مرور عام على رحيل سامي البدر رحمه الله

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة تميم المجد, بتاريخ ‏4 أغسطس 2009.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. تميم المجد

    تميم المجد عضو جديد

    التسجيل:
    ‏27 يونيو 2009
    المشاركات:
    105
    عدد الإعجابات:
    0
    استذكرت مرور عام على رحيل مؤسس المجموعة
    «مجموعة المستثمرون»: سامي البدر أسس مجموعة اقتصادية متكاملة واجهت تحديات الأزمة المالية
    3



    سامي البدر

    استذكرت مجموعة المستثمرون ذكرى وفاة مؤسس المجموعة سامي البدر وذلك منذ انطلاقتها قبل أكثر من خمسة عشر عاماً، خاض خلالها الكثير من التحديات التي واجهته بشكل شخصي وبشكل مؤسسي تارة أخرى، حيث قاد جروب المستثمرون الذي يضم تحت مظلته مجموعة متنوعة من الشركات والكيانات التي تم تأسيسها وتشغيلها في مختلف القطاعات الاقتصادية المهمة في الاقتصادات الحديثة والتي تتميز بالتشغيل والتنويع للأنشطة الاستثمارية.

    ونحن نذكر مجموعة البدر نستذكر انطلاقة المجموعة الدولية للاستثمار (سنة 1993) والتي تعد من الشركات المؤثرة والقوية في قطاع الاستثمار بسوق الكويت للأوراق المالية، ومن المجموعة تشكلت كيانات باتت تشكل أحد الدعائم المهمة للاقتصاد الوطني مثل شركة (بتروجلف) التي تعمل في قطاع النفط والطاقة، وشركة المشرعات الكبرى العقارية (غراند) المتخصصة في الاستثمار والتطوير العقاري، وشركة التكافل الدولية في قطاع التأمين التعاوني، وشركة أصول وآجال للتمويل في قطاع التمويل الاستهلاكي، وبنك المستثمرون في قطاع البنوك الاستثمارية، كل تلك الكيانات تأسست كمجموعة لتكون ثقل اقتصادي مهم وذو مكانة مؤثرة في الاقتصاد الوطني.

    وبمرور عام على رحيل سامي البدر رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب الأسبق للمجموعة الدولية للاستثمار والرئيس التنفيذي لجراند والذي شارك باسهاماته في عضويات شركات المجموعة، بحكم خبرته الطويلة والمتراكمة عبر سنوات طويلة واكب خلالها عدد من كبار ملاك ورؤساء المجاميع التجارية الاقتصادية خليجياً واقليمياً، يصادف اليوم مرور عام على رحيل سامي البدر تاركاً مجموعة راسخة متماسكة واجهت تحديات الأزمة المالية التي تضرب أطنابها في اقتصادات العالم منذ عام على اندلاع الشرارة الأولى للأزمة المالية العالمية، التي أربكت النظام الاقتصادي العالمي ككل وجرفت آلاف المؤسسات والكيانات حول العالم في مختلف التخصصات ومن بينها كيانات مصرفية عملاقة في الولايات المتحدة.

    وكانت للاستراتيجية وفلسفة العمل التي رسخها الراحل سامي البدر دور كبير في تماسك المجموعة في وجه الأزمة المالية، بل وانتظام أعمالها بشكل انسيابي وبدون تعثرات مالية مع البنوك، وانعكس ذلك بكون المجموعة من أقل المجاميع استدانة واستهلاكاً للتمويلات التقليدية التي تقوم على الاقراض قصير الأجل، أو الزائد عن الحاجة، مما حما المجموعة وشركاتها من تداعيات وتحديات الأزمة وساعدها على استمرارها وتماسكها، وذلك بعدم الاعتماد على التمويل بل ترسيخ نظام التمويل الذاتي عند الدخول في أي مشاريع واتاحة نظام الشراكة، لمستثمرين وشركاء استراتيجيين بما يوفر التمويل اللازم، أو اعتماد نظام الهيكلة المالية ايجاد الفرصة واستحداثها ووضعها على طرق التنفيذ وجذب مساهمين مع المحافظة على حصة استراتيجية.

    مشروع السينرجي

    أيضا من أبدع ما رسخه الراحل سامي البدر كاستراتيجية ومنهجية عمل داخل الغروب هو ان تعمل المجموعة بتجانس وتناغم تسير في اتجاه واحد لتحقيق فلسفة التكامل، والتي كان لها الأثر بدفع المجموعة نحو النمو والازدهار في مشاريعها حتى اصبحت من اكثر المجاميع مرونة وقوة.

    ان الراحل سامي البدر ترك بصمة واضحة في كل من عمل معه أو عايشه من قريب أو بعيد عبر قلبه الكبير والحنون وشخصيته الشامخة الجموحة وأفكاره الابداعية ورؤيته الثاقبة والقيم التي يمتلكها، حيث بدأ مشواره مبكراً من دون ان تكن أمامه الخيارات الواسعة كرجل عصامي، كما اتسم بالشراسة من أجل الدفاع عن مصداقيته ورؤيته المستقبلية، عنيداً الى أبعد الحدود لا سيما فيما يتعلق بتمسكه وايمانه برؤيته الاستراتيجية التي ترجمت حلمه وطموحه في تكوين هذه المنظومة الاقتصادية والمجموعة الاستثمارية الكبيرة، وبذلك حفر اسمه بين مبدعي الاقتصاد الاسلامي المعاصر وبنى علاقات قوية مع شخصيات اقتصادية وعالمية مؤثرة ليس فقط على الصعيد المحلي فقط بل على المستوى الخليجي والاقليمي والعالمي.

    الجدير ذكره ان سامي البدر يعد من العلامات البارزة في مسيرة القطاع الخاص الكويتي حيث نجح في تكوين كيان ومجموعة اقتصادية متكاملة الأركان ومتعددة الأنشطة تصل موجوداتها الى 4.5 بلايين دولار منتشرة محليا واقليمياً. وكان الراحل سامي البدر من اشد المرتبطين والمحبين لدولة الكويت حيث كان رئيسا للصندوق الذي تم تأسيسه من أجل اعادة اعمار الكويت، وبفضل رؤيته الثاقبة أدخل الاستثمارات الخليجية لدولة الكويت.

    واستذكارا للدور الذي لعبه الراحل سامي البدر في فترة الغزو وما بعدها تجاه الكويت، حيث كان يتواجد في بريطانيا واستطاع التأثير على طبقة كبيرة من الاقتصاديين والمثقفين، بعد ان دمرت البنية التحتية وتعرضت المؤسسات المالية للتخريب، لكن البدر وكما يقول «كان منشغلا بالخطوات القادمة والصورة الجديدة التي ستكون عليها بلده بعد التحرير، وكيف ستكون صورة البنوك والمؤسسات المالية وتوجهات الحكومة والدولة». سامي البدر بدأ مع مجموعة الرواد في بيت التمويل الكويتي، بعدها تولي منصب العضو المنتدب السابق لبنك البركة الاسلامي للاستثمار (البحرين) ممثلا للشيخ صالح كامل، ثم عاد الى الكويت ليتولى رئاسة مجلس الادارة والعضو المنتدب للمجموعة الدولية للاستثمار، كما شغل رئيس مجلس ادارة شركة هيلي وبيكر الشرق الأوسط المتخصصة في ادارة شؤون العقارات التجارية في مختلف أنحاء العالم، عضو مجلس ادارة شركة وورلد تيل للاتصالات، رئيس تنفيذي لمحفظة البنوك الاسلامية لاعادة اعمار الكويت بعد الغزو العراقي، نائب رئيس الجمعية العربية الأفريقية لرجال وسيدات الأعمال، عضو جمعية الاقتصاديين الكويتية، مؤسس هيئة المعايير الاسلامية، رئيس مجلس ادارة بنك المستثمرون، ترأس مجلس ادارة شركة المشروعات الكبرى العقارية جراند، تولى رئاسة مجموعة المستثمرون القابضة، حصل على جائزة الرأي العام الدولية الفارس العربي في الاقتصاد والأعمال 2003.

    وبعمره الذي بلغ الخمسون عاما استطاع سامي البدر ان يبنى صرح استثماري قوي بنية المؤمن المتوكل على الله ثم بفضل جميع من عمل معه.
     
حالة الموضوع:
مغلق