نصف ساعة قضاها هذا الشاب بين القبور‎

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة ALWA7DANY, بتاريخ ‏30 أكتوبر 2008.

  1. ALWA7DANY

    ALWA7DANY عضو جديد

    التسجيل:
    ‏29 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    301
    عدد الإعجابات:
    0

    سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم> > > نصف ساعة قضاها هذا الشاب بين أهل القبور ,, أنظروا ماذا رأى> > إذ كتب يقول عن نفسه ويصف حاله, انظروا ماذا كتب :> > من رآني سيقول عني:> > هذا أكيد مجنون .. ‏ أو أن لديه مصيبة .. ‏ والحق أن لدي مصيبة كبيرة,> > أي شخص كان قد رآني متسلقا سور المقبرة في تلك الساعة من الليل كان ليقول هذا الكلام.> كانت البداية عندما قرأت عن سفيان الثوري رحمه الله انه كان لديه قبر في منزله> يرقد فيه, وإذا ما رقد فيه نادى (.. ‏ رب ارجعون رب ارجعون.. لعلي أعمل صالحاً) ‏ ثم يقوم منتفضاً ويقول: ها أنت قد رجعت فماذا أنت فاعل؟> حدث أن فاتتني صلاة الفجر وهي صلاة لو دأب عليها المسلم لأحس بضيقة شديدة عندما تفوته طوال اليوم . ثم تكرر معي نفس الأمر في اليوم الثاني .. فقلت: لابد أن في الأمر شيء.. ‏ ثم تكررت للمرة الثالثة على التوالي ..هنا كان لابد من> الوقوف مع النفس وقفة حازمة لتأديبها حتى لا تركن لمثل هذه الأمور فتروح بي إلى النار .. قررت أن ادخل القبر حتى أؤدبها ... ‏ ولابد أن ترتدع وأن تعلم أن> هذا هو منزلها ومسكنها إلى ما يشاء الله ... ‏ وكل يوم أقول لنفسي دع هذا> الأمر غداً .. ‏ وجلست أسوف في هذا الأمر حتى فاتتني صلاة الفجر مرة أخرى .. ‏> حينها قلت كفى ... ‏وأقسمت أن يكون الأمر هذه الليلة> ذهبت بعد منتصف الليل .. ‏ حتى لا يراني أحد وتفكرت .. ‏ هل أدخل من الباب؟> ‏حينها سأوقظ حارس المقبرة ... ‏ أو لعله غير موجود ... ‏ أم أتسور السور ..> ‏ إن أيقظته لعله يقول لي تعال في الغد.. ‏ أو حتى يمنعني وحينها يضيع قسمي> ... ‏ فقررت أن أتسور السور .. ‏ ورفعت ثوبي وتلثمت بعمامتي واستعنت> بالله وصعدت, وبرغم أنني دخلت هذه المقبرة كثيرا كمشيع ... ‏ إلا أنني أحسست> أنني أراها لأول مرة .. ‏ ورغم أنها كانت ليلة مقمرة .. ‏ إلا أنني أكاد أقسم> أنني ما رأيت أشد منها سوادا ... ‏ تلك الليلة ... ‏ كانت ظلمة حالكة ... ‏> سكون رهيب .. ‏ هذا هو صمت القبور بحق> تأملتها كثيرا من أعلى السور .. ‏ واستنشقت هوائها.. ‏نعم إنها رائحة القبور> ... ‏ أميزها من بين ألف رائحة ..‏رائحة الحنوط .. ‏ رائحة بها طعم الموت ‏الصافي وبنكهة الوحشة والوحدة.> ... ‏ وجلست أتفكر للحظات مرت كالسنين .. ‏ إيييييه أيتها القبور .. ‏ ما أشد> صمتك .. ‏ وما أشد ما تخفينه .. ‏ ضحك ونعيم .. ‏ وصراخ وعذاب اليم ..‏> ماذا سيقول لي اهلك لو استطاعوا محادثتي ..‏ لعلهم سيقولون قولة الحبيب صلى الله عليه وسلم : (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم),> قررت أن أهبط حتى لا يراني أحد في هذه الحال .. ‏ فلو رآني أحد فإما سيقول> أنني مجنون وإما أن يقول لديه مصيبة .. ‏ وأي مصيبة بعد ضياع صلاة الفجر عدة> مرات .. ‏ وهبطت داخل المقبرة .. ‏ وأحسست حينها برجفة في القلب .. ‏> والتصقت بالجدار ولا أدري لماذا ؟؟ لكي أحتمي من ماذا ؟؟؟ عللت ذلك لنفسي بأنه خشية من المرور فوق القبور وانتهاكها ... ‏ نعم أنا لست جبانا ...> > > > ‏ أم لعلي شعرت بالخوف حقا !!!> نظرت إلى الناحية الشرقية والتي بها القبور المفتوحة والتي تنتظر ساكنيها .. ‏> إنها أشد بقع المقبرة سوادا وكأنها تناديني .. ‏ مشتاقة إليّ .. ‏ وبقيت أمشي> محاذرا بين القبور .. ‏ وكلما تجاوزت قبرا تساءلت .. ‏ أشقي أم سعيد ؟؟؟ شقي> بسبب ماذا ..‏أضيّع الصلاة .. ‏أم كان من أهل الهوى والغناء والطرب ..‏أم كان> من أهل الزنى .. ‏ لعل من تجاوزت قبره الآن كان يظن أنه أشد أهل الأرض قوة .. ‏> وأن شبابه لن يفنى .. ‏ وأنه لن يموت كمن مات قبله ..‏ أم أنه قال ما زال في> العمر بقية .. ‏> > سبحان من قهر الخلق بالموت> أبصرت الممر ...‏ حتى إذا وصلت إليه ووضعت قدمي عليه أسرعت نبضات قلبي> فالقبورعن يميني ويساري .. ‏ وأنا ارفع نظري إلى الناحية الشرقية .. ‏ ثم بدأت> أولى خطواتي .. ‏ بدت وكأنها دهر .. ‏ أين سرعة قدمي .. ‏ ما أثقلهما الآن> ... ‏ تمنيت أن تطول المسافة ولا تنتهي أبدا .. ‏لأنني أعلم ما ينتظرني هناك ..> ‏ اعلم ... ‏ فقد رأيته كثيرا .. ‏ ولكن هذه المرة مختلفة تماما أفكار عجيبة> ... ‏ بل أكاد اسمع همهمة خلف أذني .. ‏ نعم ... ‏ اسمع همهمة جلية ... ‏> وكأن شخصا يتنفس خلف أذني .. ‏ خفت أن أنظر خلفي .. ‏ خفت أن أرى أشخاصا> يلوحون إليّ من بعيد .. ‏ خيالات سوداء تعجب من القادم في هذا الوقت ...‏> بالتأكيد أنها وسوسة من الشيطان , ولم يهمني شيء طالما أنني قد صليت العشاء في جماعه فلا يهمني,> > ... أخيرا أبصرت القبور المفتوحة .. ‏ أكاد اقسم للمرة الثانية> أنني ما رأيت اشد منها سوادا .. ‏ كيف أتتني الجرأة حتى أصل بخطواتي إلى هنا؟؟؟.. ‏ بل كيف سأنزل في هذا القبر؟؟؟ ‏وأي شيء ينتظرني في الأسفل .. ‏ فكرت بالاكتفاء بالوقوف.. ‏ وأن أكفر عن حلفي .. ‏ ولكن لا .. ‏ لن أصل إلى> هنا ثم أقف .. ‏ يجب أن أكمل .. ‏ ولكن لن أنزل إليه مباشرة ... ‏ بل سأجلس> خارجه قليلا حتى تأنس نفسي> ما أشد ظلمته .. ‏ وما أشد ضيقه .. ‏ كيف لهذه الحفرة الصغيرة أن تكون حفرة> من حفر النار أو روضة من رياض الجنة .. ‏ سبحان الله .. ‏ يبدوا ‏أن الجو قد> ازداد برودة .. ‏ أم هي قشعريرة في جسدي من هذا المنظر.. ‏ هل هذا صوت الريح؟> ... ‏ لا أرى ذرة غبار في الهواء !!! هل هي وسوسة أخرى ؟؟؟ استعذت بالله من> الشيطان الرجيم .. ‏ ليس ريحا .. ‏ ثم أنزلت الشماغ )العمامة) ووضعته على الأرض ثم جلست> وقد ضممت ركبتي أمام صدري أتأمل هذا المشهد العجيب !!!! إنه المكان الذي لا مفر منه أبداً .. ‏> > سبحان الله .. ‏ نسعى لكي نحصل على كل شيء .. ‏ وهذه هي النهاية> ..لا شيء> كم تنازعنا في الدنيا .. ‏ اغتبنا .. ‏ تركنا الصلاة .. ‏ آثرنا الغناء على> القرآن .. ‏ والكارثة والمصيبة أننا نعلم أن هذا مصيرنا .. ‏ وأن الله قد حذرنا ونبهنا مرارا وتكرارا,> > ورغم ذلك نتجاهل ..‏ ثم أشحت وجهي ناحية القبور وناديتهم بصوت خافت... ‏ وكأني خفت أن يرد عليّ أحدهم> > فقلت: يا أهل القبور .. ‏ ما لكم .. ‏ أين أصواتكم .. ‏ أين أبناؤكم> عنكم اليوم .. ‏ أين أموالكم .. ‏ أين وأين .. ‏ كيف هو الحساب .. ‏> اخبروني عن ضمة القبر .. ‏ أتكسر الأضلاع ..‏ أخبروني عن منكر ونكير .. ‏> أخبروني عن حالكم مع الدود .. ‏ سبحان الله .. ‏ نستاء إذا قدم لنا أهلنا> طعام باردا أو لا يوافق شهيتنا .‏ واليوم نحن الطعام . لابد من النزول إلى القبر> > > > قمت وتوكلت على الله ونزلت برجلي اليمين وافترشت شماغي أو عمامتي ووضعت رأسي .. ‏ وأنا أفكر .. ‏ ماذا لو انهال عليّ التراب فجأة .. ‏ ماذا لو ضمني القبر ضمة واحدة؟> ‏ ثم نمت على ظهري وأغلقت عيني حتى تهدأ ضربات قلبي ... ‏ وحتى تخف> هذه الرجفة التي في الجسد ... ‏ ما أشده من موقف وأنا حي .. ‏ فكيف سيكون عند> الموت ؟؟؟> فكرت أن أنظر إلى اللحد .. ‏ هو بجانبي ... ‏ والله لا أعلم شيئا أشد منه> ظلمه .. ‏ ويا للعجب .. ‏ رغم أنه مسدود من الداخل إلا أنني أشعر بتيار من> الهواء البارد يأتي منه .. ‏ فهل هو هواء بارد أم هي برودة الخوف خفت أن انظر> إليه فأرى عينان تلمعان في الظلام وتنظران إلىّ بقسوة .. ‏ أو أن أرى وجها> شاحبا لرجل تكسوه علامات الموت ناظرا إلى الأعلى متجاهلا وجودي تماما .. ‏ أو كما سمعت من شيخ دفن العديد من الموتى أنه رأى رجلا جحظت عيناه بين يديه إلى الخارج وسال الدم من أنفه .. ‏ وكأنه ضُــرب بمطرقة من حديد لو نزلت على جبل لدكته لتركه الصلاة ... ‏ ومازال الشيخ يحلم بهذا المنظر كل يوم .. ‏> > حينها قررت أن لا أنظر إلى اللحد ..‏ ليس بي من الشجاعة أن أخاطر وأرى أيا من هذه المناظر .. ‏ رغم علمي أن اللحد خاليا .. ‏ ولكن تكفي هذه الأفكار حتى أمتنع تماما وإن كنت استرق النظر إليه من طرف خفي كل لحظة ثم تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم> لا إله إلا الله إن للموت سكرات> تخيلت جسدي يرتجف بقوه وانأ ارفع يدي محاولا إرجاع روحي وصراخ أهلي من حولي عاليا: أين الطبيب أين الطبيب هات الطبيب .> ( فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين)> تخيلت الأصحاب يحملونني ويقولون لا إله إلا الله ... ‏ تخيلتهم يمشون بي سريعا> إلى القبر وتخيلت صديقا ... ‏ اعلم انه يحب أن يكون أول من ينزل إلى القبر ..> ‏ تخيلته يحمل رأسي ويطالبهم بالرفق حتى لا أقع ويصرخ فيهم .. ‏ جهزوا الطوب .. ‏> > > > تخيلت الكل يرش الماء على قبري .. ‏ تخيلت شيخنا يصيح> فيهم ادعوا لأخيكم فإنه الآن يُسأل .. ‏ أدعوا لأخيكم فإنه الآن يُسأل ثم رحلوا> وتركوني> وكأن ملائكة العذاب حين رأوا النعش قادما قد ظهروا بأصوات مفزعة .. ‏ وأشكال> مخيفة .. ‏ لا مفر منهم ينادون بعضهم البعض .. ‏ أهو العبد العاصي؟؟؟ ‏فيقول> الآخر نعم ..‏ فيقول .. ‏ أمشيع متروك ... ‏ أم محمول ليس له مفر؟؟؟ فيقول> الآخر بل محمول إلينا ..‏ فيقول هلموا إليه حتى يعلم أن الله عزيز ذو انتقام..> رأيتهم يمسكون بكتفي ويهزونني بعنف قائلين ...‏ ما غرك بربك الكريم حتى تنام> عن الفريضة ..‏ أحقير مثلك يعصى الجبار والرعد يسبح بحمده والملائكة من خيفته> ... ‏ لا نجاة لك منا اليوم ...‏ أصرخ فليس لصراخك مجيب فجلست أصرخ:> > رب ارجعون ..... رب ارجعون ,, لعلي أعمل صالحا> ....... ‏ وكأني بصوت يهز القبر والسماوات , ويملأني يئسا ويقول> > ( كلاّ إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون (> > حتى بكيت ما شاء الله أن أبكي .. ‏ وقلت الحمد لله رب العالمين ... مازال> هناك فسحة ومتسع ووقت للتوبة> > استغفر الله العظيم وأتوب إليه ثم قمت مكسورا ...‏ وقد عرفت> قدري وبان لي ضعفي وأخذت شماغي أو عمامتي وأزلت عنه ما بقى من تراب القبر وعدت وأنا أقول> سبحان من قهر الخلق بالموت .> > > > خاتمة> من ظن أن هذه الآية لهوا وعبثا فليترك صلاته و ليفعل ما يشاء> > )أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون )> ‏> > > > وليلهو وليسوف في توبته .. فيوما قريبا سيُقتص منه> وويل لمن جعل أهون الناظرين إليه الواحد القهار ولم يبالي بتحذيره> ولم يبالي بعقوبته .. ولم يبالي بتخويفه> أسألكم بالله . أي شجاعة فيكم حتى لا تخيفكم هذه الآية> > > > (ونخوفهم . فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا)> > (ونخوفهم . فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا)> > (ونخوفهم . فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا)> > ‏ألا هل بلغت .. ‏ اللهم فاشهد> ) تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين(> > > > اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة --- اللهم إنا نسألك الثبات و الستر يوم العرض عليك> > و رحم الله المؤمنين و المؤمنات الأحياء منهم و الأموات> >
     
  2. yoyo1983

    yoyo1983 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 ابريل 2007
    المشاركات:
    22,658
    عدد الإعجابات:
    22
    مكان الإقامة:
    DaMBy
    شكرا
     
  3. ALWA7DANY

    ALWA7DANY عضو جديد

    التسجيل:
    ‏29 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    301
    عدد الإعجابات:
    0
    مشكوره اختي على المرور