«اتش اس بي سي»: الكويت والإمارات ستحافظان على توازن ميزانيتيهما في 2009

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة ابودندونه, بتاريخ ‏17 يناير 2009.

  1. ابودندونه

    ابودندونه موقوف

    التسجيل:
    ‏4 يناير 2009
    المشاركات:
    231
    عدد الإعجابات:
    0
    توقع أن تحقق دول الخليج الاخرى عجزا إذا واصلت برامج الانفاق
    «اتش اس بي سي»: الكويت والإمارات ستحافظان على توازن ميزانيتيهما في 2009


    اعداد حسين ابراهيم|

    ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» في تقرير عن الاقتصاد الخليجي ان اجمالي الناتج المحلي لدول الخليج سيتراجع بسبب انهيار اسعار النفط وخفض «اوبك» مستويات الانتاج. ونقلت توقعات لبنك «اتش اس بي سي» تفيد ان الكويت والامارات وحدهما من بين دول الخليج ستحافظان على توازن في ميزانيتيهما في 2009، في حين ستحقق الدول الاخرى عجزا اذا واصلت برامج الانفاق لديها.
    واجبر التدهور الكبير في اسعار النفط، الاقتصاديين على مراجعة توقعاتهم لدول مجلس التعاون الخليجي لناحية تخفيضها، وهي المنطقة التي كانت تعتبر اخر قلاع النمو في ظل التوقعات المتشائمة للاقتصاد العالمي هذا العام.
    فعلى مدى السنوات الخمس الماضية شهدت دول الخليج نموا سنويا بمعدل 6.5 في المئة، غير ان مصرف «اتش اس بي سي» حذر من ان المنطقة تتجه الى اشد تراجع في 20 عاما حين ينخفض اجمالي الناتج المحلي الاسمي 25 في المئة هذا العام.
    وتوقع البنك تباطؤا سريعا عبر المنطقة حيث سيتراجع نمو الناتج المحلي الحقيقي الى اقل من 2 في المئة في 2009. ويرتكز هذا التوقع الى سعر نفط قدره 45 دولارا للبرميل هذا العام وهو اقل من نصف معدله في العام 2008.
    وقال سايمون وليامز من «اتش اس بي سي» في دبي في تقرير عن التوقعات للعام الحالي «قبل سنوات قليلة كان سعر 45 دولارا للبرميل يعتبر عاليا. لكنه الان ببساطة غير كاف... اذا ان البنية الاقتصادية للمنطقة كانت قد بدأت تتكيف مع اسعار نفط مرتفعة».
    وأوضح وليامز ان نقطة التحول كانت تراجع سعر البرميل الى ما دون 50 دولارا، والذي ان استمر سيحول المخاوف الاقليمية الى مشكلة واقعة. اما اذا استمرت الاسعار في التدهور الى نحو 25 دولارا للبرميل فان المنطقة ستنزلق الى الركود.
    وتوقع بنك الاستثمار «اي اف جي هيرمس» ان يتراجع اجمالي الناتج المحلي الحقيقي في السعودية والكويت هذا العام، وقالت الاقتصادية في هذا البنك مونيكا مالك ان النمو الحقيقي في السعودية سينخفض بواقع 0.9 في المئة، تراجعا من تقديرات سابقة بنمو ايجابي بواقع 2 في المئة.
    ويعود التراجع المتوقع في نمو الناتج المحلي الاجمالي للدول التي يقوم اقتصادها على النفط، الى الخفض الكبير في الانتاج الذي قررته «اوبك» في نهاية 2008 لوقف تدهور الاسعار.
    الدول غير المنضوية في «اوبك» لن تشهد هذه التراجعات الحادة في نسب النمو، الا ان مالك تقول انها ستواجه تحديات في التعامل مع انخفض الاسعار لانها تحتاج الى اسعار نفط اعلى لموازنة ميزانياتها.
    وتوضح مالك ان الدول التي لا يعتمد اجمالي ناتجها المحلي على النفط، ستوفر مؤشرا اوضح للنشاط الاقتصاد، مع توقع استمرار نمو النشاط الاقتصادي غير النفطي بواقع 4.3 في المئة، انخفاضا من 5.2 في المئة في العام الماضي.
    ويتأثر القطاع غير النفطي القوي في دبي بالتصحيح الذي شهده القطاع العقاري في الامارة، واقتصاد الامارة يعتمد على صحة الاقتصاد العالمي والسياحة.
    كما ان الفوائض الكبيرة في الحسابات الجارية التي مولت موجة الانفاق الخارجي لدول الخليج في سنوات الازدهار، ستشهد انخفاضاً. فقط الكويت من المتوقع ان تحافظ على فائضي في صادرات السلع والخدمات.
    ويعتقد «اتش اس بي سي» ان الامارات والكويت وحدهما من بين دول الخليج ستوازنان ميزانيتيهما في الوقت الذي ستشهد دول الخليج الاخرى عجزا اذا كانت ستواصل برامج الانفاق.
    وستحافظ الصناديق السيادية الخليجية على كم ضخم من الاصول والكاش حتى وان قال المجلس الاميركي حول العلاقات الخارجية ان اضطرابات الاسواق محت 82 مليار دولار من هذه الاصول في 2008، لتتراجع قيمة اصول هذه الصناديق الى 1200 مليار دولار.
    ويقول وليامز ان هذه الصناديق ما زال يمكنها ان تستحوذ على بعض الاصول الغربية المتراجعة هذا العام، لكن الحكومات ستستخدم هذه الفوائض على الارجح في التمويل المحلي.
    ويرى وليامز آملا في المدى المتوسط، قائلا ان الاسواق الناشئة حين تعاود النمو سترفع مستويات استهلاك الطاقة مجددا، مضيفا ان «دول الخليج مؤهلة لان تكون المستفيد الاول.