6 خطوات على المساهمين في الشركات المتعثرة اتخاذها

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة ابودندونه, بتاريخ ‏1 فبراير 2009.

  1. ابودندونه

    ابودندونه موقوف

    التسجيل:
    ‏4 يناير 2009
    المشاركات:
    231
    عدد الإعجابات:
    0
    6 خطوات على المساهمين في الشركات المتعثرة اتخاذها

    كتب أحمد فتحي:
    أكد مشروع قانون الإنقاذ الاقتصادي المقدم من محافظ البنك المركزي على التصريحات السابقة له، التي طالبت مساهمي الشركات المتعثرة بمعالجة أوضاع شركاتهم، وبأن يقدموا خططا للمعالجة نابعة من الشركة نفسها، وبأن يبتعدوا عن المال العام اذا استطاعوا . ويؤكد المراقبون أن تصريحات المحافظ هي «عين العقل»، لافتين إلى أن التدخل الذي حدث من بعض الحكومات على مستوى العالم لانقاذ شركات محددة لم يتم إلا بعد أن قامت هذه الشركات بخطوات إيجابية لإنقاذ نفسها، ولم تنتظر أن يأتيها الانقاذ من حكومتها على طبق من فضة، حيث عمدت إلى كل الطرق التي قد تنقذها، فهي لجأت الى اندماجات وتخارجات واستحواذات.
    وأوضحوا أن تدخل الأموال الحكومية كان في آخر الأمر وليس بدايته، كما أن هذه الأموال ستعود مرة أخرى للحكومات، لأن الضرائب يدفعها المواطنون.
    وأكد المراقبون أن الكرة الآن في ملعب المساهمين، سواء كانوا كبارا أم صغارا، لافتين إلى ان الجمعيات العمومية القادمة يجب أن تكون هي الفيصل بين المساهمين وإدارة الشركة، حتى يتحدد مستقبلها إذا كان سيتم تأمين السيولة اللازمة لمعالجة أوضاعها (في حال ثقتهم بأصول الشركة ومستقبلها)، وذلك عن طريق زيادة رأس المال أو دخول مساهمين آخرين أو باللجوء إلى حل التصفية إذا كان الوضع يحتم ذلك.
    وأشاروا إلى أنه خلال سنوات الرواج كان المساهمون الاستراتيجيون يحصلون على حقوقهم قبل الآخرين مع استحواذهم على مجلس الإدارة، فيجب عليهم الآن في السنوات العجاف أن يتحملوا التزاماتهم في انقاذ شركاتهم من الانهيار، كما أن رضا المساهم وموافقته على قرارات مجلس الإدارة الاستثمارية تجعله مسؤولا عن أي التزامات تنشأ نتيجة هذه القرارات.
    وشددوا على أن مسؤولية التعثرات التي تواجهها الشركات حاليا تقع لثلاثة اسباب:
    أولا: سوء إدارة الشركة باتخاذ أساليب استثمارية خاطئة، كاستخدام قروض قصيرة الأجل في استثمارات طويلة.
    ثانيا: غياب الدور الحقيقي للجمعيات العمومية في اتخاذ القرارات الصائبة أو مراجعة تلك القرارات.
    ثالثا: ضعف رقابة بعض الجهات الرسمية، وعدم وجود هيئة سوق للمال بقوانين واضحة.
    وبالحديث عن معالجات المساهمين لشركاتهم يحدده المراقبون بعدة خطوات لهذه المعالجات اهمها:

    طلب استدعاء جمعية عمومية طارئة
    وذلك حتى يتسنى لهم الاستماع الى شرح مجلس الادارة بشفافية عن الوضع الحقيقي للشركة وعن ملاءتها المالية، وحجم الديون والقيمة الحالية للاصول وموقف المشاريع تحت التنفيذ، بالاضافة للسيولة الحالية للشركة او التي بحاجة اليها لكي تتجاوز هذه الازمة، وخطط الشركة خلال العام الحالي والاعوام المقبلة، وعلى ضوء هذا الشرح ستكون لدى المساهمين القدرة على اتخاذ الخيار المناسب لوضع الشركة.

    الاستغناء عن الأرباح والتوزيعات
    مع جميع الخيارات المطروحة سيضطر المساهم الى التضحية بجزء من الارباح والتوزيعات ان لم تكن كلها، لتغطية خسائر الشركة او لانشاء مخصصات جديدة لتغطية المركز المالي للشركة، وقد يوافق المساهم طويل الامد على ذلك، والذي يهتم بمصلحة الشركة، اما المضارب فلا يهمه وضع الشركة في المستقبل، ولكنه ينتظر التوقيت المناسب للخروج من السهم، حيث ان الانخفاضات الحادة في قيمة السهم جعلته يحتفظ به رغما عنه حتى يعاود السهم الارتفاع مرة اخرى.
    إعادة الهيكلة الإدارية
    يرى المراقبون ان اعادة هيكلة الشركة اداريا ستكون اهم الخطوات التي سيلجأ اليها المساهمون للخروج بالشركة من ازمتها، عن طريق هيكلة مصروفات الشركة لخفضها الى ادنى حد، خصوصا بما يتعلق بدمج ادارات الاستغناء عن اخرى، ودمج شركات تابعة وزميلة اذا كانت تعمل في المجال نفسه، واعادة النظر في مكافآت مجلس الادارة والتعيينات الجديدة، مشددين على ضرورة تغير
    و«خلع» الادارات التي اوقعت شركاتها في ازمات بسبب سوء ادارتها واتخاذها القرارات الخاطئة التي ادت الى ذلك لانه في حال استمرارها سينطبق عليها المثل «لا طبنا ولا غدا الشر»، مع الالتزام بمبادئ الحوكمة، والتي من اهمها فصل ادارة الشركة عن الملاك حتى يكون هناك دور رقابي من الملاك على الادارة دون التدخل فيها.
    ويجب الانتباه هنا الى ان فصل او «تفنيش» الكوادر المهنية في الشركة لن يكون الحل لان وجودهم و»خاصة الكفاءات الجيدة» سيكون ضروريا لنجاح عملية اعادة الهيكلة.

    إعادة هيكلة السياسة الاستثمارية
    سيتأكد المساهم ان أزمة الشركة جاءت نتيجة للسياسة الاستثمارية الخاطئة التي اعتمدتها الإدارة والتي أدت إلى التمادي في الاقتراض وإظهار بيانات مضللة للقروض، في ظل غياب الرقابة والشفافية في بيانات وتصريحات الشركة، فرغم الأزمة التي تمر بها بعض الشركات ووضعها السيئ إلا ان إداراتها تخرج علينا بتصاريح عن استحواذات وتوسعات ومشاريع جديدة.
    وأوضح المتخصصون ان أول شيء يجب أن يقوم به المساهمون هو إطفاء خسائر الشركة، ووضع نظام جديد لاستثماراتها يتلاءم مع الوضع الحالي، كما يستطيع المساهمون خلال الجمعيات العمومية فرض عدم الدخول في استثمارات ذات مخاطر عالية أو تفوق قدرة الشركة، مع وضع ضمانات كافية للاستثمارات الجديدة.

    زيادة أو خفض رأس المال
    في حال اعتبار المساهمين ان وضع الشركة جيد ولكن تنقصه السيولة فقط، سيكون خيارهم الأساسي زيادة رأس المال بالمقدار اللازم لتغطية التزامات الشركة واستكمال تنفيذ مشاريعها القائمة، وقد يرى المساهمون ان يتم تخفيض رأس المال بمقدار الديون والخسائر، لعدم رغبتهم في زيادة المال بسبب شح السيولة أو لأن وضع السوق خلال الأزمة لن يحتاج إلى رأس المال الحالي، وفي هذه الحالة سينكمش نشاط الشركة بشكل كبير وستتخلى عن جزء كبير من مشروعاتها وتوسعاتها الاستثمارية.

    دخول مستثمرين جدد
    إذا لم يستطع المساهمون الحاليون سداد التزاماتهم في زيادة رأس المال، توجد حلول أخرى منها جذب مساهمين آخرين للاكتتاب في زيادة رأسمال الشركة، بمنحهم ميزات وحوافز تشجيعية لضخ أموالهم في الشركة وسداد التزاماتها، أو من خلال تقديمهم قروضاً بضمانات مخفضة.

    تسليم إدارة الشركة الى الدائنين.. أو الى القضاء
    إذا فشلت كل المحاولات السابقة فعلى المساهمين أن يعترفوا بعدم قدرتهم وعجزهم عن إدارة الشركة وأن يسلموا الإدارة للدائنين القادرين على إعادة ترتيب أوضاعها وتشغيلها بالشكل السليم. ويواجه هذا الحل معارضة كبيرة من إدارات الشركات خوفاً من كشف المستور، فعند الاطلاع على دفاتر الشركات المتعثرة ترفض الشركات الاقتراح.
    وأخيراً هناك مرحلة القضاء التي قد تبدأ ولا نعرف كيف تنتهي .. الله يستر!.