محاولة جديدة لجرين سبان

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة الاســــتا ذ, بتاريخ ‏10 ديسمبر 2001.

  1. الاســــتا ذ

    الاســــتا ذ عضو محترف

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2001
    المشاركات:
    1,466
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    السعودية
    تحليل: احمد مفيد السامرائي


    كان أداء الأسواق المالية الأمريكية جيداً خلال الأسبوع الماضي ومعاكساً للبيانات الاقتصادية، فبينما سجل ناسداك ارتفاعاً بمقدار 90نقطة خلال تداولات الأسبوع الماضي وبما نسبته 4.7% وارتفع الداو جونز 198نقطة وبما نسبته 2% خلال الأسبوع وارتفع الستاندر اند بورز 1.6% فإن ارتفاع معدلات البطالة كانت كافية لتذكير المستثمرين بضرورة الانتباه إلى الاقتصاد قبل أي شيء آخر، وبالرغم من محاولات السلطات النقدية الأمريكية بوضع قواعد صلبة ليرتكز عليها الاقتصاد الأمريكي من خلال سلسلة من عمليات تخفيض لا أسعار الفائدة والتي وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال أربعين عاماً، بالاضافة إلى خطة بوش الضريبية وضخ مبالغ إلى النظام المالي الأمريكي، إلا ان ذلك لم يمنع من وقوع أكبر اقتصاد في العالم إلى مراحل الركود، وبعد أن كان الحديث للسلطات النقدية في بداية عام 2001هو العمل على عدم وقوع الاقتصاد في ركود، إلا ان الحديث تبدل مع نهاية العام إلى العمل على انهاض الاقتصاد من الركود بأقصر وقت ممكن واعادته إلى مراحل النمو المرجوة.

    وبينما الحديث يجري باتجاه، فإن الأرقام تجري باتجاه آخر، ولم تكن بيانات البطالة الأخيرة سوى دليل على ان مستويات البطالة والتي وصلت إلى 5.7% خلال شهر نوفمبر الماضي، مرتفعة من مستويات 4.2بالمائة في فبراير من هذا العام، يدل على ان المؤسسات والشركات غير قادرة على مجاراة الانكماش الاقتصادي. ويمكن لبعض المحللين ان يقول ان عمليات التسريح هذه تقلل من المصاريف التشغيلية للمؤسسات وبالتالي ترتفع أرباحها في نهاية المطاف، وهو أمر قد يبدو فيه شيء من الصحة، ولكن للنظر إلى الأمور الأخرى:

    * ان عملية تسريح مئات الألوف شهرياً سيزيد العبء على ميزانية الدولة حيث سيصطف هؤلاء ضمن طابور مكاتب المساعدات والتي تقدم رواتب شهرية للعاطلين عن العمل (تم فصل 2مليون عامل خلال عام 2001).

    * بالنظر إلى ان الاقتصاد الأمريكي يعتمد بشكل كبير على ما ينفقه المستهلك الأمريكي وبما نسبة الثلثين، فإن هؤلاء المسرحين على الأغلب سيتوقفون عن شراء المواد الكمالية والأمور غير الضرورية.

    * بالاضافة إلى ما ذكرناه في النقطة أعلاه، فإن بقية الأشخاص العاملين سيبدأون بتقليل صرفياتهم خوفاً من ان يكونوا ضمن لائحة الفصل الوظيفي القادمة خاصة إذا ما استمر الاقتصاد اتجاهه السلبي.

    كل ما تستطيع السلطات النقدية الأمريكية فعله في الوقت الحاضر لدفع قطاعات المستهلكين للتغلب على خوفهم هو تطمينهم لهؤلاء بأن الاقتصاد سينتعش في المستقبل القريب ولذلك يمكنكم الصرف كالمعتاد. والأمر الثاني هو اغراء تلك الشريحة على الصرف بسبب انخفاض اسعار الفائدة مما يشجعهم على الاقتراض في حالة عدم وجود السيولة عندهم، خاصة ان الفرصة لهم اليوم بشكل لم يسبق له مثيل منذ أربعين عاماً.

    بيانات اقتصادية مهمة:

    سيدخل (جرين سبان) اجتماعه الأخير خلال عام 2001يوم الثلاثاء القادم وعليه الاجابة على الكثير من الأسئلة التي ادت إلى الوضع الاقتصادي الحالي، خاصة بعد أن اعتمد عليه اعضاء المركزي الأمريكي بخطته التي اتبعوه حرفياً منذ بدأ الاقتصاد الأمريكي مرحلة الهبوط، وليس من المستغرب أن يعلق جرين سبان اسباب فشله على احداث 11سبتمبر، مما يدفعه إلى اقناع الأعضاء بالقيام بعملية تخفيض جديدة لتكون مسك الختام لعام 2001حيث لا اعتقد ان (جرين سبان) سيعمل على تخفيض جديد خارج اطار الاجتماع الدوري مثلما فعلها عند أول تخفيض لا أسعار الفائدة خلال هذه السنة في 2يناير الماضي. وبالاضافة إلى اجتماع الفدرالي، فإن بيانات اقتصادية جديدة ومهمة يمكنها القاء الضوء بشكل أفضل على حالة الاقتصاد الأمريكي ومنها بيانات مبيعات التجزئة وبيانات أسعار الاستيراد والتصدير وبيانات المستهلكين والتي يمكنها ان تعطينا صورة أوضح لحالة التضخم.


    (اوراكل) تعلن بياناتها يوم الثلاثاء القادم

    شركات قليلة هي التي تعلن بياناتها المالية في الأيام الأخيرة من السنة، ومنها شركة (اوراكل) والتي ستعلن بياناتها المالية والتي يتوقع ان تحقق أرباحاً بمقدار 10سنتات على السهم. وكان من المتوقع ان يعتلي رئيسها التنفيذي (لويرنس اليسون) قائمة أغنى اغنياء العالم بعد دخول بيل جيتس في مشاكل مع القضاء الأمريكي حول الاحتكار، إلا ان اسهم شركته خذلته وانخفضت بما يقارب 50% منذ بداية العام عندما كان بمستويات الثلاثين دولار ولتصل حسب اغلاق تداولات يوم الجمعة الماضي إلى 15.9دولاراً، مما افقده مركز الوصيف لأغنى اغنياء العالم وليهبط إلى المركز الرابع برصيد 26مليار دولار فقط! ولكن تحرك شركة البرمجيات الثانية عالمياً للعمل مع شركات البايوتكنولوجي والبحوث الطبية ستعطيها منفذاً لنمو أعمالها مع نمو هذا القطاع الذي أمامه الكثير من العمل والزمن لاكتشاف خفايا الأمراض المزمنة والخرائط البشرية الجينية وما شابه.

    وكذلك مع تركيز الشركة على البرمجيات المتخصصة في الأنظمة من جهة وعلى برامج تطبيقات الانترنت من جهة أخرى سيساعدها على التوسع مجدداً مع قيام المؤسسات التقليدية بالصرف على انظمتها التكنلوجية حالما يستعيد الاقتصاد عافيته.

    ولكن يجب الانتباه ان هذا قد يستغرق وقتاً لإعادة هذه القطاعات إلى سابق عهدها، ومع ان الشركة حققت أرباحاً للربع السابق والذي أعلن عنه بعد أربعة أيام من احداث 11سبتمبر والتي وصلت إلى 510ملايين دولار، فإن قيمة سوقية تصل إلى 88مليار دولار ومضاعف سهمي يصل إلى حدود الخمسة والثلاثين وضمن الوضع الحالي للأسواق وعدم احتمالية وجود فارق في نمو مبيعاتها خلال هذه الظروف الحالية، فإن قيمة اسهم الشركة ستظل تراوح ما بين 12ـ 18دولاراً لفترة ليست بالقصيرة وإلى ان يحصل تحسن كبير في الأسواق