تقرير الشال:اهتموا بالتضخم الداخلي فمعالجة «المستورد» مرتفعة التكاليف

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة المتسامح, بتاريخ ‏15 يونيو 2008.

  1. المتسامح

    المتسامح موقوف

    التسجيل:
    ‏6 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    347
    عدد الإعجابات:
    0
    تقرير الشال
    اهتموا بالتضخم الداخلي فمعالجة «المستورد» مرتفعة التكاليف



    • الايجارات المرتفعة تشكل ثقلا في سلة المستهلك المتضخمة


    15/06/2008
    قال تقرير الشال الاسبوعي ان مجلس الأمة الكويتي ناقش يومي الثلاثاء والأربعاء الفائتين قضية التضخم، ويذكر بنك الكويت المركزي أن التضخم لشهر فبراير الفائت بلغ لأول مرة ما نسبته 10،14% ، وناقش اجتماع روما الدولي القضية ذاتها الأسبوع قبل الفائت من زاوية أثرها في الدول الأكثر فقرًا. ويبدو أن العالم أمام ظاهرة تضخمية جديدة، تكالبت عناصر عدة لتغذيتها، أهمها أزمة الدولار الأميركي الذي يستمر سعر صرفه بالهبوط وهو عملة سلع العالم، ومنها ارتفاع أسعار الطاقة وأثر الارتفاع على إنتاج كل ما عداها، ومنها، أيضًا، تحول المنتجين الزراعيين إلى بيع منتجاتهم من أجل استخلاص الوقود منها، ومنها قسوة الطبيعة أحيانًا، ومنها الأزمات السياسية والأمنية، ومنها المضاربة المحمومة على عقود المستقبل لهذه السلع.
    وبينما ألمح البنك الفدرالي الأميركي إلى أن خفض سعر الفائدة في 30-4-2008 ، قد يكون الاخير، ألمح بنك أوروبا المركزي إلى أن القلق من الضغوط التضخمية قد يدفعه في المستقبل إلى زيادة أسعار الفائدة على اليورو. وصرح رئيس بنك الاحتياط الفدرالي الأسبوع الفائت إلى أن الاقتصاد الأميركي تجنب ولوج أزمة ركود حقيقية بسبب حزمة الإجراءات هناك، ومنها إعادة ضرائب بنحو 186 مليار دولار أميركي، وخفض أسعار الفائدة 7 مرات، وتوفير أموال طائلة للسوق النقدي للحد من الآثار السلبية عن شح السيولة الناتجة عن أزمة الرهون العقارية. وإذا أضفنا انتقال القلق في كل من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا من النمو السالب إلى التضخم، وأن اقتصادات آسيا لم يساورها، حتى اللحظة، قلق النمو السالب، يبدو أن العالم بات مستعدًا لمواجهة التضخم بسياسات نقدية ومالية انكماشية، ولكن بعد فترة سماح وبشكل تدريجي. ولأن الاقتصاد الكويتي اقتصاد مكشوف، ويستورد احتياجاته كلها تقريبًا من الخارج، فهو لن يستطيع التأثير في مستوى التضخم المستورد سوى القليل بحركة سعر صرف الدينار الكويتي وهي سياسة مرتفعة التكاليف. والشق الذي يفترض التأثير فيه محليًا هو التضخم الداخلي، وصلبه يأتي من ارتفاع أسعار الأصول المحلية، وتحديدا العقار، بأثره على تكلفة السكن ومستوى الإيجارات وعلى كل ما عداه، وأثر الثروة الناتج عن ارتفاع أسعار الأسهم. ويفترض أن يكون تركيز السلطات المحلية على مواجهة الشق المحلي من التضخم بما تملك من أدوات السياسة النقدية والمالية، أو بمعنى آخر، دعم إجراءات انكماشية للسياستين بدلا من انفلات السياسة المالية وحياد السياسة النقدية.
    إن إرضاء الناس يتحقق بالشعور بالثقة بأن السلطات الحاكمة تعي مصالحهم، ولا تعي تبعات الحاضر، وحسب، وإنما تداعيات المستقبل، هذه السلطات أنقذت الولايات المتحدة الأميركية ومعها الاقتصاد العالمي بما وصف بأنه أكبر الأزمات منذ حقبة الكساد العظيم. ومن حق الناس أن يعوضوا عن انخفاض دخلهم الحقيقي بالارتفاع نفسه في معدلات التضخم الذي يفترض الدقة في احتسابه، ولكن المبالغة في التعويض لن تؤدي سوى إلى تغذية الشق المحلي للتضخم، وسينتهي الأمر بخسارة معظم الناس، وخسارة تنافسية الاقتصاد الوطني، وهو أمر بالغ الضرر في المستقبل. ونحن لا نشك إطلاقًا في النوايا، ولكن هذه النوايا الحسنة سوف يدفع ثمنها معظم الناس المستفيدين مؤقتًا من كرم زيادات الرواتب وتسويات قروض غير دستورية، وأناس صغار أو لم يولدوا بعد.