اليس من الاحتمال انهيار الاسواق

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة مساهم عالمي, بتاريخ ‏27 مارس 2008.

  1. مساهم عالمي

    مساهم عالمي موقوف

    التسجيل:
    ‏12 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    662
    عدد الإعجابات:
    0
    --------------------------------------------------------------------------------

    Arabian Business

    لقد بلغ الحديث عن الكارثة المحدقة الذي تفجر في المرحلة الأخيرة من أزمة الائتمان المستمرة منذ ثمانية أشهر مستوى أصبح من الطبيعي معه الاعتقاد بأننا سنتكالب قريبا على اختزان المواد الغذائية ونتحول إلى اقتصاد المقايضة.

    وعلى أقل تقدير رسمت بعض الأسعار في السوق والتحليلات المالية صورة انهيار مماثل لانهيار أسواق الأسهم في عام 1929 و"الكساد العظيم" الذي أعقبه.

    ودعونا الآن نضع كل هذا في سياقه. فالمؤرخون الأمريكيون يقدرون أنه في أول عشرة أشهر من عام 1930 انهار 744 بنكا أمريكيا وارتفع العدد إلى إجمالي 9000 بنك في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي. وفقد المدخرون ما يوازي بأموال اليوم 140 مليار دولار من الودائع بحلول عام 1933. وارتفع معدل البطالة الأمريكي إلى 25 بالمائة من أربعة بالمائة في 1929 وتراجعت الأسعار والدخول بنسب تتراوح بين 20 و50 بالمائة خلال نفس الفترة.

    ومثلما لاحظ المتحدث باسم الحكومة الألمانية توماس شتيج فقد أصبح النقاش حول الأزمة الحالية "هيستيريا".

    والمؤكد أن الأزمة خطيرة. لكن هناك احتمالا لا بأس به أن الحال ليس مثلما كان عليه في عام 1929 حتى إذا كان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قد تبنى تكتيكات عصر الكساد لمواجهة الأزمة.

    يقول جيم اونيل كبير الاقتصاديين في جولدمان ساكس "لتبرير تكرار ما حدث الأسبوع الماضي لابد أن تبدأ في الاعتقاد بأن ما حدث في 1929 سيتكرر ثانية. ومع تحرك مجلس الاحتياطي بسرعة هائلة أعتقد أن من المستبعد أن يتكرر ما حدث."

    ولكن مع تأهب المستثمرين بالفعل لسيناريو "أسوأ الأحوال" فالمجال مفتوح أمام احتمالات شتى.

    وفي الأسبوع الماضي أظهر مسح أجراه بنك ميريل لينش أن أغلبية من 193 مدير صندوق احتفظوا بسيولة مالية كبيرة في مارس/آذار مما يكشف عن حذر بالغ.

    وليس من قبيل المصادفة إذا أن العائد على أذون الخزانة الأمريكية لأجل ثلاثة شهور بلغ أقل مستوى منذ الخمسينيات من القرن الماضي عند أقل من واحد بالمائة أو أن الذهب الذي يمثل ملاذا آمنا للمستثمرين تجاوز مستوى 1000 دولار للأوقية (الاونصة) قبل تراجعه بشدة في أواخر الأسبوع الماضي.

    يقول ديفيد باورز الاستشاري في ميريل لينش "الناس لهم نظرة أحادية.. فهم لديهم السيولة المالية ويعتقدون أن الأوراق المالية رخيصة. إنهم فقط بحاجة إلى عامل مساعد لمعرفة متى يكون من الأمان العودة إلى الأسواق."

    وأيا كان ذلك العامل المساعد فلابد أن يقدم أولا دليلا على أن المشكلة لا تزداد سوءا.

    وأزمة الائتمان التي تضرب بجذورها في قطاع العقارات الأمريكي هي بالدرجة الأولى الآن مشكلة سيولة مصرفية وملاءة. والمشكلة هي غياب الثقة. وقد انعدمت الرؤية تقريبا مع عجز الأسواق عن تقديم أسعار ملائمة للأصول والأوراق المالية المرتبطة بالرهن العقاري.

    والجرعة الوحيدة من الوضوح تأتي في نهاية كل ربع عندما ترغم قواعد المحاسبة البنوك على إعلان قيمة الأصول في دفاترها. وبينما تضطر البنوك إلى الشطب من أصولها التي أصبح من المستحيل العثور على أسعار في السوق لها تكافح لجمع سيولة لتلبية قواعد كفاية رأس المال. وهذا كله رغم حقيقة أن كثيرا من هذه الأصول أصبحت معلقة القيمة ولم تفقد قيمتها بعد.

    وما يحدث من تهافت على البحث عن سيولة مالية في الأسابيع الأخيرة من كل ربع يترك الأكثر ضعفا في السوق مكشوفين ولم يكن من قبيل المفاجأة أن بنك نورذرن روك البريطاني المتعثر وبنك بير ستيرنز الاستثماري الأمريكي اضطرا لطلب المساعدة من البنك المركزي في كل من البلدين في منتصف سبتمبر/أيلول ومنتصف مارس/آذار.

    وتؤدي قواعد المحاسبة المحافظة إلى عمليات شطب هائلة من الديون وتعويض نسب رأسمال البنوك وترشيد الإقراض فيما نعرفه الآن بأزمة الائتمان.

    وبناء على هذا كله فما هو السبيل الآن للخروج من هذه الحلقة المفرغة.

    ينبغي أولا أن يتمكن المصرفيون والمستثمرون من رؤية إطار زمني للازمة والا فسيواصلون التشبث بأصول الملاذ الآمن من السيولة والذهب مما يكسب الحلقة استمرارية.

    وفي الوقت ذاته يتعين على البنوك المركزية أن تقف على أهبة الاستعداد لإنقاذ البنوك المتعثرة وعلى الحكومات أن تبذل كل ما بوسعها لإشاعة الاستقرار في سوق الإسكان والرهن العقاري.

    وقد قطع المركزي الأمريكي شوطا في هذا الاتجاه بخفض أسعار الفائدة ثلاث نقاط مئوية خلال ستة شهور وضخ 400 مليار دولار من السيولة في البنوك.

    كما أفرجت الحكومة الأمريكية الأسبوع الماضي عن 200 مليار دولار إضافية من السيولة من وكالات تمويل مشروعات الإسكان لمواجهة أزمة سوق الرهن العقاري.

    وعلى الرغم من أن هذه الخطوات لم تمنح السوق قبلة الحياة فمن المؤكد أنه عندما يبدأ الانتعاش فانه سيحدث سريعا.

    يقول ماكس كنج من انفستك اسيت مانجمنت لإدارة الأصول "لقد تعلمنا جميعا مرارا أن كل لحظة أزمة هي أيضاً لحظة فرصة سانحة."