نهاية الأسبوع في بريطانيا..

الموضوع في 'تداول العملات' بواسطة السندباد البحرى, بتاريخ ‏11 ابريل 2008.

  1. السندباد البحرى

    السندباد البحرى عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 فبراير 2008
    المشاركات:
    358
    عدد الإعجابات:
    1
    ها قد وصلنا إلى نهاية هذا الأسبوع المضطرب في الإقتصاد البريطاني ، سيطرت عليه مستجدات قرار الفائدة من قبل البنك المركزي البريطاني ، بينما ظهرت البيانات الأخرى من الإقتصاد بشكل متباين بالنسبة لمختلف القطاعات.

    فبعد أن ظهر تقرير HBOS في بداية هذا الأسبوع الذي دل إلى تراجع أسعار المنازل إلى أدنى مستوياتها في 15 عاما بنسبة 2.5% في آذار أي عندما شهدت بريطانيا آخر ركود لها ، لتتأكد منذها توقعاتنا بالخطوة التي كان سيقوم بها صانعوا السياسات النقدية ، إذ كان إنكماش قطاع المنازل إحدى الأسباب الرئيسية التي ساهمت إلى خفض سعر الفائدة بنسبة 0.25% هذا الشهر و للمرة الثانية هذا العام بعد أن كانت قد خفضت في شباط و كذلك في كانون الأول ، و سيبقى المجال مفتوحا لتخفيضات أخرى حسب تصريحات البنك المركزي من أجل تجنب الركود.

    تدهور قطاع المساكن ساهم بشكل رئيسي إلى جانب وضع الأسواق المالية في الضرر الذي أصاب ثقة المستهلكين التي تراجعت في آذار إلى 77 أي الأدنى منذ أربع سنوات ، و خفض الفائدة إلى 5.00% كان يستهدف أيضا إعادة بعض الثقة إلى الأسواق كي يعود النشاط إلى هذا القطاع الهام بالنسبة للإقتصاد ، إنما حتى تعود الثقة على نحو أكبر سيتوجب من البنك المركزي أن يجري المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

    من المهم أن تعود الثقة إلى المستهلكين لأنها المحرك الرئيسي لتشجيع الإستثمارات ، إنفاق الأفراد و الإقبال على القروض و تعجل من حركة عجلة الإقتصاد و التي تساهم في الناتج المحلي الإجمالي المتوقع ان يتراجع خلال العام الحالي إلى 1.6% حسب توقعات صندوق النقد الدولي ، أي الأبطأ في أكثر من عشر سنوات بينما توقعات الحكومة البريطانية تدل إلى نمو بنسبة 1.75-2.25% هذا العام.

    من الأسباب الأخرى التي ساهمت في قرار هذا الأسبوع هو تراجع السيولة المالية التي تدفع بالبنوك للإمتناع من الإقراض ما بينها و تدفع بالبنك المركزي بضخ الأموال إلى قطاع البنوك ، بينما تشتد الشروط الإئتمانية خاصة تلك للقروض العقارية لذلك كان من الضروري إعادة بعض التوازن في الأسواق المالية و تبديد بعض من الظروف الصعبة التي تسيطر عليها و المتوقع أن تستمر خلال العام الحالي مما يعطي حافز لإجراء المزيد من التسهيلات المالية من قبل البنك المركزي البريطاني هذا العام خاصة أن نسبة الفائدة 5.00% ما زالت الأعلى ما بين الدول الصناعية السبع الكبرى.

    تباطؤ الإقتصاد العالمي المتأثر بالأزمة الإتمانية التي نشبت من الولايات المتحدة الصيف الماضي بدأ يعيق من نمو القطاع الصناعي البريطاني بينما يواصل تراجع قيمة الجنيه الإسترليني الذي يستمر بمواجه المزيد من الضغوطات نحو الأسفل بسبب توقعات إجراء المزيد من التخفيضات في سعر الفائدة بإبقاء الجاذبية للمنتجات البريطانية التي باتت أقل كلفة خاصة بالنسبة للدول التابعة للعملة الموحدة اليورو و الذي إرتفع إلى أعلى مستوياته مقابل الجنيه إذ يشهد إقتصاده مرحلة من الإستقرار تساهم في جذب الإستثمارت إلى المنطقة الأوروبية و تزيد من الإقبال على العملة الموحدة ، بينما يشهد إقتصادنا ارتفاع كل من الإنتاج الصناعي و التصنيعي في شباط الأمر الذي بدوره سيحد بعض الشيء من تراجع الناتج المحلي الإجمالي.

    لم ينجح التضخم الذي إرتفع في شباط إلى 2.5% و سيواصل إرتفاعه حتى نهاية العام إلى 3.3% حسب توقعات البنك المركزي البريطاني في التغيير من القرار الذي كان متوقعا بشكل واسع من قبل الأسواق هذا الأسبوع ، لأن التهديدات التي يشهدها النمو الإقتصادي الآن أخطر من التهديدات التي تفرضها إرتفاع الأسعار خاصة بعد إرتفاع أسعار الغذاء و الطاقة التي تزيد من كلفة المواد الخام و كذلك تزيد من كلفة الإنتاج و بعد ذلك تصل إلى المستهلك النهائي.

    إنما بسبب التباطؤ الإقتصادي الذي سيفرض نفسه هذا العام و الذي يقلل من إقبال الأفراد على الشراء فإنه من المحتمل أن يكبح من جماح التضخم و يعطي فرصة لصانعي السياسات النقدية للتركيز على سبل تحفيز الأداء الإقتصادي ، إذ ستتأكد مدى الضغوطات التي تفرض نفسها الأسبوع المقبل حيث ستشكل غالبية البيانات التي ستصدر من مؤشر اسعار المنتجين لمؤشر اسعار مبيعات التجزئة و مؤشر أسعار المستهلكين المتوقع أن ترتفع إلى 2.6% في آذار من 2.5% في شباط العناوين الرئيسية للأسبوع المقبل.

    هذا و ساهم ارتفاع أسعار النفط من جهة أخرى بشكل إيجابي على الإقتصاد في شباط إذ زاد من دخل المملكة المتحدة بعد أن ارتفعت الصادرات من النفط إلى الأعلى لها على الإطلاق ليتقلص بذلك العجز التجاري في شباط إلى 7487 مليون جنيه ، فمع تباين أداء القطاعات في إقتصادنا خلال الأشهر اللأولى من العام الحالي إذ من جهة يتباطأ قطاع الخدمات الذي يساهم بنسبة 75% في الإقتصاد بينما الميزان التجاري الذي يشكل الفارق ما بين الصادرات و الواردات التي أيضا تراجعت بعض الشيء يتحسن في حين قوة قطاع العمالة تعطي دافعا للأفراد بالإقبال لشراء المنتجات الإستهلاكية يعطينا أملا أن التباطؤ خلال الربع الأول من العام الحالي لن يكون بالقدر المتوقع من قبل الأسواق.

    akedahmed@yahoo.com

    نقلا من http://www.*********.com/forums/index.php?showtopic=26488