][][§¤°^°¤§][ الرأسمالية تترنح ][§¤°^°¤§][][

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة قتيبة, بتاريخ ‏1 أكتوبر 2008.

  1. قتيبة

    قتيبة موقوف

    التسجيل:
    ‏5 يناير 2008
    المشاركات:
    270
    عدد الإعجابات:
    0
    [​IMG]

    د. يوسف القاسم
    30/9/1429
    30/09/2008

    ليست مفاجئة لنا نحن المسلمين أن يترنح اقتصاد يقوم على مبدأ الحرية المطلقة، ويتغذى على الربا، ويستند على السندات والديون، ويبيع ويشتري بالهامش والبيع على المكشوف، ويقامر حتى الثمالة. ولكنها مفاجئة للعالم المتحضر الذي لا يؤمن إلا بالقيم الرأسمالية، ولا يمتثل إلا لأفكارها، ولا يحترم إلا أبجدياتها وأدبياتها، كما أنها مفاجئة وإحراج لكل من نحا نحوهم، أو دار في فلكهم، أو سبح بحمدهم، ولهذا أخذ هؤلاء المسبحون بحمدهم يعتذرون عن الهزة التي تعرض لها النظام الرأسمالي الذي تتزعمه أمريكا بأنها ليست بسبب النظام الرأسمالي الذي يؤمن بالحرية المطلقة، وإنما بسبب بعض الممارسات الخاطئة بالسوق، في الوقت الذي تنشر فيه جريدة "الفاينانشيال تايمز" لأحد كتابها عنواناً عريضاً في إحدى صفحاتها قبل أيام: "باريس تزدري الرأسمالية بهدوء..!!" ثم جاء في مقدمة المقال: "السياسيون الفرنسيون كانوا طوال سنوات كثيرة يهيلون الإزدراء للرأسمالية".
    أما المسلمون، فقد تعلموا منذ أكثر من أربعة عشر قرنا أنه لا توجد في السوق حرية مطلقة، وأن الربا كبيرة من الكبائر، وأنه لا يجر إلا الدمار وخراب الديار والويلات، ومحق المال والبركات {يمحق الله الربا، ويربي الصدقات}، بل وتعلم ذلك قبلهم اليهود والنصارى في كتبهم المنزلة من السماء، كما أشار إليه الخالق سبحانه في قوله: {...وأخذِهم الربا، وقد نهوا عنه، وأكلِهم أموال الناس بالباطل}، كما صرخ علماؤنا المعاصرون بتحريم الكثير من صور بيع الديون المستجدة، وبيع الهامش، والبيع على المكشوف، وصدرت بذلك القرارات المجمعية والفتاوى الفقهية منذ سنوات...
    وحيث إن أسواقهم لا تدين إلا بالرأسمالية، ولا تؤمن إلا بالنظم التي تقنن تحصيل المال، فقد تنكب هذا الخلق الضعيف طريق الحق، وخالفوا تعاليم الخالق {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}؟، وتفننوا في تشريع قوانين أرضية تناهض قوانين السماء، فأصدروا قانوناً يبيح الربا، ويقنن الحصول عليه، وأسسوا مبادئ "رأسمالية" تحترم رأس المال، ولا تحترم الآدمي ذاته، ولهذا جوزوا- مثلا- للشركات الزراعية أن تتلف محاصيلها، وأن تلقيها في المزابل، وتدفنها تحت التراب، لتحافظ على حركة العرض والطلب ولو تضور الفقراء جوعا..!، بل ووضعوا تشريعات تنحني للغني على حساب المسكين وذي العيلة، وتسبح بحمد رجل الأعمال ولو وضع الفقير بسببها تحت الأشغال الشاقة، ولأن هذه المبادئ والمثل الرأسمالية من وضع البشر، وليست من وضع خالق البشر، فقد تراجع دعاتها وحماتها اليوم عما كان له صفة القداسة بالأمس، حيث رفعوا منذ سنوات عدة شعار حرية السوق، وهاهم اليوم يمرغون هذه الحرية بالطين لإنقاذ أسواقهم المالية وشركاتهم الرأسمالية التي تترنح تحت وقع الإفلاس، وهاهو الكونجرس الأمريكي يصوت على اقتراح الرئيس الأمريكي بضخ 700 مليار دولار لإنقاذ بعض شركاتهم من الإفلاس، وبهذا يصبح التدخل الحكومي للإنقاذ مسمارا آخر في نعش الرأسمالية، ناهيك عما قننوه بالأمس من أنظمة تسمح بالبيع على المكشوف، ثم أوقفوه اليوم حتى إشعار آخر، وذلك حين اكتشفوا أثره السلبي والخطير على أسواقهم وشركاتهم، وهلم جرا.
    ولو رجعنا إلى الوراء أربعة عشر قرنا، لوجدنا أن الإسلام قد قيد الحرية التي لا ترعي بالاً للفقير والمسكين، أو تلك التي تحترم الفرد على حساب الكل، فحرم الربا، ومنع من الإقراض بالفائدة؛ لما يؤديان إليه من أثر سلبي وخطير على الفقراء، وعلى الاقتصاد العام ككل، وسمح بالدَين ولكن في حدود الحاجة، وبضوابط شرعية تمنع من وقوع أزمات، أو حدوث انهيارات، تضر بأصحاب الأموال، أو تلحق الضرر بالاقتصاد العام، وهانحن نرى اليوم أزمة الائتمان المفتوح في أمريكا، وما خلفته من ضحايا في طول العالم وعرضه، ثم توزيع هذه الأزمة بالمجان على البنوك والشركات والأفراد عبر السندات سيئة الصيت، ولهذا نجد الشارع الحكيم قد وضع للدين ضوابط كثيرة، تكبح جماحه، وتسمح بالاستفادة منه بالقدر الذي لا يضر بالفرد والمجتمع، ولهذا جاءت النصوص الشرعية ملمحة إلى خطر الدين، كما في استعاذته ـ صلى الله عليه وسلم ـ من المغرم (وهو: الدين)، ومن ضلع الدين (أي: ثقله) كما في حديث البخاري: "كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال"، وفي صحيح البخاري ـ أيضا ـ، عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان يدعو في الصلاة، ويقول: "اللهم إني أعوذ بك من المأثم، والمغرم، فقال قائل: ما أكثر ما تستعيذ يا رسول الله من المغرم، فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف"، وفي سنن النسائي، أنه كان يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، وغلبة العدو، وشماتة الأعداء"، واليوم نرى كيف غلبت الديون شركات وبنوكا كبرى، وأرغمتها على الإفلاس، ولفظ الغلبة يلمح إلى إعجاز نبوي في دقة العبارة، وما تحمله من بُعد، ممن أوتي جوامع الكلم ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
    وكما ألمح هذا إلى خطر الدين، فقد ألمح إليه أيضاً عدم صلاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على من توفي وعليه دين، كما جاء في صحيح البخاري: "أتي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بجنازة، فقال: هل عليه دين؟ قالوا: نعم، قال: هل ترك شيئا؟ قالوا لا، قال: صلوا على صاحبكم! قال أبو قتادة ـ رضى الله تعالى عنه ـ: هو علي يا رسول الله، فصلى عليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"، بل ألمح إلى خطره، أنه من الأشياء التي لا تغفر للعبد مهما بلغ صلاحه، ولهذا جاء في صحيح مسلم: "يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين"، ولحرص الشارع على إطفاء أثر الدين، وحسم نتائجه المرة على الفرد والمجتمع، فقد تكفل بتسديد دين المعسرين بيتُ مال المسلمين، وهو ما يسمى اليوم بـ"وزارة المالية"؛ حفظاً لأموال المسلمين من الضياع، ولتجنيب أفراد المجتمع ومؤسساته وشركاته من خطر الإفلاس، كما جاء في الحديث المتفق عليه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسأل: هل ترك لدينه من قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه، وإلا قال: صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي عليه دين، فعلي قضاؤه". وفي رواية للبخاري: "فمن مات ولم يترك وفاء".
    ولتثقيف المسلم بضرورة إعادة الدين إلى صاحبه، فقد أمر الشارع بتحسين النية عند اقتراض المال للحاجة، كما جاء في صحيح البخاري:"من أخذ أموال الناس يريد أدائها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله"، وهذا فيه تحذير من تبييت المقترض للنية السيئة، وإضمار عدم السداد؛ وذلك محافظة على الأموال، وصيانة لها من الأيدي العابثة، وحرصاً على عدم تعريض المجتمع إلى هزات عنيفة بسبب الديون المتراكمة، ولهذا حرمت الشريعة الإسلامية على الموسر المماطلة في السداد، فقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ: "مطل الغني ظلم"، ولم يقف الإسلام عند دعوة أفراده إلى السداد، بل حثهم ـ أولاً ـ على تخصيص بند لقضاء الدين كما جاء في صحيح البخاري ومسلم، عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "لو كان لي مثل أحد ذهبا ما يسرني أن لا يمر علي ثلاث وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين" ثم حثهم ـ ثانياً ـ على حسن القضاء، كما في صحيح مسلم: "إن خيار الناس أحسنهم قضاء"، وذلك ليغرس في نفوس أبناءه أهمية قضاء الدين، وضرورة مكافأة المحسن بأحسن منه؛ جزاء وفاقا.
    وكما أجاز الإسلام الدين بضوابط شرعية ـ ومنها أن لا يكون الثمن والمثمن مؤجلاً ـ، فقد أجاز القرض الحسن؛ ليشيع في أبناءه روح المحبة والتكافل، ولذا حرَّم القرض بالفائدة؛ لأنه ابتزاز للمحتاج الذي ألجأته الضرورة أو الحاجة لاقتراض المال، وبما أن النظام الرأسمالي يسمح بنظام القرض بالفائدة، لذا فقد أضر به ضرراً بالغا في أسواقه المالية؛ حيث تسببت هذه القروض الربوية ـ إلى جانب الديون منخفضة الكفاءة ـ في أعنف زلزال عرفته باحة الشركات، والبنوك الأمريكية.
    لقد نظم الإسلام الحياة الاقتصادية بقانون من الخالق ـ جل وعلا ـ، وذلك لينعم الخلق بحياة اقتصادية آمنة، تحترم الغني والفقير، وتراعي المصلحة العامة والخاصة، وتحفظ للناس حقوقهم، ولهذا:
    أجازت البيع، وحرمت الربا، والغرر، والتغرير، والقمار.
    وأذنت في التجارة، ومنعت من الاحتكار، ومن بيع البائع ما لا يملك، أو ما ليس في حوزته، ومن ربح مالا يضمن؛ ليقتسم الجميع الربح والخسارة...
    ولو أخذت النظم الحديثة بهذا القانون الإلهي العادل، لم تحتج إلى تجربة شيوعية، ولا رأسمالية، يثبت فشلها مع مرور الأيام، وتتعرض الأسواق بسببها للإنهيار، والشركات للإفلاس والتقبيل، ولكن كما قيل: "ليس بعد الكفر ذنب".
    ولكن الذنب علينا نحن المسلمين: إن سرنا في ركابهم، والذنب أكبر إن قام بعض فقهاء المصارف والبنوك بإجراء عمليات ترقيع على المنتجات البنكية؛ لتبدو بصورة إسلامية، وهي بروح أجنبية. .
    فتصيبنا عدوى الانهيار، والإفلاس ـ لا سمح الله ـ...
     
  2. نوط بوعشرين

    نوط بوعشرين عضو جديد

    التسجيل:
    ‏8 ابريل 2008
    المشاركات:
    50
    عدد الإعجابات:
    0
    شكرا لك على الموضوع القيم
     
  3. محمد النصافي

    محمد النصافي عضو جديد

    التسجيل:
    ‏10 ابريل 2008
    المشاركات:
    174
    عدد الإعجابات:
    0
    بارك الله فيك فعلا موضوع قيم ويستحق المتابعه

    اثبتت الرأسماليه فشلها والسبب تحكم التجار والشركات الكبرى في سياسة الدوله وفرض مصالحها على الدوله

    اخي الكريم صدقني ان كل مانحتاجه في الحياه ان نتماشى مع القران الكريم والشريعه الاسلاميه
    واثمرت الشريعه للاسلام ان تقود العالم 950 عام ولم تنهار ولم تحدث سلبيه ابداً
    وسبب سقوطها التفكك الديني وحب الدنيا وترك الاخره

    والشريعه هي اساس المجتمع والحريه دمار شامل للحياه والدليل انظر لدول المسماه بالحريه واكبرها امريكا تنهار والحريه (الكونجرس)لا يجد قبول في المفاوضات لوجود الحلول. وانظر لدول المطبقه لشريعه مثل السعوديه عايشه بسلام وامان واقتصاد زاهد وغير التنميه القائمه وسبب تأثر بورصتها هو تدخل عامل امريكي في سياستها وفرض مصالح امريكيه على شركاتها الكبرى مثل البنوك .

    وانظر للعراق اللهم ارفع عنهم كربهم كانت سياسته الدكتاتوريه ولكن كانوا يعيشون بسلام وبالامن والامان
    واليوم دخلوا عليهم الظلمه امريكا بمشروع الحريه والانسانيه والنتيجه دمروهم وقتلوهم وشتتو جمعهم وهتكو اعراضهم وفسقوا في ارضهم حتى ان الضحايا اصبحت روتين يعيشه اخواننا العراقيون عفا الله عنهم .
    والان يتمنون العراقيون حكم صدام حسين ويقولون "نار صدام ولا جنة امريكا" .
     
  4. قتيبة

    قتيبة موقوف

    التسجيل:
    ‏5 يناير 2008
    المشاركات:
    270
    عدد الإعجابات:
    0
    العفو أخي الكريم
     
  5. قتيبة

    قتيبة موقوف

    التسجيل:
    ‏5 يناير 2008
    المشاركات:
    270
    عدد الإعجابات:
    0
    بارك الله فيك أخي محمد على التعليق الرائع وصدقت في كل كلمة قلتها.

    الإسلام يثبت من جديد أن غير شريعته الكاملة هي الهاوية بعينها.

    وأتمنى من الجميع ومنهم أصحاب الشركات والبنوك أن يتعضوا مماحصل ويحصل ويرجعوا إلى دينهم فهو المنجاة والمكسب الحقيقي في الدنيا والآخرة.
     
  6. محمد النصافي

    محمد النصافي عضو جديد

    التسجيل:
    ‏10 ابريل 2008
    المشاركات:
    174
    عدد الإعجابات:
    0

    اثابك الله خير الثواب وموضوعك بصميم
    لو ترى ان سياسات الغرب عكس مايقوله الاسلام ولو تبحث تجد الكثير من السلبيات في الغرب واخرها نائبة المرشح الجمهوري الاميركي جون ماكين بأنها تحتفل ببنتها" الحامل من صديقها بطريقه غير شرعيه . يعني صديق وناكحها وصارت حامل وبتولد وبتكون ربة بيت وعائله تعيسه
    هذا مايجعلني استغرب واتسائل

    اخي هل هذا مايهدف بالديمقراطيه ! وهل هذه الحياه الكريمه !
    وما الفرق بين الانسان والحيوان ! هل هذه حياة الغابات ام الحريات !
    من يدعي الانسانيه اي هي ! وما مصير المنظمه الانسانيه من مستقبل الطفل ! واين مصيره !
    ام هذه نتيجة الديمقراطية !
    واعتقد بان الاسلام كفل كل هذه الحقوق , ومنها نعرفها ومنها لا نعرفها
    وحكمة الاسلام جاءت في شتا فروضها
     
  7. abbass

    abbass عضو جديد

    التسجيل:
    ‏29 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    321
    عدد الإعجابات:
    0
    الحريه الحقة هى لا اله الا الله

     
  8. قتيبة

    قتيبة موقوف

    التسجيل:
    ‏5 يناير 2008
    المشاركات:
    270
    عدد الإعجابات:
    0
    أخي محمد ليس بعد الكفر ذنب

    وممارساتهم المنحرفة حتى عن الفطرة ستؤدي بهم إلى الإنقراض.

    هناك كتاب لمرشح سابق للرئاسة الأمريكية وهو "باتريك بوكانان" بعنوان "موت الغرب" يشرح فيه أن الغرب في طريقة إلى الإنقراض والإندثار بسبب ممارساته اللأخلاقية.

    وإليك بعض من تقديم هذا الكتاب للدكتور عبدالله النفيسي.

    [​IMG]

    د. عبد الله النفيسي

    من الكتب القيمة التي صدرت من المطبعة الغربية في الاشهر الاخيرة كتاب «موت الغرب The Death Of the West » لبات بوكانان Pot Buchonon والكتاب مهم وخطير لسببين: لموضوعه ولكاتبه، فالموضوع مهم لانه يبحث في العوامل التي - في رأي الكاتب - ستؤدي الى انهيار الحضارة الغربية والمجتمعات الغربية وهي عوامل متصاعدة ومحسوسة وملموسة سنعرض لها فيما بعد، والكاتب بات بوكانان هومرشح رئاسة الجمهورية في الولايات المتحدة سنوات 1992 و 1996 ويحتمل ان يرشح نفسه للمرة الثالثة في انتخابات الرئاسة القادمة.

    الكتاب يقع في 308 صفحات من الحجم المتوسط مقسمة على عشرة فصول ومقدمة ويبحث الكتاب في مواضيع حساسة يرى فيها المؤلف مؤشرات هامة لبداية «موت الغرب»: منها انخفاض معدلات المواليد وذوبان العائلة واندثارها كوحدة اجتماعية وعزوف النساء عن الحياة الطبيعية التقليدية مثل الزواج وانجاب الاطفال ورعايتهم.
    وعزوف الشباب عن مؤسسة الزواج وشيوع الجنس واللواط والحماية القانونية لهذه النزعات غير السوية، يقابل هذا نمو المجتمعات في العالم الثالث وخاصة الاسلامي حجما وكيانا وهجرة العرب والمسلمين الى ديار الغرب وتشكيلهم كينونة ثقافية مغايرة للكينونة الغربية ومتحديه لها وغشيان العرب والمسلمين في ديار الغرب لمجالات الاعلام والسياسة والنقابات وممارسة دورهم بروح رسالية خاصة بعد عملية البرجين في 11/9/.2001
    لقد كان بات بوكانان كبير المستشاريين Senior adviser لثلاثة رؤساء امريكان ومرشحا للرئاسة مرتين كما اسلفنا وله خمسة كتب اخرى تبحث في شؤون الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا وله رؤية خاصة وصارمة في مواضيع عديدة يحسن بالقارىء العربي ان يطلع عليها وذلك لانعكاسها على العلاقات بين الولايات المتحدة والعالمين العربي والاسلامي خاصة بعد مفاعيل 11/9/2001 وتفريعاتها الاستراتيجية.

    فانخفاض معدلات المواليد في الغرب تكمن وراءه رؤية اجتماعية شائعة هناك بأن هدف الحياة هو اللذة Pleasure بكل اشكالها وأن مؤسسة الزواج والعائلة باتت عبئا لا داع له طالما الشيوعية الجنسية هناك تلبي حاجة اللذة. لذلك يقول بوكانان سنلاحظ أن معدلات المواليد في انخفاض مستمر وان الوعاء السكاني الغربي في انكماش مستمر وهناك طبقة يسميها بوكانان (ص15) بطبقة الـ Dinks (double income no 2 kids) وهي طبقة اجتماعية آخذه في النمو والتعاظم هناك كفرت بمؤسسة العائلة والزواج وبالتالي المواليد -وتسعى على مدى الايام لمضاعفة مداخيلها المالية ونشاطها التجاري. وأصبحت المرأة الغربية - يؤكد بوكانان - مركز هذه الموجه واكسيرها بحيث أصبحت تعزز هذا الاتجاه في المجتمعات الغربية من خلال صورة المرأة العاملة Career woman غير المعنية بشؤون البيت والزوج والاطفال. من جهة أخرى - يقول بوكانان - هناك موجات من الهجرة الضخمة mass immigration القادمة من العالم الثالث وخاصة العربي والاسلامي للاستقرار في ديار الغرب حاملة معها انساق نموها العددي وارتفاع نسبة المواليد لديها وكينونتها الثقافية المنفصلة سيكولوجيا عن الغرب. يقول بوكانان إن هذا النمو الذي تشهده الاقليات العربية والاسلامية في ديار الغرب يشكل علامة بارزة نحو موت الغرب من الداخل.

    يقول بوكانان - مؤلف الكتاب - إن الغرب اليوم يموت تدريجيا، يتلاشى، يذوب ببطء، إنه فعلا يموت (the West is dying) ص .9 إن أمم وشعوب الغرب توقفت عن التناسل reproduction وتوقفت عن إنجاب الأطفال. بل إن إنجاب طفل في كثير من البلاد الأوروبية والشمال الأمريكي نذير شؤم ومدعاة للقلق وعبء اقتصادي لا يطاق. حسب بوكانان هناك سبعة عشر بلدا أوروبيا يتناقص فيها الوعاء السكاني لأن معدلات الوفيات تزيد بوتيرة أسرع من معدلات المواليد:
    بلجيكا وبلغاريا وكرواتيا وجمهورية التشيك والدنمارك وإستونيا وألمانيا والمجر وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا والبرتغال ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا واسبانيا وروسيا وكل هذه البلدان مسيحية سواء كاثوليكية أو بروتستانتية أو أرثوذكسية. وحدها ألبانيا ذات الأغلبية المسلمة التي يتكاثر فيها السكان بشكل طبيعي وترتفع عندهم معدلات المواليد، وهذا يصيب بوكانان بالرعب والذعر. مقابل هذا التناقص في سكان الغرب يلاحظ بوكانان أيضا هذه الموجات المتعاظمة من هجرة العرب والمسلمين إلى ديار الغرب mass immigration وهي موجات - حسب بوكانان - تهدد العنصر الأبيض المسيحي بالانقراض والغرق بحيث صَدَعت التايمز اللندنية (16/1/2000) بأن الأوروبيين فصيلة من الكائنات التي في طريقها إلى الانقراض (Europeans are a vanishing species) .

    لا بل إن بوكانان يقول إنه نتيجة لهجرة العرب والمسلمين إلى الولايات المتحدة أصبحت الولايات المتحدة في كثير من مظاهرها دولة عالمثالثية Third World America وان أوروبا تسير في نفس الطريق، يدق بوكانان الجرس مرة تلو المرة فيقول ان الطاعون plague أكل في القرن الرابع عشر ثلث أوروبا، وأما الآن ـ يقول بوكانان ـ فإن الغرب ينتحر طواعية ويوميا من خلال حبّـة منع الحمل التي تقتل النطفة قبل أن تتخلق (the pill: the suicide tablet of the west) في سنة 1960 كان العنصر الأبيض في العالم يشكل ربع سكان العالم وفي سنة 2000 أصبحوا سدس العالم وأما في سنة 2050 لن يتعدوا عُشر سكان العالم، سيناريو فعلا ينبىء بانقراض الغرب وموته.

    http://www.alnefisi.com/Default.aspx?Pages=item&id=20

    وهناك معلومة في الكتاب لم يذكرها الدكتور عبدالله النفيسي في عرضه للكتاب وذكرها آخرون قرأوا الكتاب تقول فيه هذه المعلومة أنه "أجري في الولايات المتحدة منذ 1965 حتى الآن أربعين مليون عملية إجهاض منذ أن حكمت المحكمة بأن الإجهاض (حق دستوري للمرأة)"

    سيناريو مرعب للغرب :)

    نسأل الله أن يلطف بنا وأن ينقذنا بديننا.
     
  9. قتيبة

    قتيبة موقوف

    التسجيل:
    ‏5 يناير 2008
    المشاركات:
    270
    عدد الإعجابات:
    0