هلع الأسواق يتصدر الصحف الخليجية ...

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة حمدان, بتاريخ ‏28 سبتمبر 2008.

  1. حمدان

    حمدان عضو مميز

    التسجيل:
    ‏1 فبراير 2006
    المشاركات:
    6,558
    عدد الإعجابات:
    2
    مكان الإقامة:
    kw
    أخبار«هلع» الأسواق تتصدر الصحف الخليجية.. مخففة




    كتب مارون بدران:
    لم تتصدر الأخبار الاقتصادية مانشيتات الصحف الكويتية والخليجية كما فعلت في الأسبوعين الماضيين، وبالتحديد منذ 15 سبتمبر الماضي. فهذا التاريخ، الذي يعتبر بمنزلة 11 سبتمبر للاقتصاد الأميركي والعالمي، اتفقت وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية على وصفه بـ «الاثنين الأسود». فإعلان بنك ليمان براذرز، رابع أكبر بنك استثماري في الولايات المتحدة، عن إفلاسه شكل صدمة للمستثمرين وأسواقهم على حد سواء. ورافق هذا الانهيار استحواذ بنك أوف أميركا على شركة ميريل لينش، مما زاد الهلع في احتمال انهيار مؤسسات مصرفية عالمية أخرى. ولولا تدخل الحكومة الأميركية في اليومين التاليين وإنقاذ شركة aig، لواجهت هذه الأخيرة مصير ليمان نفسه، لكن مع تأثيرات وتداعيات أكبر لإفلاس أكبر شركة تأمين في العالم. إذا، يعتبر «الاثنين الأسود» بمنزلة شرارة اندلاع الأزمة الحادة التي تواجهها الأسواق المالية العالمية، وبورصات المنطقة ليست بمنأى عن ذلك. فبغض النظر عن مدى ترابط أسواق الأسهم الخليجية بنظيراتها العالمية، يبدو أن الجميع يواجه المصير نفسه خلال هذه الفترة من عام 2008. مما دفع وسائل الإعلام المختلفة، المحلية منها والخليجية، إلى الاهتمام أكثر بالشؤون الاقتصادية والمالية، إثر خسائر جمة تكبدتها شركات مدرجة وغير مدرجة، وأصوات بدأت تعلو من صغار المستثمرين وكبارهم.

    فضائح دبي

    وبين العرض والنقد، والفاجعة والطمأنة، وبين الأخبار والقراءة، والهمز واللمز، عكست الصحف الخليجية، بشكل أو بآخر، صورة انهيار بورصات المنطقة بشكل دراماتيكي خلال الأسبوعين الماضيين. وكانت الجرائد الإماراتية، الصادرة باللغة العربية أو الانكليزية، الأكثر اهتماما بهذا الشأن، من ناحية الصفحات المخصصة لعرض الأزمة وتداعياتها، والمساحات التي استخدمت على الصفحات الأولى في هذا المجال. ولعل تعرض دبي لصدمة بعد أخرى شكل السبب الرئيسي في ذلك. فمنذ إعلان مورغان ستانلي لتوقعاته عن هبوط أسعار العقارات في الإمارة الشابة خلال السنوات الخمس المقبلة، بدأت كرة الثلج تكبر وتكبر. فأسهم الشركات العقارية، التي في عهدتها مشاريع دبي العملاقة، تهاوت بشكل لافت، مما دفع ببعضها إلى رفع دعاوى قضائية ضد مورغان ستانلي. وزاد من الطين بلة فضائح الفساد التي عصفت بمديري أربع شركات عقارية على الأقل. بيد أن تغطية هذه الفضائح في الصحف كان متواضعا نسبيا، خصوصا أن دبي تعمل دائما على إظهار صورة وردية عنها، مستخدمة ماكينة إعلامية وإعلانية ضخمة لهذا الغرض. وبشكل عام، انصب اهتمام الصحف الإماراتية خلال الأيام القليلة الماضية بضخ البنك المركزي الإماراتي للسيولة في سوقي أبو ظبي ودبي الماليين، وبطمأنة المسؤولين والسلطات المختصة على متانة النظامين الاقتصادي والمالي. ولعل الخبر الأبرز الذي تجده على صدر الصفحات في الإمارات، وقد يغيب عن صحف دول خليجية أخرى، هو انسحاب أموال المستثمرين الأجانب من السوق، الذي يعتبر أكثر أسواق المنطقة انفتاحا على هذا النوع من الاستثمارات.

    «صغار» السعودية

    أما في السعودية، فسعت المطبوعات للتركيز أكثر على معاناة صغار المستثمرين في بورصة «تداول» بعد خسائر تكبدها المؤشر العام، أرجعت للأذهان صورة 2006 المأساوية. صحيح أن أكبر سوق للأسهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشهد سلسلة تراجعات منذ بداية 2008، لكن الهبوط استعر في الأسابيع الأربعة الأخيرة، ليرخي بظلاله على جيوب صغار المتداولين. وأجرت الصحف والمجلات في المملكة تحقيقات متعددة تنقل الواقع المرير الذي بات يعيشه عدد كبير من هؤلاء الصغار. إلى جانب ذلك، تشتهر الصحف السعودية بمقالات الرأي التي يكتبها محللون ومثقفون واقتصاديون. فلعبت الزوايا والافتتاحيات خلال الفترة القليلة الماضية دور الشارح للأزمة العالمية وأسبابها وتداعياتها على الداخل، ليفهم القارئ السعودي «ماذا يجري من حوله».
    وبما أن عددا من الصحف السعودية تحمل طابعا عربيا وإقليميا، مثل جريدتي الشرق الأوسط والحياة، فتجدها تهتم بالمشهد الاقتصادي العالمي ككل، وتسعى لتقديم صورة عامة وشاملة. ولعل الجرائد في السعودية كانت أكثر الصحف الخليجية نقلا للهلع الذي أصاب الأسواق في المنطقة جراء الأزمة المالية العالمية.
    بدورها، شددت الصحف الصادرة في قطر على الأرقام في العناوين، خصوصا التي تعكس خسائر مؤشر البورصة يوميا. وبالإضافة إلى الملاحق الاقتصادية التي امتلأت بأخبار الكارثة العالمية والمحلية، خصصت وسائل الإعلام المكتوبة في الدوحة مساحات على صدر صفحاتها الأولى لموضوع الساعة. وربط الصحافيون الأزمة المحلية بما تشهده المنطقة من تداعيات لأزمة الرهن العالمية. وكان الأمر شبيها بما يحصل في الصحف البحرينية.
    ولعل التغطية الأضعف لهذه الأزمة بين وسائل الإعلام الخليجية كانت من نصيب الصحف العمانية، التي اهتمت بشكل بسيط بما يحصل في المنطقة أو حول العالم، مركزة أكثر على الوضع في البورصة المحلية داخل ملاحق الاقتصاد فقط.


    جملة ملاحظات

    ومن خلال قراءة سريعة لطريقة تغطية الصحف الخليجية للأزمة في أسواق المنطقة، يمكن تسجيل عدد من الملاحظات:
    من حيث الشكل، ارتفع اهتمام المطبوعات الخليجية بالأزمة أكثر من قبل. فمنحتها صدر صفحاتها الأولى، وخصصت لها مساحات كبيرة في الصفحات الداخلية.
    من حيث المضمون، تعتبر التغطيات ضعيفة نسبيا خصوصا مع قلة عدد التحاليل والقراءات المرافقة للأزمة.
    نسيت الصحف في خضم الأزمة الحالية التعليق على انخفاض أسعار النفط، ومدى تأثير ذلك على الاقتصادات الخليجية.
    غابت عن الصفحات صور المشاريع الوردية التي كانت تطلق كل ساعة في الإمارات والسعودية وقطر.
    أصبح موضوع التضخم وارتفاع الأسعار العالمية للسلع والأغذية في الدرجة الثانية من حيث التغطية والاهتمام.
    اشتهرت الصحف السعودية وبعض الجرائد الكويتية بنشر مقالات الرأي التي تشكل حجر زاوية لشرح جوانب المسألة برمتها للقارئ.
    ما زال الاهتمام بالصورة ضعيفا في صحف الخليج. فقلما تجد صورة مفرودة على 8 أعمدة في الصفحات الأولى لتعبر عن عمق الأزمة، كما هو حاصل في الصحافة الأميركية والبريطانية.
    اختلفت المصطلحات والتسميات للأزمة بين كتّاب الصحف. فمنهم من اعتبرها «كارثة»، ومنهم من وصفها بـ«الانهيار»، وبعضهم تعامل معها كأنها «سحابة صيف»، وتمر.
    سعت الصحف الإماراتية والسعودية أكثر من غيرها الى طمأنة القراء بسلامة الوضع، خصوصا مع نشر التصريحات التي تدعو لعدم الهلع لأن «النظام المالي والمصرفي بمنأى عن الأزمة العالمية».
    على الرغم من أن الأزمة تطال كبار المستثمرين وصغارهم، فإن الاهتمام بأخبار الفئة الثانية وهمومهم وشجونهم كان أقل بكثير من الفئة الأولى.
    ابتعدت معظم الصحف عن تصوير الواقع المرير في البورصات. فقلما تجد صورة دامع أو باك، أو تقرأ عنوانا يعبر عن «هلع» و«رعب» في الأسواق.
    في الختام، يمكن القول إن تغطية الأخبار الاقتصادية قد تكون أكثر شفافية وموضوعية من غيرها في صحف الخليج، لكن الصورة لم تكتمل بعد.

    الكاريكاتير

    اشتهرت الصحف السعودية والقطرية بالكاريكاتيرات للتعبير عن واقع أزمة الأسواق المحلية. وأغلب هذه الرسومات أتت ساخرة من الأحلام الوردية التي وعد بها الصغار أول دخولهم إلى بورصات المنطقة.

    مواقع الإنترنت

    عملت المواقع الالكترونية للأخبار الاقتصادية العربية على تعزيز قدرتها في جذب القراء خلال الفترة القليلة الماضية، خصوصا أن عالم الاستثمار يعتمد على الأخبار السريعة، التي قد تصبح قديمة بعد صدور الصحف في اليوم التالي.
     
  2. anw-exchange

    anw-exchange عضو جديد

    التسجيل:
    ‏19 يونيو 2008
    المشاركات:
    935
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    اهلا حمدان شلونك
    شكرا على النقل