شــبـــح إفــلاس الــــــشــركــــات و آثاره عــلي المــساهــميــن

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الرأي السديد, بتاريخ ‏1 مارس 2009.

  1. الرأي السديد

    الرأي السديد عضو جديد

    التسجيل:
    ‏9 يناير 2007
    المشاركات:
    45
    عدد الإعجابات:
    2
    الإفــــلاس
    تــعريفه و آثــاره

    كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن إحتمال إشهار إفلاس بعض أو

    كثير من الشركات القائمة حالياً وذلك نظراً للظروف الاقتصادية التي تمر بها

    البلاد والعالم أجمع ، وبعيداً عن مدى إمكانية هذا الاحتمال من عدمه ، لكن

    أسئلة كثيرة يطرحها المهتمون عن ماهية الافلاس وآثاره المترتبة عليه ،

    ومشاركة في نشر الثقافة القانونية كان هذا المقال ولأن الافلاس يرد على

    التاجر بشخصه كما يرد على الشركات التجارية ولأن حديث الساعة إنما

    ينحصر في إفلاس الشركات فسوف نقتصر في مقالنا هذا عن كيفية وآثار

    إفلاس الشركات فقط تجنباً للاطالة :



    1 – تعريف الافلاس .

    الافلاس بوجه عام هو إعلان عن توقف وعجز التاجر أو الشركة

    عن سداد ديونه لاضطراب أعماله التجارية ووجود ضائقة مالية لديه ، ووجد

    الافلاس حماية لحقوق الدائنين حتى ولو لم يستحصلوا عليها بالكامل .



    2 – متى يشهر إفلاس الشركة أو التاجر أو ما هي شرط إفلاسهما ؟

    إذا إضطربت أعمال الشركة أو التاجر وتوقفت عن سداد ديونها

    لوجود ضائقة مالية مستحكمة لا يرجى زوالها فانه يجوز شهر إفلاسها ،

    والمعنى أن شروط شهر الافلاس هو وجود ضائقة مالية منعت الشركة من

    سداد الديون المستحقة عليها فتوقفت عن السداد ، وذلك بسبب إضطراب

    أعمال الشركة وأن تكون هذه الضائقة المالية مستحكمة لا يمكن زوالها أو

    إنفراج الحالة المادية للشركة فحينئذٍ يجوز طلب شهر إفلاس الشركة .


    • وغني عن البيان أن إضطراب أحوال الشركة المالية قد يكون

    بسبب سوء إدارتها مثلاً وقد يكون لأسباب خارجية كانخفاض أصول الشركة

    مثلاً ، أو لفقدان السوق التي يمكن من خلالها بيع أو تسييل السلع أو

    الأوراق المالية الخاصة بالشركة ، أو لأي سبب آخر ينشأ عنه هذا الاضطراب

    ، وفي العموم فان إضطراب أعمال الشركة ووجود الضائقة المالية

    المستحكمة ، وتوقف الشركة عن سداد ديــونها كان فان هذا مبرراً لطلب

    شهر إفلاسها أياً كانت أسباب الاضطراب والتوقف عن سداد الديون .



    3 – من له الحق في طلب شهر إفلاس الشركة ؟

    هذا الحق منوط بدائني الشركة حتى لو كانوا شركاء فيها وغير

    الدائنين للشركة ليس لهم الحق في شهر إفلاسها .



    4 – ما هي إجراءات طلب شهر إفلاس الشركة ؟

    يقوم الدائن الذي توقفت الشركة عن سداد ديونه بسبب

    الاضطراب المالي الذي تعانيه برفع دعوى قضائيه بطلب شهر إفلاسها ،

    وتقوم المحكمة بالتحقق من ديون الشركة ومدى وجود ضائقة مالية

    واستحكام هذه الضائقة ومتى توافرت شروط شهر إفلاسها تقضي المحكمة

    به ، وتعين المحكمة مديراً للتفليسة يقوم باعمال الشركة عموماً ويكون هو

    الممثل القانوني لها ، ويحصر كل الديون التي على الشركة وما لها من

    حقوق تجاه الغير ، كما يحصر موجودات الشركة وأموالها .



    5 – آثار شهر الافلاس على الشركة ؟


    أهم أثر من آثار شهر الافلاس هو غل يد إدارة الشركة عن أعمال

    الادارة وتسند هذه الأعمال لمدير التفليسة الذي تعينه المحكمة .



    6 – آثار شهر الافلاس على المساهمين في الشركة ؟

    غني عن البيان أن أي شخص يملك أسهماً في شركة فهو في

    عداد من يملك الشركة ولو كانت حصته في الاسهم قليلة ، وبالتالي فانه

    أحد ملاكها وليس له استيفاء حقه من قيمة الاسهم الا بعد سداد مديونية

    الشركة .



    7 – آثار شهر الافلاس على دائني الشركة ؟

    في حالة شهر إفلاس الشركة فان جميع الدعاوي والمطالبات

    تقف ضدها وتوجه الى مدير التفليسة بصفته كما أنه لا يجوز الحجز على

    أموال الشركة في هذه الحالة ويقف حد مطالبة دائني الشركة عند مطالبة

    مدير التفليسة بسداد مديونيتهم .



    8 – ماذا يفعل مدير التفليسة حيال مديونية الشركة ؟

    كما ذكرنا آنفاً أن أحد أهم مهام مدير التفليسة هو حصر ما

    للشركة من أموال وما عليها كذلك وفي حال إنتهاء هذا الحصر يقوم

    باستيفاء ما للشركة من أموال لدى الغير ثم يقوم بقسمة هذا المال بين

    الدائنين قسمة غرماء نسبة وتناسب كل حسب قيمة مطالبته ، ولهذه

    القسمة أصول وقواعد في القانون لن نعرج عليها إختصاراً ولكن ذكرناها

    بالمفهوم العام .



    9 – ما هي مسئولية أعضاء مجلس إدارة الشركة في حال شهر إفلاسها ؟

    في الأصل أنه لا مسئولية على أعضاء مجلس الادارة في حال

    شهر إفلاس الشركة ، إذ أن الافلاس وكما ذكرنا يأتي نتيجة ظروف إقتصادية

    سيئة أدت الى تدهور أوضاع الشركة ، لكن هذا الأصل يرد عليه عدة

    إستثناءات منها :




    • إذا ما ارتكب أعضاء مجلس الادارة أخطاء في الادارة أضرت

    بالشركة وبالتالي أضرت بالدائنين أو المساهمين كما لو أدت هذه الأخطاء

    الى اضعاف الضمان العام الذي لهم على أموال الشركة .




    • وتنشغل ذمة أعضاء مجلس الادارة بالمسئولية بسبب ارتكابهم

    مخالفة للقانون أو لنظام الشركة أو للغرض من إنشائها مما أدى الى

    إضطراب أحوالها المالية .


    وفي مثل هذه الحالات يجوز إقامة دعوى ضد أعضاء مجلس الادارة لاثبات أخطائهم ومحاسبتهم والقضاء عليهم بالتعويض أو بالزامهم التضامن مع الشركة قبل دائنيها .





    • " إذا تبين بعد إفلاس الشركة أن موجوداتها لا تكفي لوفاء 20%

    على الأقل من ديونها ... جاز للمحكمة ... أن تقضي بالزام جميع أعضاء

    مجلس الادارة أو المديرين أو بعضهم بالتضامن أو بدون تضامن بدفع ديون

    الشركة كلها أو بعضها ... الا إذا أثبتوا أنهم بذلوا في تدبير شئون الشركة

    العناية الواجبة " مادة 684 " من قانون التجارة .


    والمعنى أن أعضاء مجلس الادارة أو المديرين متى ثبت أنهم لم

    يبذلوا العناية الواجبة أو ثبت إخلالهم باعمال الادارة وأدى هذا الى ضرر أصاب

    الدائنين أو المساهمين فانه يجوز للمحكمة الزامهم - من مالهم الخاص –

    التضامن مع الشركة في سبيل الوفاء بالتزاماتها .





    10 – هــل على أعضاء مجلس الادارة مسئولية جزائية ؟


    يدور هذا السؤال في ذهن كثير من الناس اليوم وفي مثل هذه

    الظروف ... هل هناك مسئولية جزائية على أعضاء مجلس الادارة إذا ما

    أشهر إفلاس الشركة ؟ وهل يجوز معاقبتهم جزائياً عن بعض أعمالهم ؟


    • والجواب ... نعم ، هناك مسئولية جزائية على أعضاء مجلس

    الادارة في بعض الأحوال لكن ليس كما يظن أغلب المهتمين في هذا

    الموضوع أن مجرد إفلاس الشركة فهذا يعني معاقبة أعضاء مجلس الادارة

    بالحبس أو تقديمهم للمحاكمة الجزائية ، فهذا غير صحيح لانه كما ذكرنا آنفاً

    أن الافلاس ما هو الا خسارة أو إضطراب يحدث للشركة كما أنه ممكن يحدث

    لأي تاجر وهذه هي طبيعة العمل التجاري .



    • لكن هناك حالات قد يعاقب عليها أعضاء مجلس الادارة جزائياً

    وتفصيلها كالتالي :


    • 1 / 10 - الافلاس بالتدليس :

    وذلك أن يعمد أعضاء مجلس الادارة الى بعض الأعمال التي

    تتضمن تدليساً على الدائنيــن لتهريب أموال الشركة وفي ذلك تنص المادة

    ( 789 ) من قانون التجارة على أنه :


    " في حالة صدور حكم نهائي بشهر إفلاس شركة ، يعاقب أعضاء مجلس

    إدارتها أو مديرها أو القائمون بتصفيتها بالسجن مدة لا تزيد على خمس

    سنوات ، إذا ثبت أنهم ارتكبـوا بعد وقوف الشركة عن الدفع أحد الأعمال

    الآتية :




    1 – أخفوا دفاتر الشركة أو اتلفوها أو غيروها .



    2 – اختلسوا أجزاءًا من أموال الشركة أو أخفوه .



    3 – أقروا بديون غير واجبة على الشركة وهم يعلمون ذلك ، سواء وقع الاقرار

    كتابة أو شفاهاً أو في الميزانية أو بالامتناع عن تقديم أوراق أو ايضاحات .


    4 – حصلوا على صلح خاص بالشركة بطريق التدليس .



    5 – أعلنوا ما يخالف الحقيقة عن رأس المال المكتتب به أو المدفوع ، أو

    وزعوا أرباحاً صورية أو استولوا على مكافآت تزيد على القدر المنصوص عليه

    في القانون أو في عقد تأسيس الشركة أو في نظامها الأساسي .



    وغني عن البيان أن مثل هذه الأعمال هي من

    المسائل الموضوعية التي تحتاج الى إثبات وبراهين ومجرد صدور حكم بشهر

    إفلاس الشركة لا يعني بالضرورة معاقبة أعضاء مجلس الادارة وإثبات مثل

    هذه الأعمال منوط بجهات التحقيق والقضاء بصحة نسبة هذه الأعمال

    لأعضاء مجلس الادارة منوط بالمحكمة وليس لما قد يشاع عند الجماهير أو

    ما قد يخمنه الدائنين خاصة وهم حانقين على الشركة أو إدارتها لخسارتها

    وعدم استيفاء ديونهم .



    • 2 / 10 - الافلاس بالتقصير :

    وفي هذه الحالة فانه لا ينسب لأعضاء مجلس الادارة أي تدليس

    أو غش إنما ينسب اليهم التقصير في حسن إدارة أعمال الشركة تقصيراً

    مخلاً وفي ذلك تنص المادة ( 791 ) من قانون التجارة على أنه ..


    " في حالة صدور حكم نهائي بشهر إفلاس شركة ، يعاقب أعضاء

    مجلس إدارتها ومديرها أو القائمون بتصفيتها بالحبس لمدة لا تجاوز ثلاث

    سنوات ، إذا ثبت أنهم ارتكبوا أحد الأعمال الآتية :



    1 – لم يمسكوا دفاتر تجارية تكفي للوقوف على حقيقة مركز الشركة المالي .



    2 – امتنعوا عن تقديم البيانات التي يطلبها منهم قاضي التفليسة أو مديرها ، أو تعمدوا تقديم بيانات غير صحيحة .



    3 – تصرفوا في أموال الشركة بعد وقوفها عن الدفع بقصد اقصاء هذه الأموال عن الدائنين .



    4 – وفوا بعد وقوف الشركة عن الدفع دين أحد الدائنين اضراراً بالباقين ، أو قرروا تأمينات أو مزايا خاصة لأحد الدائنين تفضيلاً له على الباقين ، ولو كان ذلك بقصد الحصول على الصلح .



    5 – تصرفوا في بضائع الشركة باقل من سعرها العادي بقصد تأخير وقوف الشركة عن الدفع أو شهر إفلاسها أو فسخ الصلح ، أو التجأوا تحقيقاً لهذه الأغراض الى وسائل غير مشروعة للحصول على نقود .



    6 – أنفقوا مبالغ جسيمة في أعمال المقامرة أو المضاربة في غير ما تستلزمه أعمال الشركة .



    7 – اشتركوا في أعمال تخالف القانون أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي ، أو صادقوا على هذه الأعمال " .



    • 3 / 10 - هذه هي النصوص العامة التي تتعلق بجرائم الافلاس

    وعقوباتها علماً بأن غير أعضاء مجلس الادارة وقد يواجهون عقوبات مثل هذه

    متى أتوا بمثل هذه الأعمال وحتى الدائنين منهم متى استخدموا التدليس

    والغش في إثبات ديونهم لكنا لم نذكر هذه الجرائم إقتصاراً على أعمال

    أعضاء مجلس الادارة لاقتصار المقال عن هذا الجانب .




    11 – وبعد القضاء بشهر إفلاس الشركة ماذا يحدث لأموال الدائنين ؟


    ذكرنا في الفقرة رقم ( 8 ) النهج العام فيما يحدث لأموال الشركة

    بعد القضاء بشهر إفلاسها ، وتأكيداً لهذا النهج نقول أنه وبعد الحكم بشهر

    إفلاس الشركة وتعيين مدير تفليسة لها وحصر ما للشركة من حقوق وما
    عليها من التزامات فان هناك عدة إحتمالات ممكن حدوثها اما بابرام صلح

    قضائي مع الشركة يحضر فيها الدائنون ويتفقون مع الشركة باستيفاء بعض

    ديونهم والتنازل عن الباقي أو إرجاء سداد الديون لأجل معين ، واما بابرام

    صلح واقي تبرمه الشركة ممثلة بمدير التفليسة مع الدائنين بشروط وضوابط

    معينة وهكذا تبقى الاحتمالات كلها تدور في توزيع مال الشركة على الدائنين

    نسبة وتناسب وقد حرصنا على عدم ذكر تفاصيل إنتهاء التفليسة حيث أن

    المقام لا يناسبه .
     
  2. بو زيوون

    بو زيوون عضو جديد

    التسجيل:
    ‏8 فبراير 2009
    المشاركات:
    2
    عدد الإعجابات:
    0
    جزاك الله خيرا