عبداللطيف الدعيج : وين النواطير؟

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة AutoCad, بتاريخ ‏14 ديسمبر 2008.

  1. AutoCad

    AutoCad عضو نشط

    التسجيل:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    625
    عدد الإعجابات:
    1
    يعمل في قطاع صناعة السيارات في الولايات المتحدة ما يقارب ثلاثة ملايين موظف وعامل. يعيلون، بحكم طبيعة المجتمع الأميركي، ما يقارب العشرة ملايين مواطن. يعني كثر سكان الكويت عشر مرات. شركات صناعة السيارات مهددة بالافلاس، مما يعني ان يفقد قسم كبير من هؤلاء الملايين العشرة مصدر دخلهم. مع هذا فان مجلس الشيوخ الأميركي رفض يوم الخميس الماضي إقرار مشروع قانون يقضي بتوفير اربعة عشر مليارا لانقاذ شركتين من اكبر شركات صناعة السيارات في العالم «جنرال موتورز» وزميلتها «كرايزلر».
    مجلس الشيوخ الأميركي ليس فيه مثل مجلس امتنا مهووسو الدفاع عن المال العام. وليس لديهم في أميركا نواطير مثل ما عندنا. لكن مع هذا فان الصوت العالي كان.. ان على هذه الشركات ان «تتدبر» امرها. شركات صناعة السيارات، حالها حال غيرها من المؤسسات التجارية والمالية تدفع الضرائب وتتعيش عليها الخزانة الأميركية، مثلما يتعيش عليها نواب الكونغرس انفسهم. مع هذا كان الجواب يوم الخميس الماضي «دبروا حالكم».
    عندنا، يعني في دولة الكويت، صغار مستثمرين، وعندنا ايضا فعاليات اقتصادية، حسب الزميل احمد الجارالله، لا يدفعون ديناراً ولا فلساً لأحد. ولا يتعدى العاملون لديهم، افرادا او شركات استثمار، صبياً بنغالياً ومحاسباً فلسطينياً «بارت تايم». وعلى علمي فان هذا المحاسب مسؤول عن حسابات اكثر من فرد واكثر من شركة. مع هذا فانه ومنذ لحظة تذمر هؤلاء «الصغار» قامت قيامة البنك المركزي ولم تقعد بعد، واشتعل حماس وزارة المالية ولم يطفأ حتى الآن، لـ«انقاذ» هؤلاء المساكين الصغار وابعاد شبح الافلاس عنهم، وذلك على ما يبدو رأفة بالعامل البنغالي وحفاظا على الوظيفة الاضافية للمحاسب المذكور. فتحت صناديق الاستثمار وسيلت الاصول وكسرت الودائع من اجل عيون «صغار» المستثمرين وخواطرهم، الذين لا يوظفون لا الف ولا حتى مائة كويتي، ولايدفعون رسوما ولا ضرائب. ربما سيفقد المديرون المكافآت الضخمة وقد يحرم اعضاء مجالس الادارة من «البونص» المعتاد، لكن احدا لن يموت جوعا او حتى يخسر اداما من جراء تقهقر ارباح صغار المستثمرين.
    مع هذا تولت الحكومة، التي استكثرت على المعدمين والمقترضين خمسماية مليون، تولت الغرف من الاحتياطي العام وسيَّلت اصول هيئة الاستثمارلجبر خواطر صغار المستثمرين وللحفاظ على «فعالية» الفعاليات الاقتصادية! كل هذا تحت سمع نواطير المال العام وبصرهم، وفي ظل ترقب وتحفز وتوثب اعضاء مجلس الامة. ومع هذا يبقى هناك من يروج ان مجلس الامة هو صمام الامان وانه الحافظ للمال العام.

    ====================
    جريدة القبس
     
  2. دوم خسران

    دوم خسران عضو مميز

    التسجيل:
    ‏23 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    3,173
    عدد الإعجابات:
    1
    تسلم يمينك يا أجمل قلم
     
  3. fabulass

    fabulass عضو جديد

    التسجيل:
    ‏17 أغسطس 2006
    المشاركات:
    2,011
    عدد الإعجابات:
    2