الشركات القابضة توسع أو مضاربة ...؟

الموضوع في 'قسم الاسهم الكويتيه غير المدرجة' بواسطة حمدان, بتاريخ ‏15 يونيو 2008.

  1. حمدان

    حمدان عضو مميز

    التسجيل:
    ‏1 فبراير 2006
    المشاركات:
    6,558
    عدد الإعجابات:
    2
    مكان الإقامة:
    kw
    تحول الشركات إلى «القابضة».. توسع أم مضاربة؟

    الأحد, 15 يونيو 2008
    انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة عرفت بـ»القابضة» وهي تحول الشركات من شركات استثمارية أو عقارية أو غيرها إلى شركات قابضة تتملك نسبا مؤثرة في بعض الشركات وتؤسس شركات أخرى أو تستحوذ على شركات بالكامل دون أن تديرها مكتفية بممثل أو اثنين في مجلس إدارة الشركات التابعة.

    واعتبرها البعض دعوة لتوريق الاستثمارات وأسلوب من أساليب المضاربة وهو ما يضعف الاقتصاد ويجوف مفهومه، بينما اعتبرها البعض الآخر علامة ومرحلة جديدة من النضوج والتوسع أدخلها السوق الكويتي.

    وقال رئيس مجلس إدارة شركة الصفاة القابضة باسم سليمان العتيبي أن توسع الشركات وتحولها إلى شركات قابضة أمر طبيعي في ظل انتعاش الاقتصاد الكويتي. وأشار إلى تفاهم ومرونة القوانين الجديدة الداعمة للاستثمار الأجنبي، مستشهدا بقانون تخفيض الضريبة والذي كان له الأثر الأكبر في زيادة حجم الاستثمار الأجنبي في السوق الاقتصادي الكويتي بشكل عام وسوق الأوراق المالية بشكل خاص. معتبرا أن انتعاش الاقتصاد الكويتي هو ما دفع الشركات للتخصص مما جعل الشركات تؤسس شركات تابعة لتنتشر بين القطاعات.

    وأكمل العتيبي، موضحا، أنه مع توسع الأسواق اصبح التخصص أمرا حتميا فهو يدعم نشاط الشركات ويثقل الموارد البشرية بالمزيد من الخبرة. واعتبر ظاهرة الشركات القابضة من الظواهر التي تدعم الاقتصاد وتجعله أكثر نضوجا، فهي شركات تملك ولا تدير طبقا لنظم العصر الإدارية، والتي تتبني فكر الفصل بين رأس المال والإدارة واكتفاء الملاك بالدور الرقابي.

    وقال مستشار العضو المنتدب بشركة بيت الأوراق المالية محمد الثامر إن ظاهرة تحول الشركات إلى شركات قابضة «Holding Company» معمول بها في كافة دول العالم المتقدم، وهو واقع أثبت كفاءته، لكن إساءة الاستخدام أمر يرجع إلى أخطاء البشر ولا يمكن تحميل هذه الأخطاء على الظاهرة.

    وأوضح الثامر أن السبب وراء انتشار هذه الظاهرة جاء نتيجة رغبة الشركات الاستثمارية في التوسع دون تعرض لرقابة البنك المركزي مما دفع هذه الشركات لتحويل دوائرها وإدارتها المتضخمة إلى الانفصال كشركة مستقلة. معطيا مثالا على إحدى الشركات القابضة الكبرى والتي فصلت إدارتها الصناعية والعقارية وإدارة الخدمات كشركات مستقلة، موضحا كيف أثر ذلك في بياناتها المالية، لأن الأصل الذي يظهر في حسابات الشركة يتضاعف وزنه عندما يقدر بالقيمة السوقية في سعر سهم الشركة التابعة مما يدفع الشركات الكبرى إلى تجزئة أعمالها على بضع شركات تابعة.

    كيانات ورقية

    وقال مدير احدى المحافظ في سوق الكويت للأوراق المالية أحمد القمر إن تحول الشركات إلى قابضة يفيد أو يضر بالاقتصادات حسب الهدف من التحول، فإن كان التحول بهدف زيادة التخصص عبر تملك شركات تابعة تركز كل منها في مشاريع تشغيلية في قطاع معين تصبح الشركة دافعة للسوق المحلي. كما تدعم مؤشري البورصة إن كانت مدرجة. أما إذا كان الهدف هو المضاربة وإيجاد كيانات ورقية تتملك نسبا من أسهم شركات المجموعة بهدف خلق أرباح غير حقيقية وتعديل سعر السهم فإن هذا النوع من الشركات يضر بأسواق المال.

    وأكدا القمر أن الشركات التشغيلية في السوق الكويتي نسبة بسيطة مقارنة بالشركات الورقية التي تعمل على تملك النسب من دون إنتاج تشغيلي يحقق أرباحا حقيقية. واعطى القمر مثالا على بعض الشركات التي تحقق أرباحا للسهم يصل إلى 100 أو 200 فلس في حين توزع 20 و25 فلسا وهو ما يؤكد عدم توافر أرباح حقيقية ولا سيولة لديها لأنه لا يوجد من الأصل عمل تشغيلي.

    وأضاف مؤكدا أهمية التوجه نحو الشركات التشغيلية والاستثمار فيها دعما لدورها الحقيقي لدعم السوق والاقتصاد الكويتي وتحقيق أهداف متنوعة من أهمها تشغيل أيد عاملة كويتية وإخراج منتج حقيقي. كما دعا للبعد عن الشركات الورقية التي تهدف للمرابحة السريعة عبر المضاربة والتي تجعل من صغار المستثمرين وقودا للسوق.

    وقال عضو مجلس إدارة شركة المنتجات الزراعية الغذائية ومدير احدى المحافظ نايف العنزي إن تحول الشركات من شركات مستثمرة في بعض الأسهم إلى شركات قابضة تتملك نسبا كبيرة من شركات أو تؤسس شركات أخرى أمر يشير إلى نضوج السوق وتوسع الشركات المبني على قوة الفرص الاستثمارية المتنوعة. منوها إلى أن بعض الشركات التي توسعت محققة أرباحا تشغيلية مجزية في الفترة الأخيرة عبر تخصص شركاتها التابعة والتي تفوقت على الشركات العالمية.

    واعترف العنزي بحالات اخرى لبعض شركات توسعت دون خطط استراتيجية او هدف من زيادة رأس المال متبعة سياسة القطيع مثل باقي الشركات التي زادت من رأس مالها معتمدة على تملك نسب من شركات تشغيلية أو الاستحواذ عليها وهو ما يضر بصغار المستثمرين، وضرب العنزي مثالا عن احدى الشركات التي قامت بالدخول بمساهمة كبيرة في شركة أخرى ورفعت اسهمها من 250 إلى 400 فلس مما يعد ترحيلا للأعباء من الشركة الثانية إلى الشركة الأولى بهدف إستراتيجية تضعها الشركة الأم والتي تملك في الاثنين.