البنوك العالمية تتهافت على الخليج

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة أعيان, بتاريخ ‏12 يوليو 2008.

  1. أعيان

    أعيان عضو جديد

    التسجيل:
    ‏14 يونيو 2008
    المشاركات:
    119
    عدد الإعجابات:
    0
    البنوك العالمية تتهافت على الخليج سعياً وراء مصادر دخل جديدة
    [​IMG]


    على مدى الاسابيع القليلة الماضية، نقل عدد من اكبر مصارف العالم مثل سيتي غروب وليمان براذرز ويو بي اس ودويتشه بنك بعضا من اكبر واهم مصرفييهم الى الشرق الاوسط بعد ان جفت مصادر ايراداتهم التقليدية في اوروبا نتيجة ازمة الائتمان وفي محاولة لاقتناص مصادر دخل جديدة.
    لكن التساؤل الذي يطرح نفسه في هذا الصدد، هو ما اذا كان هناك الكثير من المصرفيين الذين يلاحقون عددا قليلا جدا من الصفقات.
    فالايرادات التي تم جنيها من المنطقة حتى الان تعتبر صغيرة جدا مقارنة بما يمكن للبنوك العالمية تحصيله في الاسواق المتقدمة مثل اوروبا والولايات المتحدة.

    ايرادات قليلة
    فعلى مدى الاشهر الستة الاولى من هذا العام، بلغت ايرادات غولدمان ساكس من الانشطة المصرفية الاستثمارية في جميع دول الخليج 19 مليون دولار فقط، بحسب البيانات الصادرة عن ديلوجيك، اما اتش اس بي سي فبلغت ايراداته 17 مليون دولار في حين بلغت ايرادات يو بي اس 13 مليون دولار عن الفترة نفسها.
    ومع ذلك، فقد رحبت الشركات والحكومات والعائلات بتدفق المصرفيين على المنطقة، اذ يقول منذر نصر، المدير التنفيذي في بنك آركابيتا الاستثماري: «قد لا تكون البنوك الاستثمارية حققت بعد الايرادات المستهدفة التي وضعتها لنفسها على المدى البعيد، لكنها تقوم الان بالاستثمارات اللازمة لتكون حاضرة للمنافسة عند عمليات الاستشارة والاندماج والاستحواذ وبدء تلزيم عمليات ترتيب جمع رؤوس الاموال باحجام كبيرة».
    لكن جورج مكحول، مسؤول عمليات الشرق الاوسط في مورغان ستانلي، يرى ان المصارف العالمية لن تكون قادرة على نقل مستويات انشطتها من نيويورك ولندن الى الشرق الاوسط.
    ويقول «محاولة استنساخ عرض مايكروسوفت لشراء ياهو لن يحدث في دول الخليج على المدى القصير».

    أسواق مالية
    وتركز المصارف العالمية في الأصل على المساعدة في بناء أسواق مالية حقيقية ومهمة في المنطقة، التي لابد من وجودها قبل انطلاق اي عمليات اندماج واستحواذ مهمة، كما تقدم اسهما ومنتجات مرتبطة بالاسهم الجديدة لكل من الشركات المدرجة وغير المدرجة.
    يقول نصر: «ما نجده ذا قيمة كبيرة لنا عندما يكون المصرف العالمي قادرا على تقديم الغطاء لنا عالميا بالتنسيق معنا وتوفير نطاق واسع من الخدمات تتراوح ما بين الاندماج في سنغافورة والاندماج والاستحواذ والاستشارات حول جمع الأموال في أوروبا».

    دور الصناديق السيادية
    ويقدم تدفق المؤسسات العالمية ورؤساؤها التنفيذيون على الخليج دليلا على ان المنطقة قد نضجت، لكن هناك ايضا بعض الفرص للاعبين الدوليين للاستثمار في تدفق الصفقات على الاسواق المتطورة والغربية، فصناديق الثروات السيادية على وجه الخصوص، تتطلع وتسعى لشراء الأصول ذات الجودة العالية.
    يقول الرئيس التنفيذي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ليمان براذرز فيليب لينش: «صناديق الشرق الاوسط اكثر نشاطا وخفة في التحرك من نظيراتها الغربية وقادرة على انتهاز الفرص في حالة السوق المفككة حاليا».
    كما تأمل المصارف العالمية بان تبدأ الفرص الخاصة بالشركات ذات الملكية الخاصة بالانفتاح، خصوصا ان الكثير من الشركات العائلية في المنطقة تمر حاليا بمرحلة انتقال بين الاجيال وما يصاحب ذلك من تغييرات.
    وذكر «بي ان بي باريباس»، اكبر مصارف فرنسا من حيث القيمة السوقية، اخيرا انه سيطلق صندوقا خاصا قوامه 400 مليون دولار للاستثمار في منطقة الخليج.
    يقول جان كريستوف دوران، مسؤول عمليات بي ان بي باريباس في الخليج «ان منطقة الخليج قوة دفع للنمو. وليس هناك مجال واحد فقط يقود النمو».

    المنافسة من الشركات المحلية وتحدي التضخم
    المنافسة على الأصول من اللاعبين المحليين من امثال ابراج وشعاع كابيتال ستكون شديدة جدا.
    فقد اظهر تقرير اعدته «ديليوت» نشر في يونيو ان الحجم الاكبر لاستثمارات الشركات الاستثمارية ذات الملكية الخاصة في الشرق الاوسط سيقودها اللاعبون الاقليميون. ويعزى ذلك الى ان المستثمرين الاجانب لا يزالون يفتقدون الفهم الكافي للاسواق المحلية وتردعهم ما يرونه من ضعف الحوكمة.​