خبراء: "وصفات" علاج أزمة البورصة الكويتية تبدأ بالحكومة وتنتهي بالمتداولين

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة nabeels8, بتاريخ ‏18 نوفمبر 2008.

  1. nabeels8

    nabeels8 موقوف

    التسجيل:
    ‏23 يونيو 2004
    المشاركات:
    5,436
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    في البيت
    تعددت "وصفات" الخبراء والمحللين الكويتيين، بشأن علاج أزمة تردي الأوضاع في سوق الكويت الأوراق المالية، التي تكبدت خسائر فادحة خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث خسر المؤشر الرئيس للسوق نحو 46% من قيمته منذ نهاية يونيو/حزيران الماضي، (أعلى مستوى للمؤشر على الإطلاق)، وحتى إغلاق اليوم الثلاثاء 18-11-2008، فيما وصلت خسائر المؤشر منذ بداية العام الجاري إلى حوالي 32%، الأمر الذي أدى إلى إيجاد حالةٍ من الغضب العارم والاستياء الشديد لدى جموع المتداولين الذي قاموا أكثر من مرة بالتجمهر أمام مبني البورصة، مطالبين بإقالة العديد من المسئولين.

    ويرى المراقبون أن التدخل الحكومي في أزمة السوق الكويتية أمرٌ لا بد منه، حيث إن الأزمة على حد قولهم أكبر من السوق والشركات المدرجة فيها، إلا أنهم انتقدوا قيام الحكومة باتخاذ العديد من القرارات دون وضع آليات محددة للتنفيذ، الأمر الذي يجعل من هذه القرارات مجرد "حبر على ورق"، كما طالبوا أيضًا جميع الأطراف الأخرى العاملة في السوق من تضافر الجهود بما في ذلك المتداولين.


    التداول الآجل


    احمد معرفي



    ووضع المحللون جملةً من الحلول والمطالب التي كما يرون تفيد في وقف النزيف المتواصل لأسعار الأسهم، التي وصل بعضها إلى أدنى مستوياته على الإطلاق منذ إدراجه في سوق الأوراق المالية.

    وشملت مقترحات المحللين، تغيير المؤشر الحالي للسوق، واستبداله بمؤشر جديد يكون أكثر تعبيرًا عن حركة جميع الأسهم، وكذلك دعا الخبراء الشركات المدرجة لدعم أسهمها عن طريق شراء ما نسبته 10% من الأسهم المتداولة في السوق.

    ويرى الخبراء أنه من بين الحلول أيضًا العمل على تعديل الحد الأدنى لسعر السهم، وكذلك تسهيل التداول الآجل عن طريق خفض معدل الهامش الأولي من 40 إلى 30%.

    من جهته قال مدير إدارة الأصول في شركة المدار للتمويل والاستثمار أحمد معرفي إن الأزمة كشفت عن وجود إدارات هشة على صعيد المؤسسات الحكومية والخاصة، لا سيما المؤسسات المالية التي توسعت بشكل غير مدروس وكانت عينها على العمولات واستثمرت في أنشطة بعيدة عن أغراضها واشترت أسهمًا بقصد المضاربة.

    وانتقد بعض البنوك التي لم تأخذ الحيطة والحذر وتسامحت في أخذ الضمانات من عملائها، مطالبًا بتشديد الرقابة على الشركات الاستثمارية وتسريع إصدار التشريعات مع خلق أدوات استثمارية جديدة لتقليل المخاطر وكذلك مراقبة إنشاء وتأسيس الشركات.

    وتساءل معرفي "هل تتحمل الكويت وجود 100 شركة؟ وهل البنك المركزي قادر على مراقبتها؟"، مرجعًا سبب خسائر السوق إلى أن المتحكم الرئيسي في السوق هو الجانب النفسي متمثلاً في التشاؤم والخوف.


    دور مهم

    من جانبه يرى بيت الاستثمار العالمي "غلوبل" أن الإجراءات التي اتخذها بنك الكويت المركزي حتى الآن كضمان الودائع، تسهيل القيود على الإقراض وخفض معدل سعر الخصم إضافةً إلى قيام الهيئة العامة للاستثمار بضخ الأموال في السوق تعد جميعها قرارات إيجابية.

    وأوضح أن تشكيل "لجنة فريق عمل مواجهة انعكاسات الأزمة المالية على الاقتصاد الكويتي" برئاسة محافظ البنك المركزي، له دورٌ مهم لتخطي هذه الأزمة، حيث قامت اللجنة بعدة مبادرات جيدة، لكن ينقصها سرعة التنفيذ، عامل الوقت ووضع قيم مادية محددة.

    وطالب "غلوبل" في تقريرٍ حصلت الأسواق.نت على نسخةٍ منه، الحكومة بالقيام بتقديم خطة متكاملة، وأن تكون مربوطة بجدول زمني وقيم مادية محددة، إضافة إلى أن السوق مازالت في حاجة إلى المزيد من التدخل وذلك لإعادة الثقة وإيقاف حالة الهلع المستمرة بين المستثمرين.

    وأشار "غلوبل" إلى أن هناك عددًا من المقاييس التي يمكن اتخاذها لإعادة ثقة المستثمرين في سوق الكويت للأوراق المالية، والتي تشمل تعديل الحد الأدنى لسعر السهم وتقليله إلى النصف مقارنةً بمستواه الحالي، بينما يمكن إبقاء الحد الأعلى عند مستوياته الحالية دون تغيير.

    وأضاف: "بما أنه من الجيد بدء السوق الكويتية في تقديم بعض البيانات بشأن نشاط التداول، إلا أنه سيتمتع بالمزيد من الشفافية إذا عمل على توفير المزيد من البيانات المعلنة للعموم مصحوبةً بتحاليل لهذه البيانات، علاوة على تسهيل التداول الآجل عن طريق خفض معدل الهامش الأولي من 40 إلى 30%.

    ويرى "غلوبل" أنه على السوق الكويتية استغلال مواردها والعمل على تعزيز مكانتها وتدعيم تنافسيتها بين أسواق المنطقة، مع تحسين وتطوير نظم تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية المتعلقة بها لديه، وكذلك توفير المزيد من الدورات التدريبية للموظفين لدى مكاتب الوساطة، إضافةً إلى السعي وراء رفع المستوى المهني للعاملين في السوق.


    البيع على المكشوف

    من جهته يقترح نائب الرئيس والعضو المنتدب لشركة نور للاستثمار ناصر المري لمعالجة الأزمة الحالية للبورصة، قيام كل شركة مدرجة بشراء ما نسبته 10% من أسهمها والاحتفاظ بها لمدة 3 سنوات، ومن ثم تخفيض رأس المال.

    ودعا إلى وقف أي زيادة لرأس المال أو تأسيس شركات جديدة لمدة 3 سنوات، وكذلك وقف التوزيع العيني وأسهم المنح لمدة 3 سنوات، مع منع إدراج أي شركة جديدة في السوق لمدة 6 أشهر، ومن ثم إدراج الشركات المستحقة بمعدل شركة كل 3 أشهر أو حسب الطاقة الاستيعابية للسوق.

    وطالب المري بمنع المستثمرين والبنوك الأجنبية من البيع على المكشوف خارج البورصة، وسن قانون يجرم ذلك واتخاذ عقوبات مشددة بهذا الخصوص، وكذلك بتجريم ووقف البيع الوهمي.

    وشدد على ضرورة تغيير المؤشر الحالي إلى مؤشر فعلي يعكس الصورة الحقيقية للشركات، وإيجاد أدوات استثمارية من شأنها حفظ توازن السوق وخفض مدة التداول إلى ساعتين فقط.

    واقترح قيام الجهات الرسمية وتحديدًا الهيئة العام للاستثمار والصندوق الكويتي ومؤسسة التأمينات والأمانة العامة للوقف وهيئة شؤون القصر ومؤسسة البترول، بإيداع 10 مليارات دينار في السوق المحلية، حتى لو كان ذلك على حساب التضخم وبأسعار فائدة مخفضة، إلى جانب استثمار 25% من أصولها محليًا في مختلف القطاعات سواء في الأسهم أو البنية التحتية.

    واقترح أيضًا قيام مؤسسة التأمينات الاجتماعية بشراء 10% من أسهم البنوك الكويتية لخلق الدعم والاستقرار المطلوب مع ضمان حكومي بشراء أي سهم تقل قيمته عن القيمة الدفترية لخلق الثقة لدى المستثمرين المحلي والأجنبي.

    وقال رئيس مجلس إدارة شركة الكويت للمشاريع الصناعية فهد الجوعان: "ليست لدينا مشكلة في تدخل الحكومة لمعالجة الأزمة المالية المحلية ولكن في المقابل يجب معرفة أين مكامن الخطأ"، مطالبًا بالتفريق بين الشركات الجيدة التي تطلب دعمًا حكوميًا، والشركات الورقية.

    وأشار إلى ضرورة مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية والحد من المبالغة في التصرفات الاستثمارية غير المتعارف عليها والتي تقوم بها بعض الشركات.


    منح القروض


    عدم دخول تلك القرارات حيز التنفيذ فضلاً عن غياب الدور الحقيقي لبنوك الكويت في تلك الأزمة بعد التوقف عن منح القروض والتمويلات اللازمة للشركات قد ساهم في تفاقم حجم المشكلة
    أحمد اليعقوب

    أشار رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الامتيازات الخليجية أحمد اليعقوب إلى أن الوضع العام للكويت يسير من سيئ إلى أسوأ، خاصةً أن التحرك الحكومي لا يتناسب مع حجم المشكلة أو الأزمة المالية وذلك على الرغم من جميع الإجراءات التي اتخذت مؤخرًا بسبب غياب التنفيذ الحقيقي لتلك القرارات.

    وقال اليعقوب إن عدم دخول تلك القرارات حيز التنفيذ فضلاً عن غياب الدور الحقيقي لبنوك الكويت في تلك الأزمة بعد التوقف عن منح القروض والتمويلات اللازمة للشركات قد ساهم في تفاقم حجم المشكلة، خاصةً أن الشركة غير قادرة على تمويل مشاريعها الحالية أو المستقبلية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة لن تحمل أي بصيص أمل لهذه المشكلة ما لم تتحرك الحكومة وتتضافر جميع الجهود لعلاجها.

    وطالب اليعقوب كل شخص بالقيام بالدور الحقيقي، له خاصة أن المشكلة قوية، فهي ليست مشكلة بورصة أو شركات مدرجة فحسب؛ وإنما هي مشكلة الاقتصاد الوطني المهدد بدخول حالة الركود أو الكساد وأيضًا البطالة في حال عدم تسارع وتيرة الحكومة لعلاجه، خاصة أن الوضع المالي للبلاد جيدٌ، كما أنها لا تعاني من أي مشكلة مالية بسبب فورة أسعار النفط على مدار العام.

    واستغرب عدم قيام البنوك المحلية بدورها الحقيقي في تلك الأزمة على الرغم من الدعم الكبير الذي حظيت به من البنك المركزي، مبينًا أن هذا الدعم كان يجب أن يظهر للشركات وتحديدًا شركات الخدمات التي تأثرت بشدة وبشكل مباشر من توقف خطوط التمويل، وهو الأمر الذي أدخل الكويت في أزمة سيولة شديدة.

    وأكد اليعقوب أن حل مشكلة القروض البنكية سيدعم كثيرًا من خطط الإصلاح الاقتصادي في المرحلة المقبلة، خاصةً أن الشعور العام حاليًا هو الإحباط من تكاسل الجهات عن وضع حلول للمشكلة المالية، كما أنه دفع ببعض المتداولين للجوء إلى القضاء الكويتي للفصل في وقف أو تعليق التداول بالبورصة بعد أن تبخرت مدخراتهم نتيجةً لتأزم الموقف المالي للشركات.

    واعتبر اليعقوب أن قرار القضاء الكويتي بتعليق التداول هو سابقة تاريخية بين دول العالم، وهو قرار ينعكس سلبًا على المتداول العادي الذي لديه استثمارات في البورصة ويحتاج لتسييل بعضها حسب المتغيرات العامة له وبحاجة إلى السيولة.