أزمة بين الشركات بسبب تقارير تقييم الاسهم

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة متداول جديد, بتاريخ ‏20 أغسطس 2008.

  1. متداول جديد

    متداول جديد موقوف

    التسجيل:
    ‏21 يوليو 2006
    المشاركات:
    499
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    وصلت حد التهديد باللجوء للقضاء
    أزمة بين الشركات بسبب تقارير تقييم الاسهم



    تسببت التقارير والتقييمات التي تصدرها الشركات الاستشارية حول أسهم بعض الشركات وقيمتها العادلة وتوقعات ربحيتها للفترات المقبلة في أزمة بين الطرفين، تبادلا خلالها الاتهامات بعدم الحيادية والموضوعية، ووصلت إلى حد التهديد باللجوء إلى القضاء، كما حدث مؤخرًا بعد صدور تقرير سلبي من البنك الاستثماري العالمي “مورغان ستانلي” توقع تصحيحًا في القطاع العقاري في الإمارات انتقدته شركة “الاتحاد” العقارية الإماراتية، بعد أن تسبب في تراجع أسهم الشركة.
    ورغم أن الخبراء والمحللين يرون تأثيرات محدودة لتقارير الشركات الاستشارية على الأسواق الخليجية ومن بينها الإماراتية، مشيرين إلى صدور عدة تقارير ترفع قيمة سهم “إعمار” مثلاً ولكنه كان يتراجع، لكن نظرًا لصدور التقرير الأخير من مؤسسة عالمية تتمتع بمصداقية عالية وهي “مورغان ستانلي”، فقد تراجع سهم شركة “الاتحاد” بنسبة 13 % خلال 3 أيام فقط، كما تراجعت أسهم عقارية أخرى.
    الصغار هم المستفيدون
    وتتباين النظرة إلى تقارير الشركات الاستشارية بين من يرى حياديتها وموضوعيتها، ومن يرى أنها تستهدف تحقيق مصالح خاصة للشركات المصدرة، خصوصا تلك التي تدير صناديق استثمارية متنوعة، ومن يرى أنها تستهدف توجيه السوق في اتجاه محدد، ويؤكد الخبراء والمحللون أن صغار المستثمرين هم آخر المستفيدين من هذه التقارير التي تصل أولاً لكبار المستثمرين والمؤسسات، ومن ثم تصل إلى العامة.
    كانت الظاهرة اللافتة خلال السنوات القليلة الماضية التي ظهرت فيها هذه التقارير في المنطقة هي غلبة التقييمات الإيجابية التي تنتهي دومًا بتوصيات بالشراء، بعد تأكيد بأن القيمة الحالية للسهم هي أقل كثيرًا من قيمته العادلة، لكن هذه الصورة تغيرت بدخول شركات عالمية وإقليمية كبرى ذات سمعة عالية وإصدارها تقارير تتضمن تقييمات موضوعية للسواق القطاعية وللأسهم المختلفة وللنتائج المتوقعة للشركات، وتضمنت بعض هذه التقارير آراء وتقديرات سلبية بالنسبة لبعض الشركات، كما حدث مع الاتحاد العقارية وقبلها مع شركة دبي للاستثمار وشركة زين في السعودية.
    وقد تحركت الشركات المتضررة لنقد تلك التقارير واتهامها بعدم الموضوعية وعدم اعتمادها على بيانات رسمية من تلك الشركات، في حين ردت الشركات المصدرة للتقارير بأن تقاريرها اعتمدت فعلاً على البيانات الرسمية للشركات، سواء بالحصول عليها مباشرة من الشركات أو غير مباشرة من خلال ميزانياتها وتوسعاتها المعلنة، أو أنها حاولت الحصول على بيانات دون جدوى من الشركات.
    التقرير الأخير لـ”مورجان ستانلي” حول القطاع العقاري الإماراتي هو الذي فجَّر الأزمة، حيث اعترضت شركة “الاتحاد” العقارية على التقرير؛ متهمةً إياه بعدم الموضوعية وعدم الاستناد إلى معلومات مباشرة من الشركة، وأنه لم يأخذ بعين الاعتبار المشروعات والتوسعات المستقبلية للشركة، وقد هددت الشركة بمقاضاة “مورغان ستانلي” غير أنها عدلت عن ذلك لاحقًا بناء على نصائح بعض الخبراء، واكتفت بتقديم شكوى لهيئة الأوراق المالية والسلع، وهي الجهة الرقابية التي تشرف على عمل “سوفي” الإمارات، وبررت الشركة عدم لجوئها للقضاء بأنها لم تتضرر مباشرة ولكن الذي تضرر هم المستثمرون في سهم الشركة وأسهم عقارية أخرى، كما صرح بذلك لقناة العربية المدير التنفيذي للمالية في شركة الاتحاد زيد الغول.
    إيجابية وسلبية
    ويرى الخبير والمحلل المالي زياد الدباس أن هذه التقارير الاستشارية لها جوانب إيجابية وأخرى سلبية، أما الإيجابية فلأنها تصدر عن جهات عالمية وتسهم في رفع مستوى الوعي لدى المستثمرين وترشيد قراراتهم الاستثمارية وتشجيع الاستثمار المؤسسي الذي يتحرك بناء على دراسات ومعلومات، أما السلبيات فتتركز في قناعة البعض بأن هذه الشركات لا ترجع لأصحاب القرار في الحصول على المعلومات حتى تحتسب القيمة العادلة للأسهم.
    وقال الدباس لـ”الأسواق.نت” إن من حق الشركات المتضررة أن تقاضي الشركات المصدرة للتقارير إذا أثبتت أن التقرير لم يعتمد على ما وفرته له الشركة من معلومات، لكنه أشار -في الوقت ذاته- إلى أن الشركات الاستشارية العالمية لديها ما يحميها من تلك الملاحقات القضائية.
    وطالب الدباس بدور لهيئة الأوراق المالية في متابعة هذه التقارير وإصدار بعض المعايير الموضوعية التي تلزم بها الشركات الاستشارية، كما أن عليها أن تعلق على تلك التقارير وتوضيح أنها صدرت بناء على ما توفر لتلك الشركات من معلومات أو أنها لم تتمكن من الحصول على معلومات رسمية من الشركة المعنية، وذلك لتنوير المستثمرين، مشيرًا إلى أن المستثمرين المؤسسين ومستثمري الأجل الطويل هم الأكثر استفادة من هذه التقارير، بينما المستثمرون الصغار هم آخر المستفيدين.
    الالتزام بالمعلومات الرسمية
    الشركات الاستشارية من جهتها تستشعر الحرج من الحديث في الموضوع، ولذلك رفض مسؤولوها الذين اتصلت بهم “الأسواق.نت” الحديث حول المعايير المتبعة في إصدار التقارير والعديد من الاستفسارات الأخرى، لكن الخبير المالي الدكتور أحمد السامرائي المستشار السابق لشركة شعاع يؤكد أن الشركات الاستشارية تضع معايير كثيرة، لكنها تعتمد على كفاءة الأشخاص في تطبيق هذه المعايير.
    مشيرًا إلى أن أقسام الأبحاث في العادة منفصلة عن بقية أقسام الشركة، وهذا ما أكده رئيس آخر لقسم البحوث في إحدى الشركات رفض الكشف عن هويته، لكنه أوضح أن التقارير التي يعدها قسم الأبحاث في شركته لا يطلع عليها سواه هو ومعد التقرير الذي يمتنع عليه المتاجرة في كل أسهم القطاع الذي أعد تقريرًا عن إحدى شركاته.
    وقال السامرائي لـ”الأسواق.نت” إنه لا توجد قواعد تلزم الشركات الاستشارية أو أقسام الأبحاث بالرجوع للشركات التي تود إصدار تقارير عنها، وقد تكتفي هذه الشركات بالميزانيات المعلنة والمتابعة لأنشطة الشركات المعنية عبر وسائل الإعلام المختلفة.
    وحول اتهام الشركات المصدرة للتقارير بالاستفادة قبل غيرها بتلك التقارير، قال السامرائي إن الشركات الكبرى لن تجازف بسمعتها لكسب بضعة ملايين، وهو ما أيده فيه أيضًا رئيس قسم الأبحاث بشركة أخرى أضاف أيضًا أن هناك عقوبات تصل إلى حد المنع من مزاولة المهنة لمن يتثبت عليه التلاعب بالتقارير لمصلحة خاصة.
    ويوضح مسؤول الأبحاث الذي رفض كشف اسمه أن شركته تحرص على الحصول على معلوماتها من الشركات مباشرة، كما أنها تعرض مسودة تقريرها على الشركات المعنية، لكن هناك تقارير عاجلة حول الأرباح والإيرادات والاستحواذات تتم بشكل سريع دون الرجوع لتلك الشركات.
    وأشار المسؤول البحثي أيضًا إلى أن شركته تطبق أعلى معايير الحيادية في إصدار التقارير، وترسلها للجميع في نفس اللحظة، لكن الدكتور السامرائي يؤكد أن التقارير يتم إرسالها أولاً لكبار المستثمرين العملاء لدى الشركة الاستشارية الذين يدفعون رسومًا مقابل الحصول على هذه التقارير قبل نشرها بوسائل الإعلام للعامة، موضحًا أن المستثمر الصغير عليه أن يتجه بمدخراته للصناديق التي تحسن إدارة أمواله عبر خبرتها وقدرتها على الحصول على المعلومات والبيانات والتقارير، وقدرتها على التنبؤ بمستقبل السوق.