طارق عبدالسلام: الكويت تحتاج إلى 50 قانوناً مثل قانون الاستقرار لمعالجة أزماتها

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الشاهين1, بتاريخ ‏12 مايو 2009.

  1. الشاهين1

    الشاهين1 موقوف

    التسجيل:
    ‏20 ابريل 2009
    المشاركات:
    1,796
    عدد الإعجابات:
    0
    أكد لـ «الراي» أن اقتراحات الحلول موجودة وأبرزها فتح المشاريع وإعطاء الفرصة للمستثمر للاختيار
    طارق عبدالسلام: الكويت تحتاج إلى 50 قانوناً مثل قانون الاستقرار لمعالجة أزماتها


    كتب رضا السناري |

    قد لا يكون من طباع طارق عبدالسلام التشاؤم. وما يؤكد ذلك ان رئيس مجلس ادارة بنك برقان المطل من موقعه على كل زوايا المشهد المالي في الكويت وخباياه مطمئن الى سلامة الوضع المالي للبنك اطمئنان الممسك بدفة الامور، العارف بالاتجاهات التي يجب ان يوجهها اليه، الا ان الرجل لا يخفي قلقه من ان «الجو غير مطمئن، ومن ثم يتعين عدم الافراط في التفاؤل»، ذلك ان الاسباب الاساسية للأزمة الحالية، كما يرى، ما زالت موجودة
    جل ما يقلق (أبو خالد) ان الكويت تتعرض لازمات هي بغنى عنها، فهذه الازمة كما ما عرفته الكويت من ازمات سابقة ما كانت لتحصل او تكون بهذه الشدة لو انه لم تكن هناك معوقات قانونية امام تطور الاقتصاد ولو ان الثقة كانت موجودة، والثقة تتطلب شفافية، والشفافية تطلب قوانين ضامنة لها.
    بحكم اطلاعه على تفاصيل بيانات بعض شركات الاستثمار من واقع طلبات التمويل وما يستلزمه ذلك من فتح الميزانيات على مصرعيها امام البنوك، لا يرى عبدالسلام بوادر أكيدة للتصفية والافلاسات، وما هو موجود مجرد احتمال.
    يعتقد عبدالسلام انه لا يجب توقع انتعاش طويل الامد في ضوء الحركة النشطة التي يشهدها السوق منذ اسابيع «ما دامت الاسباب الرئيسية لأزماتنا السابقة قائمة ولم تعالج». وهو في الأصل يرى أن ارتفاعات السوق في السنوات القليلة الماضية كانت موقتة وغير حقيقية، وكان لابد ان يلحق بها انخفاضات شديدة في الاسعار. يصف عبدالسلام قانون تعزيز الاستقرار المالي بالـ «خطوة ممتازة والرسالة حكومية بأن الدولة تقف وراء الاقتصاد في الأزمات»، الا ان «ما لدينا من اعتبارات محلية تتجاوز بكثير الاعتبارات العالمية، وفي مقدمها الثقة، والفرص والقوانين، اضافة الى السياسة والادارة واذا ما اردنا معالجة أزمات كهذه تحتاج الكويت الى 50 قانونا مثل قانون الاستقرار المالي».
    هذا في جانب القلق. اما في جانب الاطمئنان فان عبدالسلام يرى ان «تأثر برقان بتداعيات الأزمة طفيف جدا، وما يدور حول البنك من أحاديث مجرد اشاعات، فمحفظة البنك الائتمانية التي يقارب حجمها نحو 2.5 مليار دينار متوازنة ومتنوعة، والجزء الأكبر منها موجه الى القطاعات الاقتصادية المنتجة». ويسارع الى تبرير تأخر اعلان بيانات البنك الفصلية، حيث يرجع ذلك الى ان بيانات «برقان» تتضمن أرقاما مجمعة من بنوك أجنبية، وتجميعها من قبل المدققين بشكل ملائم يحتاج الى وقت اكثر من السابق. غير انه اكد ان بوادر نتائج الربع الاول تشير الى انها ستكون ممتازة.
    أما عن تعاملات «برقان» في سوق المشتقات وما لف ذلك من أقاويل بان البنك خسر مئة مليون دينار... يجيب عبدالسلام بشكل قاطع «نعم تعاملنا بالمشتقات» لكنه يضيف ان «نظامنا القوي لادارة المخاطر أمن سلامة المركز المالي للبنك، فالخسائر كانت بسيطة وتحلمها العملاء. والان تعاملاتنا في المشتقات صفر».
    وعن ملف تسييل الأسهم المرهونة ينفي عبدالسلام يدحض رئيس مجلس ادارة «برقان» كل الاتهامات الموجهة للبنك في هذا المجال، مؤكدا انه حتى اللحظة لم يضطر البنك الى اجراء اي تسييل قصري للاصول المرهونة، بفضل متانة وقوة اصول محفظته الائتمانية.
    لا يكتمل الحديث مع طارق عبدالسلام، من دون التطرق الى العلاقة مع المجموعة الام، والمظلة (كيبكو) حيث يوضح أن كون المجموعة المالك الأكبر في البنك يدعو الى الاطمئنان، ومن تجليات الثقة التي تمنحها علاقة من هذا النوع، الدعم الذي حصل عليه أخيرا البنك من المجموعة، والمتمثل في القرض المؤسسي الذي حصل عليه «برقان» من «كيبكو» عبر ذراعها الاستثماري بنك الخليج المتحد، عوضا عن الغاء زيادة رأس المال الذي اقره البنك في وقت سابق لتمويل عمليات الاستحواذ و«اوقفته الفتوى والتشريع ظلما». ويكشف أن كلفة الاستثمارات التي استحوذ عليها «برقان» من اصول مصرفية مملوكة لـ «كيبكو» تقارب 650 مليون دولار.
    ويعتبر عبدالسلام المادتين 7 و8 من قانون الرهن العقاري بمثابة كارثة قومية، ويضيف أن هناك بدائل اخرى عديدة منطقية ومهنية لمقترح النائب احمد السعدون باعتباره عراب القانون، يمكن تطبيقها للحفاظ على مستويات متوازنة من الاسعار، بدلا من ادوات غير عادلة وغير منطقية وكذلك ضارة للجميع.
    وفي ما يلي نص الحوار:

    • في الآونة الاخيرة كثرت التوقعات من المؤسسات العالمية حول مجريات الأزمة، ومنها من رأى ان القاع قد ظهر بالفعل، على الصعيد المحلي كيف تقرأون انتم حقيقة الوضع، وهل بات الأسوأ خلفنا اما أن الصورة بالنسبة لكم لا تزال غير واضحة؟
    - أعتقد أن الجو غير مطمئن، ومن وجهة نظري يتعين عدم الافراط في التفاؤل، واكبر الاعتبارات التي تدعو الى ذلك أن الاسباب الاساسية للأزمة لا تزال موجودة، ولو رجعنا الى الانهيارات السابقة مثل المناخ وما تبعها من انهيارات يتضح أن أغلب الاسباب الرئيسية وراءها لا تزال موجودة، ولذلك نجد أن انتعاشاتنا وقتية وغير حقيقية، وكذلك شكلية، ولابد ان تلحق بها انخفاضات شديدة في الاسعار، فلا يتعين أن نتوقع انتعاشا طويل الأجل، ما دامت الاسباب الرئيسية لأزماتنا السابقة قائمة.
    اجراءات مطلوبة
    • وبرأيكم ما هذه الاسباب؟
    - عدم توافر الشفافية المطلوبة، وعدم وجود اجراءات أو تشريعات تحمي الاقليات أو المساهمين الصغار الذين لا يملكون القرار، كلها اجراءات مطلوب معالجتها على أرض الواقع، وان كنا لا نرى توجهات واضحة في هذا الخصوص رغم ان هذه المعطيات اساس البلاء، واعتقد انها من اكثر الاسباب التي تؤدي الى انخفاض الاسعار وتدهور الاداء، فحتى اليوم لا نرى قوانين مناسبة تحمي صغار المساهمين، وهذا من ابرز اسباب مشكلتنا الحقيقية، فالتأثير العالمي محدود جدا على الكويت، ويكاد يكون معدوما، لو كان الاساس التشريعي والرقابي والاداري سليماً، وما دامت هذه الاسباب قائمة ستستمر معها الأزمة.
    • لكن هناك من يرى أن حقوق الاقليات والنواقص التشريعية موجودة في الاساس قبل الأزمة وليست جديدة كما أشرتم، فاذا كانت بالفعل اعتبارات أزمة الكويت محلية، ما الذي تغير ودفع الى ان يكون انفجارها مواكبا للتطورات العالمية؟
    - مازلت اؤكد على أن التأثير العالمي محدود وطفيف، وأن اسباب أزمتنا محلية بحتة، أما عن تطابق التوقيت كويتيا وعالميا فمن المحتمل أن تكون الأزمة العالمية ساهمت في كشف المشاكل الرئيسية، وابرازها.
    • كيف تقرأون حركة البورصة التي تميزت بالنشاط في الفترة الأخيرة؟
    - ردة فعل طبيعية، فبعد اي انهيار في الاسعار يظهر العديد من الفرص المواتية، سواء استثمارية حقيقية موجودة، أوغير حقيقية ضمن عمليات مضاربية، وأعتقد أن الحركة النشطة التي شهدتها البورصة على مدار الأشهر الثلاثة الماضية كانت تتمتع ببعض الاستثمار الحقيقي والجاد لاقتناص الفرص التي تكونت في فترة التراجعات، الا انه كان هناك الكثير من عناصر المضاربة. وما نراه اليوم كلها حركات قصيرة الأجل، حتى الانخفاض بالاسعار لابد ان يتلوه ارتفاع، فعندما يرى المستثمرون ان الاسعار انخفضت ووصلت الى مستويات مبالغ فيها يتجهون الى الشراء، وما يساعد على ذلك توفر السيولة بشكل كبير، وتعطش المستثمرين لاي فرصة مواتية، وان كان ذلك لا يعنى ان الأزمة انتهت.
    المال العام
    • كيف تنظرون الى خطوة اقرار قانون تعزيز الاستقرار المالي؟
    - خطوة ممتازة، وعبارة عن رسالة واضحة من الحكومة أنها تقف وراء الاقتصاد في حالات الأزمة، وان الحكومة ستتدخل لحماية الاقتصاد وليس المستثمرين والشركات، وهذا أمر جيد، لانه من الواضح ان القانون اخذ في اعتباره الحفاظ على المال العام، وعدم انقاذ المؤسسات المتعثرة، وهذا واضح من هدفه الاساسي من حيث حماية النظام الاقتصادي، وتوفير التحفيز المناسب للقطاعات المنتجة، الا أنه بحكم ما لدينا من اعتبارات محلية تتجاوز بكثير الاعتبارات العالمية، سواء من أزمة ثقة، وأزمة فرص، وأزمة قوانين، وأزمات سياسية، وأزمة ادارة، فعلى كل الصعد ما لدينا من مشاكل يحتاج الكثير والكثير من قانون الاستقرار.
    • رغم نظرتكم الايجابية للقانون والتي تشاطركم فيها غالبية البنوك حسب ما جاء على لسان مسؤوليها، الا انه تردد في الآونة الأخيرة ان للمصارف تحفظات حول القانون، كيف ترون هذا التباين بين التصريحات الاعلامية للمصرفيين ومواقفهم الحقيقية؟
    - بالطبع القانون جهد ممتاز، الا انه تم انجازه في فترة قصيرة من الزمن، ومن الطبيعي أن يكون هناك مجموعة من الملاحظات العامة، التي تسعى البنوك الى اخذها في الاعتبار بهدف الوصول الى صيغة افضل.
    • هل يجوز التعديل بعد اصدار القانون بمرسوم؟
    - أعتقد أن أي تعديل منطقي سيواجه بالايجاب من قبل المعنين.
    • هل تعتقدون أن القانون آمن الحماية الكافية للقطاع المصرفي؟
    - نعم، فالمستثمر على الأقل بات متيقنا من ان البنوك مصانة من الحكومة، وان الأخيرة تقف وآرء اي مؤسسة مالية يمكن أن تنهار، مع التأكيد على أن الحماية التي يوفرها القانون ليست للمساهمين، وانها للبنوك نفسها.
    أفضل السبل
    • بعد اقرار قانون تعزيز الاستقرار المالي اعلنت اكثر من جهة مصرفية عن قرب اقرارها عمليات تمويلية ضمن القانون، بالنسبة لـ «برقان» كيف تعامل مع القانون بعد أن دخل حيز التنفيذ الفعلي وانتقل الى واقع التطبيق؟
    - في الحقيقة نحاول أن نستوعب القانون بشكل صحيح ونتشاور مع المؤسسات المصرفية الزميلة في ابراز افضل سبل تطبيق القانون والان ندرس مجموعة من الحالات التي لا بأس بها، ونتوقع في القريب العاجل أن نبدأ تنفيذ القانون من خلالها.
    • وهل الحالات تحت الدراسة جديدة، تعثرت بسبب الازمة أم انه كان يمولها البنك في السابق؟
    - الجزء الخاص بتحفيز القطاعات المنتجة يتطلب أن يكون التمويل سواء لعملاء سابقين أو جدد لاستثمار في انشطة متلعقة بالتنمية بحيث يشمل انتاجا اقتصاديا حاليا.
    • تردد اخيرا أن بعض البنوك ومنها «برقان» مصممة على أن تكون عملياتها التمويلية ضمن القانون وليس خارجه من خلال الطرق الائتمانية التقليدية، فما صحة هذه الأقاويل؟
    - هذا ليس صحيحا بالمرة، وان كنت أود الاشارة الى أن خيار التعامل ضمن القانون موجود لدى جميع البنوك، وكل بنك يستطيع أن يحدد ما يراه مناسبا بالنسبة له.
    الوضع الطبيعي
    • لكن أيهما أقرب الى قلب البنوك العمل تحت مظلة القانون أم من خارجه؟
    - بالطبع الوضع الطبيعي هو الأفضل والاقرب الى جميع البنوك، فاذا كانت الامور واضحة وسليمة ومباشرة ليس بالضرورة ان تلجأ البنوك لتنفيذ عملياتها الائتمانية ضمن القانون. وان كنت اتصور أن غالبية المصارف ستنفذ عملياتها التمويلية ضمن القانون.
    • هل تعتقد ان البنوك ستستمر في تحفظها بالفترة المقبلة بتجميد عجلة الائتمان؟
    - التحفظ موجود، وبتزايد، والسبب الرئيسي لذلك هو انحسار الفرص التي تكاد تكون غير موجودة سواء بالنسبة للاستثمار المباشر أو غير المباشر، فالعديد من الفرص توقفت في الأزمة، والمستثمر يحرص على الجدوى من استثماره وان يكون حذرا في استثماره.
    • ما مدى انكشافكم على شركات الاستثمار المتعثرة؟
    - طفيف جدا، فمحفظتنا الائتمانية متوازنة ومتنوعة، والجزء الأكبر من محفظتنا موجه الى القطاعات الاقتصادية المنتجة، وغالبية عملياتها تسير بشكل جيد.
    • وماذا عن حجم محفظتكم الائتمانية وطبيعة توزيعتها؟
    - بما يقارب 2.5 مليار دينار، موزعة على قطاعات متوازنة ومتنوعة تشمل جميع الانشطة الاقتصادية المنتجة في البلد، وغالبيتها عبارة عن تمويل لقطاعات منتجة بشكل حقيقي وسليم ضمن الاقتصاد الكويتي؟
    • في الفترة الأخيرة ترددت مجموعة من الاشاعات حول «برقان» تناول بعضها تأخر اعلان بيانات البنك الفصلية؟
    - الامر طبيعي جدا، فالتأخر في اصدار البيانات وان كنت احسبه طبيعيا حتى الآن، يرجع الى ان بيانات «برقان» تتضمن ارقاما مجمعة من بنوك أجنبية، وتجميعها من قبل المدققين بشكل ملائم يحتاج الى وقت اكثر من السابق، خصوصا وأن السياسات المالية تختلف بين دول هذه البنوك، لا سيما وان البنك في بدايته في تجميع ارقامه المالية وهذا يحتاج الى جهد، واعتقد اننا سنتجاوز ذلك في الفترات المقبلة، بعد أن نتمكن من توحيد طريقة عرض البيانات.
    سلامة البنك
    • وماذا عن تعاملاتكم في سوق المشتقات وما ترتب عن ذلك من خسارة للبنك تم امتصاصها في ميزانية 2008؟
    - تعاملنا في سوق المشتقات، نعم تعاملنا، لكن لله الحمد لدينا نظام قوي لادارة المخاطر استطعنا من خلاله ومنذ اليوم الاول في وقت تعاملتنا أن نؤمن سلامة المركز المالي للبنك، وعدم تعريضه لاي مخاطر قد تكون غير محسوبة، ولله الحمد استطعنا ان ننهى جميع تعاقدات «برقان» في هذا السوق، واغلاقها بالكامل، وكانت التغطيات لدينا اكثر من اللازم، ويمكن القول بكل ثقة ان البنك لم يتعرض ولو للحظة واحدة الى مخاطر غير محسوبة.
    • ما حجم خسارتكم في هذا السوق قبل اغلاق تعاملاتكم فيه وهل فعلا تقارب المئة مليون دينار؟
    - كانت خسائر بسيطة تحملها العملاء حيث كانت هناك تغطية مناسبة، ولم يتحمل البنك اي خسائر جراء هذه التعاملات.
    • وكم كان اجمالي تعاملاتكم؟
    - لا يوجد رقم محدد، ففي سوق المشتقات من الصعب ان تحسب الرقم، الا انني اؤكد ان الوضع سليم، واليوم تعاملاتنا صفر.
    • ما حقيقة ما تردد اخيرا حول قيام البنك بتسييل مجموعة من الأسهم المرهونة لديه؟
    - حتى هذه اللحظة لم يضطر البنك الى اجراء اي تسييل قصري للاصول المرهونة، واعتقد انه مؤشر جيد.
    • وهل هو مؤشر على متانة وقوة اصول المحفظة الائتمانية للبنك، ام انه يرجع الى الالتزام بتعليمات «المركزي»؟
    - بالتأكيد مؤشر على ان الوضع حتى الآن سليم بشكل عام.
    • ماذا عن البوادر المالية للربع الأول من العام الحالي وهل من المرتقب ان تتضمن نتائج البنك نموا في الاداء عن هذه الفترة؟
    - ممتازة، ومن المتوقع أن يكون هناك نمو في التشغيل، واعتقد ان العمليات التشغيلية مطمئنة، خصوصا اننا اخذنا مخصصات ضخمة جدا في 2008، تفوق بكثير ما يتطلبه الواقع، وكان هدفنا من ذلك تعزيز المركز المالي للبنك، ولذلك نعتقد ان «برقان» وضعه ممتاز، ويتمتع بمخصصات ضخمة ومستعد لاي احتمالات قد تطرأ.
    • اطمئنانك حول نتائج البنك في الربع الأول يدفع للسؤال عن توقعاتكم لاداء العام الحالي؟
    - مطمئنون الامور زينة.
    • هل هناك نسب متوقعة لهذا النمو؟
    - من الممكن توقع الدخل التشغيلي الا انه من الصعب التوقع بنسبة معينة للنمو خصوصا في ظل عدم توقع المخصصات.
    • هل تعتقدون ان البنوك ستكون مضطرة في العام المقبل الى رفع مستويات مخصصاتها؟
    - أعتقد ان توجهات السياسة النقدية في هذا الخصوص تتوقف على تطورات الاوضاع المالية، والتي ستحدد المسارات.
    متانة العلاقة
    • ينتمى «برقان» الى مجموعة «كيبكو» وهو ما يجعل العلاقة بين البنك والمجموعة مليئة دائما بأوجه التعاون، كيف استثمرتم كبنك علاقتكم بـ «كيبكو» في الأزمة؟
    - من الامور التي تدعو للاطمئنان أن مجموعة المشاريع القابضة تمتلك نسبة الاغلبية فى البنك، وهو أمر داعم جدا للبنك بفضل ما يعكسه وقوف مجموعة اقتصادية قوية في الكويت وراء «برقان»، ونحن سعداء جداً بالتعامل مع المجموعة بشكل خاص. وكذلك بقية المساهمين، ولعل من ابرز الامثلة التي تؤكد متانة العلاقة القرض المؤسسي الذي حصل عليه البنك من ذراع «كيبكو» الاستثمارية اي بنك الخليج المتحد. اما عن زيادة رأس المال لتمويل عمليات الاستحواذ عوضا عن زيادة رأسمال «برقان» التي لم توافق عليها «الفتوى والتشريع». انه رغم الصعوبات التي واجهها «برقان» في عمليات استحواذه الا انه استطاع ان ينفذ منها 3 عمليات تضمنت المصرف الاردني وبغداد والجزائر والخليج، واليوم بيانات الاردني اندمجت والعراق والجزائر في القريب العاجل. وهنا تكمن جدوى العلاقة.
    ظلم الفتوى
    • في ظل تطورات الأزمة المالية وتوجه المصارف الى دعم مراكزها المالية هل لا تزال اعادة طرح زيادة رأسمال البنك فكرة قائمة؟
    - أعتقد أنه امر وارد وممكن، الا انه يعتمد مثل غيره من الخيارات المطروحة على التفاوض والاتفاق، وموافقة الجمعية العمومية، لكن يمكن القول ان وضعنا المالي جيد والقرض المؤسسي يضمن ويؤمن رسملة جيدة ومقبولة، خصوصا اننا استطعنا من خلاله تنفيذ جزء كبير من خطة توسع «برقان» رغم الصعوبات المحزنة التي واجهت زيادة رأسمال البنك وما تضمنه من ظلم «الفتوى والتشريع» من حيث اعتراضها على قرار الزيادة، وهو قرار لم نستطع فهمه، فرغم أقرار الزيادة، الا انه لأسباب لا نفهمها ولا نرى لها أي سند قانوني واضح، تم التحفظ من قبل مجلس الوزراء بناء على فتوى صادرة من هيئة الفتوى والتشريع. والخلاصة الوحيدة للقرار انه حرم البنك والاقتصاد الكويتي من 200 مليون دينار كانت معتمدة من طرف أجنبي، وجاهز لاستثمارها في الكويت وشراء سهم «برقان» بدينار.
    إجراءات سليمة
    • أين كان المستشارون القانونيون للبنك، الم يتوقعوا صدور هكذا قرار؟
    - لم نتوقع ذلك، لأن اجراءاتنا كانت سليمة مئة في المئة، ومسيجة بالقانون من دون أي لبس، وما يؤكد ذلك الحصول على الموافقات الرسمية من بنك الكويت المركزي، ووزارة التجارة والصناعة، وتم عرضها على الجمعية العمومية واعتمدت في محضرها. والامور كانت سليمة مئة في المئة الا أننا فوجئنا في اللحظة الاخيرة بامتناع مجلس الوزراء عن اعتماد المرسوم بعد تحفظ الفتوى والتشريع، من دون أن نفهم سببا لذلك، سوى أنه ظلم كبير وقع بحق مساهمي بنك برقان والاقتصاد الكويتي.
    • ما البنوك المتبقية ضمن صفقة الاستحواذ على «الخليج المتحد»؟
    - بنك تونس، ونحن ماضون بالاجراءات اللازمة حسب الفرصة.
    • هل هناك أي توجه لاندماج «برقان» مع أي بنك آخر خارج اطار المجموعة؟
    - الفكرة غير موجودة.[/size
     
  2. الشاهين1

    الشاهين1 موقوف

    التسجيل:
    ‏20 ابريل 2009
    المشاركات:
    1,796
    عدد الإعجابات:
    0
    ]• ما كلفة الاستثمارات المصرفية التي استحوذ عليها «برقان» من المجموعة حتى الان؟
    - نحو 650 مليون دولار.
    • دخول بهاء الحريري كمساهم في «المشاريع» فتح الحديث عن امكانية حصول اندماج بين «برقان» والبنك العربي، كون الحريري مساهما به، هل هناك اي صيغة مطروحة في الوقت الراهن للتعاون بين «برقان» ومجموعة الحريري؟
    - في الوقت الحالي غير مطروح ذلك، واستثمار الحريري في مجموعة المشاريع يؤكد العلاقات الممتازة بين المجموعتين في الداخل والخارج، والاستثمار في مجموعة المشاريع مجرد استمرار للعلاقة.
    جرأة القرار
    • عودة الى البداية برأيكم كيف يمكن معالجة معطيات الوضع الاقتصادي الحالية؟
    - العملية تحتاج الى الكثير والكثير، وفي الوقت نفسه تتميز الكويت بقدرة غير متوافرة في معظم الاقتصادات الاقليمية والعالمية، حتى انه يمكن القول انها تملك العصا السحرية، لكن استثمار هذه العصا يحتاج الى جرأة في اتخاذ القرارات وخطوات جادة مثل خطوة قانون تعزيز الاستقرار المالي، بل انه يمكن القول ان الكويت تحتاج الى 50 خطوة مماثلة لقانون تعزيز الاستقرار، والاقتراحات موجودة وتتداول بشكل يومي وابرزها يتحدث عن ضرورة فتح المشاريع واعطاء الفرصة للمستثمر للاختيار بين مجموعة كبيرة من المشاريع، لكن قبل ان ندفع باتجاه فتح المشاريع يتعين أن نعالج أزمة الثقة، بان نبذل بعض الجهد لاستعادة الثقة المهزوزة سواء من المستثمر المحلي أو الاجنبي، على حدا سواء، فاخطر ما في الامر استعادة الثقة في جودة الاستثمار في الكويت، خصوصا بعد تنامي السياسة الطاردة للاستثمار من السوق المحلي، ومن الملاحظ ان هناك عزوفا واضحا، حتى ان اخر 5 سنوات اتجه الجزء الأكبر من استثمارات المستثمرين المحليين سواء المؤسسات او الافراد الى الخارج، وهذا من اكبر المساوئ التي يعاني منها الاقتصاد الكويتي، حتى ان التوجهات في الفترة الماضية كانت واضحة من حيث العزوف من قبل المستثمرين المحليين، ومن ثم قبل فتح المشاريع واتاحة الفرص يتعين تأكيد مبدأ استعادة الثقة، فهذه خطوة مهمة وضرورية، بالاضافة الى وضع مجموعة من القوانين المرتبطة بتعزيز الثقة ومنها ترسيخ مبدأ العدالة وحماية المستثمر، فاذا لم ترسخ مبادئ حماية المستثمر لن تكون هناك اي حلول للازمة الاقتصادية، وبمعنى آخر يمكن القول ان فتح المشاريع امر ضروري الا انه لاستثمارها بشكل جيد وتحقيق الدولة عوائدها من هذه المشاريع يتطلب الامر خطوات مشابهة، منها تأكيد عنصر الشفافية وحماية المستثمر وتجريم استغلال النفوذ لمصالح خاصة.
    فخورون بالمبادرة
    • من المتعارف عليه أن «كيبكو» وشركاتها من المجاميع المبادرة في الكويت ويحسب لها العديد من النقاط في تطبيقها للشفافية فلماذا لا تتبنى ما تتحدث عنه من مبادرات قبل المطالبة باقرارها؟
    - نحن فخورون أننا من أكبر المبادرين بما طبقناه من اجراءات، سواء حوكمة أو غيرها من اجراءات تضيف الشفافية، الا أنه يتعيّن الاشارة الى ان هناك خطوات لا يمكن للقطاع الخاص فرضها، بل يجب ان تتبناها الحكومة من خلال قوانين واضحة وصريحة في فرض الشفافية وتحري وتجريم استغلال المصلحة الخاصة من قبل أصحاب النفوذ، اذ أن استغلال النفوذ يعد الآن أكبر مشاكل الكويت، وهناك أزمة ثقة في المجاميع المسيطرة على الشركات والتي تستغل نفوذها في اهدار حقوق أقليات المساهمين واذا لم يتم مجابهة ذلك بشكل حاسم وواضح لا اعتقد انه سيكون هناك اي حل لاستعادة الثقة.
    نمارس الشفافية
    • هل تأثرتم كمجموعة باستغلال النفوذ كأقلية في احدى الشركات التي تساهمون فيها؟
    - لا (...) فمجموعتنا تمارس أفضل أدوات الشفافية خصوصا في التعامل مع الاطراف ذات الصلة، ودائما بشكل عام نمارس أفضل خطوات الشفافية ونستعين بجهات عالمية محايدة رئيسية في تقييم اي عمليات تشتمل على اطراف ذات صلة، ومن الصور التي تدلل على شفافية المجموعة في عمليات الاستحواذ الأخيرة التي تم اعتمادها على آراء مؤسسات عالمية في التقييم تقديم المشورة حول عملية الاستثمار، كونها حساسة وتتضمن مصالح المساهمين وكنا في غاية الشفافية مع المساهمين بالتفاصيل الكاملة، ونتمنى أن يحذو حذونا الجميع، وان تكون هناك قوانين واضحة، فمشكلتنا ان جمعياتنا العمومية لا تلقى الاهتمام الكافي لبند التعامل مع الاطراف ذات الصلة، واعتقد ان هذا الاقرار يحتاج الى صيغة اوضح من الصيغة الحالية كونه من أخطر الموضوعات التي تسبب الأزمات وتكررها.
    مفاجآت الشركات
    • من خلال تعاملاتكم مع الشركات هل لمستم أي استغلال نفوذ محدد؟
    - لا (...) لكن من خلال ما نشهده في السوق من خلال متابعاتنا والمفاجآت التي نراها في مجموعة كبيرة من الشركات نشعر أن هناك اهدارا واضحا لمبدأ الشفافية، ومن المفترض أن تتطوع الشركات وأن تكون صريحة بأكبر قدر ممكن مع مساهميها خصوصا فيما يخص بند التعامل مع أطراف ذات صلة، فمن المفرض أن تكون هناك شفافية أكبر تفرض عبر القانون (...) هناك مبادرة تضمنها قانون الافصاح، الا أنه للأسف القانون لم يكن محكم الاعداد مما سبب مشاكل كثيرة، وهذا لا يعني أن القانون ليس مهماً، الا أنه يتعين ان تكون هناك قوانين واضحة ومنطقية وعملية في تطبيق الشفافية، على أن تستتبع بقوانين أخرى، لان اي سوق مالي من المفترض ان يبنى على الشفافية الفعلية وليست الشكلية بهدف حماية المستثمر، ومن دون ذلك لن يكون هناك سوق مالي ناجح.
    تقليص الانفتاح
    • البعض يعتقد أن بعض البنوك خصوصا الحديثة منها ظلمت بقرار تحديد نسبة النمو الائتماني فهل انتم تشعرون بانه من المفترض أن يتجاوز سقف نموكم الائتماني النسبة الحالية المحددة لكم؟
    - باختصار شديد يمكن القول انه لولا الاجراءات التي اتخذها بنك الكويت المركزي خلال العام السابق للأزمة والتي احتوت على سياسة انكماشية واضحة والتشدد في النمو، اضافة الى الاجراءات النقدية الأخرى لكنا في وضع اسوأ مما هو عليه اليوم، وفي الحقيقة اننا كنا نستغرب وقت اقرار مثل هذا الاجراءات، خصوصا اننا وجدنا تشددا كبيرا في وقت لم يكن فيه بوادر أزمة عالمية وهو ما ساهم في تقليص الانفتاح غير المحدد من قبل معظم البنوك في التوسع الائتماني، فاجراءات «المركزي» حدت من ذلك التوسع غير المحسوب وبشكل أساسي في تقليص حجم الأزمة.
    • كم نسبة النمو التي استغلها «برقان» من نموه الائتماني لهذا العام؟
    - نسبة جيدة، ويمكن القول ان البنك يسير في هذا الاتجاه بوتيرة جيدة ونمو مدروس ببعض الحذر.
    وضع قوي
    • في ظل تجمد الاستثمارات وعدم اتضاح الصورة في ظل الأزمة العالمية وكذلك في ظل اتباع البنوك لسياسة التحفظ الائتماني كيف ستحققون أرباحا في العام الحالي؟
    - مما نفخر به أن البنك استطاع خلال السنوات الخمس الماضية ان يستثمر باسهاب في تعزيز قطاع ادارة المخاطر، وهو ما ساهم اليوم في أن يكون وضع «برقان» سليما وقويا وكذلك مغطى، وعن النمو خطتنا قائمة على النمو بخطوات مدروسة، وبتنوع منطقي، من خلال المساهمة في تمويل قطاعات اقتصادية منتجة وفي الحركة الاقتصادية بشكل عام وان نبتعد عن تمويل المضاربات أو الاستثمارات قصيرة الأجل والتركيز على التمويل الحقيقي للقطاعات المنتجة.
    مبدأ أساسي
    • متى تتوقع أن يرفع هذا الحذر وتتدفق الائتمانات الى السوق المالية بمختلف أنشطتها؟
    - العملية كلها مرتبطة بتفعيل النشاط الاقتصادي وان يكون هناك دور واضح للسياسة المالية، يبدأ بترسيخ مبدأ الثقة فهذا مبدأ أساسي والأدوات موجودة، وعلينا أن نبدأ بشكل فوري في اعادة تأهيل البنية التحتية للكويت بشكل عام طبقا لمنظور مهني شامل ورؤية واضحة، وأعتقد ان البنية التحتية للكويت غير صالحة للمستقبل وعلينا ان نعيد التفكير في اعادة بناء البنية التحتية التي بدورها ستحرك جميع الانشطة الاقتصادية، فاليوم المشاريع التنموية لو تم الاسهاب في اقرارها من دون اعادة النظر في البنية العامة سنتعرض لخطر كبير، ومن ثم لابد ان تكون الخطوات مدروسة ومحسوبة فمن السهل اقرار المشاريع الا أن ذلك يتطلب اعادة الثقة وتوفير البنية العامة في البداية لهكذا مشاريع.
    • على سيرة السيولة كم نسبة الودائع التي دخلت «برقان» منذ بداية الأزمة؟
    - مع بداية الأزمة السيولة تحسنت لدى جميع المصارف، ويمكن القول أن «برقان» لم يعان من أزمة سيولة.
    • هل فكرتم بالاستثمار بالعمل المصرفي الاسلامي، خصوصا وان وجود فرصة مثل المساهمة في «بوبيان» قد تكون مغرية؟
    - ليس من ضمن استراتيجيتنا اليوم العمل المصرفي الاسلامي، فالخطة الحالية قائمة على التوسع في القطاع المصرفي التقليدي.
    • متى نرى «برقان» يقود مجموعة مصرفية تتجاوز الحدود الاقليمية؟
    - الآن نؤسس اقليميا، وهو ما يحتاج الى جهد ووقت، وتوجهنا للتوسع خارج حدودنا الاقليمية ليس مدرجا ضمن خطتنا في الوقت الحالي.
    • حدد القانون تحت مظلته محفظة ائتمانية بـ 4 مليارات دينار موزعة على البنوك بين عامي 2009 و2010 هل تطمحون في «برقان» للاستفادة من حصتكم؟
    - حتى الآن ندرس مجموعة متنوعة من الفرص المعروضة، وحجم حصتنا متوقف على الفرص المواتية منها.
    • هل وقعتم اي عقود تمويلية منذ بداية العام؟
    - نعم، نوقع بشكل يومي.
    • وهل ضمنها ما هو متعلق بملفات اعادة هيكلة؟
    - قمنا باعداد اجراءات اعادة هيكلة الا اننا لم نقم بائتمانات تتعلق باعادة الهيكلة منذ بداية العام.
    • هل توصلتم الى نسبة الـ 60 في المئة عمالة؟
    - نسعى.
    • ماذا عما يتردد ان البنوك تطالب بتأجيل شغل نسبة الـ 60 في المئة وان «المركزي» مصمم على الالتزام بالموعد النهائي؟
    - نعم هناك مطالب لتمديد الفترة، بهدف اعطاء المصارف الفرصة، فالوضع ليس سهلا، الا انا نسعى.
    • بحكم اطلاعكم على تفاصيل بيانات بعض شركات الاستثمار من واقع طلبات التمويل وما يستلزمه ذلك من فتح الميزانيات على مصراعيها امام البنوك هل تعتقدون ان شبح الافلاسات والتصفية لا يزال يلوح في السوق الكويتي؟
    - مما لا شكك فيه ان الوضع الحالي افضل بكثير من بداية العام ونهاية العام الماضي، بفضل ما قدمه قانون الاستقرار من دعم للاقتصاد، ومن خلال بودار التسويات المالية التي قامت بها بعض شركات الاستثمار لا يوجد بوادر اكيدة للتصفية والافلاسات، وما هو موجود مجرد احتمال، الا انه كاحداث قاطعة لم يلمسها البنك حتى الآن.
    • هل عرض عليكم ان تكونوا مديري مديونية احدى الشركات؟
    - من اجل ان نكون مديري ائتمان يتعين ان نكون اصحاب اكبر مديونية، ونحن في مفاوضات مع معظم الشركات الاستثمارية ضمن محفظتنا سواء التي ستخضع للقانون، البند الثالث أو غيرها.
    أساليب مهنية
    • ما رأيكم في الدعاوى الانتخابية المطالبة باسقاط القروض؟
    - أنا مؤمن انه لا يوجد حل اقتصادي حقيقي يغفل دعم القطاع الاستهلاكي، فأي حل اقتصادي يغفل هذا التوجه لن يكون ايجابيا وسينتهي الى عدم تحقيق نجاح، ولذلك أنا مع دعم القطاع الاستهلاكي لكن باساليب مهنية ومقبولة وعادلة للجميع، ومن ابرزها ادعو الى اعتماد تطبيق مبادئ التمويل الاستهلاكي بعيد الأجل، لا سيما في تمويل قطاع السكن الخاص، فمن المفترض ان تدعم الحكومة القطاع الخاص تشريعياً ومادياً ومن خلال التمويل طويل الأجل لمدة 25 عاما سواء للسكني أو الاستهلاكي، وهو ما سيخفف الضغط على القطاع الاستهلاكي، خصوصا لو كان على أسس مهنية وعادلة للجميع، وبالطبع لابد ان تكون هناك قرارات حاسمة وخصوصا الغاء قانوني 8 و9، كونهما بمثابة كارثتين على الاقتصاد، وبعيداً عن اي عدالة مهنية، أو منطقية، فلا يعقل في أي دولة ان تمنع المؤسسات الاقتصادية من تمويل السكن الخاص، وليس هذا بحل لكبح جماح الاسعار، فمنع المصارف من تمويل السكن الخاص يعد ضربة للمستهلك قبل ان يكون للقطاعات المنتجة والشركات، اذ ان الاخير امامه الباب مفتوح للاستثمار في الخارج، وهذا ما حدث بالضبط بالنسبة للشركات المطورة، ولذلك يعد القانونان خطرا قوميا لما فيه من اهدار للمصلحة العامة وكونهما طاردين للمستثمر الكويتي، وهذا ما حدث بالفعل، كما انه اذا منعت البنوك من التمويل كيف يستثنى للمستهلك تمويل سكنه؟
    خيار السعدون
    • لكن للنائب السابق أحمد السعدون، وهو عراب القانون رأي في القانون انه يساهم في خفض اسعار السوق العقاري الذي بلغ اقصى درجات التضخم بفعل مضاربة المؤسسات العقارية؟
    - هناك بدائل اخرى عدة منطقية ومهنية يمكن تطبيقها للحفاظ على مستويات متوازنة من الأسعار، بدلا من هكذا أدوات غير عادلة وغير منطقية وكذلك ضارة للجميع، فنحن في سوق حر، فكما أن الأسهم ترتفع وتنزل يحدث الأمر نفسه بالنسبة للعقار، والغاء القانونين ضرورة من غير نقاش لما لهما من اثر سلبي على الاقتصاد.


    «للأسف وجدنا أن أغلب هذه الفرص موجود خارج الكويت»

    «العقارات المتحدة» اتخذت أسلوباً مغايراً عن الـ «بي أو تي» في الاستثمار

    الحديث المصرفي مع أبو خالد لا يمل منه، الا ان محدثه لا يستطيع ان يخلو لقاؤه معه عن آخر تطورات الذراع العقارية لمجموعة المشاريع القابضة شركة العقارات المتحدة، التي يشغل فيها منصب الرئيس التنفيذي، خصوصا في ظل تطورات الأوضاع المالية وتداعياتها على الشركة، فجاء الحديث على النحو التالي:
    • كانت «العقارات المتحدة» من الشركات المبادرة في السوق العقاري والمنطقة الا انه من الواضح انه منذ فترة خفض وهج الشركة فلماذا؟
    - «العقارات المتحدة» من الشركات الاولى التي ساهمت في تنمية مدينة الكويت ضمن مجموعة قليلة من الشركات الكويتية التي تأسست في بداية السبعينات، وطوروا المدينة من خلال الـ «بي أو تي»، وشاركت في مجموعة كبيرة على شاكلة هذه المشاريع، الا أن التاريخ اثبت عدم الجدوى الحقيقية للاستثمار في مشاريع الـ«بي أو تي» بالكويت، نظرا لقصر فترة الاستثمار في مشاريعها، وهو ما لا يحقق طموح اي مستثمر، ولذلك اتجهت الشركة اخيرا الى اتخاذ اسلوب استثماري جديد ومغاير، يتمثل في الامتناع عن الاستثمار في مشاريع الـ «بي او تي» والبحث عن فرص استثمارية اخرى تلبي طموحاتها الاستثمارية، وأقولها مع شديد الأسف أننا وجدنا أن اغلب هذه الفرص موجودة خارج الكويت، فاليوم الشركة تطبق استراتيجية مغايرة تحتاج الى صبر المستثمر لان مردودها سيكون طويل الأمد. وأود ان أدعو في هذا الخصوص الى ضرورة مد فترة الاستثمار في مشاريع الـ «بي أو تي» سواء المشاريع القائمة أو الجديدة بحيث لا تقل مدة الاستثمار عن 50 عاما، واعتقد أن مثل هذا الاجراء كفيل بانعاش معظم الانشطة الاقتصادية في الكويت، سواء العقارية أو الصناعية أو الخدماتية وغيره من القطاعات، كما انه بمد فترة الاستثمار لن يتغير الوضع بالنسبة للدولة، فالاصول ستظل ملكا لها.
    • متى تعتقدون أن يجني المساهم في الشركة ثمار الاستراتيجية الجديدة؟
    - في السنوات المقبلة، مع العلم ان الشركة بدأت في تطبيق استراتيجيتها منذ سنة تقريبا.
    • وماذا عن وضعها المالي؟
    مركزها المالي ممتاز، وتستطيع مقابلة جميع التزاماتها كما أن اصولها متميزة ورئيسية.


    مستمر في مسؤولياتي حالياًوأنا ابن المجموعة وتحت تصرفها

    بديبلوماسيته المعهودة قال عبد السلام عند سؤاله حول امكانية شغله لمراكز جديدة في المجموعة، لا سيما بعد التوجه الشخصي لنائب رئيس مجلس الادارة في المجموعة فيصل العيار بتقليص مهامه: «انني في المجموعة، أخدم من اي موقع يتطلبه العمل». وأضاف: «حاليا مستمر في مسؤولياتي، وانا ابن المجموعة تحت تصرفها كيفما تشاء».
    وحول القطاع الذي يفضل أن يكون مركزه الجديد فيه، وما اذا كان ميالا الى القطاع المصرفي ام الاستثماري فقال: «كل قطاع له مساوئه وحسناته وليس لدي قطاع محدد»، علما بان عبد السلام من مؤسسي شركة مشاريع الكويت الاستثمارية «كامكو».


    شركات استثمار جادة في حل مشاكلها الائتمانية

    قال عبدالسلام إن هناك تعاونا كبيرا من جانب المؤسسات الاستثمارية من حيث الخطوات الجادة التي قامت بها لكشف الاوضاع على طبيعتها، كما ان العديد من الشركات عين مؤسسات رسمية كمستشارين معتمدين لتقييم وضعهم المالي، وأعتقد ان مثل هذه الخطوات جادة من الشركات لحل مشاكلها الائتمانية.


    الاستقطاب الأجنبي للودائع موجود دائما والبعض تضرر كثيراً من استثماره في الخارج

    حول المخاوف التي تزايدت في الفترة الأخيرة من ظهور ما يسمى بتجارة الشنطة للبنوك الأجنبية ومحاولتهم اقناع المودعين المحليين بسحب اموالهم واستثمارها في الأسواق الأجنبية بعوائد أعلى قال عبد السلام: «اعتقد ان فكرة تجار الشنطة ليست جديدة على الكويت، فمثل هذه المغريات أمام بعض المودعين ظهرت في السابق للاستثمار مع مؤسسات أجنبية، كونها كانت تعرض فائدة كبيرة، وبعض المودعين تضرروا بشكل كبير جراء استثمارهم، فموضوع الاستقطاب الأجنبي موجود دائما، وهناك محاولات مستمرة في هذا الخصوص بفضل حجم السيولة الموجودة فيه وحجم الودائع الضخمة، فهذه المحاولات كانت وستستمر، والقرار في هذا الخصوص من حق المودع نفسه، الذي من المفترض أن يكون على علم بمخاطر الاستثمار في مثل هذه الأدوات.