النفيسي لـ «النهار»: إدارة البورصة و«الهيئة» غير مؤهلتين.. وهذا هو الرجل الحقيقي!

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة بسنا زحمه, بتاريخ ‏2 نوفمبر 2008.

  1. بسنا زحمه

    بسنا زحمه موقوف

    التسجيل:
    ‏11 أكتوبر 2008
    المشاركات:
    293
    عدد الإعجابات:
    0
    [​IMG]



    لم يتراجع رئيس مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية ناصر النفيسي عن توقعاته السلبية التي أعلنها أكثر من مرة والخاصة بأداء السوق خلال هذا العام، وذلك على الرغم من صعود مؤشراته القياسية وسيادة التفاؤل والفرح داخل قاعة التداول يومياً، وقد حاولت مراراً وفي أكثر من مناسبة خلال فترة الرواج أن ألمس أي دليل على تراجع ولو كان طفيفاً، إلا أنه كان دائماً يؤكد ثبات موقفه وتصريحاته قائلاً: «علينا الانتظار والترقب، وما يحدث في السوق مصطنع ونفخ وهمي للمؤشر السعري سيؤدي لا محالة لأزمة حادة قريبا».

    والآن وبعد حدوث الأزمة والتي يرفض النفيسي وصفها بالانهيار بل هي مجرد تصحيح حاد لابد منه بعد أشهر من الاقفالات المصطنعة والتلاعب بمؤشرات البورصة من قبل أفراد وشركات جعل الوضع يتحول إلى «مقامرة» بحتة مرفوضة شرعاً وقانوناً، داعياً ادارة السوق إلى الجدية في الاصلاح وفرز الصالح عن الطالح واخراج الشركات «الورقية» نهائياً دون انتظار ليعود الاستقرار، مشيراً إلى أن ذلك يجب أن يطبّق على ما لا يقل عن 30 شركة مدرجة وفي مختلف القطاعات ماعدا البنوك التي يراقب عليها البنك المركزي بكفاءة واصفاً اياه بأنه «لا يمزح» في هذا الشأن.

    واستغرب النفيسي في حواره مع «النهار» قيام بعضهم ممن كانوا السبب الرئيس في «شفط» السيولة بمطالبة الدولة بالتدخل وضخ المبلغ نفسه ان لم يكن أكثر لدعم السوق، نافياً بشدة ما يثار عن كون البنك المركزي كان له دور في الأزمة بسبب قراراته الأخيرة المتشددة، مشدداً على أنه أثبت بما لا يدع مجالاً للشك سعيه الدؤوب للبحث عن المصلحة العامة قبل كل شيء. واستطرد قائلاً إنه من الصعب استعادة البورصة ما خسرته في وقت قصير بعد تعافيه، مؤكداً أنه تم في هذه اللحظة الوصول إلى «القاع» ما يعني تأهل السوق للارتداد صعوداً إذا ما تم استبعاد الجوانب النفسية التي طغت على جميع الأمور.

    وعن تدخل الحكومة الحالي عبر الهيئة العامة للاستثمار، قال النفيسي: «عليها ألا تدفع ولا حتى دينار واحد»، موضحاً أن ضخ هذه الأموال سينهك الخزينة العامة، إلا أن ذلك لا يهتم له القلة ممن يريدون اخضاع الدولة «وارتهان» القرار الاقتصادي لها وابتزازها وتوريطها حتى ينفذ هو بجلده.

    وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

    أكدتم سابقاً عدم تغيير توقعاتكم السلبية عن السوق لهذا العام رغم موجة التفاؤل والارتفاعات الكبيرة في مؤشراته.. لماذا؟

    نعم أصرينا على توقعاتنا السلبية على الرغم من بعض الأحداث الايجابية التي لم تكن في الحسبان كدخول المستثمر الأجنبي في شهر يناير بالذات بعد تعديل كل من قانون الضريبة ونوعية التسهيلات المقدمة، وهو ما أعطى السوق جرعة قوية تم على إثرها ارتفاع الأسهم القيادية، ومع ذلك بقي رأينا كما هو خاصة أن السلبيات فاقت الايجابيات كثيراً.

    ولكنكم كنتم من المطالبين دوماً بتعديل قانون الضريبة ودخول المستثمرين الأجانب وعندما حدث ذلك لم تتأثروا أو تتفاءلوا.. ما السبب؟

    نعم فعلنا ذلك كثيراً، ولكن بنظرتنا للأمور وتقييمنا للوضع رأينا أن مفعول مثل هذا الحدث محدود جداً خاصة في ظل الظروف المحيطة، وهو ما حدث فعلاً، حيث بدأ انسحاب الأجانب من السوق نظراً للمشاكل المالية التي برزت لهم في بلادهم، وهو ما أدى لسحبهم الأموال من منطقة الخليج قاطبة بهدف دعم مراكزهم هناك، وعلى الرغم من تأثر سوقنا إلا أن ذلك كان بشكل طفيف كونه أصلاً متواضعاً في الاستثمارات الأجنبية التي كان يضمها قياساً لسوقي قطر ودبي بالذات والذي كان أحد الأسباب الرئيسة للتراجع الحالي فيهما، فالأجانب قد يكونوا أفادوهم في مرحلة ما، إلا أنهم أضروهم على المدى الطويل.

    قلتم في توقعاتكم عن اداء البورصة لهذا العام بحدوث انخفاض بمقدار 20 في المئة وهو ما حدث وبنسبة اكبر، كيف ترى الوضع العام للسوق حاليا؟

    توقعنا ذلك في شهر نوفمبر من العام الماضي، واكدنا ذلك في الخامس والعشرين من شهر ديسمبر الماضي، وهو ما حدث، وانخفض السوق بنسبة تفوق الـ 20 في المئة لنصدر تقريرنا الخاص الذي اعلنا فيه اننا وصلنا الآن الى «القاع» من الناحيتين الفنية والعلمية لتصبح شريحة كبيرة من الاسهم مغرية للشراء، اي ان السوق مؤهل للارتداد صعودا اذا تم استبعاد الجوانب النفسية التي طغت على جميع الامور، وعلى الرغم من سمعة «الجمان» المتحفظة الا اننا نراها فرصة جيدة للشراء، ولكن بانتقاء وحرص شديدين.

    ولكن هناك اسهماً مازالت في مرحلة التذبذب والانخفاض.. ماذا عنها؟

    عندما نقول اسهماً مغرية وجيدة للشراء فنحن نعني بذلك الشركات التي تستحق وتعمل فعليا، اما الاسهم التي يطلق عليها «الورقية» فنعم ستظل تستأنف الانخفاض، وهو ما حدث ولا يزال يحدث حتى الآن، وللأسف ما زال يوجد اناس يقومون بتضليل المتداولين وخداعهم عبر القول ان اي سهم انخفض سعره السوقي عن الدفتري هو الانسب للشراء دون تردد، مستغلين انه احد معايير تقييم الاسهم، ومتناسين ان السيئة منها ستنخفض بشكل كبير واضافي وهو بصراحة ما تستحقه.

    استئصال.. (الورقية)

    هل سنشهد اختفاء تاما للشركات الورقية بعد تعافي السوق؟

    بكل تأكيد نتمنى ذلك، واذا كانت ادارة السوق فعلا جادة في عملية الاصلاح فسنعمل على اخراجها بالقوة دون الانتظار حتى حدوث ازمة او تصحيح او تعاف، وانا ارفض الطرح القائل ان يتم وضعها في السوق الموازي، بل يجب ابعادها تماما عن البورصة، وايقافها عن التداول، ولكن ليس قبل منحها مهلة لمدة سنة على سبيل المثال لتعديل اوضاعها حتى لا تحدث مشاكل على ان يتم اعلام جميع المساهمين بلا استثناء بمثل هذا الاجراء فإن نجحت في اعادة التأهيل عادت وان فشلت فلا مكان لها.

    في رأيك كم شركة ترى انها تستحق مثل هذا الاجراء؟

    هناك ما لا يقل عن 30 شركة مدرجة وفي مختلف القطاعات ما عدا البنوك التي يراقب عليها البنك المركزي وهو «لا يمزح» في مثل هذه الامور يجب اتخاذ اجراء سريع وحاسم في شأنها ودون تردد، فهي لا عمل حقيقياً لها، بل مجرد محافظ للتلاعب بالمؤشر والاسهم، واجراء عمليات بيع وشراء صورية فقط لا غير، ومن الممكن استمرار مثل هذا الوضع لبعض الوقت على بعض الناس الا انه لا يمكن استمراره كل الوقت على كل الناس.

    اذاً تؤكد بكلامك ان الاقفالات المصطنعة وقيام البعض بالتلاعب بأسهم معينة والضغط عليها أهم اسباب الانهيار الذي حدث؟

    طبعا وبلا ادنى شك، فالتلاعب بالمؤشر السعري الذي نطلق عليه «الوهمي» واضح وسافر وفي تزايد مستمر ودون رادع، لذا فإن «انتفاخ» هذا المؤشر بما لا يقل عن ثلاثة آلاف نقطة من جراء هذه العمليات برفعه ما بين 30 - 80 نقطة في آخر نصف دقيقة امر يحسب على اداء السوق على الرغم من عدم صحته، لذا رأينا ومازلنا فجوة واضحة وكبيرة ما بين المؤشرين السعري والوزني عند الاقفال، وعلى الرغم من الازمة الحالية، والمتداولون في صراخ وشكوى الا ان المؤشر السعري كسب 2 في المئة وهو امر غير معقول، لذا نراه مضللاً جدا، وقد اعربنا عن استغرابنا واستيائنا لتمسك السوق وادارته به خاصة انه مهزلة ووسيلة تلاعب وخداع.

    اكتتابان ضخمان وزيادات في رؤوس اموال شركات عدة مرت على السوق، هل ترى لذلك أي تأثير على ما حدث؟

    بكل تأكيد، وقد ذكرنا ان اكثر من ثلاثة بلايين دينار تم سحبها من السوق خلال هذه السنة اي ما يعادل 13 بليون دولار، لذا كان من الطبيعي ان تحدث فجوة في السيولة، وللأسف الشديد ان من قاموا بسحب هذه المبالغ هم انفسهم المطالبون بضخ السيولة من قبل الدولة لدعم السوق، لذا فمن حقنا الاستفسار منهم عن سبب قيامهم بسحبها منذ البداية.

    البعض يقول ان البنك المركزي وراء انهيار السوق بسبب قراراته المتشددة الاخيرة، ما تعليقك على هذا الكلام؟

    على رغم اختلاف الكثيرين معه ونحن ايضا في بعض الامور، لكنه اثبت بما لا يدع مجالا للشك سعيه الجاد للبحث عن المصلحة العامة، وتحقيقها ليصبح بمثابة صمام الامان عبر اتخاذه لعدة خطوات احترازية واستباقية قبل حدوث الانهيار بنظري كانت موفقة جدا، حيث قام بتحجيم المضاربة بالاسهم والعقار بواسطة آليات متعددة ادت بوضوح الى خفض التضخم، ومثل ذلك فعل بالنسبة لموضوع التوسع في الائتمان، لنرى حاليا ان البنوك الكويتية وعلى الرغم من الازمة، ما زال وضعها متينا ومستقرا قياسا بنظيرتها العالميمة، كما ان ملاءتها المالية مرتفعة جدا الى درجة ان ايداعات خارجية بدأت تصب فيها بسبب سلامة موقفها ومتانته، وتأهب المركزي لدعمها فورا بأي مبالغ ممكنة اذا ما تعرضت لمشاكل ما، لذا فمحافظ البنك المركزي يستحق وبجدارة الجائزة الاخيرة التي حاز عليها على مستوى الشرق الاوسط، فلولا ما قام به المركزي لرأينا تأثيرات سلبية اكبر من ذلك لا يمكن تداركها او تلافيها، والعلاج «ذو طعم مر» في البداية، لكن فائدته اكبر واشمل على المدى البعيد.

    ذكاء... واستسلام

    ولكن يقال ان «المركزي» تراجع ورضخ ليقوم برفع نسبة القروض على الودائع الى 85 في المئة بدلا من 80 في المئة ما تعليقك؟

    لنكن واضحين وصريحين، البنوك المحلية حاليا وضعها متين وقوي ولا مشاكل لديها ابدا، لكن يوجد ضغوطات سياسية رهيبة على كل من البنك المركزي وهيئة الاستثمار، والاخيرة استسلمت للامر تقريبا واخذت تلبي كل ما يطلب منها، سواء من قبل الصالحين او الطالحين، ولكن «المركزي» تعامل مع الامر بمرونة ذكية وفي نطاق محدود ومدروس، فمثل هذا الاجراء قام بتوفير سيولة اضافية، كما انه بدأ بقبول الرهونات العقارية بنسب معينة، مع اعلانه الرسمي الواضح ان اي بنك يعاني من مشكلة، فكل ما عليه تحديدها ليتكفل هو بحلها.

    نصحتم الناس باللجوء الى الملاذ الآمن وهو البنوك عندما اعلنتم عن توقعاتكم لهذا العام.. هل ندمتم على ذلك؟

    ابدا، ومازلنا عند رأينا، ونعم لم نضع في حساباتنا ارتكاب بعض البنوك لمخالفات جسيمة وفوجئنا بالامر، ولكننا مازلنا عند رأينا، خاصة ان ميزانية البنوك واضحة ولا تلاعب فيها وموجوداتها معروف مكانها ومراقبة بحرفية عالية من البنك المركزي، لذا ان تأثرت فسيكون ذلك ثانويا وليس بشكل جذري.

    ما مدى ارتباط السوق الكويتي بباقي الاسواق العالمية؟

    ارتباط ضعيف جدا، والتأثر الذي يصيبنا يأتينا من ناحيتين وانا متأكد انه سيزيد وهذا امر لا شك به، اولهما تضرر اموال الاجيال القادمة التي تستثمرها الهيئة العامة للاستثمار في الخارج، والامر الذي لا مناص منه هو تضررها بشكل اكبر لو حدث كساد عالمي، اما الامر الثاني فهو الهبوط الحاد لأسعار البترول على ضوء تضخم الميزانية العامة للدولة بشكل غير مبرر، فقبل عشر سنوات كان سعر البرميل الذي يتراوح مابين 25 - 30 دولارا يغطي النفقات الحكومية لنراه الآن يرتفع الى 66 دولارا ليصبح قادرا على تحقيق نقطة التعادل والتوازن ما بين المصروفات والايرادات او بمعنى آخر لا فوائض ولا عجوزات.

    نفخ وتجميل

    ما رأيك بخفض سعر الفائدة بمقدار %1.25 وأثره على أزمة السوق؟

    لا شك بأن ذلك خطوة ذكية تهدف لكبح التضخم وجاذبية الإقتراض والمضاربة، وقد تم التخلص من الأول ليس في الكويت فقط ولكن في العالم كله لندخل في مرحلة الركود، واتمنى الا «يحوشنا» بعده الكساد إذا استمر الوضح الحالي.

    لماذا لم تقم الشركات - الا القلة - باستخدام حقها في شراء اسهم الخزينة مع ان هذا هو وقتها؟

    لدينا احصائية تنص على ان متوسط شراء هذه الاسهم بلغ 106 فقط، اي اقل من الربع في نسبة الـ 10 في المئة المقررة وذلك حتى 30 في المئة من هذا العام، وتشير ايضا الى ان نحو خمس شركات هي التي وصلت الى النسبة كاملة، وان شريحة اخرى من الشركات لا يوجد عندهم اي سهم في الاصل وان وجد فهو عدد ضئيل تافه لا يذكر، اما عدم الاقبال على ذلك فهو لعدة اسباب، اولها انها لا تسمح لهم بالاعتراف بالأرباح بل يجب ادخالها في الاحتياطي، وهذا لا يناسيهم كونهم يريدون ممارسات تساهم في «نفخها»، وتضخيمها، ثانيها شراء هذه الاسهم يتطلب سيولة وبعضهم لا يوجد لديه ذلك، اما السبب الثالث والكارثي برأيي هو التصريحات الغريبة للبعض عن ان سعر السهم العادل يجب ان يكون كذا، وهو في حقيقة الامر لا يستحق جزءاً صغيراً منه، والاغرب من ذلك انه نفسه لا يملك سهما منها كونه غير مقتنع هو بكلامه ويعلم ذلك فينأى بنفسه عن التورط الا انه يخدع الناس ويتلاعب بهم، لذا اقول ان ما حدث كشف الكثيرين واظهر نواياهم الحقيقية وتصريحاتهم الزائفة.

    متى سنرى التقاط البورصة لأنفاسها واستعادتها توازنها واستقرارها؟

    - لا يمكن التنبؤ بذلك، خاصة ان العالم اصبح كمن يعيش في قرية صغيرة، واي احداث سلبية كانت ايجابية لابد وان تطالنا، والبورصة بالغة الحساسية لدينا، فإذا بقيت الامور كما هي عليه الآن حتى نهاية العام فلن نقوم هنا في «الجمان» بوضع اي توقعات، اما اذا هدأت الاوضاع حتى شهر ديسمبر المقبل فعندها قد نعمل على دراسة الامر ووضع توقعاتنا لأداء السوق في عام 2009.

    هل توافق على المطالبات الحالية بضرورة وقف التداول واغلاق السوق تجنبا لمزيد من الانهيار؟

    لا اتفق معهم ابدا في ذلك، ولكل سوق خصوصيته، ان كان في هدفهم التلميح لما حدث في بعض الاسواق العالمية من اغلاقات، ولو تم حساب الانخفاض الذي حدث فنرى انه وصل ما بين 25 - 26 في المئة فقط منذ بداية العام وهذا نراه كتصحيح حاد لا علاقة له بأي انهيار، والذي نعتقد انه يحدث فقط عندما يكون خلال فترة زمنية قصيرة اقصاها من ستة اشهر الى سنة مع انخفاض بنسبة 50 في المئة او اكثر، فإن حدث ذلك فعندها لكل حادث حديث، ولنطالب بإغلاق البورصة ودعوة الدولة للتدخل ودعم السوق، لأن ذلك يعني اننا دخلنا في ازمة شبيهة او قريبة من «المناخ».

    هل تعتقد أن السوق سيكون مؤهلا لاستيعاب توزيعات المنحة؟ وماذا عن التوزيعات النقدية لهذا العام؟

    أرى أن السوق سيعاقب كل من يقوم بتوزيع أسهم منحة أو يطالب بزيادة رأس المال، والسوق نفسه كما هي حال المستثمرين بجميع شرائحهم، يتعطشون للتوزيعات النقدية (الكاش) التي أرى أنها ستكون مغرية لهذا العام، خصوصا مع انخفاض أسعار كثير من الأسهم، فالسهم الذي كان سعره على سبيل المثال أربعة دنانير وتم توزيع 40 في المئة عليه العام الماضي نرى أنه لو وصل الآن الى دينارين وتم توزيع 30 في المئة عليه سيكون أفضل من العام الماضي، فالعملية كلها وفق النسبة والتناسب، وهو ما سيحدث في بعض الاسهم التي يجدر للمستثمر مراقبتها والانتباه لها.

    (السبع الموبقات)

    القطاع الخاص كان دوما أول المطالبين للدولة برفع يدها وتسريع عجلة الخصخصة، والآن هو الأول أيضا في دعوتها للتدخل والدعم.. ما تعليقك؟

    لا أستطيع القول الا أن كثيراً من الأشخاص وللأسف الشديد يتقلبون في مواقفهم ويعتقدون أن الناس ينسون، فمعظم رجال الأعمال يقومون في وقت الرواج بالمناداة بضرورة ابتعاد الدولة وترك القطاع الخاص يعمل بحرية ودون تدخل فان فعلت ذلك يرونه من «السبع الموبقات»، لكن متى تغيرت الظروف نراهم بسرعة يلجأون للتباكي والاستغاثة والاستنجاد، وهو أمر عجيب، فمرة يتصرفون كالرأسمالي المتطرف وفي يوم آخر كالشيوعي، وفي آخر تعجبهم الاشتراكية.

    هل تعتقد أن الأفراد والشركات ستتعلم من هذه التجربة القاسية وتبدأ بأخذ الحيطة والحذر مستقبلا؟

    بكل أسف لا أعتقد ذلك، ففي كل مرة نمر بالتجربة نفسها الا ان القلة هم من يتعلمون الدرس ويحتاطون، والناس على وجه العموم هنا في الكويت تنسى بسرعة ولا يتذكرون ما مروا به، والفوضى وانعدام الجدية من ناحية المسؤولين والقائمين على البورصة تشجع على الفلتان مرة أخرى، وهناك شركات قامت بزيادات في رؤوس أموالها بشكل كارثي غير مدروس،وبعضها فعل ذلك دون علاوة اصدار بهدف تحفيز الناس وتشجيعهم على الاكتتاب، وغيرها من الأمور والسلبيات التي تحدث دائما ولكن لا يتم أخذ العبرة منها.

    ما الاجراء الفعلي الذي يجب على الدولة تبنيه للقيام بدورها الحقيقي في مثل هذه الأزمات؟

    لا شك في أن عليها العمل وفق ثلاثة محاور، بدايتها انجاز تشريع متكامل ومهني ومناسب لدولة الكويت فيما يتعلق بسوق المال، أما المحور الثاني فيتمثل في عدم الاكتفاء بذلك بل اختيار الكفاءات المهنية المؤهلة للقيام بالمسؤولية وادارة مثل هذا المرفق الحيوي، وتعمل على التنظيم والمراقبة بكفاءة، وعندها سنجد تلقائيا انعداماً لأي تضخم أو مبالغة في الاسعار أو حتى تداولات وهمية الا فيما ندر، وسنرى سوق الكويت المستقر والقوي، فالمخالفات السافرة المتواصلة فيه قامت باضعافه وافقاده سمعته دون حسيب أو رقيب، ولنأخذ شركة «أبراج» على سبيل المثال فالى جانب تشعبها في نشاطها وشرائها لشركة استثمار هي «الدولية للاجارة» دون أن يدخل ذلك في سياق عملها الحقيقي، نجد أنها قامت بشراء 26 في المئة كأسهم خزينة منها 5 في المئة نقداً، والباقي بالآجل مع أن القانون واضح ومنذ الثمانينيات بأن المسموح كحد أقصى لا يتعدى 10 في المئة فقط.

    بصراحة.. ما رأيك بلجنة السوق الجديدة وهل تراها مختلفة في تشكيلتها عن القديمة؟

    لجنتا السوق القديمة والجديدة تضمان اشخاصاً و«النعم فيهم» ولكن التشكيلة من الاساس خطأ جسيم كآلية وليس كأعضاء، رئيسها هو وزير التجارة الذي دائماً مشغول ومو فاضي ويتغير حسب الحكومة وبالتالي لا يحضر الاجتماعات الا نادراً، وبما ان اللجنة هدفها الرئيس هو مراقبة ادارة السوق كأنها هيئة شعبية، ونائب الرئيس الذي ينوب عن الرئيس في الحضور هو مدير السوق بنفسه والذي من المفترض ان يراقبونه ويسألونه، لذا ارى مثل هذا الوضع كارثياً ويجب الانتباه له، خصوصاً ان المدير هو من يزود مراقبيه بالمعلومات ويوجه قراراتهم، كذلك يجب ان تكون اللجنة مستقلة تماماً وهو عكس ما نراه الآن حيث ان اكثرهم ممثلين لجهات حكومية والباقي عن القطاع الخاص وبالتالي كل هذه الاطراف لديها مصالح داخل السوق، وارى انه يجب تشكيل اخرى تضم اناساً مهنيين ومؤهلين ومحايدين ويقومون باستشارة الموجودين حالياً باعتبارهم قناة اتصال مساعدة وليسوا أصحاب قرار.

    «المقامرة».. شغالة في البورصة!

    يؤكد النفيسي انه على الرغم من وجود حوالي خمس شركات يقوم مساهموها بمحاسبة مجالس ادارتها الا ان ذلك غير كافٍ، مشدداً على ضرورة المحاسبة الصارمة لنصف الشركات المدرجة في البورصة، وموضحاً ان وجود بعض الشركات خصوصاً الورقية منها يشكل مخاطرة غير مبررة لينقلب الوضع في البورصة من مغامرة مقبولة الى «مقامرة» بحتة مرفوضة شرعاً وقانوناً.

    من يعترض.. يسقط!

    أكد النفيسي ان صمت مجلس الأمة وعدم اعتراضه على «الضخ» الحكومي في البورصة طبيعي كونه قراراً شعبياً ومن يعترض عليه منهم «سيسقط»، مشيراً الى ان نواب القروض سيعودون بعد ان تهدأ الامور لمطالباتهم القديمة وابتزاز الحكومة لتحقيقها، منوّهاً ان كلا الاجراءين خطأ ويجب عدم الاستناد على احدهما لتحقيق الآخر.

    «السعد».. والرجل الآخر!

    يرى النفيسي ان ادارة الهيئة العامة للاستثمار تتطلب قوة في شخصية مسؤولها مع مهنية عالية احترافية وهي امور لا تتوافر في موظف حكومي تقليدي كعضوها المنتدب بدر السعيد، مشدداً على ان افضل من تولاها هو علي الرشيد البدر الذي كان صلباً وواضحاً وجريئاً لتتم محاربته بعنف خصوصاً في مرحلة الخصخصة بعد التحرير، وتم رفع قضايا بالجملة عليه ومع ذلك لم يرد عليها، مؤكداً انه المؤهل الوحيد والاهم كان صاحب قرار، والقوي في قراراته كما يرى النفيسي غالباً هو «النظيف»، فمن يقف على قاعدة صلبة ولا تجاوزات له فلن يخاف ابداً.

    «الفلاح».. يعيش في «عزلة»

    كشف النفيسي ان ادارة السوق غير مؤهلة لقيادة المرحلة المقبلة ومواجهة تحدياتها لكثرة سلبياتها وتصرفاتها كادارة حكومية تقليدية، مشيراً الى ان القائم عليها لا يكترث باي شيء ويعيش بمعزل تام عما يحدث حوله، واصفاً مدير السوق صالح الفلاح بالموظف الحكومي لا اكثر ولا اقل.

    وأضاف انه ومنذ تنظيم السوق عام 1983 لم نر أي تحديث جذري، ومن توالى على ادارته بعد ازمة المناخ وحتى الان لم يكن منهم احد يرقى للمستوى المطلوب.

    «المسطرة» يخسر.. والمنحرف يكسب

    يرى النفيسي انه من الصعوبة بمكان استعادة ما خسرته البورصة في وقت قصير، خصوصاً انه مع الازمة العالمية يوجد في الكويت ازمة اخرى «تعصف» بها وهي فقدان الثقة التي تم جرحها وخدشها بشكل مؤثر وعلى أعلى مستوى نتيجة للسلبيات وغياب المصداقية والشفافية.

    وأكد في كلامه ان الامور تفاقمت لنجد ان الافراد الذين كانوا بمثابة «مسطرة» في الاخلاقيات عند التعامل بيعاً وشراء واستثماراً في السوق انحرفوا بحدة وانجرفوا مع تيار الفساد، عندما رأوا ان المنحرف هو الذي يستفيد ويكسب فعلياً وهم لا مكان لهم ابداً.

    «المناخ.. «بعبع» الحكومة!

    نفى النفيسي ما يروجه البعض بان ما يحدث الآن في السوق المالي شبيه بما حدث عام 1982، واصفاً ان ازمة سوق المناخ وتداعياتها عالم ثانٍ لا علاقة له بالازمة الحالية، مشيراً الى ان بعض المسؤولين في البنوك والشركات يعمد لاطلاق تصريحات وتلميحات بذلك بهدف «تخويف» الحكومة وهيئة الاستثمار واستفزازهم للتصرف والتدخل بسرعة للدعم وضخ السيولة. وقال: «هذا أمر خطأ وكلام «هرطقة» يجب التوقف عنه مشدداً ان ما حدث ايام «المناخ» من المستحيل تكراره الان وباذن الله لن يعود ابداً.
     
  2. Medo

    Medo عضو نشط

    التسجيل:
    ‏15 نوفمبر 2004
    المشاركات:
    662
    عدد الإعجابات:
    1
    جعجعه بلا طحين يا أستاذ النفيسي وسقط سهوا

    الحين تخفيض الفائدة يؤدي لخفض التضخم

    جديدة هذي المعلومة وتصير بس في بنجلادش فقط


    :rolleyes::rolleyes:
     
  3. دايــم

    دايــم بوتركي

    التسجيل:
    ‏1 يوليو 2008
    المشاركات:
    10,791
    عدد الإعجابات:
    27,749
    مكان الإقامة:
    قريه العليا
    هذي معلومه قيمة جدا بوعبدالوهاب
    إن خفض الفايده يكبح جماح التضخم ،
    الرجل شايف الخبر بالمقلوب ، حسباله زايدين الفايده :)

    اي سوق اللي منع نزول الاسهم عن سعر معين ​
     
  4. Medo

    Medo عضو نشط

    التسجيل:
    ‏15 نوفمبر 2004
    المشاركات:
    662
    عدد الإعجابات:
    1

    ما ادري والله بوتركي... أنا كنت مستانس ومقتنع بكلامه وقاعد أدخن سيجار
    لغاية ما خرب مزاجي الأخ بالمعلومة القيمة
    ألحين ....
    خالص خالص خالص

    :p:p:p
     
  5. دايــم

    دايــم بوتركي

    التسجيل:
    ‏1 يوليو 2008
    المشاركات:
    10,791
    عدد الإعجابات:
    27,749
    مكان الإقامة:
    قريه العليا
    اعتقد سوق باكستان ،،

    ومشكور على خبر الصبح ياعيونـــي

    :):):)
     
  6. بو محمود

    بو محمود موقوف

    التسجيل:
    ‏9 يناير 2008
    المشاركات:
    128
    عدد الإعجابات:
    0


    أعتقد الرجل كلامه صحيح

    وكما هو معروف بأن زيادة الفائدة هي أحد أسباب التضخم

    ينشأ التضخم بفعل عوامل اقتصادية مختلفة ومن أبرز هذه الأسباب:

    1-تضخم ناشئ عن التكاليف: ينشأ هذا النوع من التضخم بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية في الشركات الصناعية أو غير الصناعية، كمساهمة إدارات الشركات في رفع رواتب وأجور منتسبيها من العاملين ولاسيما الذين يعملون في المواقع الإنتاجية والذي يأتي بسبب مطالبة العاملين برفع الأجور(العمر، 1416هـ: 40).

    2-تضخم ناشئ عن الطلب: ينشأ هذا النوع من التضخم عن زيادة حجم الطلب النقدي والذي يصاحبه عرض ثابت من السلع والخدمات، إذ أن ارتفاع الطلب الكلي لا تقابله زيادة في الإنتاج. مما يؤدي إلى إرتفاع الأسعار.

    3-تضخم حاصل من تغييرات كلية في تركيب الطلب الكلي في الإقتصاد او تغيرات في الطلب النقدي حتى لو كان هذا الطلب مفرطاً أو لم يكن هناك تركز اقتصادي إذ أن الأسعار تكون قابلة للإرتفاع وغير قابلة للانخفاض رغم انخفاض الطلب .

    4-تضخم ناشئ عن ممارسة الحصار الاقتصادي تجاه دول أخرى، تمارس من قبل قوى خارجية، كما حصل للعراق وكوبا من قِبل أمريكا ونتيجة لذلك يَنعدم الاستيراد والتصدير في حالة الحصار الكلي مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وبالتالي انخفاض قيمة العملة الوطنية وارتفاع الأسعار بمعدلات غير معقولة (البازعي، 1997م: 91).

    5-زيادة الفوائد النقدية : ورجح بعض الباحثين مؤخرا أن الزيادة في قيمة الفوائد النقدية عن قيمتها الانتاجية أو الحقيقية من أحد أكبر أسباب التضخم كما بين ذلك جوهان فيليب بتمان في كتابه كارثة الفوائد. وهذا ليس غريبا فالإقتصادي كينز عبر عن ذلك بقوله في كتابه ثروة الأمم: (يزداد الأزدهار الإقتصادي في الدولة كلما أقتربت قيمة الفائدة من الصفر).

    يرجى مراجعة الرابط التالي

    http://ar.wikipedia.org/wiki/تضخم_اقتصادي


    وتقبلوا مودتي ،،،