«التجارة» تستعد لتحويل شركات مدرجة إلى النيابة

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة bnyder2002, بتاريخ ‏7 مارس 2009.

  1. bnyder2002

    bnyder2002 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 مايو 2003
    المشاركات:
    1,857
    عدد الإعجابات:
    1
    مكان الإقامة:
    kuwait
    طلبت بيانات تفصيلية من مدققي الحسابات عن أوضاع الشركات
    «التجارة» تستعد لتحويل شركات مدرجة إلى النيابة



    خطاب التجارة إلى مدققي الحسابات علي الخالدي:
    أبدت مصادر اقتصادية استغرابها من «جهل» او عدم اكتراث، اغلب مساهمي الشركات و«الصغار» منهم بالتحديد، مدى اهمية «مدقق الحسابات الخارجي»، وما الفرق بينه وبين مدقق الحسابات الداخلي.. مضيفة بالقول: لذا نجد اغلب مجالس ادارات الشركات المدرجة منها وغير المدرجة، يقومون باستغلال هذه النقطة، ويتحصلون على «تخويل» من قبل المساهمين، يمنحهم السلطة في تعيين «مكتب لتدقيق حسابات الشركة» وتحديد اتعابه.
    ولفتت المصادر الى ان تنازل المساهمين عن حقهم في تعيين «مدقق حسابات خارجي» كأنهم في هذا الامر أعطوا «وكالة» لمجلس الادارة في العبث في اموالهم وحقوقهم.. مبينة: ان اغلب إدارات الشركات تقوم بتعيين «مدقق خارجي» بناء على «الصداقة او القرابة».. لذا نجد انه الى هذا اليوم، وفي ظل ازمة اقتصادية عرت الكثير من الشركات المدرجة واغلبها «فاحت رائحتها» عبر الصحف والدواوين..الا انه لم نجد في التقارير المالية التى يعدها «مدققو الحسابات الخارجيين» ولا ملاحظة تعبر عن ممارسات خاطئة قام بها مجلس ادارة شركة ما، ولا حتى «تسجيل تحفظ» على عمل قامت به ادارة شركة واحد..؟! وكأن جميع الشركات اداراتها ملائكة ومعصومون عن الخطأ.. وحتى الخطأ غير المقصود.. و ليس التلاعب في اموال المساهمين.. ؟! وقالت المصادر ان المساهم مهما كان عدد اسهمه التي يمتلكها ولو كان سهما واحدا، له الحق ان يمارس دوره في الرقابة من خلال الجمعية العمومية للشركة والاطلاع على كافة البيانات المالية للشركة.

    «مكاتب التدقيق.. مضاربون»
    وتفيد المصادر: ان بعض «اصحاب مكاتب التدقيق الخارجي»، «مضارب» او مستثمر في البورصة، باسم زوجته او اولاده في الشركات التي يدققون «بياناتها المالية»..!!
    مستفيدا من المعلومات التي توفرها «ادارات الشركات» له حتى يدققها، ومتى ما رأى متانتها وقوتها «دخل على السهم» ومتى ما تأكد من رداءتها، اكتفى بقبض مستحقاته جراء تدقيق بيانات المالية للشركة..
    واستدركت المصادر بقولها: ان اغلب الشركات في الكويت هي شركات «مجاميع» وحتى لو قام المساهمون بالاعتراض على تعيين مكتب تدقيق خارجي معين، فإن تلك المجاميع تستطيع ان تمرر وتعين المكتب الذي تريده من خلال اغلبيتهم في اسهم الشركة، اذا ما اخذنا في عين الاعتبار صغار المستثمرين لا يحضرون الجمعيات العمومية للشركة وقت انعقادها..

    بناء على إفادة الشركة
    وعلى ذات صلة تفيد مصادر محاسبية: ان نجاح مهمة المدقق الخارجي، تكمن في تعاون ادارة الشركة والمستندات التي تقدمها، لذا يلاحظ الجميع ان تقرير البيانات المالية المدقق من مكتب التدقيق الخارجي، تكتب عليه جملة «البيانات جاءت بناء على افادة الشركة»..
    مضيفة ان المدقق الخارجي، لا تعلق عليه مهمة ملاحقة وتوخي دقة البيانات، انما يكتب تقريرا بناء على المعلومات التي يوفرها له مجلس ادارة الشركة..
    وضربت المصادر مثالا بقولها: على سبيل المثال ان بعض الشركات لديها اصول عقارية مقيمة بأسعارعالية، وأتت بمستندات من مكاتب عقارية معروفة ان اسعار اصولها، المقيمة بقيمة عالية «صحيحة»، هذا لا يسع مكتب التدقيق الا ان يعتمد تلك البيانات، واضعف الايمان ان يسجل ملاحظة “تحفظ “ على تلك البيانات.. والملاحظة التي يسجلها للاسف لا تؤخذ بعين الاعتبار..

    «المركزي» وتعيين المدقق
    وتضيف المصادر ان مهمة «المدقق الخارجي» الحقيقية للاسف اغفلت.. واختزلت فقط في تكييف البيانات المالية للشركة «حسب المعايير المحاسبية الدولية»..؟!..
    وشددت المصادر على ضرورة انتقال «صلاحية» تعيين مدققي الحسابات الى «البنك المركزي» وليس لمساهمي الشركات، الذي يتنازلون دائما عن حقهم لمجلس ادارة الشركة في تعيين مكاتب التدقيق المحاسبية، ويقومون باختيارهم على حسب اهوائهم ومصالحهم..
    مردفة ان انتقال حق اختيار المكاتب المحاسبية الى البنك المركزي وكذلك تحديد اتعابه، ما هو الا خطوة كبرى نحو الشفافية، وكذلك هي رادع لبعض اعضاء مجلس ادارة الشركات، الذين متى ما رأوا ان «رقابة التدقيق» انتقلت الى البنك المركزي وليس «لاصحابهم» سيخافون قبل ان يتجرأوا على التلاعب في البيانات المالية للشركة، لانهم سيكونون متأكدين ان مكتب التدقيق لن يستطيع ان يجري عمليات تجميل «لتلاعباتهم» في البيانات المالية للشركة.
    واكدت المصادر ان قانون الشركات منح مكاتب التدقيق الخارجي صلاحيات جيدة، ومنها صلاحية «الدعوة الى عقد جمعية عمومية»بعد مخاطبة وزارة التجارة، والغريب في الامر انه الى اليوم لم نجد «مكتب تدقيق» واحدا قام بمخاطبة وزارة التجارة بتلاعبات على اي من الشركات المدرجة او غير المدرجة..

    محل الثقة
    وعلى الصعيد نفسه حصلت «الدار» على نسخة من الكتاب الموجه من قبل وزارة التجارة الى مكاتب مراقبي الحسابات.. و المنشور في نفس الصفحة.. وفي ما يخص فحوى الكتاب قالت مصادر مسؤولة: ان هذا الكتاب سيكون بمثابة «الديناميت» الذي لو انفجر ستطير من «دويه» جميع الاغطية والسواتر من على ميزانيات الشركات «وسيكشف» تلاعبات واختلاسات كانت دورا في الشركات على مدى سنوات مضت..
    واشارت المصادر الى ان مراقبي الحسابات، لايسعهم وفقا للقانون الا تنفيذ ماجاء في كتاب وزارة التجارة، وعدم تعاونهم او مماطلتهم في هذا الجانب، ما هو الا اعتراف ضمني من مراقب الحسابات الذي لا يتعاون، انه شريك في اخفاء معلومات الشركة والتستر على انحرافات قامت بها ادارات الشركات التي يراقبون حساباتها..

    «إلى النيابة»
    ولم تخف المصادر: تخوفها ان القادم أسوأ بكثير، وان الازمة في بدايتها.. وان القادم اسوأ، وانه متى قام مراقبو الحسابات بإرسال بياناتهم الى وزارة التجارة، بالتأكيد ستوجه الوزارة الدعوة الى مساهمي الشركات، لاطلاعهم على ماجاء في البيانات المالية لشركات، والتي لن تخلو، لن تخلو، «كررت المصادر هذه الجملة مرتين» من تلاعبات يندى لها الجبين.. ولم تستبعد المصادر انه خلال الاشهر الثلاثة المقبلة ان تنشر اخبار في الصحف المحلية عن «تحويل مجلس ادارة شركة» الى النيابة بسبب تلاعبات قام بها في اموال مساهمي الشركة التي يديرونها..




    تاريخ النشر : 08 مارس 2009