عقاريون لـ "السياسة": إطلاق يد القطاع الخاص كفيل بحل الأزمة الإسكانية

الموضوع في 'اعلانات العقار' بواسطة المنظور الشامل, بتاريخ ‏14 يونيو 2009.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. المنظور الشامل

    المنظور الشامل عضو نشط

    التسجيل:
    ‏30 مايو 2009
    المشاركات:
    1,161
    عدد الإعجابات:
    0
    تحقيق - عايد العرفج:
    شدد عقاريون ومستثمرون على انه بات من الضرورة بمكان السماح للقطاع الخاص بالمساهمة بدور فعال في حل المشكلة الاسكانية الحادة التي تعاني منها البلاد منذ عشرات السنين رغم ما تتمتع به من وفرة مادية ووجود الخبرات الفنية المؤهلة لانجاز عمليات البناء والتطوير العقاري.
    ورأى عقاريون رأتهم »السياسة« ان الازمة الاسكانية التي يعاني منها الشباب الكويتي بصفة خاصة لم تعد تطاق حيث وصل عدد الطلبات الاسكانية المتأخرة الى اكثر من 92 الف طلب اسكاني.
    وقال احد العقاريين ان الشباب الكويتي اصبح يضطر لاستئجار شقق في عمارات استثمارية وبايجارات باهظة جدا ترهق الموازنة وفي الوقت نفسه ضيقة جدا ولا تتوافر فيها مواقف سيارات, ولا اي خدمات صيانة وتنظيف.
    وبين هؤلاء ان هناك مئات من شركات المقاولات الكبيرة والشركات العقارية والاستثمارية لديها رساميل ضخمة ومعدات والات بناء حديثة وكوادر بشرية وعمالة مدربة تمكنها من بناء مدن متكاملة لا مجرد مساكن, لافتين الى ان 92 الف مسكن يمكن انجازها خلال سنوات عدة فقط لو توافرت النوايا وتضافرت الجهود وتم التعاون الصادق والمنطقي بين الحكومة والقطاع الخاص.
    واستشهد هؤلاء بمدن اسكانية ضخمة نفذتها شركات كويتية في الاردن, وسورية ومصر وغيرها من دول المنطقة, مؤكدين على ان اهم معضلة في الازمة الاسكانية تكمن بعدم وجود رؤية واضحة ولا اهداف ستراتيجية يتم التخطيط لها ولا قرارات نافذة يجب تنفيذها بغض النظر عن اسم الوزير لافتين الى ان حفظ اسماء الوزراء لكل وزارة اصبح يتطلب مهارات ذاكرة خاصة لكثرة تغيرهم.
    في المقابل اكد مستثمرون ان من العوامل التي يمكن ان تساهم بحل المشكلة الاسكانية هو عامل تطور طرق التفكير الذي اجتاح عقول وفكر شبابنا حيث اصبحوا يقبلون السكن في شقق بعمارات سكنية ولكن على ان تكون واسعة وتشطيبات جيدة المستوى وتتوافر على مواقف سيارات وخدمات وصيانة وتنظيف مستمرة للمصاعد والكهرباء والدرج وغير ذلك مما يحتاجه ساكن الشقة لافتين الى ان ما يعج به السوق العقاري حاليا من شقق خالية لا يصلح اطلاق للاسرة الكويتية ولا حتى غير الكويتية لعدم توافر هذه الشقق على ابسط قواعد حقوق الانسان التي يجب ان تحترم مثل توفير مواقف وان تكون مساحة الشقة مناسبة وعدد غرفيا كاف للاولاد والبنات والخادمة, والى تفاصيل الحوار.
    في البداية تحدث سعود صاهود المطيري مدير عام شركة سعود صاهود المطيري قائلاً انه من المفترض والمنطقي ان بلداً مثل الكويت لا تعاني من أزمة إسكانية نهائيا, بل كان من المفروض أن يكون لديها معروض فائض من المساكن المتاحة لا سيما في ظل تمتعها بالكثير والكثير من المميزات والمزايا قلما تتوافر معا في دولة واحدة مثل قوة الامكانات البشرية والمادية وتوافر الأراضي وهو ما يعني أن سبب الأزمة الاسكانية مرده الى عدم توافر النوايا الجادة والصادقة لانهاء هذه المشكلة وحلها من جذورها.
    وأكد صاهود انه لو أوكلت المهمة للقطاع الخاص واعطته الحكومة الضوء الأخضر للشروع في تطوير الصحراء وتحويلها الى مدن اسكانية لأصبحت الكويت جنة عمرانية يحتذى بها في دول الخليج كافة, فالقطاع الخاص لديه القدرة على تحويل الأراضي القاحلة الى مدن اسكانية نموذجية وانشاء البنى التحتية لها وعمل جميع الخدمات في مدة لا تتجاوز عدة سنوات, لاسيما اذا قلنا ان القطاع الخاص بأكمله متعطش للعمل في المشاريع العمرانية الضخمة في الكويت, ولكنه وبكل بساطة لا يجد الفرصة المناسبة لتطوير البلد, فالأراضي غير متوفرة وان توفرت قد لا تتوفر رخص البناء المطلوبة.
    وشرح صاهود قائلاً إن القطاع الخاص يملك الامكانات اللازمة والخبرة الكبيرة المتراكمة منذ سنوات طوال في تأسيس وإنشاء مشاريع عقارية متنوعة وخصوصا المدن الاسكانية التنموية التي تؤدي الغرض المطلوب منها بالشكل المناسب, والدليل على ذلك افتتاح مشاريع عملاقة تخدم مواطني دول مجلس التعاون كانت من انجاز شركات واستثمارات كويتية, فلماذا هذه المشاريع لم تقم في الكويت?, ولماذا لم يستفد منها الإنسان الكويتي بجميع فئاته ونشاطاته?, والاجابة على هذه الاسئلة تكمن في أن القطاع الخاص يعاني من تهميشه وإبعاده عن تطوير بلاده والسبب في الروتين والبيروقراطية.
    في السياق نفسه أشار نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الدار الوطنية العقارية (أدنك) عبدالمطلب معرفي الى ان الدولة ممثلة في وزارة الإسكان والمؤسسة العامة للرعاية السكنية لا تملك جميع الامكانات اللازمة لحل الأزمة الاسكانية والتي وصل عدد طلباتها المتأخرة الى 92 ألف طلب, لذلك فالقطاع الخاص بامكاناته الجيدة والرساميل الكبيرة وامتلاكه للمعدات والآلات الضخمة والكوادر البشرية المدربة والمحترفة والخبرات المتراكمة قادرة وفي فترة زمنية مناسبة على حل الأزمة الاسكانية التي ستكون مثل فقاعة صابونيتم ازالتها بسرعة كبيرة اذا تضافرت الجهود وتوحدت الافكار وبدأت الاعمال الانشائية والتطورية للبنية التحتية من قبل الشركات العقارية والاستثمارية والمقاولات العامة الكويتية.
    واضاف معرفي قائلا: ان الكويت تفتقر لايجاد الحل الجذري والنهائي للمشكلات والعقبات المزمنة والسبب في ذلك يكمن في عدم وجود جهة حكومية معينة واحدة وصاحبة قرارات نافذة, لذلك تتراكم المشكلات ويصعب حلها, مؤكدا ان البلد تأثر كثيرا في الاونة الاخيرة بسبب تعرقل ترسية وتنفيذ مشاريع ال¯ b.o.t التي لو منحت لها الفرصة المناسبة لكانت الحل الامثل والانسب لجميع المشاريع العقارية والتنموية, لذلك نتمنى من الدولة ان تعجل بطرح الاراضي الصالحة للبناء داخل العاصمة وخارجها عن طريق مناقصات عامة تدخل بها الشركات الكويتية القادرة على بناء المدن الاسكانية وفقا لقوانين ونظم وشروط عامة تطبق على الجميع ومن ثم يفوز بهذه المناقصات الذي يملك الارضية الصلبة والمناسبة لتطوير الاراضي, وبالتالي تحل الازمة الاسكانية من خلال القطاع الخاص وبلا خسارة دينار واحد من خزينة الدولة, ولكن... في الاطار ذاته قال رئيس مجلس ادارة شركة المساكن الدولية العقارية سعود الايوب اننا كمواطنين واقتصاديين وعقاريين نتأمل خيرا كثيرا, جراء استلام الشيخ احمد الفهد الصباح زمام وزارة الاسكان والذي بمقدوره ايجاد حلول عديدة ومناسبة للازمة الاسكانية والتي تحتاج فقط الى قرار ينظم ويحدد الاطر والمعايير اللازمة لتقديم الفرصة المناسبة للشباب الكويتي وللقطاع الخاص في توفير المسكن, مشيرا الى ان القطاع الاهلي في الكويت نشيط جدا وقادر على تحويل الاراضي الصحراوية في الكويت الى مدن سكنية متطورة وبسهولة كبيرة وبقدرة فائقة وبتنظيم متميز وبهامش ربح بسيط, ولكن وبصراحة كبيرة ان القطاع الخاص ينتظر هذه الفرصة التي لم تأت اليه لهذا التوقيت, علما بأن الشركات الكويتية قامت بتعمير دول الخليج كافة الا الكويت.
    واشار معرفي الى نقطة مهمة وهي تتمثل في ان الشاب الكويتي يقبل في السكن حتى لو كانت المدينة تقع في حدود الكويت الشمالية منها او الجنوبية لكن بشرط توفر البيئة المناسبة للسكن وايجاد افرع للوزارات ومراكز خدمة يتم توظيف اهل المناطق بها, وان يكون المسكن واسعا ومريحا ويتوفر فيه جميع ضروريات الحياة حتى لا تبقىالأزمة الإسكانية على الدوام تعكر صفو الكويتيين, علما بأننا نعلم تمام العلم بأن الحكومة جادة فعلاً في حل هذه القضية ولكنها لا تستطيع أن تنفذ هذا الحل على أرض الواقع بسبب تعدد التخصصات وتدخل جهات عدة تؤخر هذه المسألة, موضحا إنه إذا تمت مقارنه الكويت بالدول المجاورة نجد أن المسألة مختلفة بسبب إن هذه الدول أوجدت مناطق حدودية ووفرت الأرض المناسبه للمواطنين فأنشأت بها هذه المدن, لذلك فتوفر الأراضي من شأنه أن يحل الأزمة.
    من جهته أكد مدير عام شركة الشارخ العقارية هشام الشارخ أن تراكم الطلبات الإسكانية ووصولها إلى عدد ضخم جداً وهو 92 ألف طلب متأخراً يعتبر أمراً مبالغاً به لاسيما إن الشعب الكويتي للتو وصل تعداده إلى مليون نسمه, لذلك يتضح للجميع أن بروز هذه الأزمة سببه عدم وجود جهه حكومية شاملة ومشكلة من عدة جهات ووزارات حكومية مكلفة فقط بحل الأزمة الإسكانية مذكرا بأنه في الوقت ذاته فإن هناك تذبذبا في القرارات أوجد المشكلة الاسكانية فمن غير المنطقي والمعقول أن يتأخر الشاب الكويتي في الحصول على المسكن الملائم له ولعائلته لسنوات طويلة قد تصل لأكثر من 15 عاما, لاسيما إن بلدا مثل الكويت لايشكو من أي نواقص بل بالعكس إنها تملك جميع المؤهلات لحل هذه المعضلة.
    وفي المقابل أشار الشارخ الى ان الكويت في السابق فشلت في البناء العمودي الذي تمثل في إنشاء منطقة الصوابر الواقعة في العاصمة والتي تشكو من الإهمال المتكرر في مسألة الصيانة لعدم وجود جهه تؤدي المهام المطلوبة منها والتي بسببها تتكلف الدولة آلاف الدنانير, لذلك إذا أراد الجميع حل الأزمة الإسكانية فلابد من توافر نظام صارم يطبق على جميع الشركات الكويتية المختلفة وحتى على المواطنين المستفيدين من الخدمة الإسكانية.
    لتنفيذ المدن السكنية في الصحاري ذات المساحات الشاسعة عن طريق اشراك القطاع الخاص بكل حيادية, حتى لاتتكرر حادثة فشل القطاع الخاص في تنفيذ مشروع سكني عقاري بسبب التأخر في التنفيذ وعدم تلبية جميع متطلبات الرعاية السكنية وعدم وضع جميع المواصفات اللازمة في البناء والتي بسببها قامت الحكومة بخطوه للوراء وأدت الى عدم حماسها في تسويق المشاريع التنموية العقارية بسبب التسابق المحموم من الشركات العقارية على الحصول على الربح المادي.
     
حالة الموضوع:
مغلق