مقال جاسم بودي ..... كي لا تغرق سفينة الاقتصاد ... يا صاحب السمو

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الفهلوي, بتاريخ ‏17 أكتوبر 2008.

  1. الفهلوي

    الفهلوي عضو مميز

    التسجيل:
    ‏22 سبتمبر 2003
    المشاركات:
    4,244
    عدد الإعجابات:
    11
    مكان الإقامة:
    في قلب أمي
    الرأي اليوم / كي لا تغرق سفينة الاقتصاد ... يا صاحب السمو


    ليس سرا ان التدخل المباشر لسموكم في معالجة الازمة الاقتصادية كان له الأثر النفسي المطلوب في «فرملة» حالة الهلع، كما ان توجيهاتكم المباشرة الصادرة بعد استشارة اهل الاختصاص للمعنيين بحل الازمة كان لها الأثر الواضح والجلي في التقاط الانفاس وتصحيح المسار.
    فتحتم عقلكم يا صاحب السمو قبل ديوانكم لاستقبال كل الآراء المتعلقة بضرورة ايجاد حلول للازمة التي ضربت ساحلنا وبرنا واقتصادنا وسوقنا المالي ومدخرات المواطنين واربكت بعض الشركات والمؤسسات. التقيتم الجميع واستمعتم الى الجميع كل في موقعه وكل حسب رؤيته، ليس من باب المساعدة في اتخاذ القرار فحسب وانما من باب المشاركة الفعلية في صنعه بما يؤدي الى عبور سفينة الكويت بسلام الى شاطئ الامان... نقول ذلك ونعلم ان الكثير من المسؤولين يلجأون اليك في الازمات ليس طلبا للمشورة فحسب وانما اخلاء للمسؤولية ايضا.
    وازمة الاقتصاد العالمي يا صاحب السمو مثل سفينة تتقاذفها الاعاصير. على متنها افراد تضرروا مباشرة من انهيار الاسهم، وشركات متعددة الاختصاصات المالية، وبنوك، ودول. من لا يثبت نفسه على قاعدة أمينة تقذفه الرياح والامواج الى البحر، ومن كان اتخذ الاحتياطات الكافية وقت الرخاء وصفاء المناخ يمكنه تجاوز العاصفة، ونحن في الكويت ولله الحمد كنا اتخذنا هذه الاحتياطات بفضل قرارات البنك المركزي والمؤسسات المالية المختصة على مدى سنوات طويلة، وهي القرارات التي كانت الى ما قبل الازمة الراهنة موضع نقد وانتقاد من قبل كثيرين بمن فيهم بعض من استقبله سموكم في الايام الماضية.
    والواقعية تقتضي منا القول ان السفينة ما زالت في قلب العاصفة رغم اجراءات الامان الاحترازية التي اتخذت على مدى سنوات، فالاعاصير من النوع الذي يحصل مرة في القرن وتوابع الزلازل قد تفاجئنا في اي وقت واي مكان، ومع ذلك فالامل كبير في تكاتف الجميع خلف سياسة واحدة صارمة مهما كانت نتائجها مؤلمة للبعض.
    في مثل هذه الايام يا صاحب السمو لا مجال للعاطفة في صنع القرار، لان التطورات لن تبقى محصورة بسوق اسهم بل قد تتعداه الى الكويت نفسها والى استقرارها المالي والاجتماعي وسمعتها في العالم. الزمان زمان العقلانية رغم كل التعاطف والتأثر مع الذين طالتهم رياح الازمة وتعرضوا لخسارة مالية. والزمان زمان العقلانية ونحن على ابواب دور انعقاد سترتفع فيه مطالب انتخابية قد لا تكون مفيدة للدورة الاقتصادية والمالية لكنها ستجد صدى شعبيا كبيرا وتشكل ضغطا على الحياة العامة لن تكون سفينة الكويت في حاجة اليه وهي تحاول تجاوز الاعاصير. والزمان زمان العقلانية وانتم تستمعون الى آراء مختلفة وحلول متعارضة وعلاجات متناقضة بعضها من صادقين وبعضها من عاطفيين وبعضها من متضررين وبعضها من مستفيدين، لذلك اعانكم الله على توجيه جميع المختصين والمعنيين وكل الآراء والاقتراحات في وجهة علمية صحيحة تثبت المعايير الصارمة القائمة حاليا للاستقرار النقدي والاقتصادي وتعيد للدورة المالية انتعاشها التدريجي.
    واذا كان في الإمكان تشبيه المتعرضين للأزمة والمواجهين لها بهرم على رأسه الهيئة العامة للاستثمار، فالبنوك، فشركات الاستثمار، فالشركات، فالمتداولون الافراد والمؤسسات الصغيرة وهم قاعدة الهرم، فان الحلول يجب ان تلحظ ترابطا بين جميع مكونات الهرم مع التركيز على دعم دعاماته القوية مثل البنوك التي استطاعت بفضل حسن اداراتها والسياسات النقدية ان تبني اسسا صلبة في مواجهة الازمات بل وتحقيق انجازات ربحية واستثمارية حقيقية.
    دعم البنوك هو اولوية الاولويات كي تتمكن من لعب دور الرافعة في عمليات الانقاذ او القاطرة في عوائق الطرق. وبعد ذلك تلعب البنوك دورا اساسيا في دعم شركات الاستثمار والشركات الاخرى والافراد انما وفق ضوابط وضمانات ومعايير تكفل اخراج هؤلاء من الأزمة لا وفق قرارات ارتجالية تدخل البنوك نفسها في ازمات جديدة. وهنا يأتي ايضا دور البنك المركزي في وضع الضمانات والسهر على تنفيذها.
    صحيح ان شركات الاستثمار متعطشة لسيولة مساعدة وتفضل ان تأتيها من الدولة مباشرة، وصحيح ان الاقراض المباشر من الدولة لهذه الشركات يتطلب فى غياب مجلس الامة مرسوم ضرورة، لكن الحلول تبقى موجودة وأفضلها ان تودع هيئة الاستثمار سيولة في البنوك وفق آلية معينة ثم تدير البنوك عمليات اقراض وتمويل هذه الشركات بالتنسيق المباشر مع البنك المركزى حرصا على الشفافية ولضمان ذهاب الدعم لمن يستحقه فعلا وبذلك يتحقق الهدف بتعويم هذه الشركات مع ضمان حقوق الدولة فى أموالها.
    المشكلة ليست مشكلة سيولة، ففي الكويت ولله الحمد وفرة. المشكلة في كيفية ادارة السيولة، سواء اتت من هيئات رسمية او من القطاع الخاص، ادارة كفؤة قادرة مقتدرة توظفها فعليا في عملية تشبه عملية ضخ الدماء الى قلب متعب وجسد متوعك لاستعادة العافية. فهذه العملية يجب ان تكون مدروسة لا مبالغة فيها ولا شح كي لا تعرض وظائف الجسد وقلبه الى اضرار غير محسوبة، كما يجب ان يراعى فيها التوزيع الصحيح لتسكين الآلام ومن ثم مداواتها.
    ونحن على ثقة يا صاحب السمو بان الكويت اولا لديك بالعقل والعاطفة والانتماء، وان معايير العدالة الاجتماعية والمساواة هي القانون الثابت في مقاربتك للازمات الاقتصادية والاجتماعية، وانك ترفض الموازنة بين من يعمل ومن لا يعمل وبين المجد والمتقاعس، وترفض الموازنة بين المتضرر فعليا نتيجة ازمة وبين المتضرر نتيجة الفساد والالتفاف على القانون، وترفض الموازنة بين من يستحق المساعدة من افراد وشركات وبين من يريد الاستفادة من الازمة الحالية للحصول على مكتسبات اضاعها بسبب سوء ادارته، وترفض الموازنة بين القرارات المفيدة الناجعة العقلانية للخروج من الازمة وبين القرارات العاطفية الانفعالية الشكلية التي تهدئ الازمة ظرفيا لكنها تفاقمها على المدى الطويل.
    نحن على ثقة يا صاحب السمو بأنكم ستقودون السفينة الى شاطئ الامان.


    جاسم بودي

    http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=85953
     
  2. السعد محمد

    السعد محمد عضو مميز

    التسجيل:
    ‏26 أكتوبر 2005
    المشاركات:
    4,471
    عدد الإعجابات:
    4,051
    شكرا على النقل

    ونبي بودي يرفع اسهم الجزيرة مو يلم
     
  3. jarrah_aam

    jarrah_aam عضو مميز

    التسجيل:
    ‏3 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    5,176
    عدد الإعجابات:
    15,447
    وهل اذا تم الشراء على اسهم طيران الجزيرة يكون التدخل صحيح وغير عاطفي؟؟؟