الدوله مسؤله عن50% من التضخم

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة بصرك, بتاريخ ‏29 يونيو 2008.

  1. بصرك

    بصرك عضو نشط

    التسجيل:
    ‏16 فبراير 2008
    المشاركات:
    3,278
    عدد الإعجابات:
    3
    بفعل ندرة العقار بكل أنواعه
    الدولة مسؤولة عن 50% من التضخم



    كتب عيسى عبدالسلام وأحمد فتحي:
    أكد خبراء متخصصون ان 50% من التضخم البالغ حاليا 11% هو من مسؤولية الحكومة، أي ان الدولة جزء اساسي من ازمة التضخم، وذلك بسبب الازمة العقارية الخانقة في البلاد.
    وفي التفاصيل، تؤكد الاحصاءات الرسمية ان بند السكن والايجار هو الاكثر ارتفاعا في حساب التضخم بسبب نقص المساكن او عجز الحكومة عن حل هذه الازمة المزمنة.
    وفي جانب أكلاف الاستثمار، فإن نقص الاراضي التخزينية رفع اسعار تأجير المتوافر منها بين 200 و300 منذ 2004 وانعكس ذلك الارتفاع على السلع والمنتجات، كما ان نقص القسائم الصناعية أقعد كثيرا من الشركات عن الاستثمار الصناعي، وبالتالي عن انتاج سلع بديلة لتلك المستوردة باسعار باهظة حاليا، حيث ساد التضخم المستورد في ظل عدم زيادة الانتاج محليا.
    وفي جانب العقار ايضا، ارتفعت الاسعار في العاصمة على سبيل المثال، لا سيما في القطاع التجاري، حيث تراوح سعر المتر المربع الواحد ما بين 10 و13 الف دينار، وارتفعت معها اسعار التأجير التي انعكست كلفة اضافية على السلع والخدمات في الوقت الذي تحكم فيه الدولة قبضتها على ملايين الامتار الفضاء، الصحراء وسط العاصمة، فندرة المتاح للتداول رفع الاسعار على نحو كبير، حتى بات سعر المتر التجاري في الكويت الاغلى خليجيا وبين الاغلى في العالم.






    عقدة الأرض أدخلت البلد في أزمة خانقة على كل المستويات
    الدولة.. نعم الدولة جزء أساسي من أزمة التضخم





    • قلب العاصمة خاوٍ إلا من قبضة الدولة على الأراضي
    كتب عيسى عبدالسلام واحمد فتحي:
    الدولة نفسها جزء من مشكلة التضخم، قبلت ذلك ام رفضته، فواقع الحال يشير الى ان اختناقات القطاع العقاري بكل انواعه السكني والتجاري والصناعي والتخزيني وحتى الاستثماري.
    هذا ما تشير اليه احصاءات التضخم الرسمية التي تتناول على الاقل مؤشر كلفة السكن التي تعد الاكبر في ميزانية الاسرة، وفي قضية السكن حديث بلا حرج عن الاخفاقات الحكومية في معالجة ازمة عشرات الاف الطلبات المتراكمة والتي وصل عددها بين 60 و80 الف طلب، والمتوافر من الاراضي السكنية كان عرضة للمضاربة بالاسعار لان ذلك بالنسبة لتجار العقار اجدى من التطوير، فاذا بالمضاربة ترفع الاسعار على نحو جنوني في السنوات القليلة الماضية.
    في قطاع التخزين، ندرة ما بعدها ندرة حيث ان معظم المساحات المتوافرة تسيطر عليها قلة قليلة.
    فالندرة مضافة الى الاحتكار وصلتا بالاسعار الى مستويات تعد الاعلى خليجيا علما ان الطلب على التخزين بعد 2003 تضاعف بين 200 و300% والمساحات المتاحة حاليا لا تكفي بحسب اهل الاختصاص سوى لنصف حاجة البلد الفعلية، وارتفاع كلفة التخزين تنعكس زيادة في اسعار السلع والخدمات.
    علاوة على ان شركات عديدة تعد بالعشرات لم تتوسع كما كانت تخطط بالنظر الى هذه العقبة الكأداء التي اسمها «تخزين» علما ان متوسط النمو السنوي لهذا القطاع 8% حول العالم مقابل 15% في الكويت.
    ما يزيد طين هذا الملف بلة حول سوء خدمات الموانئ في هذا المجال.
    وفي المجال الصناعي، فان قصة القسائم كقصة ابريق الزيت التي لا تنتهي من اتهامات لصناعيين غير جادين مروراً بفساد اكتنف هذا الملف طيلة سنوات وصولاً إلى الوعود الحكومية العرقوبية في استثناء مدن صناعة لم تر النور وليس انتهاء بجلب خبراء البنك الدولي لدرس هذه القضية وتحديد حاجات البلاد. إن أي صناعة تقوم في البلاد مساهمة منها في تنويع مصادر الدخل إذا لم تتوافر لها الأراضي الصناعية، لن تنجح وبالتالي سيبقى الاستيراد سيد الموقف، وهكذا حصل حتى وقع المستهلكون من الكويت فريسة ارتفاع الأسعار العالمية فالتضخم المستورد مضافاً إلى نظيره المحلي الأشد بأساً ساهما في اثقال كاهل موازنات الأسر الكويتية والمقيمة الأمر الذي دفع نواباً شعبوبين إلى مطالبة الحكومة بزيادة رواتب على مرحلتين ودعم للسلع، والحبل على الجرار، لأن للمسلسل حلقات متتابعة سنشاهدها بعد عودة العمل في دور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة.
    وفي جانب القسائم التجارية الامر عينه حيث ان المساحات الضئيلة المتوافرة تجعل من الندرة ذهبا، وحيث ان المركزية ضاربة اطنابها اذ لا تطوير خارج العاصمة والكل يرغب في عقار تجاري في مركز المدينة التي ضاقت وضاقت إلى حد الاختناق لا سيما على صعيد المرور والمواقف مقابل ملايين ملايين الامتار التي تتملكها الحكومة في العاصمة وتتركها فضاء صحراء بلا بيع ولا تطوير. وهنا ايضا فإن الحكومة جزء من مشكلة التضخم، حيث اسعار المتر التأجيري (مكاتب) تنعكس إلى كلفة زائدة على السلع والخدمات بدفع ثمنها الباهظ المستهلك سواء كان فردا او مؤسسة.

    تعد مشكلة ندرة الاراضي المخصصة لقطاعي الصناعة والتخزين في الكويت احد اهم اسباب هروب الاستثمارات الى دول الخليج ودول اخرى، كما ساهم ارتفاع اسعار التخزين محليا في الطفرة التي تشهدها اسعار السلع والمواد الغذائية بسبب تحميل تكلفة التخزين الباهظة على المستهلك. وتصل المعاناة التي افرزتها مشكلة التخزين الى المستهلك في المقام الاول، بالاضافة للتجار والمصنعين وشركات الخدمات وتجار الترانزيت والشركات الاجنبية.
    وتشير تقارير الى ارتفاع معدلات النمو العالمي لهذه الصناعة بمعدل 8% سنوياً، ومعدلات نمو اقليمية تفوق 15% سنوياً، ومرشحة للارتفاع مع الدخول في مشروعات كبرى في المنطقة، ورغم تميز موقع الكويت الا انها عانت من عزوف الشركات العالمية من التوجه اليها نتيجة لغياب عوامل الجذب وغياب المنافسة التي ادت الى بعض التدني في مستوى الخدمة المقدمة وارتفاع تكلفتها، فضلا عن انتشار المخازن العشوائية للهروب من تكاليف التخزين العالية، وما يستتبع ذلك من مشكلات بيئية واقتصادية وامنية.
    ويرجع الخبراء بعض الاسباب التي ادت الى ما الت اليه هذه الاوضاع الى الطبيعة الضيقة لمقدمي الخدمة حيث تسيطر شركات محدودة العدد جداً على غالبية اراضي الدولة المخصصة لاغراض التخزين والاغراض الحرفية.

    التخزين البحري
    قال رئيس مجلس ادارة شركة كي جي ال للموانئ والتخزين والنقل محمد المزيدي ان التخزين البحري في الكويت يتركز في مينائي الشويخ والشعيبة، موضحاً ان المخازن في ميناء الشويخ لم تكن معدة لتخزين الحاويات، حيث تجد الشركات صعوبة بالغة في عمليات التخزين في الميناء بسبب ضيق المساحات وتكدس الحاويات، بالاضافة الى عدم تطويرها رغم الضغط الشديد عليها والذي يتزايد سنوياً، لافتاً الى ان ميناء الشعيبة يعاني من عدم استغلال او تطوير مساحات التخزين فيه، وذلك رغم توافرها بشكل كبير.
    واشار المزيدي الى ان اهم اسباب عدم تطوير واستغلال المخازن هو قيام المؤسسة العامة للموانئ باصدار ترخيص للمقاولين بالعمل في قطاع المناولة لمدة عام واحد ويجدد سنوياً، وهي فترة قصيرة جداً لا تكفي لاسترداد الاستثمار في حالة قيام المقاول او الشركة بالتطوير، حيث تستطيع المؤسسة ان تقوم بفسخ العقود في اي لحظة، الامر الذي يؤدي الى عدم احساس المستثمرين بالامان.
    ولفت الى ان اسعار التخزين في الموانئ البحرية ثابتة لانها اسعار تضعها الدولة لان المخازن تابعة لمؤسسة الموانئ وتقوم بالتعاقد مع شركات خاصة لادارتها بعقود انتفاع سنوية، موضحا ان المنافسة تكون في الخدمة المقدمة وليس الاسعار، كسرعة التسليم والاستلام وكفاءة التخزين.
    وعن الاستثمارات اللازمة لتطوير المخازن البحرية، قال المزيدي انه بالنسبة لميناء الشعيبة فإنه بحاجة الى استثمارات تصل الى 20 مليون دينار لجعله ميناءً عالمياً منها 5 او 6 ملايين لتطوير المساحات التخزينية، اما بالنسبة لميناء الشويخ فلا توجد دراسة دقيقة لتطويره.
    وحول اسباب ارتفاع اسعار المخازن بهذا الشكل المبالغ فيه، قال ان الاسعار بدأت تشهد ارتفاعا كبيرا منذ بداية عام 2003 الذي شهد دخول قوات التحالف الى العراق، حيث ركز الكثير من الشركات سواء المحلية او الاجنبية على السوق المحلي لتخزين بضائعها، الامر الذي ضاعف من الطلب على المخازن مقابل عدم ارتفاع في حجم المخازن المتوافرة في السوق.

    نصف الاحتياجات
    من جانبه قال نائب المدير العام للتطوير والاستثمار في شركة مجمعات الاسواق التجارية والاستثمارية علي الداود ان مساحات التخزين الحالية لا تكفي 50% من احتياجات الكويت التخزينية، مشددا على ضرورة زيادة مساحات هذه الاراضي بنسبة تزيد على 50% لتغطية الطلب المتزايد على الخدمة التخزينية، مشيرا الى انه خلال السنوات الخمس الماضية ارتفع الطلب على التخزين بشكل كبير، خاصة بعد سقوط النظام العراقي السابق ورغبة الشركات العالمية في تصدير السلع والمنتجات الى هناك، الأمر الذي ادى الى طلب كبير مع وجود قلة تصل الى ندرة في العرض.
    واكد الداود انه لا يوجد احتكار للمساحات التخزينية، حيث ان من يمتلك مساحة تخزينية يقوم باستغلالها في تجارته او تطويرها وتأجيرها، مشددا على المعاناة الحقيقية للشركات والمؤسسات المحلية حاليا جراء ندرة المساحات التخزينية وارتفاع اسعارها بشكل مبالغ فيه في مختلف المناطق الصناعية في الكويت.
    واوضح ان الشركات تتكبد خسائر فادحة ناتجة عن نقص المخازن، خاصة مع تلف بعض البضائع التي تضطر الشركات الى تخزينها في اماكن لا تتوافر فيها شروط التخزين السليمة، او جراء عملها بأقل من طاقتها الانتاجية نظرا الى عدم توافر مساحات تخزينية كافية، لافتا الى انه نظرا للنقص الشديد لهذه المساحات تم تحويل عدد كبير من القسائم الصناعية الى مخازن.
    واشار الداود الى ارتفاع ايجارات المخازن، حيث يصل ايجار مخزن بمساحة 2500 متر مربع، على سبيل المثال الى 2500 دينار شهريا واحيانا يصل الى 3000 دينار شهريا، موضحا تساوي القسائم التخزينية والصناعية في الاسعار، مشيرا الى ان المساحات المتوافرة توجد في 6 مناطق رئيسية هي: الشويخ، الري، العارضية، أمغرة، ميناء عبدالله، منطقة الدوحة، بالاضافة لمنطقة أبو فطيرة الصناعية والصليبية.
    وعن أسعار المتر في هذه المناطق قال الداود ان الأسعار تختلف حسب المساحات وموقع الأرض، مشيرا الى ان أعلى اسعار الأراضي والقسائم الصناعية هو في مناطق الشويخ والري والعارضية، حيث تتراوح بين 500 و 1500 دينار للمتر، وتأتي بعدها منطقة أبو فطيرة الصناعية بـ 700 و1100 دينار، ومنطقة الفحيحيل 350 و500، ومنطقة الشعيبة 250 و350، موضحا ان هذه المنطقة لا توجد عليها حركة شراء، وتتساوى اسعار أمغرة وميناء عبدالله والدوحة ما بين 150 و250 دينارا للمتر.
    وأوضح الداود ان كل هذه المناطق يتم التعاقد عليها عن طريق حقوق الانتفاع عدا منطقتي العارضية وأبو فطيرة الصناعية واللتين يتم التملك فيهما.
    وتطرق الداود الى شركة التخزين التي كان يفترض تأسيسها العام الماضي، والتي خرج مرسومها ثم تم إلغاؤه، معربا عن أمله في ان تسعى الحكومة الى فك الاحتكار في هذا القطاع، خصوصا ان هناك شركة واحدة فقط في السوق هي التي تمتلك مخازن بمساحات كبيرة.

    روتين وبيروقراطية
    ومن جانبه، اشار رئيس مجلس ادارة شركة مرافئ اللوجستية (احدى شركات مجموعة المستثمرون) زيد البدر الى ان قطاع التخزين في الكويت يعاني ارتفاع الاسعار والاجراءات الروتينية والبيروقراطية، بالاضافة الى احتكاره، مطالبا بضرورة فتح المجال في هذا القطاع امام العديد من الشركات الكويتية، مشيرا الى ان من اهم المشاكل في قطاع التخزين هو تعامل القطاعين العام والخاص مع المخزن معاملتهما للعقار.
    وطالب وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للصناعة بسرعة تجهيز الاراضي الصناعية والتخزينية لتساهم في دفع عجلة الاقتصاد، موضحا ان توفير الاراضي التخزينية والصناعية سيساهم في تخفيف تكلفة المنتج لدى التاجر، لان قيمة اسعار القسائم الصناعية حاليا ارتفعت بشكل كبير، الأمر الذي ساهم في رفع التكلفة المنتج النهائي.
    وأكد ان مشكلة المخازن تنذر بحدوث جمود في الحركة الاقتصادية في الكويت نتيجة تهرب الجميع من تحمل المسؤولية، فالهيئة العامة للصناعة تحيل الأمر الى البلدية التي تحيلها بدورها الى مجلس الوزراء الذي جعل المستثمرين يهربون من الكويت الى دول مجاورة للبحث عن فرص أفضل.

    قطاع محتكر
    ومن جانبه، قال رئيس مجلس ادارة وعضو منتدب في شركة لوجستية ان أهم مشاكل التخزين في الكويت تتمثل في قلة المساحات المخصصة، وسوء التوزيع الجغرافي للمتوافر منها، وعدم وجود جهة اشراف على المخازن العامة، وعدم وجود نظم بناء متخصص بالتخزين.
    واوضح ان اسعار المخازن سواء الجافة او المبردة ارتفعت بنسبة 200 الى 300% نتيجة احتكار هذا القطاع، مما دفع اصحاب القسائم الصناعية في منطقة الشويخ وغيرها الى تحويلها الى مخازن، مطالبا الدولة بفتح المجال وتخصيص الاراضي للتخزين والتصنيع.
    وأكد على ضرورة الاسراع في وضع لوائح ونظم ضبط ومراقبة قطاع التخزين من وزارة التجارة، والاسراع في انشاء جهاز حماية المنافسة المنصوص عليه بالقانون رقم 10 لسنة 2007 من قبل وزارة التجارة مع مراعاة تخصيص مساحات منعزلة للتخزين العام في المدن الصناعية وتعديل اسس تخصيص الاراضي بما يسمح بسحبها ان لم تطور لاغراض التخزين خلال فترة محددة.
    كما اشار الى ضرورة وضع معايير بناء خاصة بالمخازن وتصنيفها حسب انواع التخزين ومنع تداول اراضي التخزين بعد ذلك او تأجيرها للغير دون قيمة مضافة نظرا لان الفائض يرد للدولة التي تخصصه بدورها للجهة المختصة القادرة على التطوير، مع الاخذ في الاعتبار وجود تأمين اجباري على المخازن كشرط من شروط التخصيص وتشديد الرقابة على المخازن في مراحل البناء والتشغيل، بالاضافة للتنسيق مع الادارة العامة للمرور ووزارة الاشغال في تحديد موقع التخزين الجديدة لضمان انسيابية وسهولة الدخول والخروج من والى المخازن.
    واضاف ان ارتفاع اسعار التخزين يأتي بسب معاملة المخازن كالعقار والذي نتج عنه استخدام نظم بناء غير صالحة مع عدم وجود رقابة بعد ايصال التيار الكهربائي، مشيرا الى ان المساحة المخصصة للتخزين تعادل نصف الحاجة الفعلية ، الامر الذي ادى الى ارتفاع للتكلفة العالية للمنتج النهائي نتيجة ارتفاع تكلفة الاراضي كعنصر رئيسي وحيوي التي يعاني منها المستهلك النهائي او الحلقات الوسطى للانتاج نظرا لان نصيب الكيلو غرام للسلع من كلفة التخزين حسب الاسعار السائدة يتراوح بين 12 الى 33 فلسا لكل كيلو غرام.

    حائط سد
    افاد الرئيس التنفيذي لشركة اعيان العقارية يوسف العمر بأن المشكلة الاستثمارية داخل الكويت تتركز في محاور عدة ولكن من اهم العوائق التي تقف كحائظ سد امام ازدياد الرقعة الاستثمارية هي ندرة الاراضي سواء التجارية منها او الخاصة باقامة المشاريع عليها، مشيرا الى ان غياب المخطط الهيكلي القائم على توزيع الاراضي داخل الكويت يمثل حجر الزاوية في ندرتها.
    واضاف العمر بأن التفاوت بين اسعار الاراضي ينطلق من عدة عوامل تتمثل في العوائد المستقبلية المرتبطة بميزة الموقع وعوائد المشروع الذي سيقام في المنطقة المختارة وخير دليل على ذلك هو الاستثمارات والمشاريع التي تقع في منطقة العاصمة وتحظى باقبال شديد نظرا لما تحتويه عن عوائد جيدة للاستثمارات التي تكمن فيها، موضحا بأن السبيل الوحيد للعبور من هذه الازمات هو تفويض الامر لجهاز يضم فريقا متخصصا بالتخطيط الحضري يضم في من في يضم بلدية الكويت يقوم على اسس ومعايير مهنية عالية يلبي جميع الاحتياجات الاستثمارية ويتناغم مع التوسعات التي تشهدها الاستثمارات الكويتية ورغباتها الحاضرة والمستقبلية التي تتطور بشكل كبير بين اللحظة والاخرى، وتوقع أن تشهد منطقة العاصمة انخفاضاً في اسعار الاراضي التجارية نظرا للثورة التي تشهدها المنطقة من طفرة عمرانية.

    احتكار الدولة خطير
    من ناحيته، اوضح رئيس مجلس ادارة شركة مجمعات الاسواق توفيق الجراح ان ندرة الاراضي الكويتية تمثل المعضلة الكبرى في انتشار الاستثمارات داخل الكويت سواء كانت الاجنبية منها او الكويتية، معللا ذلك بأن القوة الاحتكارية للاراضي المتمثلة في الحكومة قلصت المساحات المتاحة للاستثمار وادت الى ارتفاع الاسعار بشكل كبير للاراضي التجارية، والاراضي التي تقام عليها المشاريع، فضلاً عن العقار السكني، مما جعل هجرة رؤوس الاموال الى الخارج شيئا منطقيا للهروب من هذه الزيادة المطردة التي تقلص عوائد الاستثمارات، مشيرا الى ان الحكومة تفتقر الى وجود خطة موضوعية لزيادة المعروض من مساحات الاراضي التي تمتلكها في وقت يتزامن مع الحاجة الملحة التي يحتاجها القطاع الخاص لهذه المساحات من قطع لينفذ عليها مشاريعه.
    وقال الجراح ان الحل الوحيد امام الحكومة لتوفير قطع الاراضي التي يحتاجها المستثمر الكويتي وغير الكويتي ينطلق من ضرورة تنازل الحكومة عن بعض ما تمتلكه من الاراضي للقطاع الخاص، لكي يقوم بتطويرها. ويأتي ذلك في مزاد علني حتى يتم تقليص عملية الاحتكار والحد من عملية زيادة الاسعار، مشيرا الى ان احد اهم اسباب التضخم في الكويت هو ارتفاع اسعار الاراضي والعقار، وقد طالب محافظ بنك الكويت المركزي بضرورة توفير مساحات من الاراضي للقطاع الخاص للتقليص والحد من عملية التضخم، موضحا أن مشاريع الـ Bot كانت احد الحلول المهمة لتوفير مساحات الاراضي واقامة العديد من المشاريع الحيوية التي تحتاجها البلاد واستقطاب رؤوس الاموال.

    ارتفاع الطلب
    وقال مدير ادارة الاصول لاحدى الشركات المدرجة ان العقار التجاري يعد الانشط تداولاً بين الانشطة التي تمارس داخل الكويت نظرا لارتفاع قيمة العقارات التجارية بالاضافة الى ارتفاع الطلب للحصول عليه، متوقعا زيادة الاسعار خلال الفترة المقبلة نظرا لما تشهده الكويت من نمو في استثماراتها، فالمتوافر من احصائيات لا يعبر عن الواقع الفعلي نظرا لغياب المقاصة العقارية التي لو وضعت لغيرت وبدلت الكثير، اما بالنسبة لما يخص الاسعار فانها تضاعف عاما بعد عام. فسعر المتر المربع داخل الفروانية يتراوح بين 5000 و5500 دينار وفي خيطان يتراوح بين 400 و4500، اما في بعض المناطق المميزة فقد وصل الى ما يقارب الـ 15000 دينار.
    واضاف ان منطقة العاصمة لم يبق فيها من المعروض الا ما ندر، ولو كان متوافرا فمعظمه على مساحات صغيرة، نظرا للمساحات المتوافرة هناك في المنطقة تجمع بين الهيئات والوزارات والمصالح الحكومية وشركات القطاع الخاص، التي تسعى الى ان تأخذ لنفسها مواقع بجانب هذه المؤسسات، مشيرا الى ان هناك طلبا كبيرا من قبل الشركات والمكاتب القديمة التي تسعى الى تغيير مكاتبها الى نظام يتلاءم مع الطفرة المعمارية الحديثة، لافتا الى ان نسب الاشغال حاليا تقارب الـ98%.

    عامل المضاربة
    من جانبه، اوضح رئيس اتحاد ملاك العقار قيس الغانم ان مشكلة ندرة الاراضي التجارية او التي تختص باقامة المشاريع حالها مثل اي مشكلة تحتاج الى اراض، فالاراضي المعروضة والمتاحة قليلة جدا، والسبب يكمن في ان هناك العديد من المساحات تقع في ايدي الحكومة التي عليها ان تقوم بعرضها على القطاع الخاص، ليتم استغلالها، فيجب تفعيل القوانين مثل قوانين الرعاية السكنية وتفعيل قانون الـbot مرة اخرى، والقوانين الاخرى لتنظيم المساحات الموجودة والمتاحة واستغلالها بالكيفية الممكنة.
    وقال قيس الغانم ان هناك خطوات عدة يجب ان تتخذ في بعض المناطق مثل العاصمة منها اعادة قانون الـ400% حتى تتم اتاحة الفرص لاقامة الادوار العالية لتخفيف الازدحام وزيادة الاماكن المتاحة، واقامة المخازن على الحدود بين الكويت والعراق للشركات التي تجد من الكويت بوابة للعبور الى الاستثمار داخل العراق، مشيرا الى ان عملية المضاربة ساهمت وبقوة في ارتفاع الاسعار، وتقليص المتاح من المساحات المعروضة، وان السبيل الوحيد لالغاء عمليات المضاربة والحد منها يتمثل في اعطاء الفرصة للقطاع الخاص لتطوير الاراضي عن طريق عرضها عليه في مزادات معلنة، وبالتالي سنحد من عمليات المضاربة المنتشرة بقوة داخل السوق الكويتي.

    مشاريع مؤجلة
    وفي السياق ذاته، اكد رئيس مجلس ادارة شركة المنتجعات خالد الصالح على ان هناك ندرة في المساحات المعروضة من الاراضي التي يمكن استغلالها سواء لاقامة مشاريع عليها او للتجارة او للصناعة، نظرا لان هناك العديد من المساحات التي تقع في قبضة الحكومة، ولا يمكن استغلالها، علاوة على ان هناك مساحات موجودة بالفعل، لكن تنقصها ايادي القطاع الخاص لتطويرها.
    واوضح الصالح انه مع مزيد من الانفتاح سيزيد الطلب على المكاتب وعلى مساحات الاراضي، وبالتالي يجب على الحكومة ان تقوم بتوفير مساحات ووضعها امام القطاع الخاص حتى يتم امتصاص جميع رؤوس الاموال الموجودة واستثمارها داخل الكويت للاستفادة من السيولة المتوافرة في اعمار البلاد، مشيرا الى ان هناك تفاوتا كبيرا في ما يتعلق بأسعار الاراضي، وان هناك من المساحات ما تصل فيها الاسعار الى مستويات عالية، نظرا لوجود عاملي المضاربة والاحتكار اللذين انتشرا بقوة في الفترة الاخيرة. واصبحا معوقين لاستغلال الاراضي التجارية او لاقامة مشاريع تجارية او صناعية، فهناك العديد من المشاريع الكبرى مؤجلة التنفيذ، نظرا لعدم وجود الاراضي لاقامتها.

    عن أي صناعة تتحدثون؟
    قال رئيس مجلس إدارة شركة السكب الكويتية عادل رشيد البدر إن الشركات الصناعية في الكويت تعاني من اختناقها لوقوعها بين مناطق سكنية وتجارية، مشيراً إلى أن الشركة عندما قامت بإنشاء مصنعها في الري كانت المنطقة عبارة عن صحراء، أما اليوم فنحن نعاني من الازدحام ووجود مواعيد محددة لخروج الشاحنات وهو الأمر الذي يكلف الشركة الوقت والمال. وأوضح البدر أن الشركة تقدمت للهيئة العامة للصناعة لنقل المصنع، ولكن لم يتم تخصيص أي قسيمة صناعية للشركة لذلك، فمن المؤكد انه بالعفل لا توجد قسائم للتوزيع، وهي مشكلة تعاني منها كل الشركات والمستثمرين الصناعيين في الكويت، مشيراً إلى أن المساحة المستغلة في الكويت أقل من 10% من إجمالي مساحة البلد.
    وشدد البدر على ان الحل بسيط وفي أيدي الحكومة، حيث تستطيع أن تقوم بإنشاء مدينة صناعية في أي منطقة وطرح القسائم بنظام الـ B.o.t، وذلك بعد قيامها بأعمال البنية التحتية من الكهرباء والماء، مؤكداً انه لو تم مثل هذا الأمر لشارك في هذه المدينة عشرات الشركات والبنوك لإقامة مشاريع صناعية سيستفيد منها الاقتصاد القومي للبلد.
    وأشار البدر إلى أن الكلفة الصناعية في العالم تزداد باستمرار لزيادة تكلفة الطاقة من الغاز والنفط، إلا أنها تقل في دول الخليج وهي ميزة يجب أن يحسن استغلالها، لافتاً إلى دول خليجية سبقتنا في استيعاب هذا الأمر، وسارعت لفتح الاستثمار في الصناعة وسمحت بتملك الأراضي للمستثمرين.
    وعن المشروع البرلماني المقدم إلى مجلس الأمة لإنشاء مدينة صناعية قال البدر انه لا يعتقد بجدية هذا المشروع، مؤكداً انه يجب أن تأتي المبادرة من القطاع الخاص، وخصوصاً من غرفة التجارة، أما عن المناطق الصناعية الجديدة أكد البدر انها لا تصلح لأنها ستعاني من نفس مشكلة المناطق القديمة حيث ستتحول المناطق حولها إلى سكني وتجاري، وهو ما يعد مأساة مناطق الري وأم الهيمان، مشدداً على ضرورة إقامة المنطقة بعيداً جدا عن المناطق السكنية مع إضافة البنى التحتية لها والخدمات اللازمة.
    أما عن المناطق الحرفية فقال البدر انها يجب أن تكون قريبة من المناطق السكنية حيث انها خدمية وتقدم خدمات مباشرة للمواطنين، أما المناطق الصناعية فهي ليست بحاجة إلى أن تكون قريبة، لاسيما مع المشكال البيئية التي تسببها.


    أسعار التخزين
    عن الأسعار التأجيرية للمخازن أسعار التخزين، قال رئيس مجلس إدارة شركة المواشي الكويتية السعودية ومدير عام شركة يورو غروب العقارية فؤاد المشاري ان أسعار متر التخزين تختلف حسب مكان ونوع المخزن، مشيراً إلى وجود أربعة أنواع رئيسية من المخازن هي (المكشوفة، المقفلة، والمجمدة والمبردة)، ولفت إلى أن أسعار المكشوف تتراوح بين 1،75 دينار إلى 2 دينار، وتتركز في منطقتي أمغرة وميناء عبدالله، أما المخازن المقفلة، فتتراوح أسعارها بين 2،25 إلى 2،5 دينار، وتتركز في الصليبية والري.
    وأضاف المشاري ان المخازن المجمدة تصل فيها أسعار التخزين إلى أقصاها، حيث يتراوح متر التخزين ما بين 3،75 إلى 4،5 دينار، وتنتشر في منطقة العارضية والدوحة والري والصليبية، كما تنتشر في هذه المناطق المخازن المبردة أو المكيفة والتي تتراوح أسعار تأجير المتر المكعب فيها ما بين 3 إلى 3،25 دينار.
    وعن منطقة أبو فطيرة، قال المشاري انها تضم المعارض ذات المساحات الصغيرة، حيث تم تقسيم القسائم فيها إلى جزأين معرض ومخزن، مما لا يجعلها منطقة تخزينية حقيقية، أما عن الفحيحيل، فقال انها منطقة قديمة وغالبيتها كراجات، موضحا أن الأحمدي فيها قسائم صناعية، وتم تحويلها إلى مخازن.









    اقرو ياخوان المقال بالكامل
    وفعلا الموردون سواء صغار او كبار راح يذبحهم ايجار المعارض والمخازن
    وراح يزيد السعر على المستهلك
    وتدرون من المستفيد الاكبر ملاك العقار
    واخوكم مجرب ةمؤجر ومورد والله ماحولت للبورصه الا بعد سنين وانا الفايده لايد المؤجر لا ومو عاجبهم وكل يوم زايد عليك
    واكبر قهر بالرخصه المالك للقسيمه
    املاك دوله