مواجهة الأزمة اليوم كلفتها معلومة..

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة nabeels8, بتاريخ ‏7 أكتوبر 2008.

  1. nabeels8

    nabeels8 موقوف

    التسجيل:
    ‏23 يونيو 2004
    المشاركات:
    5,436
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    في البيت
    عندما تصبح الأزمات داهمة، فان دفن الرؤوس في الرمال يصير هروبا غير مجد وترحيلا للمصيبة الى مكان تصبح فيه اكبر حجما واقسى وقعا واشد فتكا بمن يقعون ضحيتها، وفي نفس الوقت فان معايير المسؤولية تظهر عند وقوع الشدائد، حيث القرار بقوة العدل والحزم وبشجاعة الموقف وضرورات الانقاذ.
    ومن هنا، فان ما نعيشه اليوم، في الكويت، بلد الأمن والأمان، من انهيار في سوق المال وتهديد للقطاع المصرفي والاقتصادي بشكل عام، لم يعد مجرد جرس انذار، بل أزمة حقيقية مسجلة بالارقام، تتحدث عن خسائر بالمليارات، وعن افلاس شركات بالعشرات ان لم تكن بالمئات، وعن تقويض مدخرات عشرات الآلاف من المواطنين، في حالة تشبه الزلزال الاقتصادي بدرجة اهتزاز عالية لا تكفي معها الاحاديث المطمئنة، ولا التصريحات المخففة ولا الكلام المتكرر آليا بان السبب يكمن في ما تشهده الاسواق العالمية، وتحديدا منها الاميركية والاوروبية، كي لا نكون هنا متعللين بهذا السبب، وغير متمثلين ولا مقلدين للخطوات العلاجية او الانقاذية التي تتخذ هناك... فقبل سنة فقط، كانت الادارة الاميركية تستبعد كليا أي تدخل في حركة البورصة والبنوك واسواق المال بدعوى ان النظام الرأسمالي كفيل بحل كل المشكلات ولو كانوا اتخذوا اجراءات عملية وقتها لما وصلوا الى الحالة التي هم عليها اليوم حيث اضطروا لمغادرة اقانيم الرأسمالية وضخ 700 مليار دولار في محاولة لتقويم المعادلة من جديد اضافة الى تغييرات واجراءات جذرية ومؤلمة اتخذوها دون الوقوف عند الحدود الليبرالية وانما بتجاوزها الى تدخل صريح للدولة في الاقتصاد وقطاعاته بهدف الانقاذ وبموجب الشعار القائل بان سلامة الوطن والمجتمع اولا. وكما في اميركا كذلك في اوروبا حيث لا تزال التجربة الالمانية حية وحيث وصلت نسبة التضخم في زمن مضى الى 200 في المئة ثم تدخلت الدولة لتصحيح المعادلة فهل يكفي اليوم ان نواجه الازمة الداهمة في الكويت بالحديث المتكرر عن ان النظام المصرفي عندنا قوي؟ او بلجوء البنك المركزي الى النفي الاعلامي للخبر الذي انتشر بسرعة عن طلب مصرفين الحماية من البنك المركزي منعا لتدهور وضعيهما؟
    هل يمكن ان نواجه المصائب التي حلت بالشركات وبصغار المستثمرين بمجرد عبارات تطمينية لا تطفئ نارا ولا تزيل قلقا ولا تمسح هما ولا ترفع سعر سهم او تعوم مؤسسة، وهل نمنع الافلاسات بالكلمات او نواجه الانهيار بقليل من الاخبار او ندعوا رب عمل الى عدم الخوف بينما وجد نفسه عاجزا عن دفع رواتب موظفيه.
    إن حقوق المواطنين أمانات، وسلامة السوق المالي والنظام الاقتصادي في أولى المسؤوليات، والتطمينات لا تنقذ شركات من الإفلاس، وتأجيل المصيبة سيجعلها أقوى في المرحلة المقبلة، حيث لن يعود المليار دينار كافيا للمعالجة، بل ستصبح التكلفة أكبر ماليا، وأصعب كثيرا سياسيا، لأنه «عندما يفوت الفوت لن يعود ينفع الصوت»، وحين تتبخر المدخرات تسقط كل الشعارات، وإذا كانت التكلفة الآن ممكنة ومحمولة على الحكومة، فإنها في المرحلة القريبة المقبلة، وليس أبعد من شهرين، ستكون فوق القدرة على الاحتمال أو العلاج العادي الروتيني، فاليوم آن الأوان للتدخل السليم والسريع والشجاع، انه يوم الانقاذ للسوق المالية قبل الانهيار، ولمنع حدوث الهوة بين المواطن ودولته، ولإعادة عجلة الحياة المليئة بالامل الى سابق عهدها، فحجم التضخم في الكويت وصل اليوم الى 10 في المئة ومع هبوط اسعار النفط والسلع فانه سيتراجع طبيعيا ويدفع الامور باتجاه تخفيض اسعار الفائدة وهذا ماحصل في الولايات المتحدة عام 2001 فلماذا لا نأخذ العبرة ونمشي في هذا الاتجاه واين الضرر في تقليد التجارب الصائبة؟ ولذلك فان المسألة الان بحاجة الى حركة سريعة على الارض توقف الانهيار وتضع اسس اعادة البناء بشكل سليم وهذه الحركة تقتضي عملا فعليا يعنى بالآتي :
    اولا: تخفيض سعر الفائدة.
    ثانيا: ضخ ما يكفي من السيولة في البنوك .
    ثالثا: تمكين الهيئة العامة للاستثمار من التدخل على شكل «صناع السوق» للادارة والمحافظة على التوازن المطلوب.
    رابعا: اصدار خطة توعية للمواطنين تصارحهم بحقيقة الازمة، وتوضح لهم طبيعة الحل وخطواته المطلوبة وترشدهم الى الطرق الواجب اتباعها لتوخي السلامة في المال والاعمال، وافهام الناس بان الشركات التي تفوز بالمناقصات المليارية تنزل ربحيتها على المدى القريب لكنها تربح بعد ذلك فلا ينبغي الخوض في ما لاقدرة على تحمله.
    خامسا: وقف التداول في سوق المال فورا، الى حين اتخاذ التدابير اللازمة، منعا لمزيد من الانهيار.
    ان الامر الان بيد مجلس الوزراء وهذا التحرك السريع لم يعد مطلوبا فقط لرفع سهم هنا او تعويض سهم هناك، بل ليوقف التدهور اولا وليشكل مدخلا لحلول استراتيجية تستعيد الامن والامان الى واقع ومستقبل الناس، كون المال عديل الروح والروح.. اعز مايملكه الانسان.



     
  2. بو اسكندر

    بو اسكندر عضو نشط

    التسجيل:
    ‏27 أكتوبر 2005
    المشاركات:
    133
    عدد الإعجابات:
    38
    مكان الإقامة:
    جبال الالب
    كلام حكيم يا بوعادل احسنت
     
  3. yoyo1983

    yoyo1983 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 ابريل 2007
    المشاركات:
    22,658
    عدد الإعجابات:
    22
    مكان الإقامة:
    DaMBy
    بارك الله فييك