بسبب تقصير مريب في ملاحقة أوضاع البورصة أدى إلى تبخر مدخرات صغار المستثمرين

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة متداول جديد, بتاريخ ‏11 أكتوبر 2008.

  1. متداول جديد

    متداول جديد موقوف

    التسجيل:
    ‏21 يوليو 2006
    المشاركات:
    499
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    بسبب تقصير مريب في ملاحقة أوضاع البورصة أدى إلى تبخر مدخرات صغار المستثمرين
    الشمالي أقرب إلى المنصة.. من نورية!



    المنصة شاغرة في مجلس الأمة تنتظر من يعتليها عبدالله السلمان ويوسف حجي:
    «محظوظ جدا كما يبدو وزير المالية الكويتي، فالخلل المحلي الذي أصاب بورصة الكويت صرف الأنظار عن مشكلة فعلية في كيفية ضياع أرصدة وموجودات ضخمة من حزمة الاستثمارات الكويتية في الخارج، بما يجعله قيد المحاسبة الضرورية حكوميا وبرلمانيا، خاصة انه اطلق التصريحات التي ضللت صغار المتعاملين في سوق الاوراق المالية والتي طمأنت الناس بعدم وجود أي إجراء لتصحيح الوضع، فوقعت خسائر ضخمة، حتى جرى تدارك ذلك بالتدخل السامي الذي أعطى السوق الثقة والاطمئنان فكانت التوجيهات الأميرية لسمو رئيس الوزراء سببا لعودة الروح إلى البورصة وبدء انتعاشها من جديد.
    الكلام اعلنه خبير اقتصادي دولي، واكب الآثار العميقة التي حدثت لمجموعة الاستثمارات العربية في الأسواق العالمية، واطلع على تقصير فادح وقعت فيه المؤسسات الكويتية الخاضعة لسلطة وتوجيهات وزير المالية، ما جعل استثمارات الكويت، تقع أكثر من غيرها ضحية الانهيارات المتوالية في أسواق المال الدولية ودون اتخاذ أي من الإجراءات الاحتياطية المتاحة، مثلها مثل استثمارات أبوظبي وباقي الاستثمارات السعودية وحتى الاستثمارات القطرية التي تسعى لأن تنأى بنفسها عن الوقوع بما أصاب استثمارات الكويت من خسائر والتي تبلغ رقما كبيرا ما زال قيد التقدير وفق الخبير الدولي الذي شاء عدم ذكر اسمه حاليا وفي هذه الفترة على الأقل.. ومن المؤسف أنه كان يمكن إنقاذ الوضع لو أن وزير المالية شكل فريق أزمة، مع بوادر الأزمة الأولى في وول ستريت، وخلال الفترة التي تجمدت فيها الأسواق بعد فشل إقرار خطة الإنقاذ التي تقدمت بها الإدارة الأميركية إلى الكونغرس، ثم المفاوضات والأخذ والرد الذي أخذته الخطة قبل عرضها مجددا على الكونغرس وحتى إقرارها.
    ويؤكد الخبير أن الكويت لو كان لديها فريق أزمة لمتابعة احتمالات سلال استثماراتها في الأسواق الدولية فإنها كانت ستنقذ المزيد منها مما يمكن القول إنه تبخر بنسب كبيرة بفعل (بلادة تحرك الإدارة الكويتية المسؤولة عن الاستثمارات) حسب تعبير الخبير العربي الذي أضاف: المشكلة ان المسؤولين عن الاستثمارات نفوا وجود خسائر.
    ويقول الخبير إن فترة الانتعاش وارتفاع الأسعار خصوصا في قطاعات العقار والمبادلات السريعة كانت تجعلنا نصاب بالدهشة للبطء في نمو الاستثمارات الكويتية، رغم أنها كانت تحقق أرباحا أكثر قياسا بالفورة التي شهدتها كل الأسواق خلال العامين الماضيين، لكن المدهش أكثر هو أن هذه الاستثمارات البطيئة النمو أصيبت بخسائر فعلية ما يدل على سوء الاختيارات وعلى بطء مميت للقرارات المسؤول عنها، وفي هذه الحالة فإن المسؤولية تقع على وزير المالية.
    في هذه الأثناء أكدت مصادر برلمانية أن مؤشر المساءلة يتجه بقوة نحو الوزير مصطفى الشمالي لأن اجتماع اللجنة المالية المنتظر الأحد سوف يدقق بعدد من التقارير الأولية عن الخسائر المروعة التي لحقت بالاستثمارات الكويتية، وحيث ستبرز مسؤولية الوزير بما لا يدع مجالا للشك عن عدم اتخاذ قرارات حاسمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في غمرة الانهيارات التي حصلت للأسواق الدولية.
    وأفادت المصادر البرلمانية أنها علمت من مديرين للمحافظ الاستثمارية أن الوزير الشمالي كان في أوقات حاسمة قد أغلق هاتفه ولم يتابع ما يحصل، ولم يصدر توجيهاته اللازمة بل إن الأخطر هو عدم استدعاء مديري المحافظ والتداول معهم في أسلم الإجراءات الواجبة، خصوصا أن الكويت جربت التعاطي مع مثل هذه الحالات، في عهود وزراء مالية سابقين، كما حصل خلال الانهيارات التي تمت عام 2001، أو انهيار الاثنين الأسود خلال التسعينيات وقالت ان الثلاثاء الاسود ارتبط باسمه بامتياز.
    وتحدثت المصادر من جهة أخرى عن خسائر كبيرة وقعت للصناديق الاستثمارية لمؤسسة التأمينات الاجتماعية في الأسواق الدولية والتي يصعب تقديرها حاليا، وجانب كبير منها يتصل بالتباطؤ باتخاذ القرار المطلوب والسريع في غمرة الانهيارات التي تمت، بما يهدد حسب المصادر بإلحاق ضرر كبير بنظام التقاعد الذي قد يلجأ خلال السنوات المقبلة لأن يعود للاعتماد كليا على الحكومة في توفير موارد صناديق الضمان الاجتماعي للمتقاعدين.
    ويتوقع أن تأخذ هذه التطورات اهتماما واسعا من الأوساط البرلمانية والسياسية، ما يضعف مؤشر مساءلة الوزيرة نورية الصبيح التي كان مرجحا أن يحتل موقع الصدارة مع انطلاق أعمال دور الانعقاد الجديد، حيث تمس التطورات الواقعة في إطار مسؤولية الوزير الشمالي أموال الأجيال القادمة والاحتياطي العام للدولة واستثمارات عولت عليها الكويت كثيرا في استراتيجيتها كدولة، ولذلك فان صعوده الى المنصة سيكون قبل الوزيرة الصبيح حسبما رجحت المصادر النيابية.




    تاريخ النشر : 11 اكتوبر 2008