هل تجاوزنا الأزمة المالية العالمية أم أن الآتي أعظم؟

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة بيتك للتداول, بتاريخ ‏10 أغسطس 2009.

  1. بيتك للتداول

    بيتك للتداول عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 مايو 2007
    المشاركات:
    2,405
    عدد الإعجابات:
    6
    مكان الإقامة:
    بالقلب
    الجريدة تسأل مجتمع الأعمال: هل تجاوزنا الأزمة المالية العالمية أم أن الآتي أعظم؟
    دعوات إلى اتخاذ خطوات حكومية محلية لتجاوز الأزمة وإشراك القطاع الخاص في المشاريع والبنية التحتية


    تواصل 'الجريدة' طرح السؤال عن مدى تجاوز العالم والمنطقة الخليجية والاقتصاد الكويتي الأزمة المالية العالمية، التي عصفت منذ عامين، ولاتزال، بأسعار الأصول، وكادت تؤدي إلى انهيار واضح في حركة السيولة العالمية، وخلقت أزمة حقيقية في عالم الائتمان لتمتد آثارها إلى العقارات والسياحة والنفط والصناعة المالية، وحتى الأعمال المالية الرديفة كالاستشارات ودراسات الجدوى؟

    «الجريدة» حملت السؤال الى مجتمع الأعمال من مصرفيين ورجال استثمار وعقار وأصحاب خبرات مالية وتجارية واستشارية عريقة، ليتفق معظمهم على أن الأسوأ في الأزمة قد انتهى، لكنهم اختلفوا في قراءة المستقبل، خصوصا من جهة صعوبة تحديد الفترة المتوقعة لحل الأزمة.

    فعلى المستوى العالمي استبشر من تحدثت معهم «الجريدة» بمجموعة ضخمة من العوامل الإيجابية على الاقتصاد العالمي، أبرزها النتائج الإيجابية لمجموعة من الشركات والبنوك الأميركية والأوروبية، إلى جانب تراجع نسب ومعدلات البطالة وتوازن أسعار النفط بين المنتجين والمستهلكين والتحسن الاقتصادي في الأسواق الناشئة.

    أما محليا فقد طالب معظمهم بزيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع والبنى التحتية والخصخصة وتطبيق معايير الشفافية والحوكمة على القطاع الخاص وتعاون الحكومة ومجلس الأمة لإنجاز مشاريع تنموية حقيقية، الى جانب تعديل قانون الـbot وطرح مشروع جسر الصبية والإسراع في حل مشكلة الإسكان.

    وشدد هؤلاء على أن تضافر الجهود بين القطاع العام والقطاع الخاص سيخرجنا من حالة المراوحة القائمة، فلكل دوره، من حكومة ومجلس نيابي وقطاع عام ومكونات القطاع الخاص من بنوك وشركات استثمارية ومؤسسات إعلامية.

    ورأى البعض منهم أن ما يحدث في بورصة الكويت مثلا هو تداعٍ نفسي للأزمة العالمية، ومن السهولة معالجة الوضع الاقتصادي المحلي مع المحافظة على قيم الأصول. وستنشر «الجريدة» على 3 حلقات أجوبة المتخصصين في الشأن المالي والاقتصادي عن مدى تجاوز العالم والمنطقة للأزمة المالية.

    ومما قاله الخبير الاقتصادي جاسم السعدون إن الواقع يؤكد النمو الاقتصادي بالسالب، ففي حين حققت الكويت معدلات نمو مرتفعة جدا في العام الماضي جاءت الأزمة وانخفض الإنتاج، صاحبه التزام الكويت بقرارات 'أوبك'، لينعكس بالتالي سلبا على الناتج المحلي الإجمالي، مضيفا أن الانكماش سيكون محدودا، كما أن القطاع الخاص سيشهد نموا حقيقيا موجبا إلا أنه سيكون قريبا من الصفر، وبصفة عامة فهي مؤشرات للتعافي.

    النمش: قد نتجاوزها قبل الأسواق الأخرى إذا تخلت الحكومة عن قطاع الأعمال

    قال النمش إن أسعار الأصول حتى الآن مستمرة في الانخفاض، ولو قليلا لكنها موجودة.

    أكد المحلل الاقتصادي علي النمش ان الازمة الاقتصادية مازالت قائمة، مشيرا الى اننا مازلنا في منتصف الطريق، وان الوضع يتفاوت ما بين الصعد العالمية والاقليمية والمحلية.

    وبالنسبة الى الكويت ومنطقة الخليج، اشار النمش الى ان اغلب الأسواق منغلق، وغير منفتح على الاسواق العالمية، وتسيطر على هذه الأسواق حكومات قطاع الأعمال، اضافة الى ان اغلب شركاتها عائلية، وبالتالي فتأثير الأزمة المالية عليها اقل مقارنة بالولايات المتحدة الأميركية واوروبا او حتى شرق آسيا وفي المحصلة فإن الازمة الاقتصادية موجودة عندنا، ولكن تبعاتها أقل.

    وقال إن اسعار الأصول حتى الآن مستمرة في الانخفاض، ولو قليلا لكنها موجودة، وقدر النمش ان تتجاوز اسواق الخليج الازمة قبل الاسواق العالمية اذ ما استثمرت بالطريقة الصحيحة، فالنفط موجود والسيولة موجودة، فإما ان نشتري بها اصولا عالمية متعثرة او نخلق مشاريع تنموية وعمالة جديدة، لافتا الى نجاح هذا الاجراء اذا تخلت الحكومة عن قطاع الاعمال.

    وأشار الى ان المملكة العربية السعودية هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تحركت في الاتجاه الصحيح، لأنها طرحت مشاريع تنموية، في حين خافت باقي الدول ولم تتحرك وخفضت بنود الانفاق في ميزانياتها، في حين زادت الرواتب مما احدث خلل في ميزانياتها.

    وبالنسبة الى القطاعات اشار النمش الى أن أول مؤشر يعطي الانعكاس الحقيقي للازمة هو سوق المال، الذي يتحرك قبل الحدث لحساسيته المفرطة وهو ما يعطي مؤشر التفاؤل والتشاؤم، تليه المصارف التي ان دعمت القطاعات المنتجة بنسب اقراض مصحوبة بضوابط اكثر فذلك يؤدي الى اقتناعها بأن المرحلة قد انتهت.

    واضاف: 'يأتي بعد ذلك مؤشر الاستهلاك والتوظيف، فإذا كان موجبا فهذا يعني ان الازمة انقضت الا ان المؤشرات الثلاثة لم تظهر'.

    السلطان: لم نتجاوز الأزمة فنحن في أولها

    انضم مسشار شركة مشاريع الكويت القابضة 'كيبكو' صلاح السلطان الى الفريق الذي يرى أن الازمة الاقتصادية لم تنته بعد، وان الاقتصاد الكويتي واقتصادات المنطقة لم تتجاوزها حتى الآن.

    وقال السلطان، إن الازمة المالية لم تتبين آثارها حتى الآن، وانها مازالت في اولها ولم تنته، مشيرا الى ان الازمة اكبر مما يتصور البعض.

    واضاف انه لا يمكن تقدير توقيت محدد لتجاوز الازمة الاقتصادية، وهو ما ينطبق على كل الاقتصادات، فالوضع مماثل بين الأسواق العالمية وأسواق منطقة الخليج والسوق الكويتي بصفة خاصة.

    وأشار الى ان ما يحدث في الأسواق الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية ليس تجاوزا للازمة المالية كما يتخيل البعض، ولكنه مؤشرات لصعود تلك الاسواق فقط، وهو الصعود الذي لا يعني بالضرورة تحسن الأسواق وتجاوز الازمة.

    ولفت الى ان هذا الصعود، الذي تشهده بعض الأسواق العالمية قد يتوقف في أي لحظة ومن الممكن ان تتجه الى الهبوط بعد ذلك.

    السلمي: علاقتنا بالأزمة محدودة وما يحدث تداعٍ نفسي

    راى السلمي أنه من السهولة معالجة الوضع الاقتصادي المحلي عن طريق اتباع الحلول التي طرحها اتحاد الشركات الاستثمارية، مع المحافظة على قيم الأصول، مشيرا إلى أن سوء المعالجة هو ما حطم قيمتها.

    قال نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في شركة الاستشارات المالية الدولية «ايفا» صالح السلمي، إن الكويت ليس لها علاقة بالأزمة الاقتصادية الا بالندر اليسير، وذلك بناء على العلاقة التي تربط بعض الشركات الكويتية بشركات أجنبية.

    وأوضح السلمي انه مع مراعاة هذه العلاقة، فما يحدث هو تداع نفسي للازمة العالمية، ومن السهولة معالجة الوضع الاقتصادي هنا، عن طريق اتباع الحلول التي طرحها اتحاد الشركات الاستثمارية، مع المحافظة على قيم الاصول، مشيرا الى ان سوء المعالجة هو ما حطم قيمتها.

    واشار إلى أن الأسوء قد تجاوزناه بمسافة طويلة، فبعض الاقتصادات بدأت تتعافى في المنطقة، والهبوط السريع لأسواق المال بدأت تخف وتيرتها، كما ان تراجع القطاعات بدأ يتوقف، فالإمارات على سبيل المثالـ بدا يتوقف فيها تراجع العقار، ومع وجود بنيتها التحتية ستيعافى قريبا، اما في المملكة العربية السعودية فلا يوجد انكشاف كبير على الاقتصاد العالمي.

    اما على المستوى المحلي، لفت السلمي إلى ان الخوف كان على البنوك وإنما حتى الآن فالعلاج اقل تكلفة، وهي في حاجة الى بعض التسهيلات من الدولة في ما يتعلق بالإقراض، ويتم ذلك بعيدا عن قانون الاستقرار، وحسب المعطيات الحالية فالبعض يرى ان استثمار الارض في بناء العقارات والمكاتب الاستشارية والتجارية ليس عيبا، وأوضح انه بهذه الحلول فلن يتجاوز احد السوق والقيم السوقية للاستثمارات.

    اما على الصعيد العالمي، فقال السلمي ان بعض المؤسسات في الخارج حققت ارباحا قياسية في ظل مثل تلك الظروف.

    العتيقي: يجب وضع الأسس لإدارة المشاريع الحيوية في الدولة

    تفاقم الخسائر الورقية والدفترية

    تساءل العتيقي عن أسباب عدم وضوح الرؤية للمحافظ والبنوك والشركات الاستثمارية من الأزمة وهل نظرتها وقتية أم طويلة الأمد؟

    قال عضو المجلس الأعلى للبترول د. عماد العتيقي: 'كيف تتعدى الكويت الازمة المالية وقانون الاستقرار المالي الذي يساهم في حل الازمة لم يقر؟!'، مشيرا الى أن أهم شروط اجتياز الازمة هو ان يكون توقيت التدخل ملائما لديناميكية الأزمة وهو ما لم يحصل.

    وأشار الى ان الكويت كان لها مشاركة في الأزمة عن طريق استثماراتها في المحافظ العالمية، كونها اشترت بأعلى الاسعار في بنوك متعثرة مما جعل الكويت لها نصيب الأسد من الخسائر في ظل الأزمة، مؤكدا أن هذا الامر مستمر الى يومنا مع تفاقم الخسائر الورقية والدفترية.

    وتساءل العتيقي عن أسباب عدم وضوح الرؤية للمحافظ والبنوك والشركات الاستثمارية من الأزمة، وهل نظرتها وقتية أم طويلة الأمد؟ مؤكدا ان هذا الامر مازال غير واضح، مستدركا ان مثل هذه الازمات لا يتم تجاوزها في غضون اشهر او سنة وتحتاج الى اكثر من دورة سوق.

    وقال إن قانون الاستقرار المالي ليس هو كل الحل للأزمة، ولكن يجب تغيير العقليات التي تدير الاموال، مضيفا انه يجب وضع الأسس لكيفية ادارة المشاريع الحيوية في الدولة، مما سينعكس بالايجاب على الكويت، مؤكدا أن شيئا من هذا الامر لم يحدث، مما يدعونا الى عدم التفاؤل في المرحلة القادمة.

    وأكد العتيقي ان هناك تقارير، تشير إلى ان الدول المنتجة للنفط ومنها الكويت تراخت في حل ازمتها المالية، بسبب بيع النفط بأسعار تجعله يتراخى عن البدء بأي خطوة للتصدي للازمة، مشيرا إلى ان هذا الأمر يسمى' لعنة النفط' الذي هو الآخر لم يتطور ومشاريعه توقفت، علما بأن القطاع النفطي بحاجة الى تطوير مستمر.

    الصالح: الاقتصاد العالمي بدأ يتعافى والخروج من الأزمة نهاية العام

    قال الصالح إن معظم المشكلات التي كانت تعانيها أسواق الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا تم حلّها، أو هي على طريق الحل، وهذا بدوره سيترك انعكاسات إيجابية على معظم قطاعات الأسواق.

    وصف رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للوساطة المالية خالد ناصر الصالح الحال التي تعيشها اقتصادات العالم بقوله 'إن الخطير انتهى، ولم يبقَ ما يُخشى منه'.

    وقال الصالح إن أسواق الولايات المتحدة الاميركية بدأت تشهد نوعا من الانعكاسات الايجابية للسياسات المالية والاجراءات العلاجية التي تم اتخاذها هناك.

    وأضاف أن معظم المشكلات التي كانت تعانيها اسواق الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا تم حلها، أو هي على طريق الحل، وهذا بدوره سيترك انعكاسات ايجابية على معظم قطاعات الاسواق، مشيرا الى ان كل المؤشرات تبشر بتراجع الازمة، وأن أوضاع البنوك العالمية والمحلية والاقليمية تدل ايضا على ان الازمة بدأت تنحسر، وان كان لها بعض الآثار، فالأمر سيحتاج الى فترة بسيطة ليتم التخلص منها.

    وعلى الصعيد المحلي، قال الصالح ان مشكلة الكويت هي مشكلة تمويل لا اكثر، معتقدا ان هذه المشكلة ستُحل كويتيا في القريب المنظور، متوقعا أن تخرج الكويت ودول المنطقة والعالم من الازمة مع نهاية العام الحالي.

    بنك أوف أميركا: الأسهم الخليجية سترتفع على خلفية الانتعاش الأميركي

    نجيم: أسعار الأصول في العالم جذّابة للغاية لا سيما في الخليج

    اعتبر نجيم أن أسعار الأصول في العالم جذابة للغاية لا سيما تقييمات الأسهم وأسعار الأصول في الخليج. فلقد شهدت الولايات المتحدة انتعاشاً ملحوظاً في سوق الأسهم، إذ علا بنسبة 35 في المئة، بالمقارنة مع الانخفاضات التي شهدها في مارس.

    سوف تستفيد الأسهم في الدول العربية الغنية بالنفط في مجلس التعاون الخليجي من الانتعاش في الأسهم الأميركية، ومن عودة المستثمرين الدوليين إلى المنطقة، حسبما أفاد أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في 'بنك أوف أميركا' (bac).

    وقال فارس نجيم، نائب رئيس مجلس إدارة 'غلوبل كوربرت أند إنفستمنت بنكنغ' التنفيذي لدى 'بنك أوف أميركا': 'تتجه الأموال الغربية إلى السوق الخليجي في الوقت الحالي، ولكن السيولة الكاملة لن تعود إلى المنطقة إلا لما بعد فصل الصيف'.

    وأضاف نجيم، الذي يتولى تغطية صندوق الثروة السيادية لدى المصرف: 'إن الارتفاع الذي تشهده الولايات المتحدة، لا سيما سوق الأسهم، هو مؤشر جيد بالنسبة إلى الأسواق الخليجية'.

    ووفقاً لنجيم، الذي عاد أخيراً من دبي إلى نيويورك، سوف يبحث المستثمرون الأجانب عن الصفقات القيمة، وعن المزيد من المجازفة خارج السوق الأميركي.

    وأشار إلى أن أسعار الأصول في العالم جذابة للغاية لا سيما تقييمات الأسهم وأسعار الأصول في الخليج، فلقد شهدت الولايات المتحدة انتعاشاً ملحوظاً في سوق الأسهم، حيث علا بنسبة 35 في المئة بالمقارنة مع الانخفاضات التي شهدها في مارس.

    كما قد تكون أسهم الشركات المالية والأسهم عالية المخاطر كالأسهم العقارية مثلاً، من بين المستفيدين أيضاً.

    وقال نجيم: 'يبحث المستثمرون من جديد عن الأصول عالية المخاطر، وتتضمن هذه الأخيرة تلك التي انتعشت بشكل كبير على غرار الأسهم المالية'.

    وأضاف نجيم: 'إن أسواق الخليج هي محط أنظار معظم المستثمرين الأجانب في ظل انتعاش أسعار النفط ما يسمح للمنطقة بإعادة إحياء اقتصادياتها، إشارة إلى أن أداء الأسواق 'الحدودية' في المنطقة كان أسوأ من معظم الأسواق الناشئة هذا العام، لكنها قد تسد هذه الثغرة في ظلّ بحث المستثمرين عن عائدات أفضل'.

    صندوق النقد: أسوأ مراحل الأزمة المالية انتهى

    قال مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس إن أسوأ مراحل الأزمة المالية العالمية قد انتهى، لكن الاقتصاد العالمي مازال محصورا 'بين ثلج الكساد ونار التضخم'.

    وأضاف ستراوس: 'ما من أحد يستطيع أن يقول إن الاقتصاد العالمي حرارته عادية، فنحن محصورون بين ثلج الكساد ونار التضخم'.

    ووصف الرد العالمي على الأزمة بأنه 'كاف' رغم أنه قال إن عواقبها الاقتصادية مازالت ماثلة أمامنا.

    وقال إن الدول ذات الأسواق الناشئة تشهد نموا طيبا، رغم أن التضخم المرتبط بارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية مازال يمثل مشكلة خطيرة.

    وأضاف: 'تجاوزنا على الأرجح أكبر جزء من الأزمة... ربما تبقى بعض الأجزاء أمامنا، فالعواقب الاقتصادية اللازمة مازالت ماثلة أمامنا'.

    وقال إن البنوك المركزية تعاونت بشكل جيد وحلت المسألة أخيرا بتحاشي الأزمة، لكنه ذكر أن أوضاع الاقتصاد العالمي مازالت مضطربة.

    وشدد على أن التضخم يمثل 'مشكلة ضخمة ومسألة حياة أو موت' ترجع إلى واردات النفط والغذاء.

    المشعان: تحسَّن الاقتصاد العالمي لكننا لا نزال في الأزمة

    مبادرات الحكومة في طرح مشاريع تنموية بادرة خير

    أكد رئيس مجلس إدارة شركة الأرجان العالمية العقارية خالد خضير المشعان أن الاقتصاد العالمي لم يخرج بعد من الأزمة التي عصفت به بالمعنى المطلق لكلمة خروج، وإن كانت بعض بوادر التحسن قد اخذت تظهر بين الفينة والأخرى. ولفت المشعان إلى ان القول إن العالم قد خرج من الأزمة قول غير صحيح، بينما الصحيح انه بدأ يشهد نوعا من التحسن.

    وبين أن السوق المحلي يختلف عن السوق العالمي، فالحكم على انه قد خرج من الأزمة صعب التكهن به في الوقت الراهن.

    وأوضح ان خروج الاقتصاد الكويتي من الازمة يعتمد على مبادرات الحكومة في ما تطرحه من مشاريع تنموية، من شأنها أن تضع الأمور في نصابها، لتبدأ مسيرة الخروج من الأزمة بكل أطيافها والخلاص من آثارها.

    وأكد أن البنوك والشركات التمويلية وبعض الشركات لم تدل خطواتها وبياناته المالية، على انها خرجت في الحقيقة من الازمة، إضافة الى ان شح التمويل خير مؤشر على أن الازمة لم تغادر البلاد بعد.

    وأكد ان البلاد تحتاج إلى عاملين أساسيين للخروج من الأزمة اولهما ما تطرحه الحكومة من المشاريع التنموية التي تعيد الحركة الى سابق عهدها، ثم عامل التمويل وتوفير السيولة. وقال إن نهاية العام الحالي، وحتى النصف الاول من العام المقبل ستكون ارضية تبنى عليها توقعات الخروج من الأزمة بالنظر الى البيانات المالية للشركات، والى ما ستطرحه الحكومة من مشروعات تنموية، آملا ان تكون دورة الانعقاد المقبلة لمجلس الامة تحمل اطروحات الحكومة التنموية وتخرجها الى واقع الوجود.

    بودي: ننتظر إقرار قانون الاستقرار المالي

    قال رئيس مجلس إدارة شركة بيت الأوراق المالية أيمن بودي، إن الأزمة المالية تحتاج الى وقت للخروج منها.

    وقسَّم بودي الأزمة الى قسمين فمنها، على حد قوله، ما هو عالمي، ومنها ما هو محلي.

    وبين أن الأزمة على الصعيد العالمي بدأت بالانحسار، إذ اننا نشهد تحسنا نوعا ما في الأسواق والمؤشرات المالية وأسعار النفط عالميا ايضا.

    واضاف انها، أي الأزمة، على الصعيد المحلي تحتاج إلى اقرار قانون الاستقرار المالي في دور الانعقاد المقبل أي في شهر نوفمبر المقبل.

    وبين ان انفراجها التدريجي سيبدأ مع بداية الربع الثاني من عام 2010 المقبل، مؤكدا ان المنتظر في الفترة تلك أن 'نبدأ برؤية تصحيح إيجابي'.

    المطوع: القوي يبقى والضعيف يُصفَّى ونهاية العام بداية الانفراج

    البيانات المالية هي التي ستحدد التعافي من عدمه

    وصف عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة طارق بدر السالم المطوع، الازمة المالية العالمية بأنها ازمة فارزة، إذ انها ستميز بين الغث والسمين من الشركات.

    وبيّن المطوع أن الشركات القوية وذات الملاءة المالية والسياسة المتحفظة، والتي تمتلك قوة في مركزها المالي ستبقى، بينما ستضطر البقية، أي الشركات الضعيفة، الى التراجع مع احتمالات واردة لظهور تصفيات عديدة لمثل هذه الشركات.

    ولفت إلى أن العالم لم يخرج بعد من الأزمة، متوقعا ان تكون بداية انحسارها مع نهاية العام الحالي.

    وقال إن قراءة معطيات الأزمة وتحديد ما إذا كانت قد باشرت في الانحسار أم لا، سيكونان مع بداية الربع الاول من العام المقبل، مشيرا إلى أن الدقة في اعطاء معلومات بشأن مدى خروج العالم، ومعه الكويت ومنطقة الخليج العربي، من الأزمة ستكون في اعقاب خروج الأرقام والبيانات المالية للشركات مع بداية الربع الثاني، وربما تمتد الى الربع الثالث.

    وأضاف أن البيانات المالية هي التي ستحدد ما إذا كانت الشركات قد بدأت تتعافى ممّا اصابها في الازمة المالية العالمية، أم لا.

    وأكد المطوع أن الأزمة لن تبقي من الشركات الا القادرة على الاستمرار، اي ان الشركات الضعيفة لن تبقى في السوق وستُصفَّى، ولن يبقى منها الا ذات المراكز المالية القوية التي تستطيع تحمل الازمات، والقادرة على الوقوف في وجهها.

    الهارون: مطلوب سندات حكومية بضمان لإنعاش الاقتصاد

    بطيئون في دعم القطاع الخاص ولا يوجد تشجيع للمستثمر الأجنبي

    اقترح الهارون حماية الشركات التي تقدم قيمة مضافة إلى الاقتصاد، ليس كمنحة أو هبة لكنها سندات حكومية بضمان لفترة قد تصل إلى خمس سنوات، ومن ثم تسترجع الحكومة أموالها.

    قال نائب رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للمشروعات النفطية خالد الهارون: 'إن الاقتصاد الكويتي حاله كحال اقتصاديات الدول الخليجية الأخرى، اقتصاد أحادي، يعتمد على النفط بشكل كبير، لكنه في هذه الظروف لا يزال اقتصادا متينا وقويا ويُعتمد عليه رغم انخفاض أسعار النفط، ولكن القضية الكبرى تأتي عندما تسقط بعض المؤسسات الفاعلة، وطبيعي أن ينعكس هذا على الاقتصاد الوطني بشكل سلبي، ولا نريد حقيقة أن نصل إلى هذه المرحلة، الأمر الذي قد يتسبب في مشاكل اقتصادية ومن ثم مشاكل اجتماعية أخرى'.

    واشار الى ان يجب مساعدة هذه الشركات من خلال القروض، وقد تدخلت الحكومة وعملت محفظة مليارية لحماية السوق، لكن يجب حماية الشركات التي تقدم قيمة مضافة الى الاقتصاد، ليس كمنحة أو هبة، لكنها سندات حكومية بضمان لفترة قد تصل الى خمس سنوات، ومن ثم تسترجع الحكومة أموالها، لأنك بهذا الشكل تحمي اقتصادك، وهناك مؤسسات تستطيع أن تكون مفيدة من خلال التوظيف، ويجب أن تكون شركات تشغيلية، وهذا الأمر لا ينطبق فقط على القطاع الاستثماري والمالي بل على قطاع الصناعة والخدمات الأخرى، مضيفا ان الحكومة بطيئة جدا في دعم القطاعالخاص اضافة الى ذلك لا يوجد تشجيع للمستثمر الأجنبي.

    الغانم: الأزمة في نهايتها... والولايات المتحدة بدأت بالتحسن

    الانتعاش مع بداية الربع الثاني

    توقع الغانم أن تكون بداية الانفراج والخروج من الأزمة المالية، مع بداية الربع الاول من عام 2010، مشيرا إلى أن بداية الانتعاش قد تكون مع بداية الربع الثاني في أقل تقدير.

    قال امين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم إن الأزمة في بعض المناطق بدت في نهايتها، بينما بدأت الولايات المتحدة بالتعافي من الازمة وآثارها شيئا فشيئا رغم وجود جزئيات لا تزال عالقة وتعتبر عقبات أمام الأسواق تحد من خطوات التعافي.

    ولفت الى أن حجم الأزمة في اسواق منطقة الخليج العربي، ومنها سوق الكويت لم تكن بذاك التأثر الذي أصاب اسواق اخرى مثل اسواق اوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

    ولفت الى ان ما أصاب السوق المحلي وما سمي لاحقا بالازمة، وخصوصا ما اصاب البنوك المحلية لم يكن الا انسحابا لآثار اصابتها نتيجة وجود ارتباطات خارجية لها.

    وتوقع الغانم ان تكون بداية الانفراج والخروج من الأزمة المالية على وجه العموم، سواء كان على الصعيد العالمي او على صعيد منطقة الخليج او على مستوى السوق الكويتي المحلي مع بداية الربع الاول من عام 2010، مشيرا الى ان بداية الانتعاش قد تكون مع بداية الربع الثاني في أقل تقدير.

    وبين ان القطاعات العقارية تعتمد بشكل كلي على مبدأ العرض والطلب، وإذا كان هناك عرض فإن الشركات العقارية ستشهد نوعا من الانتعاش والخروج من الأزمة مع بدء عودة النشاط الى هذه الشركات في هذا القطاع بالذات.

    العتيبي: تَوقَف النزيف ويجب بدء العلاج

    قال وزير التجارة الأسبق هشام العتيبي إن الأزمة المالية العالمية، على الصعيد العالمي بدأت تشهد نوعا من الانفراج، وذلك حسب الاحصاءات الاخيرة للاسواق العالمية.

    وأضاف العتيبي، ان الأزمة على المستوى المحلي بدأت تتحسن بعض الشيء بالنسبة الى السوق ما يساعد الشركات على تغطية العجوزات المالية لديها.

    واضاف ان قطاعي العقار والبنوك بدآ بالتعافي وهو ما سينعكس عموما بالايجاب على جميع قطاعات السوق في الفترة المقبلة.

    وقال ان السوق سيبدأ بالتعافي في حال تمت تغطية عجوزات الشركات، وخصوصا شركات الاسثتمار الأكثر تأثرا بالازمة المالية العالمية، سواء كان على المستوى المحلي او المستوى العالمي او على مستوى منطقة الخليج العربي. واشار إلى ان المرحلة التي تحياها الأسواق العالمية حاليا هي حالة وقف النزيف والتي تحتاج الى الدخول في مرحلة العلاج كي يتم الشفاء من جميع آثار الأزمة.

    وبين ان العلاج يحتاج الى بعض الوقت ولن يتم هذا على وجه السرعة.

    وأكد ان الميزانيات السنوية للشركات ستظهر مدى خروج العالم من الأزمة ودرجة الخروج منها. وأضاف ان البيانات المالية السنوية هي التي تمنح القدرة على الحكم ما إذا كانت الأزمة انحسرت او بدأت بالانحسار.

    وتوقع العتيبي ان اقرب تقدير للخروج من الأزمة المالية سواء كان على الصعيد المحلي او العالمي سيكون مع نهاية الربع الاول من عام 2009 المقبل او بداية الربع الثاني.

    «مورغان ستانلي»: شفافية شركات الاستثمار الكويتية ضعيفة وسيولتها شحيحة

    توقَّع ركوداً في نمو أرباح المصارف وخفضاً في قروضها إلى 7%

    بينما تطغى على شركات الاستثمار الشفافية الضعيفة، يُعتقد أنها وجهت جزءاً كبيراً من استثماراتها إلى صناديق أسهم دولية وإقليمية، وأصول غير سائلة على المدى الطويل تشمل العقار في الكويت والمنطقة، إضافة إلى الاستثمار على أساس الاقتراض.

    بينما تمثل شركات الاستثمار الكويتية حصة كبيرة من عمليات الإقراض، استحوذت عمليات الإقراض في المؤسسات المالية غير المصرفية على ما نسبته 12 في المئة من إقراض المصارف الكويتية على مستوى القطاع، كما في نهاية ديسمبر 2008.

    وقال تقرير صادر عن مصرف 'مورغان ستانلي' إنه بينما الشفافية ضعيفة في هذه الشركات، فإنه من المعتقد بشكل عام أنها وجهت جزءاً كبيراً من استثماراتها إلى صناديق أسهم دولية وإقليمية واصول غير سائلة على المدى الطويل، تشمل العقار في الكويت والمنطقة، وبشكل رئيسي الاستثمار على أساس الاقتراض.

    واستناداً إلى إحصائيات البنك المركزي التي اشارت الى تضاعف قاعدة أصول الشركات الاستثمارية، إلى 18 مليار دينار أو ما يعادل 66 مليار دولار، منذ نهاية 2006 حتى منتصف 2008، قدر 'بورز ألن هاملتون' ان حوالي 40 في المئة تقريباً من إجمالي ديون هذه الشركات الاستثمارية التي تبلغ 5 مليارات دينار ممولة من بنوك أجنبية، بينما تمول البنوك المحلية 2.8 مليار دينار.

    ومع شح عمليات التمويل الأجنبية وانكماش قاعدة أصولها بسبب انخفاض أسواق الأسهم، تشهد معظم هذه الشركات أزمة سيولة.

    الجودة الائتمانية

    إلى هذا، ستشكل المشاكل المتزايدة في قطاع شركات الاستثمار والانخفاض في سوق العقار مصدر ضغط إضافي على الجودة الائتمانية لقطاع المصارف.

    أما المخاطر المحتملة لقطاع المصارف فهي كبيرة بسبب العدد الهائل للشركات الكويتية، التي لديها شركات تابعة استثمارية تتداول على نحو نشيط في أسواق الأسهم والعقار.

    وذكر التقرير أن البنوك الكويتية تواجه بيئة عمليات تشغيل صعبة في هذا العام، لافتا الى ان نمو القروض البطيء والصعوبات المالية لدى شركات الاستثمار الكويتية، والعجز المتصاعد عن السداد في دفاتر قروض التجزئة في المصارف، تشير إلى نظرة مستقبلية ضعيفة على المدى القريب بالنسبة إلى أرباح البنوك. ولفت التقرير إلى أن خطة الإنقاذ الحكومية أو التي يُطلق عليها مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي في الكويت، تعتبر محفزاً إيجابياً محتملاً لأداء أسعار الأسهم.

    على صعيد آخر، يقول التقرير ان ديناميكيات النمو على المدى الطويل تعتمد على دافع التنويع الاقتصادي في الكويت.

    الإنفاق على البنية التحتية

    وينظر 'بورز ألن هاملتون' بتفاؤل إلى توقعات النمو على المدى الطويل بالنسبة الى قطاع المصارف، ويرى أن الدافع الأساسي لنمو القروض سيكون الإنفاق على البنية التحتية.

    ومع ذلك، يتوقع التقرير أن يقود اضطراب أي عملية لتحسين الوضع السياسي في البلاد إلى نمو أقل في القطاع الاقتصادي غير النفطي على المدى الطويل، وإلى فرص نمو أضعف في الأصول بالنسبة إلى المصارف الكويتية، مقارنة مع البنوك الأخرى في المنطقة مثل قطر والسعودية.

    واشار التقرير إلى أنه بعد نمو القروض القوي والجودة الائتمانية المشجعة على مدى أعوام عديدة، سيواجه القطاع المصرفي في الكويت بيئة صعبة، في ما يخص عمليات التشغيل بحسب تقديراته لهذا العام. وقال ان هبوط أسعار النفط بحدة منذ يوليو 2008 لا يمثل القلق الوحيد، إذ أنه بحسب ما يرى البنك، بينما سينتج عن انخفاض أسعار النفط بدرجة أقل تدهور حاد في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية للكويت بحسب تقديرات 2009، كما هي الحال في بقية دول التعاون، فإن الحجم الكبير من الاحتياطيات الأجنبية الذي تراكم قبل سنوات عديدة نتيجة أسعار النفط المرتفعة، سيضع الحكومة الكويتية في مركز قوي لدعم الاستهلاك الخاص واستثمار الشركات من خلال الإنفاق الحكومي.

    انكشاف الإقراض

    واشار التقرير إلى انكشاف عمليات اقراض المصارف المحلية المباشر على قطاع الشركات الاستثمارية الكويتية، التي بحسب احصائيات البنك المركزي تمثل 12 في المئة من دفتر قروض البنوك الكويتية على أساس القطاع والتي تبلغ 2.9 مليار دينار، أو ما يعادل 10.5 مليارات دولار.

    أما قطاع شركات الاستثمار الكويتية الذي يتألف من 95 شركة، التي تستثمر بشكل رئيسي في الأسهم والعقار، فقد شهد تقييداً في السيولة منذ نهاية عام 2008 ضاعف اثرها شح عمليات التمويل المقبلة من البنوك الأجنبية.

    حمود: نحن في طريق التعافي

    ويلفت رئيس الغرفة التجارية الأميركية-العربية الوطنية ديفيد حمود، إلى أن 'صحة الاقتصاد الأميركي تؤثر بشكل كبير في النشاط الاقتصادي العالمي'، مضيفاً 'حالياً تظهر بشكل مطرد مؤشرات على أن اقتصادنا في الولايات المتحدة قد بدأ يأخذ منحى صحيحاً'.

    ويقول حمود لـ'الجريدة': 'من المعلوم أن المستهلكين يحركون 70 في المئة من الاقتصاد الأميركي، وبالتالي عندما تبدأ ثقة المستهلك في النهوض مجدداً، يحظى النشاط الاقتصاد بقوة دفع مهمة'، ويضيف 'في اعتقادي ان الاقتصاد العالمي في طريقه الى التعافي، لكن هذا الطريق مازال طويلا وتتخلله الكثير من العقبات، لذلك فإن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت'.