«الشــواغر» بيـن 30% و40% في التجـاري

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة مراسل الاقتصادي, بتاريخ ‏5 يناير 2009.

  1. مراسل الاقتصادي

    مراسل الاقتصادي عضو نشط

    التسجيل:
    ‏23 يونيو 2007
    المشاركات:
    499
    عدد الإعجابات:
    1
    أزمة جديدة تلوح في أفق العقارات التجارية والاستثمارية، عقب إقدام العديد من الشركات على تسريح أعداد من موظفيها في ظل استمرار الأزمة المالية ونقص السيولة التي ترغم المؤسسات على تقليص أعمالها وتخفيض حجم المصاريف الدورية لديها ومنها الاستغناء عن جزء من العاملين، الأمر الذي صب في اتجاه ارتفاع نسب الشاغر في العقارات، لاسيما التجارية والاستثمارية.
    على صعيد العقارات التجارية الإدارية فإنه غالبا ما يتم تقليص المساحات المستأجرة منها لعدم حاجة العمل إليها، حيث ستظهر حالة ارتفاع الشاغر واضحة في الأبراج التجارية الواقعة في قلب العاصمة ومنطقة شرق، لاسيما مع ارتفاع قيمة التأجير بها ، حيث يتراوح سعر التأجير بين 6 و13 دينارا للمتر المربع، مع توقع ان تقوم بعض الشركات المستأجرة لعدد من الطوابق بالاستغناء عن بعضها لتقليل التكاليف، خاصة أن كلفة تأجير الدور الواحد بمساحة 200 متر مربع على سبــيـــل المثــال تـــتـــراوح مـــا بـــين 15 و30 ألف دينــار سنـــويا.

    على المستوى العام فإن الأزمة المالية وما تبعها من عمليات تسريح للموظفين ستؤدي إلى انخفاض المبيعات في مختلف الأسواق ومن ثم إلى خسارة المحال التجارية مما يضطر البعض إلى إغلاق بعض المنــافذ والمحلات مما سيرفع من نسب الشاغر عــــلى مستـــوى المجمعات التجـــاريـــة، الأمر الذي ينـــذر بـــنزول خلـــــوات المحلات التجـــارية في كثــــير مــن المـــولات ومجمــعات الأســـــواق الـــتــي حــــــقـــق بـــعضها أرقــــــاما قيــاسية خلال العــام المنصرم، خاصة في المجمعات التجارية الكبرى.
    ويشير خبراء السوق إلى أن نسب الشاغر في العقارات التجارية المتوقع تتراوح بين 30 و40 %، خاصة في ظل استمرار عمليات بناء الأبراج الإدارية الجديدة التي ترتفع طوابقها إلى ما بين 20 و70 طابقا، والتــي من المتوقع أن توفر عددا كبيرا من المكاتب بمساحات تصل إلى حد متر مربع خلال السنـــوات الثـــلاث القادمة، وذلــك وفقا للإحصاءات الصادرة عن الدور الاستشارية المتخصصة.
    وتجد على صعيد العقارات الاستثمارية أن عمليات تسريح الموظفين سيكون لها الأثر البالغ في خروج الكثير من المقيمين من شققهم، خاصة من البنايات الحديثة التي ترتفع إيجاراتها إلى ما فوق 250 دينارا، حيث ستشهد تلك العمارات عمليات إخلاء على نطاق واسع نتيجة لفقدان المستأجرين لمصادر دخولهم، وسيضطر البعض الذي يبحث عن عمل جديد بأجر اقل إلى البحث عن بنايات أخرى يقل فيها الإيجار ويتناسب مع الدخل الجديد ، الأمر الذي سيدفع كثيرا من ملاك البنايات الاستثمارية إلى تخفيض إيجارات بناياتهم بنسب قد تصل إلى 20 في المائة ، خاصة بعد ارتفاع نسب الشاغر لديهم وتصبح العقارات الأقل إيجارا تستقطب المستأجرين.
    ويشير خبراء العقار إلى أن سوق العقارات الاستثمارية يعاني بالفعل ومن قبل الأزمة، نسب شاغر عالية ، لاسيما مع كثرة عمليات إحلال البنايات الجديدة ذات الطوابق المتعددة محل البنايات القديمة التي كان ارتفاعها لا يتجاوز ثلاثة أدوار، في حين تصل ارتفاعات البنايات الاستثمارية الآن إلى نحو 13 طابقا، وهو الأمر الذي يوفر عددا كبيرا من الشقق المعروضة للإيجار مقابل عدد محدود من الطلب، بل و يعتبر الطلب الآن على تلك الوحدات في طريقه الى التراجع وليس للزيادة، الأمر الذي سيزيد من أزمة الاستثماري في الفترة المقبلة التي ستشهد عمليات تقليص لمختلف المجالات بسبب الأزمة المالية التي تعصف بمختلف دول العالم.
    ويتوقع الخبراء أن تصل أيضا نسب الشاغر في البنايات الاستثمارية التي كانت تتراوح في السابق ما بين 12 و18 في المائة إلى نحو 40% مع نهاية العام الحالي، وعقب إقدام كثير من المؤسسات على تسريح نسب من موظفيها بسبب الأزمة المالية.

    إعداد: نهى فتحي
    economic@alqabas.com.kw
     
  2. مراسل الاقتصادي

    مراسل الاقتصادي عضو نشط

    التسجيل:
    ‏23 يونيو 2007
    المشاركات:
    499
    عدد الإعجابات:
    1
    خسائر بيع المشاريع غير المكتملة انشائيا بين 30% و 40% من قيمتها
    مشاكل شركات الاستثمار تنعكس سلباً على مشاريع العقار






    كتبت نهى فتحي:
    في ظل الأزمة المالية العالمية واستمرار تفريخها لأزمات الواحدة تلو الأخرى، بدأت المشاريع العقارية الكبرى قيد التنفيذ، التي تم بالفعل تنفيذ أجزاء ومراحل منها، تتلمس أزمة تمويل حقيقية لاستكمال ما بقي من مراحل أعمال انشائها، لا سيما مع استمرار تشدد البنوك وفقا لقرار بنك الكويت المركزي بالحد من التمويل لشراء العقارات الاستثمارية والتجارية من جهة، الى جانب انشغال البنوك بعمليات تمويل الشركات المتعثرة، حيث بدأت «خرابيط» الشركات الاستثمارية تنعكس سلبا على المشاريع العقارية الكبرى، مما دفع بالبنوك للتعامل مع الكل بجريرة الشركات غير الملتزمة بسياسة تحفظية التي تشوب ميزانياتها أخطاء جسيمة.
    وباتت الشركات العقارية تبحث هنا وهناك عن سبل مناسبة لتمويل مشاريعها التي مازالت في خضم مراحل بنائها، الأمر الذي جعل عددا من البنوك تستغل الوضع وتقوم برفع كلفة التمويل على الشركات وزيادة الضمانات الى ما يفوق 200 في المائة من قيمة التمويل المطلوب. كما لجأ بعضها الى رفض العديد من طلبات الاقتراض المتقدمة من الشركات لتمويل مشاريعها الاستثمارية والتجارية بحجة نقص السيولة المتوفرة لديها من ناحية وتشدد «المركزي» عليها في ما يخص ضمانات الاقراض.
    كما لجأت بعض البنوك عند حلول مواعيد تجديد القروض وحصول الشركات على الدفعات التالية، الى طلب مقدم من القيمة المطلوبة بنسب تتراوح بين 30% و40% بالاضافة الى زيادة قيم الضمانات التي تم الاتفاق عليها مسبقا مع الشركات عند بداية تمويل المشروعات، الأمر الذي ضاعف من كلفة المشاريع على الشركات ودفعها الى اعادة النظر في خططها. وحرصت بعض البنوك على تقييم الأصول التي يقدمها طالب التمويل بأقل من قيمتها السوقية، بل بأسعار متدنية للحيلولة دون منح التمويل المطلوب، أما البنوك التي ما زالت تفتح بابها أمام الشركات الراغبة في الاقراض لتنفيذ مشاريعها، فلم تعد تمنح تلك المشاريع الا 40 في المائة فقط من احتياجاتها من السيولة.
    ويؤكد مسؤولو الشركات التي تنفذ حاليا مشاريع عقارية تجارية ضخمة بكلف تتراوح ما بين عشرات ومئات الملايين من الدنانير لـ «القبس» ان نقص السيولة في السوق المحلي ينذر بتوقف العديد من المشاريع العقارية الكبرى على ما هي عليه الآن، وتحمل الخسائر أو بيع المشاريع على وضعها غير المستكمل، مع تقبل الخسارة التي قد تتراوح بين 30 في المائة و40 في المائة من قيمة المشروع، وقد يصل الأمر الى حد الغاء بعض المشاريع التي لا تزال أفكاراً في بداية ترجمتها على أرض الواقع.

    بدائل لتوفير السيولة
    بعض الشركات بدأت تبحث عن بدائل لتمويل هذه المشاريع التي فقدت السيولة التي كانت تضخ اليها على دفعات وفقا لبرنامج زمني يتناسب مع متطلبات العمل، وهناك بعض البدائل الذاتية، ومنها بيع حصص لها في شركات زميلة أو بيع أسهم وتسييل محافظ خارجية، الى جانب بيع عقارات أخرى مملوكة لتلك الشركات، ولكن هذا التسييل سواء ببيع عقارات أو أسهم، خاصة في ظل هبوط الأسواق والأزمة المالية العالمية، يتسبب في خسارة الشركات، الأمر الذي يفاقم من الوضع المتردي للاقتصاد المحلي ويدفع سوقي العقار والأسهم الى مزيد من التراجع، لا سيما مع ارتفاع النسب المعروضة مقابل ضعف الطلب.
    أما اللجوء الى زيادة رؤوس الأموال لتغطية تكاليف بناء وتشييد المشاريع الضخمة التي تقوم بتنفيذها الشركات أصبح خيارا غير مقبول في أغلب الأحيان، في ظل الخسارة التي لحقت بالسوق وعدم توافر التمويل للشراء من قبل البنوك، وخسارة المساهمين في كل شركة لأكثر من 50 في المائة من قيم أسهمهم خلال الاشهر القليلة الماضية نتيجة الأزمة.

    الامتناع عن توزيع الأرباح
    وبدأت بعض الشركات تحتفظ بما لديها من سيولة «كاش» وتمتنع عن توزيع الأرباح على المساهمين أملا منها في أن تساهم مبالغها في استكمال عمليات بناء المشاريع المتوقفة واستكمال ما تبقى من أعمال انشائية لمشاريعها حتى ولو في فترة زمنية تعادل ضعف الفترة التي كانت محددة سلفا لتنفيذ المشروع، وهنا يكون المساهم هو المتضرر عند استخدام هذا البديل، كونه لن يحصل على الأرباح التي كان ينتظرها ويرتب متطلباته على أساسها.
    كما اتجهت بعض الشركات الى ادخال مستثمرين جدد وشركاء للاستفادة من أموالهم في استكمال عمليات تنفيذ ما لديها من مشاريع متوقفة لنقص السيولة.
    ويقول عدد من المتابعين ان الشركات القادرة على تمويل مشاريعها العقارية الكبرى ذاتيا قليلة جدا وتعد على أصابع اليد الواحدة، لا سيما أن هذه النوعية من المشاريع تستمر عمليات تنفيذها الى نحو ثلاث وأربع سنوات، الى جانب أن كثيرا من الشركات التي لديها سيولة للاستكمال باتت تفضل الاحتفاظ بما لديها من كاش تخوفا من ظروف الأزمة التي تمر بها الأسواق، حيث أصبحت تبحث كغيرها من الشركات عن سبل للتمويل.

    المضاربة والتطوير
    وطالب مسؤلو الشركات العقارية والبنوك المحلية بضرورة التفرقة في تعاملاتها وبين الشركات المضاربة التي تسعى للحصول على تمويل من اجل المضاربة بالعقارات ووغيرها من الشركات المطورة التي تسعى لتنفيذ مشاريعها الكبرى سواء كانت أبراجا ادارية أو مجمعات تجارية كبرى أو مباني استثمارية، على أن يتم تقديم التسهيلات الكاملة لها لما تقدمه هذه المشاريع من قيمة مضافة اجتماعية واقتصادية ومالية للسوق المحلي.
    وأشاروا الى أن هناك العديد من الطرق التي يمكن لها أن تساهم في تخفيض الأسعار وليس من خلال منع التمويل بهذا الشكل، وقالوا ان من تلك الطرق المقبولة والمتعارف عليها خلق فرص جديدة وطرح مشاريع تنموية أو مزيد ومن الأراضي التي تساهم في توفير الطلبات في السوق، على أن يبقى العرض والطلب هما المتحكمين الأساسيين في السوق، كما هي الحال في مختلف الأسواق على مستوى العالم ككل، مطالبين بنك الكويت المركزي بضرورة اعادة النظر في شأن القرارات التي ساهمت في اصابة السوق بحالة من الركود التام.

    *****
    بدائل تلجأ إليها الشركات لتمويل المشاريع :
    التسليم بوضع المشاريع وتقبل الخسارة
    بيع أصول أخرى من أسهم وعقارات
    إدخال مستثمرين جدد
    زيادة رؤوس الأموال
    الاحتفاظ بالكاش وعدم توزيع أرباح
    تصفية المحافظ الخارجية

    ****
    التمويل الخارجي خيار لم يعد متاحا

    بدأت بعض الشركات العقارية التي لم ترض بأي من البدائل الذاتية، أو لم تكن الظروف المحيطة تساعد على توفيرها، باللجوء الى البحث عن تمويل ومن البنوك الخارجية سواء العاملة في الأسواق الخليجية والعربية أو تلك البنوك المحلية التي لديها فروعا خارجية.
    ولكن هذا الخيار الذي كان سهلا قبل أشهر قليلة لم يعد الآن متاحا، لا سيما بعد تعثر عدد من الشركات الكويتية الاستثمارية عن سداد ما عليها من التزامات تجاه بعض البنوك الخليجية والعالمية، الأمر الذي أضر بسمعة الشركات الكويتية بمجملها وجعلها في موقف سيئ.
    فقد باتت البنوك الخليجية والأجنبية تتخوف من منح أي شركة كويتية لقروض خلال الفترة الحالية، الى جانب أن اللجوء لهذا الخيار انما له الكثير من السلبيات أهمها دخول كاش خارجي للسوق مما يساهم في مزيد من التضخم، الى جانب منافسة البنوك الخارجية للبنوك المحلية، علاوة على دخول المستثمر سواء أفرادا أو شركات في متاهات عدة لاثبات جدية الغرض من التمويل.
    يضاف الى ذلك أن الكثير من المشاريع التي تم تنفيذ مراحل منها وانقطع عنها التمويل تكون في الأساس مرهونة لدى بنوك محلية، الأمر الذي يصعب على الشركة مهمة الحصول على التمويل من الخارج، لا سيما أن البنوك الخارجية عادة ما ترفض عمليات التمويل بضمان الرهن الثاني، الأمر الذي يضع تلك الشركات في مأزق حقيقي أمام عجزها عن الحصول على تمويل لاستكمال عمليات تشييد المشاريع.