إعلان معايير إقراض الشركات.. اليوم

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الراقي, بتاريخ ‏2 نوفمبر 2008.

  1. الراقي

    الراقي بوعبدالله

    التسجيل:
    ‏3 ديسمبر 2004
    المشاركات:
    11,607
    عدد الإعجابات:
    16,191
    مكان الإقامة:
    بيتنا
    إعلان معايير إقراض الشركات.. اليوم
    10 أطر تحدد بدقة مندرجات سيتم الأخذ بها لدى فريق الإنقاذ



    كتب حسن ملاك:
    توقع مصدر ذو صلة ان ينتهي فريق الإنقاذ الحكومي برئاسة محافظة بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح المكلف بمعالجة الأزمة المالية في اجتماعه اليوم، من تحديد وصياغة المعايير والضوابط الخاصة بإقراض الشركات الاستثمارية لمواجهة ديونها الخارجية.
    وعلمت «القبس» ان فريق الإنقاذ بدأ اتصالاته مع بعض القانونيين والمكاتب المحاسبية للاستئناس بآرائهم الفنية بشأن المعايير التي يفترض أن تتم صياغتها بشكل نهائي، وتكون في الوقت ذاته مستوفية لكل الجوانب القانونية والمحاسبية.
    وعلى صعيد متصل، قال مصدر مطلع إن شركات الاستثمار الجادة بدأت فعلياً بالتجاوب مع مطالب بنك الكويت المركزي الرامية إلى موافقتها على فتح دفاترها أمام الهيئة العامة للاستثمار وتزويدها بالبيانات والمعلومات المتعلقة بوضعها المالي وحجم الديون لديها.
    وقال المصدر ذاته، الذي فضل عدم ذكر اسمه انه من حق الممول القيام بقياس المشكلة وحجمها، خصوصاً ان التمويل المأمول لهذه الشركات سيكون تفضيلياً من خلال فوائد مدعومة تقل نسبتها عن فوائد البنوك ولفترات زمنية طويلة.
    وتقول مصادر «القبس» إن المعايير المتبعة لن تخرج عن الأطر التالية:
    1- أن تكون دفاتر شركات الاستثمار مفتوحة أمام البنك المركزي والهيئة العامة للاستثمار.
    2- الحفاظ على المال العام وتنظيم فائدته أو عدم استخدامه بالمجان.
    3- قروض مقابل فوائد مخفضة بحيث تكون أقل من فوائد البنوك.
    4- تحديد مدة السداد بفترة زمنية طويلة نسبياً.
    5- نقل الضمانات والرهونات المقدمة للجهات الخارجية إلى حسابات هيئة الاستثمار.
    6- إعادة تقييم الضمانات والرهونات بطريقة عادلة ووفقاً لأساليب محاسبية ومهنية عالية الكفاءة.
    7- أن يكون للجهة الممولة رأي أو حضور في عملية استخدام القروض وضبطها.
    8- عدم توزيع أرباح من قبل الشركات المستفيدة قبل تسديد التزاماتها المالية للحكومة أو القسط المترتب عليها من أصل القرض وذلك لتجنب استخدام القروض على شكل أرباح للمساهمين.
    9- معاملة القروض الأجنبية والمحلية على حد سواء.
    10- فرز الشركات ومعرفة الشركات المستحقة للدعم والمساندة على ضوء أصولها وموجوداتها وقدراتها على السداد.
     
  2. الراقي

    الراقي بوعبدالله

    التسجيل:
    ‏3 ديسمبر 2004
    المشاركات:
    11,607
    عدد الإعجابات:
    16,191
    مكان الإقامة:
    بيتنا
    02/11/2008




    للمحافظة على المال العام وتسريع تنفيذ الإنقاذ
    إقراض شركات الاستثمار عبر المصارف.. ماله وما عليه





    لسان حال المتداول: حلولها بأي طريقة شئتم وخلصونا !
    كتب سعود الفضلي:
    مما لا شك فيه أن ما تعانيه شركات الاستثمار الكويتية من فجوة تمويلية نتيجة الضغوط التي تمارسها البنوك الأجنبية عليها لسداد القروض المستحقة عليها، وقطع هذه البنوك لخطوط الائتمان على هذه الشركات أوقعها في معضلة كبيرة، فالكثير منها غير قادر على توفير السيولة للوفاء بتلك الالتزامات أو للمضي قدماً في مشاريعها وتوسعاتها، مما يستوجب التدخل الحكومي لتمويل تلك الشركات وإقراضها في ظل الأزمة الحالية. بعض هذه الشركات تطالب بأن يكون التمويل الحكومي مباشراً وليس عن طريق البنوك المحلية، مرجعة ذلك إلى تشدد تلك البنوك في الإقراض، لكن في المقابل هناك الكثير من التساؤلات المطروحة حول هذا التوجه: فهل التمويل المباشر لتلك الشركات هو الحل الأسلم أم أن هناك مخاطر وآثاراً سلبية لهذا التوجه؟ وما هي الآلية التي سيتم بها هذا التمويل؟ وهل سيشمل جميع الشركات المطالبة دون النظر إلى أدائها أم أنه سيقتصر على الشركات التشغيلية ذات الملاءة المالية والأداء الجيد؟
    إن فتح الطريق لسوق إقراض مواز لما يفعله القطاع المصرفي الكويتي المشهود له بالكفاءة والقوة والمتانة والقدرة على إدارة المخاطر قد يسبب إرباكاً ويفسر بأنه عدم ثقة في قدرة القطاع المصرفي على إدارة العملية، رغم أن عملية الإقراض هي من صميم عمل المصارف، كما أنه يعاكس التوجه العالمي في ظل الأزمة الحالية إلى معالجة أوضاع الشركات من خلال ضخ الأموال عبر البنوك.
    الآلية
    ثم ما هي الآلية التي سوف تتبع في الإقراض المباشر؟ هل سيكون ذلك عبر صندوق حكومي يؤسس لهذا الغرض، أم عبر ودائع طويلة ومتوسطة الأجل لشركات ومؤسسات حكومية في هذه الشركات؟ ومن الذي سيدير تلك العملية؟ إن اللجوء إلى هذه الطريقة يحتاج إلى حشد جهاز مصرفي وفني وإداري متكامل يقوم عليها، فمتى سيكون ذلك، رغم أن الوقت عامل أساسي لتجنب ما هو أسوأ، ودائماً ما نسمع حتى من المطالبين بأن يكون التمويل مباشراً وأن الحل يجب أن يكون سريعاً؟ في المقابل نجد أجهزة مصرفية وفنية متكاملة في البنوك قادرة على توفير هذا الجهد وهذا الوقت، فلماذا لا يعهد إليها بإدارة عملية إقراض الشركات؟ وإن كان هناك من قيود وتشدد من البنوك تشكو منه بعض الشركات وتجعله سبباً في رفض أن تلعب البنوك دور الوسيط في عملية الإقراض، فإن ليس للبنوك فقط دور في تفكيكها، فالبنوك تؤكد في أكثر من مناسبة أنها تلتزم بقرارات البنك المركزي في هذا الجانب، كما أن البنوك مثلها مثل غيرها من الشركات المساهمة تخاف على أموال مساهميها، وبالتالي فإن إقدامها على رفض إقراض بعض الشركات مبني على ضوابط داخلية لكل بنك تقدر من خلاله المخاطر الائتمانية التي من الممكن أن تلحقها نتيجة إقراض بعض الشركات في ظل الأوضاع الحالية التي نتج عنها انخفاض في أسعار الأصول التي تملكها والرهونات التي تقدمها الشركات مقابل القرض.
    مقاييس الجودة
    ما تنادي به الجهات المحايدة هو أن لا يكون التمويل عشوائياً، وألا تستفيد منه شركات أثبتت أنها شركات من ورق على حساب المال العام. وفي هذا الجانب لا بد أن يكون التمويل بناءً على تقييم أداء كل شركة وحجم أصولها، ومقابل رهونات تغطي قيمة القرض. والسؤال المطروح هنا ما هي مقاييس الجودة التي تحدد استحقاق شركة للتمويل وعدم استحقاق أخرى؟
    بعض شركات الاستثمار تطالب بأن يكون التصنيف الائتماني للشركة هو المقياس، وهذا الكلام مردود عليها، فكم من الشركات والبنوك العالمية ذات التصنيف الائتماني المرتفع سقطت في ظل الأزمة الحالية، مما جعل هذه التصنيفات يطالها الكثير من التشكيك حول العالم وأوجد انطباعاً بأن هذه التصنيفات لا تعبر دائماً عن أوضاع الشركات. أمر آخر هو أن الشركات المصنفة حصلت على هذا التصنيف من الوكالات العالمية قبل الأزمة بفترة، وهو ما يجعلها غير دقيقة في تحديد قوة ومتانة الشركة في الوقت الراهن في ظل انخفاض أصول الكثير من الشركات.
    مطالبات أخرى تدعو إلى الاعتماد على ميزانيات الشركات للنصف الأول من هذا العام، أو حتى الارباع الثلاثة الأولى، لكن تلك البيانات المالية أيضاً لا تعبر عن وضع الشركة الحالي للسبب نفسه، وهو الانخفاضات الكبيرة في قيمة الأصول بعد الحادي والثلاثين من سبتمبر الماضي، إضافة إلى سبب آخر يتعلق بمدققي الحسابات، ومن غير تعميم على الكل، فالبعض منهم قد يتجاوز ويتعمد إخفاء بعض النقاط المهمة في الميزانية محاباة لمجلس إدارة الشركة، وحتى لا يفقد مكانه لغيره. ورغم مسؤولية البنك المركزي عن الرقابة على تلك البيانات المالية لشركات الاستثمار، لكنها قد لا تقع أعين الرقيب على تلك التجاوزات.
    كل هذه الأمور تجعل من الضروري أن يكون اتخاذ قرار تمويل تلك الشركة وإقراضها من عدمه وفقاً لآخر يوم قبل الموافقة على إقراضها، وبعد تدقيق تلك البيانات من مدققين محايدين لهم من الخبرة والدراية ما يمكنهم من تفحص تلك البيانات بكل أمانة بعيداً عن أي مصالح، ومقابل رهونات لأصول متينة، حتى لا يأتي تمويل تلك الشركات على حساب المال العام، ويكون الإقراض للصالح لا الطالح من الشركات التي تكون قدرتها على سداد التزاماتها معرضة للمخاطر.
    محفظة أو صندوق
    وفي حين يدعو البعض إلى إنشاء محفظة أو صندوق يقوم على إدارته مجموعة من الخبرات المصرفية، حتى يكون بمنأى عن البنوك المحلية، وتكون تلك الإدارة هي القادرة على تحديد من يستحق أو من لا يستحق، فإن تشكيل مثل هكذا فريق وملحقاته من أجهزة إدارية متكاملة ثم قيامه بأعمال التدقيق على كل شركة قد يأخذ وقتاً طويلاً، مع أنه من المفترض أن يدخل قرار تمويل الشركات في مرحلة التنفيذ بأسرع وقت ممكن، تفادياً لما هو أسوأ كما قلنا.
    لذلك يرى مصرفيون أن الحل الأسلم والأفضل أن يكون ذلك الإقراض عن طريق البنوك، فهي بإداراتها وبخبراتها المصرفية، وبقدرتها على تحديد مخاطر الائتمان بفضل أجهزتها المتخصصة المتكاملة، إضافة إلى قاعدة البيانات التي تكونت لديها عن كل شركة عبر سنوات طويلة من التعاملات معها، هي الاكثر قدرة على إدارة هذه العملية ووضع الآلية التنفيذية في كيفية معالجة الديون الخارجية والداخلية لتلك الشركات، بدلاً من اللجوء إلى وسائل أخرى ليس لديها من الإمكانات ما لدى تلك البنوك من خبرات وسرعة في التنفيذ، وقد تكبد المال العام خسائر كما كبدتها القروض التي قدمتها شركة الاستثمارات الخارجية في الثمانينات من القرن الماضي. أما ما تقوله بعض شركات الاستثمار من امتناع البنوك عن الإقراض في الوقت الحالي، فإن البنوك أكدت في أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة أن قراراتها في الإقراض من عدمه تخضع لقرارات البنك المركزي في هذا الجانب، كما أنها - أي البنوك - لها سياستها الائتمانية التي تمتنع فيها عن المخاطرة بأموال المساهمين، مما يجعلها تتريث قبل الإقدام على إقراض شركات، أو تمتنع عن إقراض آخر نتيجة الانخفاض الكبير في اسعار رهوناتها وأصولها وهي غير ملامة في ذلك. لذا، نرى أن للبنك المركزي دوراً في اتخاذ قرارات تلزم البنوك بالتعامل بطريقة خاصة مع الشركات المستحقة للإقراض ذي الأداء الجيد والخطورة الائتمانية المنخفضة، كرفع سقف الإقراض المسموح به مقابل متوسط الودائع اليومية في البنوك إلى أكثر من 85% التي تم رفعها إليها أخيراً حتى لا تكون هناك حجة للبنوك في هذا الجانب، وإضافة إلى مجموعة من القرارات التي يرتئي المركزي إمكان إسهامها في حل جذري للمشكلة، على أن يتعامل مع كل الشركات وفق تلك القرارات، وألا تعطي تلك القرارات أي فرصة ليكون هناك أي اعتداء على المال العام من قبل شركات تشير كل الدلائل إلى عدم قدرتها على سداد تلك المديونية في حال حصلت على ما تريد من تمويل مستقبلاً. أما في ما يخص الشركات الاستثمارية التي توسعت بشكل مبالغ فيه في الفترة الماضية مما جعل ديونها تفوق حقوق مساهميها بأضعاف رغم الرقابة المفترضة من قبل البنك المركزي، فإن هناك من يقترح إمكان إقراضها وفق شروط محددة كأن يتم إلزامها بتخفيض نسبة ديونها سنوياً وصولاً إلى نسبة معينة من حقوق مساهميها بعد 3 أو 5 سنوات.
    إن تزويد البنك المركزي للبنوك المحلية بآخر البيانات المالية ــ التي حصل عليها من الشركات، إضافة إلى قدرة المصارف على تحديد المركز المالي لكل شركة على حدة، وتحديد المستحق للقرض من غير المستحق ــ هو الحل الذي ترى فيه مصادر محايدة حلاً لمشكلة الشركات المستحقة، فالمال العام له حرمة ولا يجب أن يكون لإنقاذ شركات لم تقدم أي قيمة مضافة للاقتصاد الكويتي وليس لديها القدرة على سداد القروض التي تطالب بها حالياً. ويمكن للبنك المركزي من خلال مراقبته للعملية أن يطلب أسباب رفض أي طلب ويقوم بدارستها ومدى تماشيها مع توجيهاته بهذا الشأن، فالبنوك المحلية أولاً وأخيرا تعتمد على الإقراض بشكل كبير في عملها، ولا ترفض الإقراض إلا في حال وجود مخاطر حقيقية من عدم قدرة تلك الشركة على السداد، أو لانخفاض في أسعار أصولها ورهوناتها لا تفي بحجم المبلغ المطلوب اقتراضه.