«الوطني»: موقف الكويت المالي قوي.. لكن ماذا عن العام المقبل؟

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة FRESH, بتاريخ ‏22 ديسمبر 2008.

  1. FRESH

    FRESH عضو نشط

    التسجيل:
    ‏14 مارس 2007
    المشاركات:
    291
    عدد الإعجابات:
    1
    قال بنك الكويت الوطني أن أرقام الميزانية الصادرة عن شهر نوفمبر الماضي تشير إلى أن الكويت حققت فائضا أوليا خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية 2008/2009 بلغ 9.8 مليار دينار، وذلك مقابل 7.4 مليار دينار تحقق في الفترة المقابلة من السنة المالية الماضية. فأسعار النفط المرتفعة التي سادت في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي ما زالت تنعكس إيجابا على الإيرادات التي قفزت 52 في المئة في الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية، متجاوزة بذلك ضعف مستواها المقدر في الميزانية، بينما ما زالت المصروفات تقل بنحو 37 في المئة عن تلك المقدرة.
    وكان متوسط سعر برميل الخام الكويتي قد بلغ 98.1 دولاراً في الفترة الممتدة ما بين ابريل ونوفمبر الماضيين، لتبلغ بذلك الإيرادات النفطية في الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية نحو 16.8 مليار دينار، مسجلة بذلك ارتفاعاً نسبته 54 في المئة عما تحقق في الفترة نفسها من السنة الماضية. وعلى الرغم من التراجع الذي شهدته أسعار النفط في الآونة الأخيرة، فإن الإيرادات النفطية بقيت أكبر بكثير من الـ7.8 مليار دينار المقدرة في الميزانية لهذه الفترة، والمبنية على سعر نفط متحفظ يبلغ 50 دولارا للبرميل.

    أسعار النفط
    وأوضح الوطني انه في ضوء التصاعد القياسي الذي شهدته أسعار النفط، فقد شكلت الإيرادات النفطية 95 في المئة من الإيرادات الإجمالية حتى الآن. أما بالنسبة للإيرادات غير النفطية، فقد ارتفعت بواقع 26 في المئة، بدفع من إيرادات الضرائب المفروضة على الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية وعلى الشركات الأجنبية والتي شهدت نمواً نسبته 43 في المئة في السنة المالية الحالية، إلى جانب التصاعد المحقق في بند «الإيرادات والرسوم المتنوعة». وبالمقابل، فقد تراجعت الإيرادات من بقية مصادر الإيرادات غير النفطية، لاسيما إيرادات الضرائب والرسوم الجمركية التي شهدت التراجع الأكبر وبنحو 11.4 مليون دينار، تلتها رسوم نقل الملكية التي تراجعت 5.8 مليون دينار متأثرة بتباطؤ النشاط العقاري. كذلك، ساهمت إيرادات الخدمات بتقليص الإيرادات غير النفطية بنحو 3.6 مليون دينار جراء انخفاض حصيلة الرسوم المستوفاة على التأمين الصحي وخدمات الإسكان والكهرباء والماء.
    وحتى لو افترض أن سعر برميل النفط الخام الكويتي سيستقر دون مستوى 40 دولارا للفترة المتبقية من السنة المالية الحالية، توقع الوطني أن تحقق الكويت فائضا بحدود 1.8 مليار دينار للسنة المالية بأكملها. وبالطبع فإن هذا الفائض سيظهر أكبر بكثير في حال تم استثناء التحويلات الاستثنائية المدفوعة إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية البالغة 5.5 مليار دينار. وعموما، يمكن القول إن الموقف المالي للكويت ما زال قوياً في السنة المالية الحالية، إلا أن الصورة في السنة المقبلة ستتأثر بتوجهات أسعار النفط.
    المصروفات الفعلية
    وعلى صعيد المصروفات الفعلية، لحظ الوطني أنها ما زالت أقل من تقديراتها الواردة في الميزانية. ولكن في حال تم استثناء التحويلات المدفوعة إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وتكلفة الوقود المستخدم في توليد الكهرباء لدى وزارة الكهرباء والماء، فإن المصروفات ستظهر نموا بواقع 20.3 في المئة، وذلك مقابل نمو بلغت نسبته 12.6 في المئة خلال الفترة ذاتها من السنة المالية السابقة.
    وبالنظر إلى بنود المصروفات، لحظ الوطني أن المدفوعات التحويلية سجلت نموا ملحوظا بواقع 171 في المئة، بينما قفزت المصروفات على السلع والخدمات 91 في المئة نتيجة ارتفاع تكلفة الوقود المستخدم من قبل وزارة الكهرباء والماء في توليد الطاقة، والذي يعكس بدوره أسعار النفط المرتفعة التي سادت في وقت سابق من العام الحالي.
    ومن جهة ثانية، ارتفع حجم المصروفات على المشاريع الإنشائية والصيانة والاستملاكات بواقع 84 في المئة أو ما يعادل 260 مليون دينار، جاء 91 في المئة منها لدى وزارة الكهرباء والماء. ومن الجدير ذكره، أن حجم الصرف على المشاريع يسير بوتيرة أسرع من المعتاد رغم أن معدل الإنفاق الفعلي بلغ 51 في المئة من مستواه المقدر في الميزانية، وذلك بالمقارنة مع ما متوسطه 30 في المئة شهدتها السنوات الخمس الماضية. أما بالنسبة للمصروفات على الأجور والرواتب، فقد سجلت نمواً نسبته 5 في المئة عن الفترة المقابلة من السنة المالية السابقة، لكنها ما زالت تشكل 49 في المئة من مستواها المقدر في الميزانية لهذه الفترة، والذي قد يعزى بالدرجة الأولى إلى التأخر في إدراج هذه المصروفات لدى بعض الوزارات، والتي يتم تعديلها بشكل كبير في الحساب الختامي.