البنوك تترقب أولى ثمار «برنامج المحافظ»: المخصصات قد تنقلب أرباحاً «فوق العادة»

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة ابودندونه, بتاريخ ‏3 فبراير 2009.

  1. ابودندونه

    ابودندونه موقوف

    التسجيل:
    ‏4 يناير 2009
    المشاركات:
    231
    عدد الإعجابات:
    0
    قد تكون البنوك أول من يلمس عملياً نتائج «برنامج المحافظ» إذا سلك طريقه للإقرار في مجلس الأمة، بعد إقراره أمس في مجلس الوزراء.
    فالمخصصات الكبيرة التي أخذتها البنوك مقابل ديون مشكوك في تحصيلها قد تنتفي الحاجة إلى جزء كبير منها بفضل عدد من الإجراءات، من أهمها إجازة البرنامج للدولة ان تضمن العجز مقابل أصول متعثرة وأصول مضطربة لدى البنوك وشراء أصول لديها أو الاثنين معاً.
    إذ يجيز البرنامج للدولة، ولمدة لا تتجاوز 15 سنة، من تاريخ إصدار الضمان، العجز في المخصصات المحددة التي يتعين تكوينها مقابل محفظة التسهيلات الائتمانية والتمويل القائم لدى هذه البنوك كما في نهاية 2008 في حدود العجز الذي قد يواجه أي بنك.
    كما يجيز ان تضمن الدولة، لمدة لا تتجاوز 15 سنة، الانخفاض الذي قد يطرأ على قيمة كل من محفظة الاستثمارات المالية والمحفظة العقارية القائمة لدى البنوك، كما في نهاية 2008، في الأعوام 2009 و2010 و2011 على أن يتم تخفيض قيمة الضمان بمقدار التحسن الذي يطرأ على المحفظتين.
    ويسمح البرنامج للهيئة العامة للاستثمار، نيابة عن الدولة، بشراء أصول متعثرة وأصول مضطربة لدى البنوك خلال الأعوام 2009 و2010 و2011.
    ومن شأن إقرار هذه الإجراءات قانوناً أن يتيح للبنوك تحويل جزء من المخصصات الكبيرة التي رصدت وترصد في ميزانيات 2008 إلى أرباح. وللإشارة فإن أكبر مصرفين في البلاد، بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي أعلنا عن مخصصات بمقدار 255 مليون دينار، منها 210 ملايين لـ«بيتك» و45 مليوناً لـ«الوطني»، وقد تظهر نتائج البنوك الأخرى أرقاماً أخرى كبيرة.
    وهنا يطرح سؤال حول ما إذا كان تأخر بعض البنوك في إعلان نتائجها إلى ما بعد إقرار «برنامج المحافظ» في مجلس الأمة يتيح لها الاستفادة من الوضع القانوني الجديد لتخفيض المخصصات، أم أن جميع البنوك ستعامل «بمسطرة» واحدة، اما على أساس ما كان قبل إقرار البرنامج.
    ويشير مصدر مصرفي إلى أن هذا التأثير قد يكون الأوضح لأنه سيظهر على الورق مباشرة بعد إقرار التشريع، فيما هناك آثار أخرى قد تظهر سريعاً نتيجة الأجواء الإيجابية التي يخلفها توجه الدولة لإنقاذ الشركات المتعثرة في قطاع الاستثمار، وما تتركه من دفع نفسي إيجابي في سوق الأوراق المالية. ومثل هذا الأثر بدأ يظهر بالفعل حتى قبل إقرار التشريع.
    ويوضح المصدر أن وضع سوق الأسهم على سكة الاستقرار يشكل أهمية مرجعية للبنوك في هذه المرحلة، إذ إن انهيار قيمة الأصول في تلك السوق يقع في صلب كل المشاكل الأخرى، وما من شك أن حلها سيخفض محفظة الأصول المتعثرة في الجهاز المصرفي بشكل كبير.