قصة من الصين ..

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة " قاصد خير ", بتاريخ ‏14 ابريل 2009.

  1. " قاصد خير "

    " قاصد خير " عضو جديد

    التسجيل:
    ‏24 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    1,614
    عدد الإعجابات:
    0
    قصة صينية


    حوالي العام 250 قبل الميلاد , في الصين القديمة , كان أمير منطقة تينغ زدا على وشك أن يتوّج ملكًا , ولكن كان عليه أن يتزوج أولاً , بحسب القانون.
    وبما أن الأمر يتعلق باختيار إمبراطورة مقبلة , كان على الأمير أن يجد فتاةً يستطيع أن يمنحها ثقته العمياء. وتبعًا لنصيحة أحد الحكماء قرّر أن يدعو بنات المنطقة جميعًا
    لكي يجد الأجدر بينهن.
    عندما سمعت امرأة عجوز , وهي خادمة في القصر لعدة سنوات , بهذه الاستعدادات للجلسة , شعرت بحزن جامح لأن ابنتها تكنّ حبًا دفينًا للأمير.
    وعندما عادت إلى بيتها حكت الأمر لابنتها , تفاجئت بأن ابنتها تنوي أن تتقدّم للمسابقة هي أيضًا.
    لف اليأس المرأة وقالت :
    (( وماذا ستفعلين هناك يا ابنتي ؟ وحدهنّ سيتقدّمن أجمل الفتيات وأغناهنّ. اطردي هذه الفكرة السخيفة من رأسك! أعرف تمامًا أنكِ تتألمين , ولكن لا تحوّلي الألم إلى جنون! ))
    أجابتها الفتاة :
    (( يا أمي العزيزة , أنا لا أتألم , وما أزال أقلّ جنونًا ؛ أنا أعرف تمامًا أني لن أُختار, ولكنها فرصتي في أن أجد نفسي لبضع لحظات إلى جانب الأمير , فهذا يسعدني - حتى لو أني أعرف أن هذا ليس قدري-))
    في المساء , عندما وصلت الفتاة , كانت أجمل الفتيات قد وصلن إلى القصر , وهن يرتدين أجمل الملابس وأروع الحليّ , وهن مستعدات للتنافس بشتّى الوسائل من أجل الفرصة التي سنحت لهن.
    محاطًا بحاشيته , أعلن الأمير بدء المنافسة وقال :
    (( سوف أعطي كل واحدة منكن بذرةً , ومن تأتيني بعد ستة أشهر حاملةً أجمل زهرة , ستكون إمبراطورة الصين المقبلة )).
    حملت الفتاة بذرتها وزرعتها في أصيص من الفخار , وبما أنها لم تكن ماهرة جدًا في فن الزراعة , اعتنت بالتربة بكثير من الأناة والنعومة – لأنها كانت تعتقد أن الأزهار إذا كبرت بقدر حبها للأمير , فلا يجب أن تقلق من النتيجة- .
    مرّت ثلاثة أشهر , ولم ينمُ شيء. جرّبت الفتاة شتّى الوسائل , وسألت المزارعين والفلاحين فعلّموها طرقًا مختلفة جدًا , ولكن لم تحصل على أية نتيجة. يومًا بعد يوم أخذ حلمها يتلاشى ، رغم أن حبّها ظل متأججًا.
    مضت الأشهر الستة , ولم يظهر شيءٌ في أصيصها. ورغم أنها كانت تعلم أنها لا تملك شيئًا تقدّمه للأمير , فقد كانت واعيةً تمامًا لجهودها المبذولة ولإخلاصها طوال هذه المدّة , وأعلنت لأمها أنها ستتقدم إلى البلاط في الموعد والساعة المحدَّدين. كانت تعلم في قرارة نفسها أن هذه فرصتها الأخيرة لرؤية حبيبها , وهي لا تنوي أن تفوتها من أجل أي شيء في العالم.
    حلّ يوم الجلسة الجديدة , وتقدّمت الفتاة مع أصيصها الخالي من أي نبتة , ورأ ت أن الأخريات جميعًا حصلن على نتائج جيدة؛ وكانت أزهار كل واحدة منهن أجمل من الأخرى , وهي من جميع الأشكال والألوان.
    أخيرًا أتت اللحظة المنتظرة. دخل الأمير ونظر إلى كلٍ من المتنافسات بكثير من الاهتمام والانتباه. وبعد أن مرّ أمام الجميع, أعلن قراره , وأشار إلى ابنة خادمته على أنها الإمبراطورة الجديدة.
    احتجّت الفتيات جميعًا قائلات إنه اختار تلك التي لم تزرع شيئًا.
    عند ذلك فسّر الأمير سبب هذا التحدي قائلاً :
    (( هي وحدها التي زرعت الزهرة تلك التي تجعلها جديرة بأن تصبح إمبراطورة ؛ زهرة الشرف. فكل البذور التي أعطيتكنّ إياها كانت عقيمة , ولا يمكنها أن تنمو بأية طريقة )).

    كتاب : كالنهر الذي يجري
    للمؤلف : باولو كويلهو

    ............

    الصدق من أجمل وأرقى الحلي التي تزين المرأة الفاضلة
    وتــجعلها ملــكة متوجه على عرش الاحترام والتقدير

    قصة اعجبتني و حبيت نقلها الى المنتدى ;)
     
  2. acton

    acton عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 فبراير 2008
    المشاركات:
    6,336
    عدد الإعجابات:
    3
    مكان الإقامة:
    UK-Acton-W3
    قصه جميله والاجمل ناقلها
    شكرا ومزيدا من القصص الجميله
     
  3. " قاصد خير "

    " قاصد خير " عضو جديد

    التسجيل:
    ‏24 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    1,614
    عدد الإعجابات:
    0
    الجميل مرورك اخي الكريم ..
     
  4. al_jaree7

    al_jaree7 عضو جديد

    التسجيل:
    ‏27 فبراير 2008
    المشاركات:
    330
    عدد الإعجابات:
    0
    اختيارك صعب ياأخي قصه مفيده ومؤثره جدا .... سلمت يداك على هذا النقل الرائع
     
  5. " قاصد خير "

    " قاصد خير " عضو جديد

    التسجيل:
    ‏24 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    1,614
    عدد الإعجابات:
    0
    العفو و شكرا على المرور :)