شركات السيارات تبحث عن أرباحها

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة الاســــتا ذ, بتاريخ ‏4 يناير 2002.

  1. الاســــتا ذ

    الاســــتا ذ عضو محترف

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2001
    المشاركات:
    1,466
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    السعودية
    مبيعات السيارات حققت أرقاما قياسية بسبب سياسة التقسيط بدون فوائد إلا أن شركات السيارات تحاول البحث عن طرق بديلة لاستعادة أرباحها ثانية.

    4 تعيش شركات السيارات حاليا حالة مزدوجة لم تشهدها من قبل حيث حققت مبيعات السيارات أرقاما قياسية بالرغم من الركود الاقتصادي في الخريف الماضي بفضل سياسة البيع بالتقسيط وبدون فوائد. ولكن هذه السياسة كانت سببا في تراجع أرباح شركات السيارات التي تحاول إيجاد طرق بديلة للأرباح.

    وقد أثبتت أرقام المبيعات المعلنة أمس الخميس أن مبيعات السيارات في الولايات المتحدة قد تحدت التباطؤ الذي يحدث عادة في حالة الركود. وبالرغم من تراجع حجم المبيعات في نوفمبر/ تشرين ثاني وديسمبر/ كانون أول, إلا أن المبيعات ظلت أعلى من مستويات العام الماضي بفضل قروض السيارات بدون فائدة.

    وأعلنت شركة جنرال موتورز أمس إن مبيعات ديسمبر/ كانون أول قد ارتفعت بنسبة 7 % مقارنة بالعام الماضي، وقد ساعد على هذا الارتفاع زيادة الطلب على الشاحنات. فقد سجلت مبيعات الشاحنات ارتفاعا أكبر من 30.8% ، بينما انخفضت مبيعات السيارات بنسبة 19.1 % .

    وقالت شركة فورد إن مبيعات ديسمبر/ كانون أول ارتفعت بنسبة 2% ، وقالت أيضا إن مبيعات الشاحنات التي حققت مكاسب قوية عوضت مبيعات السيارات التي انخفضت بحدة. وقد انخفضت مبيعات السيارات بنسبة 19.7 % في الوقت الذي ارتفعت فيه مبيعات الشاحنات الصغيرة والفان والسيارات الرياضية بنسبة 14.9 % ( وتتضمن هذه النتائج ماركات سيارات فورد الأجنبية بالإضافة إلى جاجوار ولاندروفر وفولفو وكذلك مبيعات الشاحنات الثقيلة. )

    انخفاض مبيعات السيارات في 2001

    وبالنسبة لمبيعات عام 2001 ككل, سجلت مبيعات فورد انخفاضا نسبته 5.5 % أي ما يساوي 3.97 مليون دولارا. وقد انخفضت مبيعات السيارات بنسبة 11.4 % كما انخفضت مبيعات الشاحنات بنسبة 1.6%.
    وارتفعت مبيعات سيارات كريسلر في الولايات المتحدة بنسبة 6 % في ديسمبر/ كانون أول كما عوضت مبيعات الشاحنات انخفاض مبيعات السيارات. وقالت كريسلر إن مبيعات السيارات انخفضت بنسبة3 % بينما ارتفعت مبيعات الشاحنات بنسبة 9%.

    وقد حاولت شركة دايملر كريسلر أن تحد من القروض التي تقدمها بدون فائدة مع الحفاظ على ارتفاع طلب العميل بمد فترة السماح. وقد أدى انخفاض الطلبات من شركات تأجير السيارات إلى انخفاض مبيعات كريسلر أيضا والتي قدرت بحوالي ربع إجمالي مبيعات كريسلر قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وبالنسبة لمبيعات عام 2001 ككل انخفضت مبيعات كريسلر بنسبة 10 %.

    وداعا لمبيعات السيارات بدون فوائد

    وبالرغم من انخفاض المبيعات عن معدلات أكتوبر, فقد اتجهت شركات السيارات للتراجع جزئيا عن سياسة التقسيط بدون فوائد وفضلت تقديم خصم يصل إلى ألفي دولار على السداد النقدي.

    وقالت شركة جنرال موتورز أمس الخميس إنها كانت تقدم مبيعاتها بدون فوائد من أجل الخصم الذي تقدمه على معظم موديلاتها والذي تصل قيمته إلى 2.002دولار. وقالت الشركة إن العرض الجديد الذي سينتهي في 28 فبراير يشتمل على موديلات عامي 2001 و2002 ولكنه لا يشمل موديلات 2003.

    وسوف ينتهي عرض البيع بدون فوائد الذي قدمته شركة فورد في 14 يناير، أما العرض الذي قدمته كريسلر فسينتهي الثلاثاء القادم. وقد عارضت كريسلر الخصومات التي قدمتها جنرال موتورز بعرض أقل تكلفة من الضمانات الممتدة والتي كان مقررا لها العمل في يناير ولكنها استمرت حتى 31 مارس.

    وقد أجبرت الشركات الثلاث على زيادة الخصومات للعملاء وذلك نظرا لتباطؤ الاقتصاد الأمريكي وزيادة المنافسة مع شركات السيارات اليابانية والكورية والأوروبية.

    وكانت خطوة ذكية من شركة جنرال موتورز أن تقدم خصما مقداره 2002 دولار وهو ما يكلفها أقل من 2300 دولارا كانت الشركة تتكلفها عند تقديم عرض التقسيط بدون فوائد.

    وقال جون كاسيسا المحلل بشركة Merrill Lynch "إن الصورة ككل تعتمد على ما يحدث لحجم المبيعات وأعتقد أن حجم المبيعات سيكون أقل أيضا عام 2002 وذلك على الرغم من أن لدينا محفزات أقل لكل وحدة. ومن ثم سيكون مجمل الربح منخفضا إذا ما أخذت الأمر بمجمله."

    المزيد من الخسائر

    وعلى الرغم من حجم المبيعات القياسي فإن الربع الرابع لم يؤثر على الحد الأساسي للصناعة. وفي الوقت الذي تتوقع فيه شركة جنرال موتورز أن تحقق مكاسب في الربع الرابع فإن هذه المكاسب ستكون أكثر من تعويض لخسائر فورد ودايملر كريسلر.

    وتستمر شركة فورد ثاني أكبر شركة صناعة سيارات في العالم في فقد المال والسوق، حيث أنها تعاني من انخفاض المبيعات ومشكلات التحكم في الجودة. وقد قدرت خسائر الربعين الأخيرين بـ 1.4 بليون دولار كما حذرت الشركة الشهر الماضي من أن الخسائر قد تزداد لتصل إلى 900 مليون دولار في الربع الرابع.

    وقال ديفيد هيلي المحلل بشركة Burnham Securities "لقد عانت شركة فورد هذا العام كثيرا" فقد خفضت فورد أسهمها بالفعل، كما قامت هذا العام بتسريح حوالي 10 % من العمال.

    والأمر ليس أحسن حالا في شركة دايملر كريسلر التي خسرت حوالي 1.4 مليار دولار خلال الاثنى عشر شهرا الماضية. ففي فبراير كشف يوجين شريمب مدير ديملر كريسلر التنفيذي النقاب عن خطة دورية تشمل 4 مليارات دولار كي تمكن الشركة من تحقيق أرباح في عام 2003. واستهدفت الشركة خفض حوالي 35.000 وظيفة كجزء من الخطة في كريسلر وميتسوبيشي التي تشكل 37.3 % من شركة دايملر كريسلر.

    ولكن على الرغم من زيادة خفض التكلفة إلا أن الشركة استمرت في الخسارة في نوفمبر.

    وطبقا لما ذكره كاسيسا فإن الشركة تفتقر إلى السيولة النقدية، حيث صرفت ما يزيد على 5 مليارات دولار من ميزانيتها خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي.

    وعلى الرغم من توقع انخفاض أرباح شركة جنرال موتورز انخفاضا حادا عام 2001 أكثر من ذلك الذي سجلته عام 2000 والذي وصل إلى 4 بلايين دولارا، إلا أنه يتوقع أن تنهي الشركة عامها بخسائر. وطبقا لما جاء في حوار تليفوني مع أحد المحللين فإن الشركة قد حققت أرباحا قيمتها 1.2 بليون دولارا هذا العام حتى الآن ويتوقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحا قيمتها 700 مليون دولارا في الربع الرابع.

    وبالنسبة للصناعة بوجه عام, من المتوقع أن يحقق هذا العام مكاسب كبيرة يشوبها استفسارات حول ما إذا كان الاقتصاد الأمريكي سيشهد تحسنا. وحتى في حالة بدء النمو الاقتصادي في تحقيق مكاسب بحلول منتصف العام كما يتوقع الاقتصاديون. كما يتوقع أن تنخفض المبيعات وذلك نظرا لانتهاء الصفقات بدون فائدة هذا الشهر.

    وطبقا لما ذكرته ديان سوونك كبيرة الخبراء الاقتصاديين بشركة Bank One فإن الأخبار السارة تتمثل في أن شركات صناعة السيارات قد لا تضطر إلى خفض إنتاجها.