المؤشرنت

الدوره الإقتصاديه

ترتفع أسعار الأسهم عندما تحقق الشركات نمو في المبيعات والأرباح ويحدث ذلك أثناء النشاط الإقتصادي حيث تزداد أعمال الشركات وتزدهر تجارتها وتزداد مبيعاتها فتقوم الشركات بزيادة عدد المصانع وأعداد الموظفين لزيادة الإنتاج وبما أن زيادة عدد المصانع وأعداد الموظفين تزيد من التكاليف على الشركات وعندها تضطر الشركات إلى زيادة أسعار منتجاتها لتغطية التكاليف والمحافظه على أرباحها مما يسبب ظاهرة التضخم ( الزياده العامه في أسعار السلع والخدمات ) ويعتبر التضخم أحد أسوأ سلبيات النشاط الإقتصادي وذلك لضرره على الأسر ذات الدخل المحدود فتقوم الحكومه الأمريكيه عن طريق البنك الفيدرالي برفع معدل الفائده الذي يعتبر أحد أهم الأدوات الماليه لمكافحة التضخم

 

رفع معدل الفائده سيؤدي إلى إتجاه السيوله إلى البنوك كودائع وسيؤدي إلى إرتفاع فائدة القروض الإستهلاكيه والتجاريه التي تقدمها البنوك للأفراد والشركات مما سيقلل من إنفاق المستهلكين الأمريكيين الذي يشكل ثلثين الإقتصاد الأمريكي ويعتبر المصدر الرئيسي  لأرباح الشركات الأمريكيه وبما أن إنفاق المستهلكين سيقل فأيضاً مبيعات الشركات ستقل وستنخفض أسعار منتجاتها وبالتالي ستضطر الشركات إلى خفض التكاليف للمحافظه على أرباحها ومن أهم مظاهر خفض التكاليف هو إغلاق المصانع وتسريح الموظفين وهنا تتشكل ملامح الركود أو الضعف الإقتصادي وهي قلة مبيعات وأرباح الشركات مما يؤدي إلى إنخفاض أسعار الأسهم وكذلك إرتفاع معدل البطاله بين أفراد المجتمع

 

صحيح أن رفع معدل الفائده إستطاع أن يقضي على التضخم وتمكن من خفض أسعار السلع والخدمات ولكن من ناحيه أخرى ظهرت مشكلة البطاله ومشكلة تعثر مبيعات وأرباح الشركات وإنخفاض سوق الأسهم وهو ما يعرف بالضعف الإقتصادي مما يدفع الحكومه الأمريكيه إلى التدخل عن طريق البنك الفيدرالي بخفض معدل الفائده مما سيدفع الودائع للخروج من البنوك وسيؤدي إلى إنخفاض فائدة القروض الإستهلاكيه والتجاريه التي تقدمها البنوك للأفراد والشركات مما سيزيد من إنفاق المستهلكين الأمريكيين وبالتالي ستحقق الشركات نمو في المبيعات والأرباح وسينشط الإقتصاد من جديد وأيضاً سيظهر التضخم من جديد لامحاله وهكذا يكون الإقتصاد في حالة دوران من نشاط إلى ركود ومن ركود إلى نشاط بسبب رفع وخفض معدل الفائده للتحكم في التضخم ويبقى سوق الأسهم تحت تأثير الإقتصاد فإذا زاد نشاط الإقتصاد زادت أرباح الشركات وزاد نشاط سوق الأسهم والعكس صحيح عند ركود الإقتصاد

 

 

 

يحاول البنك الفيدرالي الأمريكي من خلال إستعمال أداة معدل الفائده المحافظه على إقتصاد صحي نشط لايزيد فيه التضخم عن 2% على أساس سنوي ولايزيد معدل البطاله عن 5% وقد ينجح في ذلك لفتره معينه إلا أن طبيعة الدوره الإقتصاديه ودورانها المستمر ستفرض نفسها وكل ما يستطيع البنك الفيدرالي أن يفعله هو محاولة إطالة فترة النشاط الإقتصادي إلى أقصى فتره ممكنه وتقصير فترة الركود الإقتصادي إلى أقل فتره ممكنه ولكن النجاح في ذلك يعتمد على أمرين مهمين , الأمر الأول إتخاذ القرار المناسب برفع أو خفض معدل الفائده ومقداره من خلال قراءة المعطيات الإقتصاديه وتحليلها تحليل صحيح والأمر الثاني هو إتخاذ القرار في الوقت المناسب حيث أن تأخر إتخاذ القرار قد يؤدي إلى طول فترة علاج مشاكل الإقتصاد

 

مما سبق ذكره تتضح أهمية متابعة وتحليل الإقتصاد لمعرفة حالته من حيث الضعف أو القوه حتى نتمكن من معرفة مستقبل أرباح الشركات وبالتالي معرفة مستقبل أسعار الأسهم وسوق الأسهم وفي الدرس القادم سيتم الحديث عن التقارير الإقتصاديه التي ستمكننا من تحليل الإقتصاد ومعرفة حالته وإلى أين يتجه بسهوله ودقه عاليه جداً

تم نشرها بتاريخ:
‏14 يوليو 2012
عدد المشاهدات:
4,583