الدينار العراقي ... قمار الأولين

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة الفرس, بتاريخ ‏6 يناير 2004.

  1. الفرس

    الفرس عضو جديد

    التسجيل:
    ‏26 أغسطس 2003
    المشاركات:
    176
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    Saudi Arabia
    الدينار العراقي "قمار الأولين"
    التاريخ: الثلاثاء 2003/12/30 م



    [​IMG]



    في فترة سابقة وبعد أن بدا على الدولة اللبنانية بوادر استقرار هرع جميع الشعب الخليجي والسعودي بشكل خاص إلى شراء الليرة اللبنانية بشراهة وبكميات كبيرة مراهين على ارتفاع قيمتها إلى درجة أن بعض الاخوة دفع مئات الآلاف من الريالات مقابل الليرة، ولكن الذي حدث لاحقاً أن العملة اللبنانية أصبحت تستخدم بدلاً من ورق الحمام أكرمكم الله (بمعنى أنه لم تتحسن قيمتها وضاعت فلوسك يا صابر). نفس السيناريو يتكرر ويكاد يكون متماثلاً بشكل كبير جداً وهو ما يحدث حالياً مع الدينار العراقي، مقامرة غير محسوبة وتعتمد في تسويقها على كلام عام وتفاؤل في غير محله بالرهان على أن العراق دولة نفطية، ولكن هل هذا سبب كاف للدخول في هذه المقامرة، دعونا نستعرض الجوانب المهملة. كماحدث للبنان فإن البنية التحتية "الأساسية للعراق غير مؤهلة وتحتاج إلى إعادة إنشاء ولكنء هناك جانب أكثر سلبية وهو أن مساحة العراق تعتبر أضعاف مساحة لبنان مما يعني الحاجة إلى تمويل كبير إن لم نقل هائل لتأهيلها فقط فكيف بتأسيسها من جديد. يتم حالياً تداول المليون دينار عراقي بمتوسط 3000ريال، مما يعطي مؤشرا بأن الكمية المعروضة من النقود العراقية سوف تكون هائلة وكذلك ينبئ ببقائها على هذه القيمة أو حتى انخفاضها وهذا هو المرجح لأنه ببساطة لا يوجد حالياً سلطة مالية عراقية ذات سياسة نقدية معتبرة وواضحة، ومستقبلاً لا أعتقد بأن السياسة المالية العراقية ستسعى إلى تقوية دينارها لأنها لاحقاً ستواجه مشكلة كثرة المعروض من الدينار محلياً ودولياً. وأيضاً ستظهر مشكلة أخرى وهي الميزان التجاري العراقي، حيث سيعتمد العراق في بداية حكومته الجديدة على الاستيراد لتغطية حاجات البنية التحتية "الأساسية" من جانب، ومن جانب آخر لتغطية شراهة المستهلكين العراقيين للبضائع المستوردة والتي كان قد حرم منها أيام النظام السابق، هذان الجانبان سيساهمان بحدوث عجز في الميزان التجاري يتسبب في خروج النقد الأجنبي والذي بدوره سيزيد حجم المعروض من الدينار العراقي عالمياً. وزيادة على ما سبق نضع في الاعتبار الالتزامات المالية على الدولة العراقية للدول الأخرى سواء كانت ديوناً أو بسبب غزو الكويت، هذه الالتزامات تقدر بمليارات الدولارات ناهيك عن المساعدات التي تقدم حالياً، بمعنى آخر ستكون الميزانية للدولة والسياسة المتوقع ستكون إضعاف الدينار لتغطية هذا العجز. لنعد مرة أخرى إلى الليرة اللبنانية، مرت عقود وسنين وتطورت بنيتها التحتية "الأساسية"، ومرت عليها حكومات متعددة، ولكنها مازالت تستورد وتعتمد على التحويلات المالية من أبنائها المهاجرين، وعلى مساعدات الدول الأجنبية لتغطية العجز لديها، يا ترى هل وجود نفط سيشكل أي فرق؟! مع الأخذ في الاعتبار أن أي زيادة غير معهودة لإنتاج النفط العراقي تعني انخفاض قيمته عالمياً مما يؤدي لانخفاض حجم النقد الأجنبي المتحصل من بيعه. طبعاً السؤال المهم، هل وجود البترول يعتبر حلا لهذه المشاكل؟ الإجابة طبعاً لا، البترول بحد ذاته سيساعد على توفير النقد الأجنبي للحكومة العراقية (والتي لم تتشكل بعد) ولكن الأمر يعود لهذه الحكومة في تشكيل طبيعة إدارة مرافق الدولة ومن ضمنها المرفق المشكل للسياسة المالية، الوضع أصعب مما هو متوقع، تماماً كمن يكون حاله بين المطرقة والسندان. نصيحتي لكل من لديه فكرة بأن يشتري عملات عراقية بأن يتخلى عنها لأنه يراهن على الفرس الخاسرة، حيث أن الهدف من طبع هذه العملة الجديدة هو فقط لتوفير سيولة أجنبية للدولة العراقية بشكل سريع، ولا أود أن أتخيل في المستقبل من يتندر بمن اشتراها.

    للمراسلة: SweedMe@hotmail.com
     
  2. عزوز

    عزوز عضو جديد

    التسجيل:
    ‏25 ابريل 2002
    المشاركات:
    146
    عدد الإعجابات:
    0
    السلام عليكم

    والله انا من الذين كانوا سيراهنون على هذه الفرس الخاسرة، مع العلم اني لا افهم في سياسة العملات ولكن مع الخيل يا شقراء ومن باب تنويع الاستثمار.

    رغم أن المقال قصير نوعاً ما ولكنه مقنع.

    جزاك الله خيراً