اقتراح برغبة لمن يجروء ...

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة حمدان, بتاريخ ‏26 مايو 2008.

  1. حمدان

    حمدان عضو مميز

    التسجيل:
    ‏1 فبراير 2006
    المشاركات:
    6,558
    عدد الإعجابات:
    2
    مكان الإقامة:
    kw
    عضو يمثل الصغار في مجلس الإدارة: هل تجرؤون؟!
    يزيد الشفافية ويربط الشركة بالمساهمين ويعزز معايير الحوكمة


    تامر عبد العزيز
    فرض اقتراح ألمحت إليه مجموعة استثمارية كويتية، يقضي بضرورة تعيين شخصية معروفة كعضو محايد في مجلس الإدارة لتحقيق مزيد من الشفافية وعدم تركز السيطرة في جانب واحد، أو على الأقل السماح بتعيين صغار المساهمين في عضوية المجلس لنقل وجهة نظرهم إلى إدارة الشركة، فرض نفسه بشكل خجول على ساحة الاقتصاد الكويتي.

    بدأت الشركات العالمية باكرا في تنفيذ اجراءات هيكلية تخطو نحو مزيد من المصداقية والشفافية، فيما يتعلق بعلاقاتها بمساهميها ومستثمريها، اذ بدأت في إلغاء بعض المنظومات التي تسمح بسيطرة اشخاص بعينهم على سياسات وقرارات هذه الشركات، وقامت بالفعل بالغاء ما يسمى بأعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين، والغاء كل الأنظمة واللوائح التي تسمح بأن يشغل شخص واحد وظيفتي رئيس مجلس الإدارة ووظيفة الرئيس التنفيذي.

    وفي مرحلة لاحقة، لجأت تلك الشركات الى تعيين أعضاء مجلس إدارة محايدين ومؤهلين وقابلين للمساءلة عن التصرفات والنتائج، بدلاً عن أعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين.

    وانتهجت تلك السياسات بعض الشركات الكويتية التي تنشد مساعي الشركات المذكورة، فيما يتعلق بالشفافية وتعزيز الثقة لدى مساهمي ومستثمري هذه الشركات، اذ اخذت مجموعة المشاريع في شهر مايو من عام 2007 في تعيين اعضاء مجلس إدارة محايدين في بعض شركاتها التابعة ضمن سعي الشركة الجاد الى تطبيق معايير الحوكمة.

    وبذلك تعتبر مجموعة المشاريع أول شركة تعمد الى تطبيق وتنفيذ معايير الحوكمة كمبادرة ذاتية تمثل الشفافية والمصداقية في سياساتها، كما قامت بتعيين عضو مجلس إدارة ذي رأي محايد.

    ولم يلق هذا التصرف الصدى المرجو من باقي الشركات المدرجة في سوق الاوراق المالية، ولم يلق كذلك صدى من الجهات المسؤولة لفرض هذا العضو على مجلس ادارة الشركات، سعيا إلى الحد من سيطرة اشخاص معينين على قرارات وسياسات الشركة.

    ويؤكد خبراء في سوق المال ان عضو مجلس الادارة يجب ان يكون مساهما، كما يجب ان يتم اختياره عبر الجمعية العمومية للشركة، حتى ان كان مساهما من صغار المساهمين، وفي حال ان كان محايدا وليست له مساهمات في الشركة فالقانون في هذه الحالة يعطيه فرصة شهر لامتلاك اسهم من الشركة حتى يصبح مساهما.

    واشار الخبراء الى ان قانون هذه الشركات حدد الحد الادنى من الاسهم التي تعطي الحق في عضوية مجلس الادارة بنسبة %10، اضافة الى انه يتم ترشيح هذا المساهم من المساهمين الكبار الذين يسيطرون على قرارات وسياسات الشركة، وهذا ما يعود بنا الى نقطة البداية ونحو مزيد من عدم الشفافية والمصداقية.

    الحياد والكفاءة

    نائب الرئيس التنفيذي في شركة الامان للاستثمار وليد الحوطي، رأى ان عضو مجلس الادارة ليس بالضرورة ان يكون محايدا، لكن الاهم ان يتحلى بالكفاءة حتى ان كان من كبار الملاك، فان كان كفئا فيجب تعيينه، ويجب ان نبتعد عمن يعرف بالمشارك الصامت الذي ليس له دور.

    واكد الحوطي ان الكفاءة هي المعيار الرئيسي لتعيين اعضاء مجلس الادارة، فاذا ما توافرت فليس هناك مانع من ان يكون العضو من موظفي الشركة او صغار الملاك، وفي هذه الحالة يجب الا يتجاوز العدد عضوا واحدا، فالعضو الواحد يكفي لنقل وجهة نظر باقي الملاك الصغار إلى مجلس الادارة.

    واشار الى ان من المحتمل ان تلجأ الشركات إلى مجلس ادارة يتكون من شباب مؤهل ولديه مهارات ممن يمثلون المالك خير تمثيل، وهذه الحالات موجودة بالفعل وتحقق نجاحا ملحوظا.

    وافترض الحوطي على كل اعضاء مجالس الادارات الحياد، مشيرا الى انه يجب على اي عضو ان يكون محايدا وان ينتبه الى مصلحة المساهمين من دون استثناء.

    الخبرة والمعرفة

    من جهة اخرى، قسم رئيس مجلس ادارة شركة الاستثمارات الصناعية طالب علي، اعضاء مجالس الادارات الى اعضاء تنفيذيين وغير تنفيذيين، وهم من يمثلون المساهمين الذين لا يتحملون اي مسؤولية، اما الاعضاء التنفيذيون فيتحملون مسؤولية الادارة كلها على عاتقهم، وهم من يرجع قرار اختيارهم الى المساهم الذي يسيطر على الشركة باغلبية الاسهم، وهنا يجب عليه ان يكون محايدا ليضع شخصا ذا خبرة ومعرفة ليستطيع تمثيل المساهمين على اكمل وجه، اما القانون فلا يسمح بان يكون هناك اعضاء مجالس ادارات محايدون لا يمتلكون اسهما في الشركة.

    واشار علي الى ان القانون العام لا يسمح بتمثيل صغار المساهمين في مجالس الادارات، الا اذا كانوا يمتلكون %20 من الاسهم، وهي النسبة التي يجب تخفيضها الى %10، لمزيد من الشفافية واعطائهم دورا في مجلس الادارة، وهذا الاقتراح مقبول بعض الشيء، اما بالنسبة الى الاعضاء المحايدين فهذا ليس مقبولا، اذ انهم لن يمثلوا المساهمين، فمن يمتلك سهما له الحق في الادارة بعكس المحايد فهو في النهاية شخص ليس له تعريف محدد ومعين.

    تعزيز للشفافية

    من جانب آخر، جمع رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في شركة مجمعات الأسواق التجارية توفيق الجراح، بين تعيين اعضاء محايدين في مجلس الادارة وبين تعيين عضو من صغار المساهمين، مشيرا الى ان كلا الاقتراحين مقبول ولكن بشرط الكفاءة، مضيفا ان تعيين عضو محايد وكفء في مجلس الادارة يعزز من فكرتي الاحتراف والشفافية في الشركات.

    وبالنسبة للاعضاء المحايدين، اكد الجراح ضرورة ان يكون شخصية معروفة وسمعتها طيبة، اذ ان الشخصيات المعروفة يكون رأسمالها سمعتها، مؤيدا وجود قانون لتعيين اعضاء من صغار المساهمين في مجلس الادارة بشرط الكفاءة.

    تنويع الكفاءات والتخصصات

    من جهته، لم يقبل رئيس مجلس ادارة شركة المستقبل للاتصالات صلاح العوضي، تعيين اعضاء محايدين في مجالس ادارات شركات القطاع الخاص، مشيرا الى وجود مقاييس يتم وضعها في القطاع العام او الاندية الرياضية، بينما لا يجوز ذلك في القطاع الخاص.

    وقال العوضي ان المساهمين عندما يجمعون على اختيار عضو في مجلس الادارة، فيجب عليهم التنويع بين الكفاءات والتخصصات، اي يجب ان يكون مجلس الادارة غنيا بالكفاءات المالية والقانونية والهندسية والادارية وكل المجالات التي تكمل بعضها بعضا، بما يعود بالفائدة على الشركة.

    واضاف ان هذه السياسات لا تطبق، اذ ان معظم الشركات تعاني المحسوبية ما يحول دون الافادة من تلك الكفاءات في خدمة الشركات.

    ولكن العوضي يؤيد هذا الاتجاه، اذ ان تعيين اعضاء محايدين في مجالس الادارات يعطي مزيدا من الشفافية بشرط توافر الكفاءة العالية، ولكن ذلك يصعب تطبيقه لندرة الكفاءات في المجتمع، ولذلك نجد ان معظم مجالس الادارات تحصيل حاصل وليست فعالة.