نحن والنفط

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة فوفو النجم, بتاريخ ‏23 مارس 2009.

  1. فوفو النجم

    فوفو النجم موقوف

    التسجيل:
    ‏22 يناير 2008
    المشاركات:
    86
    عدد الإعجابات:
    0
    إذا تحرك سعر النفط لأعلى، سنشهد تحسناً كبيراً، وربما قياسياً في سوق الأسهم، والعكس صحيح.

    هذه هي حقيقة وواقع حال الاقتصاد الكويتي منذ فترة بعيدة، ولن يستطيع أحد أن يُعير هذه الحقيقة، فنحن نعلم تمام العلم أن الاقتصاد الكويتي قائم بالدرجة الأولى على النفط وأسعاره وطبيعة العرض والطلب عليه في الأسواق العالمية.

    وكلما ارتفع سعر البرميل دولاراً واحداً، كان لذلك أثر إيجابي ملموس على أداء الاقتصاد وتحرك كافة آلياته في الاتجاه التنموي الذي يُساعد ويُعين كل قطاعات الاقتصاد الحقيقي في الدولة.

    وتحسن أسعار النفط مردوده الإيجابي ليس على الاقتصاد الكويتي وحسب، بل على كافة اقتصاديات العالم، ولكنها ذو أثر بالغ على الدول التي يرتبط اقتصادها بالنفط بشكل رئيسي.

    وعلى كافة الدول العربية أن تُركز بشكل أكثر فاعلية على المشاريع والقطاعات التنموية والصناعية المؤثرة في اقتصادياتها تيمناً بما تفعله الدول الكبرى الصناعية.

    فالوقوف عند حد مُعين من الطموح الاقتصادي لن يُزيدنا إلا تخلفاً وتأخراً عن باقي المجتمعات والدول الأخرى التي تنافس بقوة على الساحة، ولم يكن لها وجود منذ سنوات، ونراها الآن تسبقنا بقرون.

    عندما تم افتتاح أول قطار في الشرق الأوسط والأقصى في مصر في عهد الدولة العثمانية انبهر اليابانيون والصينيون بهذا الحدث بشكل غير عادي، بل وكانوا يقفون بجوار القطار وكأنه ضريح لشيخ أو ولي من الصالحين، وبعد أقل من قرن من الزمان اخترع اليابانيون مترو الأنفاق والعديد من الأجهزة والألعاب الإليكترونية والحواسب الآلية والأقمار الصناعية التي ننبهر نحن بها الآن.

    هل هؤلاء البشر أفضل منا؟ هل هم من الموحدين، ونحن من المرتدين؟ هل ينقصنا عقل أو مال أو إمكانيات؟ هل هم يفوقونا عدداً؟

    لا .. وألف لا .. نحن فقط نتواكل على بعضنا البعض، بل ونتواكل على بعض ليسوا منا، ولا يمتوا لنا بأي صلة.

    لم نفكر يوماً في أن نُحرك مشروع السوق العربية المشتركة، وكلما جاء ذكرها في مؤتمر أو أي محفل عربي ترى العقلاء من حكامنا وكأن على رؤوسهم الطير، لماذا؟ لا أدري.

    حقيقة لا أجد أي إجابة لحالة اللامبالاة التي يعيشها المجتمع العربي، وحكام العرب، والمخلصين لشعوبنا العربية.

    هل هي حملة شنعاء تقودها الدول الكبرى على العرب بغية تضليلهم وتحجيمهم وتقليص دورهم وإظهارهم دائماً أمام بقية المجتمعات بأنهم مُتخلفين وجُهلاء وإرهابيين، لا يسعون إلا للأكل والشرب والاستمتاع الجنسي فقط؟

    لابد أن نفوق ..
    لابد أن نفطن لما يدور حولنا قبل فوات الآوان ..
    لابد أن نتكاتف حتى نكون قوة أمام طوفان مُدمر قادم من الغرب ..
    لابد .. لابد .. لابد ..........

    دعونا نحلم بنتاج ما سبق، ونتخيل حالنا إذا ما تحقق، ولتشاركوني الحلم.