شركات الدوت كوم تحقق مكاسب..ولكن

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة الاســــتا ذ, بتاريخ ‏10 يناير 2002.

  1. الاســــتا ذ

    الاســــتا ذ عضو محترف

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2001
    المشاركات:
    1,466
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    السعودية
    في الوقت الذي تقوم فيه شركات الإنترنت الكبرى التي تمتلك أشهر مواقع الإنترنت الخدمية على الإطلاق بتخفيض عمالتها لتحقيق بعض الأرباح، ارتفعت أرباح بعض الشركات التي تدير مواقع أقل شهرة


    قدم مايكل ايزنر رئيس شركة والت ديزني الأسبوع الماضي تصورا يقول بأن العمليات التي تقوم بها شركات الإنترنت ستكون في حالة سيئة بحلول شهر سبتمبر/أيلول القادم.

    ويشارك ديزني نيويورك تايمز ديجيتال في الرأي والتي أعلنت عام 2001 عن تحقيق مكاسب لشركات الإنترنت في الربع الثالث بالإضافة إلى ربعين متتاليين من المكاسب قبل خصم الضرائب والتي تعد مقياسا رئيسيا في القوة المالية في قطاع الإعلام.

    كما قالت مواقع أخرى أقل شهرة أنها حققت مكاسب أو أنها على وشك تحقيق مكاسب.

    ولا يمكن القول بأن هذا يعد عودة إلى النجاح فإن قطاع الإعلام لايزال في مستوى منخفض، ويرجع هذا في المقام الأول إلى أن الإعلام في حالة سيئة ولا يظهر منه إلا بوادر قليلة من العودة الإيجابية، ولكن نظرا لعمليات تسريح العمال الكبيرة والنظام المالي الحازم خلال الـ 18 شهرا الماضية فهي تقدم الآن الأمل في الربحية لعدد كبير من وكلاء الشبكات في واحد من أسوأ الأوقات بالنسبة للقطاع.

    ومن المؤكد ان قائمة مشكلات شبكات الإنترنت تظل مثيرة للكآبة بالنسبة للمسئولين التنفيذيين والمستثمرين في قطاع الإعلام على شبكة الإنترنت. فمن جانبها خفضت شركة أمريكا أون لاين تايم وارنر الاثنين مؤشرات توقعات الدخل و المكاسب. وتحاول شركة ياهوو أن تستعيد قوتها بعد عام من هبوط الدخل بمعدل الثلث. هذا في الوقت الذي لم تبرز فيه مايكروسوفت نتائج شبكة إم إس إن المالية.

    وبعيدا عن القطاع تبدو في الأفق أشكال وشيكة من الربحية توضح نجاح أسلوب بسيط يتمثل في خفض العمالة أولا ثم طرح الأسئلة بعد ذلك.

    وخلال العام الماضي مرت شركة ديزني بظروف صعبة حيث سرحت 100 موظف في نوفمبر/تشرين ثاني من شركة وولت ديزني إنترنت جروب التابعة لها والتي تتضمن Disney.com وموارد التكنولوجيا مثل شركة ABC.com وشركة ABCNews.com التي شهدت هي الأخرى عمليات تسريح كبيرة، حيث تم تسريح حوالي 85% من موظفي شركة ABC.com في أكتوبر . وقد سبقت عمليات خفض العمالة هذه عمليات التسريح لـ400 عامل في يناير الماضي من شركة Disney's Go.com.

    ولاتزال شركة Go.com على الساحة لا تمثل أكثر من كونها حلقة اتصال بين القصص التي ترويها أخواتها من المواقع مثل ABCNews.com وABC.com و ESPN.com بالإضافة إلى شركات أخرى تقع تحت مظلة شركة ديزني.

    ويقول مارتن نيسينهولتز المدير التنفيذي لشركة "نيويورك تايمز ديجيتال" إن أقسامها قد شهدت تخفيض العمالة بالإضافة إلى إعادة الهيكلة.

    فقد خفضت الشركة عمالتها من 400 موظف إلى 230 موظفا في عمليتي تسريح. وقامت بدمج وحدات مستقلة منها Winetoday.com و NYToday.com . ولكن نيسينهولتز قال إنه قرر أيضا صرف الأموال على مناطق يشعر بأنها في حاجة إلى المزيد من الاستثمار عن طريق زيادة الميزانية.

    وقد شكلت إعلانات الربع الثالث نسبة 27 % من دخل الشركة مقارنة بنسبة 40 % في نفس الفترة من العام الماضي. كما ارتفعت الإعلانات المبوبة بنسبة 26 % بعد أن كانت 20 %. هذا في الوقت الذي ارتفع فيه الدخل الغير خاص بالإعلانات إلى 42 % بعد أن كان 36 %.

    وتظهر النتائج أيضا انخفاضا في الخسائر فبعد خسارة 70 مليون دولار عام 2000 أعلنت الشركة مرتين عن تحقيق مكاسب قدرت بنحو 800 ألف دولار في الربعين الثاني والثالث من عام 2001.

    وفي غضون ذلك وفي محاولة لاجتذاب المعلنين المتحفزين لجأ نيسينهولتز إلى إتباع سياسة تجريبية جريئة على الإنترنت حيث أصبح الموقع معروفا بتقديم إعلانات مبتكرة مثل وضع أغنية من أغاني البوب خلف بعض الإعلانات في مقدمة القصص الإخبارية.

    كما ابتكرت أسلوبا إعلانيا جديدا يسمح ببقاء الإعلانات أمام المشاهد لوقت أطول. ويأمل قسم الإعلانات عن طريق ذلك في اجتذاب مزيد من المعلنين.

    وأضاف نيسينهولتز أنه يأمل في أن يتمكن بنهاية عام 2000 من العودة إلى تقييم العمل بناءا على الربحية.

    وإن مثل هذا النظام المالي قد يأتي بثمار جيدة في بورصة وول ستريت ولكن بعض مراقبي وسائل الإعلام قلقين من أن عمليات التخفيض قد تؤدي إلى شبكة أقل متعة تسيطر عليها المواقع الضعيفة.

    وقال كيني ايربي زعيم المجموعة الصحفية المرئية بمعهد بوينتر للصحافة "ترى في العديد من المواقع الضعف ونقص الجاذبية."

    وأبلغت شركة eUniverse على سبيل المثال عن خمس أرباع متتالية من الإيجابية وتتوقع أن تبلغ عن دخل إيجابي في الشبكات عام 2002 من مواقعها الخاصة بالتسلية. وفي ديسمبر زادت من توقعاتها المالية لعام 2002 لتصبح 31.7 مليون دولارا من الدخل و 5 مليون دولار في دخل شبكات الإنترنت.

    وتدعي الشركة أن حوالي 19 مليون قارئ يدخلون على مواقعها من أجل ممارسة الألعاب. وقد أنفقت الشركة أقل من مليون دولار على محتواها في الربع الثالث من عام 2001 طبقا لما جاء في التقارير الأمنية.

    ويقوم موقع "أي وان" حاليا بإعادة هيكلة شبكة "إكسايت نيتوورك" بعد شراء أصول الشركة من شركة InfoSpace الشهيرة حيث تقول بأن أرباحها ودخلها يشهدان ارتفاعا ملحوظا.

    ولم تحقق شبكة "إكسايت نيتوورك" الجديدة أية أرباح. غير أن بيل دويرتي مساعد المدير التنفيذي للشركة قد أفاد بأن الشركة قد حققت بعض الدخل في شهر أكتوبر/تشرين أول بعد سنتين من العمل اعتمدت فيهم الشركة بشكل كامل على عائد الإعلانات.

    وأوضح دويرتي أن الشركة قد استفادت من لحاقها بركب شركات الإنترنت حيث انضمت منذ شهرين إلى شركات الدوت كوم. وقد تفادت "أي ون" الأخطاء التي وقعت فيها شركات الإنترنت الأخرى مثل تشغيل عدد كبير من الموظفين وتأجير مقار للشركة مقابل أجور باهظة.

    وتحتوي "إكسايت نيتورك" على كميات هائلة من المعلومات تحصل عليها من أكثر من 175 مصدرا للأخبار مثل وكالتي أسوشيتد برس ورويترز. ولا يقوم هذا الموقع بتقديم محتوى خاص به. ويعمل على اجتذاب القارئ عن طريق تقديم مجموعة من الجوائز المالية والعينية.

    ويتعارض ذلك المثال مع موجة المحاولات الطموحة والفاشلة على شبكة الإنترنت التي حاولت رسم اتجاه جديد للإعلام على شبكة الإنترنت. ويعد موقع APBNews.com المتخصص في عالم الجريمة أكبر مثال على ذلك حيث كان الأقصر عمرا.

    وكان قد قام بإنشاء هذا الموقع مجموعة من الصحفيين المخضرمين. وقاموا من خلال الموقع بتقديم مجموعة من الخدمات الإضافية للقارئ مثل خدمة الفحص التي تقدمها الشرطة على مدار الساعة التي يمكن الوصول إليها من خلال الموقع.

    وكانت تلك الفكرة رائعة، لكن الموقع لم يستطع تحمل تكاليفها بمجرد انسحاب أصحاب رؤوس الأموال. وتعد تلك هي أول شركة من شركات الدوت كوم تغلق أبوابها بعد انكماش حجم الإعلانات على موقعها.

    وفي الوقت الذي يتحرك فيه بندول الساعة في الاتجاه المعاكس فإنه يمكن أن يكون من السابق لأوانه قول أن المواقع قد وجدت الطريقة المثلى للموازنة بين التكلفة والجودة. لكن موجة تخفيض الميزانيات التي بدأت منذ العام الماضي يمكن أن تدفع قطاع شركات الدوت كوم إلى الإيفاء ببعض متطلبات بورصة نيويورك. وسيكون الجزء الصعب هو إنعاش الفائدة بين شركات الإعلام لدفعها للاستمرار في استخدام الإنترنت.