-= لجنة وزارية تحدد توجهات سوق تقدر قيمته ب 60 بليون دينار كويتي =-

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة اعلامي, بتاريخ ‏15 سبتمبر 2008.

  1. اعلامي

    اعلامي عضو مميز

    التسجيل:
    ‏11 يوليو 2005
    المشاركات:
    4,778
    عدد الإعجابات:
    428
    مكان الإقامة:
    Kuwait City
    هل يمكن للحكومة الكويتية أن تنجز قانون هيئة سوق المال في وقت مناسب، مثلا، قبل نهاية هذا العام وبعد بداية دور الانعقاد الثاني لمجلس الأمة في نهاية أكتوبر القادم؟ لا شك أن القانون قد تأخر كثيراً وبشكل لا مبرر له في الوقت الذي يتطلب التطور الذي حدث في سوق الكويت للأوراق المالية تنظيماً مؤسسياً مناسباً لمواجهة تبعات التحولات الاقتصادية ومجريات العمل والتداول وبشكل يحمي البلاد والمستثمرين وغيرهم من أي هزات لا تجد المعالجات المؤسسية، وكما هو معلوم فإن مشروع القانون قد مر بعدد من المراحل وخضع لاقتراحات ومعالجات من جهات متعددة... ويمكن القول إن المشروع الذي تقدم به اتحاد الشركات الاستثمارية يمثل نموذجاً قانونياً مناسباً قد يتطلب تعديلات محددة ليتوافق مع الإطار القانوني العام الذي يحكم الحياة الاقتصادية في البلاد. كما أن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة قد ناقشت مشروع القانون، وربما توصلت إلى قناعات شبه نهائية بشأنه بما يعني إمكانية طرحه على مجلس الأمة في وقت قريب..

    إن إثارة هذه المسألة، هيئة سوق المال، تأتي من أهمية الأمر حيث أن أموالاً هامة يتم تداولها يومياً، ما يتراوح بين 150 إلى 200 مليون دينار كويتي تقريباً، مما يتطلب توفير حماية قانونية لهذه الأموال وصيانتها من الأخطار غير المحسوبة في ظل النظام الحالي الذي لا يتوافق مع التطورات الجارية في الأسواق المالية العريقة.. هناك أهمية لاستقلالية السوق من التدخلات الحكومية وتعزيز أنظمة الشفافية وتولي مسؤولية كل ما يصدر من أوراق مالية في البلاد أو أوراق أجنبية يراد تداولها في سوق الكويت للأوراق المالية ووضع الأنظمة والضوابط الملائمة. ولا شك في أن وزير التجارة والصناعة السيد أحمد باقر ملم بأهمية القانون المشار إليه، وهو قد سبق أن تعامل بشأنه عندما كان رئيساً للجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة في الفصل التشريعي السابق.

    لم يعد من المقبول بعد أن أصبح سوق الكويت للأوراق المالية يحوي أوراقاً مالية تزيد قيمتها المتداولة، بموجب الأسعار الحالية للأسهم، أكثر من 60 بليون دينار كويتي أو ما يقارب 225 بليون دولار أميركي أن يكون خاضعاً لإشراف إدارة في وزارة التجارة والصناعة ويعتمد على لجنة وزارية مشكلة بقرار من وزير التجارة والصناعة لتحديد توجهات السوق أو معالجة الإشكالات التي تثار حول التداولات أو مسائل الشفافية..

    هناك أهمية لإنجاز القانون وتوفير الأطر المناسبة لدعم عمليات تداول الأوراق المالية في الكويت إذ أن ذلك أصبح من أهم آليات التملك والاستثمار في أي اقتصاد حديث... يتطلب الأمر أن يوفر القانون صلاحيات وإختصاصات واضحة لهيئة سوق المال بما يمكنها من البت في كل المسائل ذات الصلة والاشراف على أداء السوق وتوفير أجهزة قضائية للبت في الشكاوى والخلافات التي قد تبرز بين المتداولين أو بينهم وبين إدارة السوق.

    في الوقت ذاته لا يمكن لهيئة سوق المال أن تحرر السوق من الهيمنة الحكومية وتحويله إلى شركة مساهمة تطرح للاكتتاب لضمان الكفاءة والفعالية وتحسين اختيار الإدارة بموجب معطيات الخبرة والمؤهلات والإختصاص، وبعيداً عن الاعتبارات السياسية الحاكمة حالياً.

    بعد كل ما سبق ذكره يجب الإشارة إلى أن فترة الصيف ربما مكنت عدداً من المسؤولين الحكوميين وأعضاء مجلس الأمة من دراسة مشروع القانون وإبداء الملاحظات والتعديلات حتى إذا بدأ مجلس الأمة دور الانعقاد يمكن طرح القانون وإقراره بشكل سلس...

    عامر ذياب التميمي
    باحث اقتصادي كويتي