الكوست-بلاس والمصفاة الرابعة

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة wwwQ8, بتاريخ ‏22 ديسمبر 2008.

  1. wwwQ8

    wwwQ8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏5 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    1,567
    عدد الإعجابات:
    99
    مكان الإقامة:
    الكويت الحبيبه
    الكوست-بلاس والمصفاة الرابعة: دعوة للإسراف الحكومي!






    كتب مبارك عودة الرويعي

    لاشك بأن الكثير من الناس سمعوا عن مفهوم خاص بالتسعير يتعلق بمشروع المصفاة الرابعةوهومفهموم التكلفة الزائدة او الـ Cost-Plus (الكوست- بلاس) وكيف ان هذا النوع من التسعير اعطى المشروع نجاحا كما يدعي المدافعون عن هذا المشروع حيث اشار مقرر اللجنة المالية في مجلس الأمة النائب عبدالواحد العوضي في تصريح سابق وآخرون ان اسلوب الكوست-بلاس قلل من التكلفة بدون أن يشرح أو يدلل كيف قلل من التكلفة! والمعروف أن التكلفة لم تحدد بعد وهى في علم الغيب! ام انهم حددوا التكلفة المستردة من الآن لمشروعات لم يبت فيها بعد ولا نعرف هل لها صلة بالمشروع أم لا وكيفية الدفع والمدة المنتظرة للاستلام؟


    دعونا نعرف أكثر عن الكوست بلاس. هذا النوع من حساب التكلفة استخدم لانه سهل الحساب ويتطلب القليل من المعلومات وهناك عدة اصناف لهذا النوع من التسعيرة عند الشراء ولكنها تشترك بأن تحسب تكلفة المنتج ثم تضاف اليه الربحية وبدون الرجوع للعرض والطلب بل فقط حسب تقدير البائع أو المقاول وبدون رجوع للسوق التنافسي الفعلي لأن المقاول شركته محددة مسبقا وفي ذلك مخالفة صريحة لأبسط أنواع الشفافية في حساب التكاليف في مثل هذه المشاريع الضخمة والكبيرة التكلفة.


    عملية حساب الكوست بلاس كالتالي (متوسط التكلفة المتغيرة + % توزيع التكاليف الثابته) وتضرب في (%1+ المطلوب من اضافة) والنسبة المطلوب اضافتها تحدد حسب رأى البائع وتقديره أي تحت رحمته والبائع (بل المقاول لا البائع) هنا لا يخسر ابدا اى الدول التي يستورد منها او «مقاولهم في الباطن» فنحن في الكويت لانصنع مايستلزم في انشاء المصفاة الرابعة بالاضافة الى أن في حال تم الاتفاق على هامش الربح مسبقا، فان التلاعب يتم بالتكلفة الثابتة أوالمتغيرة وبذلك ترتفع هامش الربحية أو النسبة المراد اضافتها تلقائيا!


    هذا النوع يستخدم كثيرا في العقود الحكومية وعليه انتقادات كثيرة منها تشجيع الاسراف في الانفاق نظرا لصعوبة تتبع المشتريات ومدى حاجتها للعمل.أيضا وهو المهم دليل على عدم كفاءة الادارة وربما هذا يفسر لنا نزوح الكفاءات أو عدم تقديرها وهي طامة كبرى. فالطريقة لتحديد سعر المنتج او الخدمة لدى المقاول هي بأن تستخدم حساب التكلفة المباشرة والتكاليف غير المباشرة والتكاليف الثابتة وهل هي ذات صلة بالانتاج او المبيعات او الخدمة ام لا ثم تجمع. هذه التكاليف تحول لكل وحدة على حده ثم يتم تحديد نسبة محددة سلفا او متفق عليه مسبقا ولنفرض%20 وتسمى هامش الربح وتضاف للمجموع . هذه النسبة ممكن ترتفع وهي ترجع لتقدير البائع أو المقاول أو كليهما وبعد ذلك يتم الاتفاق عليها مرة أخرى وتسمى «المتفق عليه مسبقاً.» لأنها أصبحت من الماضي.


    الخطر هنا هو ابتعاد الجهات المسؤولة عن توقيع عقود محددة الأسعار وعدم تحديد المطلوب بدقة وذلك لعدم قدرتها او فشل في كفائتها في تحديد المطلوب بدقة ولو عرف المطلوب بدقة لتم تفادى ارتفاع هذا السعر مستقبلا. المعروف هو الاتجاه العام للخدمات والمنتجات للارتفاع بالاسعار لا الانخفاض فالدولار كقاعدة اقتصادية متفق عليها بين الاقتصاديين سعره اليوم أعلى من سعره بعد سنوات مستقبلا وهي أبسط مبادئ الاقتصاد. هذا يعرض الجهات المسؤولة الى مواجهة ارتفاع السعر مستقبلا. هذا النظام من التسعير والموافقة عليه يشجع المنافسين لاتخاذ نفس الطريقة والابتعاد عن المنافسة التي تنصب في مصلحة المستهلك وبالتالي اعطاء ثقافة جديده للسوق لغير مصلحة المواطن والوطن وخلق نقاط ضعف تحسب على الحكومة ومن ثم تبدأ المجاملات ولا تنتهى.


    نظام التكلفة الزائدة يدل على عدم كفاءة الادارة او على عدم وجود خطة لما هو مطلوب وبالتالي نضع الحبل على الغارب وهلم جرا. اذا كان ولابد فالافضل تقليل قيمة العقود وتصنيفها على فترات محددة حسب الخطة ومن ثم تقديم مناقصة حتى يتم التحرر من التقيد مع الشركة الأم التي تم التعاقد معها وعدم الارتباط معها مستقبلا. التحديد الدقيق لما هو مطلوب يوفر الجهد والمال مستقبلا ويتجنب مخاطر المستقبل فالمنطقة مشتعلة وربما اقبلت على حرب ويتوقف هذا المشروع بسبب الارتفاع الباهظ للاسعار ومن ثم تدخل الجهات الرقابية ممثلة بمجلس الأمة مجددا تحت شعار «ترا ماسك عليك. مش أموري وألا أتكلم»وندخل في دوامة نحن بغنى عنها.


    الكويت لها خبرة طويلة في مجال المصافي وشراء الاحتياجات النفطية وكل العجب كيف لاتسطيع الجهات الرسمية تحديد ما هو مطلوب علما بأن المصفاة وحدة متكاملة وتعتمد على مقاييس محددة وكذلك المرافق التابعة لها. دائما ما يتخذ قرار غير مسؤول في تقدير تكلفة الانتاج والخدمات لاضافتها على سعر الوحدة الواحدة وذلك بأن تربط السوق بالمخاطر العالمية اينما كانت وهى بلا شك عذر لزيادة النسبة المئوية للاضافة على المنتج أو لزيادة الاعمال المرتبطة بها. فعلى سبيل المثال اذا تعرضت الولايات المتحدة لحرب او اى ظرف كان في المنطقة حتى وان كانت الكويت ليست طرفا بها، سوف تصبح الكويت مرتبطة بهذا الظرف وبالتالي يرتفع السعر لارتفاع التأمين او ارتفاع الاجور او ارتفاع الشحن او ارتفاع المواد اوارتفاع الاجور الادارية اوارتفاع اسعار الابحاث وغيره. والامر من ذلك انه اذا انخفض سعر المنتج فلا تستطيع طلب تخفيض للسعر وعندما يكون الطلب على هذة السلعة قليل فالمقاول لن يبيع بالسعر التنافسي وهي بلا شك جيدة للبائع ومعضلة للمشتري فالبائع يتحاشي عقود سعرها بالمستقبل أفضل له والعمولة أيضا ترتفع.


    عدم استقرار الاسعار يضعنا امام خيارين لا ثالث لهما اما الارتفاع او الانخفاض. والمنطق يرجح الارتفاع التلقائي للاسعار وهو ما اجتاح هذا العالم مؤخرا فسعر الدولار اليوم أفضل من سعره مستقبلا كما أشرنا. الاعتقاد هو انه هناك ضغوط من الجهات المنتجة أو المنفذة لعدم الخوض في تفاصيل الاسعار لمعرفتها بخطورة الموقف وجعل تحديد اسعارها في وقت طلبها وبالتالى يكون مرتفعا وهذا شي طبيعي. فهل الحكومة قادرة على معرفة التغيرات الوشيكة مسبقا وبوقت معقول؟ فهل تستطيع الحكومة التأثير المباشر على الاسواق التي تخلق المخاطر؟ طبعا لا! فأن تدخلت الحكومة بالاسواق مباشرة سوف يكون الامر مكلفا للغاية ومضيعة للجهد. لذا الاجدر هو تنويع الموارد وتقليل قيمة العقود بشكل نتجنب فيه تكلفة الكوست-بلاس ومخاطرها على المدى القصير والبعيد وتفادي المخاطر المترتبة على التقلبات التي تحصل في الاسواق واتباع سياسة المناقصة لاتاحة الفرصة للمنافسين وذلك حسب المواصفات المطلوبة والأهم من ذلك هو الشراء المباشر وليس عن طريق مقاول فالمال يخص الشعب ككل والتنفيع لاشخاص أول جهات بعينها يثير الآخرين ويثير تساؤلئهم: أين العدل الذي يدعون!.


    النقطة التي يجب التنبه لها أيضا هي ادخال البنود في الحسابات بالطريقة الصحيحة والمقيدة بدقة وتجنب تغيير بعض الحواشي في التقارير المالية فالكوست-بلاس صعب تتبعها. تسعيرة الكوست-بلاس لا تتماشي مع نظرية السوق الحرة وتظلم المنافسين ودورهم في حق التنافس فهي تتجاهل الكفاءة ولا تركز على الاداء لأن العميل دائما هو الذي يدفع التكاليف. ربما وانا اقول ربما! يحالفنا الحظ وذلك بأن الدول التي نستورد منها ومقاولهم لاتتعرف على تكاليف انتاجها بالشكل الصحيح وبالتالي يبيعوننا بخسارة وذلك لسوء تقديرهم! وهذا مستحيل.


    السؤال هو: بعد الغاء المناقصة في 2006 والاتجاه الى الكوست بلاس والتي تكون فيها المخاطرة على الحكومة الكويتية كما اشار وزير النفط في (2008/9/18 القبس) ودفع التكلفة الحقيقية للمقاول حتى ولو كلف المشروع 5.1 مليارات (مع العلم اننا نفقد 2.2 مليار عن كل سنة تأخير) هل سيتم فعلا الحصول على فروقات لنحصل عليها في حالة نزول الاسعار خاصة بعد الأزمة المالية العالمية الحالية؟


    اذا كانت نفس الشركات التي رفعت الاسعار تحسبا لتغيرات اسعار البناء وغيرها في مناقصة 2006 هل تعتقد انهم سوف ينزلون الاسعار في 2010 ام سوف يرفعون الاسعار رفعا طبيعيا اذا اننا في 2010 تعدينا اربع سنوات على 2006 وبالتالي فأنه من الطبيعي ان الاسعار قد ارتفعت ليس %35 فقط بل بل ربما وصلت %50 وأعلى. فالبنك الدولي قدر خسارة الكويت بـ 20 مليارا بسبب عدم توقيع عقود محددة الأسعار. والجدير بالذكر هنا انه في عام 2006 تمت اضافة الكوست بلاس في المناقصة وهي الاضافة %35 كما افاد المقاول وسوف يضيفون هذه التكلفة على الوحدة الواحدة او اكثر اي بمعنى اخر الكوست بلاس كانت فنيا وتقديريا بسعر اقل عام 2006 وسوف تكون بسعر اكثر بعد هذا العام ولكن النسبة ستتوزع على اكبر عدد من المقاولين كل حسب حصته ان تم الافتاء بالموافقة عليها. ايضا هناك شكوك في انه قد يتم دفع الكوست بلاس في مشروع لم يبدأ العمل به ومن ثم يقوم المقاول باستثمار هذا المبلغ قبل ان يبدأ العمل الفعلي وهذا ما حصل في شركة هالبيرتون ورئيسها السابق تشيني فقد قال « اننا نعرف ما هو أفضل شي للآخرين وسوف نستعمل العصا الاقتصادية لكي نجبر الجميع على أن يعيشوا بالطريقة التي نريدها نحن».


    اخر الكلام في موضوعنا الرئيسي هو ان المقاول من الباطن له نسبة من الكوست بلاس ولاتتأثر بتغير الأسعار فهي محددة سلفا! فالى متى نجامل ولا نبقي مصلحة الوطن فوق كل شيء؟ أين الشفافية ؟ أليس المواطن البسيط أولى بهذه الأموال لتحسين واقعة المعيشي والخدمي؟ ألسنا بحاجة الى تطوير مؤسساتنا الحكومية والارتقاء بما نقدمه الى أهل الكويت؟ المخالفة موجودة ولكن العجب من يحرفون الأمور لصالحهم وكأن الكويت شركة تجارية تخصهم. أتركوا الكويت لشعبها فالكويت في أمس الحاجة لهذا الشعب واهتموا بمصالحكم الشخصية بعيدا عن حقوق الآخرين.


    ألا تتقوا الله في أنفسكم. ألا ان الجشع قد اعمى القلوب.









    باحث اقتصادي



    تاريخ النشر 10/11/2008


    http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?tabid=57&article_id=461315
     
  2. wwwQ8

    wwwQ8 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏5 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    1,567
    عدد الإعجابات:
    99
    مكان الإقامة:
    الكويت الحبيبه
    المصفاة الرابعة حق الشعب

    حسن محمد الأنصاري
    على الحكومة ألا تذعن لأصوات الشركات الاحتكارية والتي ترتفع بصخب من حناجر بعض الأعضاء وعليها أن تضع استراتيجية مستقبلية، فالبقاء للشعب وهذه الشركات مصيرها الزوال.

    مشكلة بعض أعضاء مجلس الأمة أنهم ما زالوا يعتقدون أن الشعب لا يعلم عن شركاتهم ووكالاتهم التجارية وأنهم يتكلمون بلسان الشركات العالمية حين يكون الحديث عن إنشاء المصفاة الرابعة. قبل أكثر من سنة كتبنا «وفروا الخمسين دينار» وبالمقابل أعطونا حصصا في المشاريع التي تخص الثروة الوطنية وعدم ضياع فرصة تنمية المهارات الوطنية الفنية ودمجها في تلك المشاريع. وبعد مرور أكثر من سنة نلاحظ تزامن إقرار زيادة «الخمسين» النيابية مع احتمال تحويل مشروع المصفاة الرابعة للجنة المناقصات المركزية كما نجد استعداد معالي وزير المالية بصرف المبلغ للمتقاعدين فورا ومع راتب الشهر الحالي «يعني حبكت». نقول للمرة الثانية هذه «الخمسون» وفروها الآن، لأن مشاريع الثروات الوطنية وتصنيعها يجب أن تكون بما يراعي استقلالها وحفظها من الاستغلال الأجنبي حتى وإن كنا لا نملك التقنيات والقدرات على إنشائها. في بداية الثمانينيات وحين تم إخراج أجهزة «IBM370» القديمة من الخدمة كانت لدينا فكرة بإهدائها لطيران الجمهورية اليمنية ولكن شركة «آي بي إم» احتجت ورفضت ذلك مدعية أننا نملك الأجهزة ولكننا لا نملك التكنولوجيا. ولكن اليوم وبفعل التكنولوجيا المتقدمة أصبحت مصانع أجهزة الكمبيوتر بالمئات ومستخدمو تقنياتها منتشرين في جميع مؤسسات الدولة بل وحتى في البيوت. أعضاء الحكومة والمجلس عليهم واجب المحافظة على ثرواتنا الوطنية وتصنيعها ولا مجال للمساومة عليها من خلال سلطة بعض المتنفذين ليحصلوا على بعض المنافع لربما خارج حدود الدولة حتى لا يكشف أمرهم و تستغل ثرواتنا من قبل إحدى الشركات الاحتكارية لتملي علينا شروطها المخفية بعد الاتفاق وتفقد استقلالها ولا نستطيع أن نستفيد من موادها المصنعة أو شبه المصنعة بالكامل إلا بعد مرور عقود من الزمن وتكون المصفاة متهالكة لا تستطيع مقاومة التكنولوجيا المستقبلية القادمة. على الحكومة ألا تذعن لأصوات الشركات الاحتكارية والتي ترتفع بصخب من حناجر بعض الأعضاء وعليها أن تضع استراتيجية مستقبلية، فالبقاء للشعب وهذه الشركات مصيرها الزوال يوما في ظل المنافسات التكنولوجية والمصفاة مشروع وطني وليس تجاريا وعلى معالي وزير النفط المهندس «محمد العليم» الموقر أن يقدم ما يملي عليه ضميره وواجبه الوطني بما يحقق مشاركة العمالة الوطنية بإنشاء المشروع مع المحافظة على استقلال مواردنا الطبيعية وأن يكون النصيب الأكبر من هذا المشروع لصالح الشعب وليس لجيوب بعض المتنفذين.
    Alansari_55@yahoo.com

    http://www.aldaronline.com/AlDar/AlDarPortal/UI/Article.aspx?ArticleID=9184