هل انتهت طفرة تعدد الإدراجات؟

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الشاهين1, بتاريخ ‏17 أغسطس 2009.

  1. الشاهين1

    الشاهين1 موقوف

    التسجيل:
    ‏20 ابريل 2009
    المشاركات:
    1,796
    عدد الإعجابات:
    0
    شركات أُدرجت في لندن.. وندمت
    هل انتهت طفرة تعدد الإدراجات؟





    الأزمة المالية أجّلت الإدراج المزدوج
    كتب عيسى عبدالسلام:
    في الوقت الذي كان فيه برستيج الادراج في اسواق المال حلما يراود جميع الشركات التي تسعى بكل ما لديها من مقومات ان تستوفي شروطه، ارجأت شركات عدة خططها في هذا المجال بسبب ظروف غير متوقعة تسببت فيها الازمة المالية الحالية، ولم يقتصر الامر على ذلك فقط بل اضطرت بعض الشركات التي حظيت بادراج اسهمها في اسواق خارج اسواقها الرئيسية، بعدما عملت الكثير لتنال شرف ذلك، الى سحب اسهمها من الاسواق الثانوية والعودة باقل الخسائر الى اوطانها، ما طرح اسئلة عدة: هل طفرة تعدد الادراجات ولت دون ر جعة؟ وما الفوائد والايجابيات التي تعود على الشركات ومساهميها عند الادراج في اكثر من سوق مالي؟ وما سلبيات ذلك ايضاً، خصوصاً في الوقت الراهن بعدما القت الازمة بظلالها على جميع النواحي الاقتصادية؟ وهل هناك شركات كويتية تفكر جديا في سلوك النهج نفسه؟ وكيف تبدو صورتها في اسواقها الاخرى؟
    مصادر استثمارية اكدت لـ«القبس» تجمد رغبة الشركات التي تنوي ادراج اسهمها في اكثر من سوق الى حين الخروج من الازمة المالية الحالية، وتحديد خارطة طريق الايام المقبلة، حيث ان الادراج في اكثر من سوق او الادراج المزدوج يعتبر من احد الخيارات التي تنتهجها الشركات في توسيع رقعتها الاستثمارية، ولما انصرفت هي حاليا نحو تقليل النفقات والبحث عن طرق مختلفة للحصول على تدفقات نقدية مستقبلية، دخلت فكرة الادراج المزدوج الى مرحلة الانكماش.
    وعن احتفاظ شركات بالادراج في السوق الام وسحب اسهمها من الاسواق الثانوية، اوضحت المصادر ان هناك اكثر من شركة قامت بالفعل بسحب اسهمها من هذه الاسواق، وهناك ايضا اكثر من شركة تقدمت بطلب ذلك، في انظار رد الجهات المسؤولة، ومنها من تفكر في امكانية الاقدام على هذه الخطوة اذ استمرت الاوضاع المأزومة كما عليه الآن.
    وارجعت المصادر اسباب قيام الشركات بسحب اسهمها من الاسواق الاخرى الى:
    تعتبر المصادر تكاليف ومصاريف الادراج الثاني احد اهم الاسباب في قيام الشركات بتلك الخطوة، حيث انها تعتبرها زيادة في المصاريف، وحملا على كاهل الشركات في وقت اصبح الكاش فيه عزيزا، حيث تقوم هذه الشركات بدفع رسوم ومصاريف في هذه الاسواق تعتبرها زائدة في الوقت الحالي، طالما ان معدل دورانها في هذه الاسواق يكاد يكون معدوما.
    عدم تناسق القوانين المعمول بها في هذه الأسواق مع السوق الأم، مما يجعل هناك تضاربا في خطوات هذه الشركات، حيث انها تطالب بأكثر من اجراء في وقت واحد، ويجعل امر الوفاء بتلك الالتزامات حملا زائدا في ظل الظروف الراهنة، مما يجعلها توفر جهودها واموالها لتصب في سوقها الأم.
    التداول شبه المعدوم لهذه الشركات في الأسواق الأخرى، فلا قاعدة من المساهمين تتداول على اسهمها.
    قلة الطلب على اسهم هذه الشركات، خصوصا بعد تفاقم الأزمة المالية، حيث انصرف متعاملو الأسهم نحو الأسهم الوطنية التي تنال ثقتهم.
    بعض هذه الشركات كان يهدف من الادراج توسيع الرقعة الاستثمارية وفتح اسواق جديدة يمكن الاستثمار فيها، والبعض الآخر كان يطلبها لهدف اعلامي في اوقات الرواج، اما اليوم فلا توجد توسعات ولا حاجة الى بهرجة اعلامية زائدة، حيث اصبح الشغل الشاغل هو الحيلولة دون الخروج من بوتقة الأزمة الحالية.
    إيجابيات وسلبيات
    وفي الوقت نفسه، تعتبر المصادر الادراج في اكثر من سوق له ايجابيات عدة:
    بعض هذه الشركات فتحت لنفسها اسواقا جديدة لتتوسع فيها طالما أدرجت اسهمها في هذه الاسواق، بغض النظر عن رسوم وتكاليف ذلك.
    رفع درجة الشفافية والحوكمة في هذه الشركات، طالما هناك اكثر من جهة تراقب اعمالها وانشطتها، مما يجعلها تلتزم بقوانين وشروط هذه الاسواق.
    اتاحة فرصة لمساهمي هذه الشركات في التداول في اسواق غير الاسواق الوطنية.
    تنويع قاعدة المساهمين وتجنب مخاطر الادراج في سوق واحد، حيث ان هناك فروقا سعرية بين اسعار هذه الاسهم في اسواقها الأم واسواقها الأخرى، وجدير ذكره ان اغلب الشركات الكويتية المدرجة في اسواق خارجية تتداول عند مستويات سعرية اكبر مما هي عليه في سوق الكويت للأوراق المالية، حتى ان كان معدل دوران هذه الأسهم ضعيفا.
    زيادة حجم التداول على أسهم هذه الشركات ورفع نسبة سيولتها.
    ومن جانب اخر ترى مصادر ان الادراج في اكثر من سوق له سلبيات منها:
    تكاليف زائدة على الشركات طالما ان معدل دروانها ضعيف ولا توجد مكاسب اضافية حقيقية للشركة.
    تأثر اسهم هذه الشركات بعمليات المضاربة في هذه الاسواق وعمليات جني الارباح، حيث ان الاستثمار في اغلب هذه الاسهم قصير ومتوسط المدى.
    امكان تصريف هذه الاسهم اذا لم يتم الاقتناع بأسعارها في احد الاسواق المدرجة فيها أسهمها.
    شفافية أكبر
    ولوحظ في الفترة الماضية، ان بعض الشركات الكويتية اجبرتها الرقابة الموجودة في اسواقها الاخرى المدرجة فيها اسهمها بالافصاح عن العديد من الاخبار التي لم يتم الافصاح عنها في سوق الكويت للاوراق المالية، ما يعني ان معايير الشفافية والحوكمة في الاسواق الاخرى يتم تطبيقها بشكل اكبر من السوق الكويتي، ما يجعل الادراج في اكثر من سوق مالي له فائدة اكبر للشركات، حيث الالتزام بتطبيق معايير الشفافية والافصاح.
    وترى مصادر ان الادراج في سوق ثانٍ يزيد المسؤوليات، حيث ان حجم المسؤولية يزيد كلما ادرجت الشركة في اسواق جديدة، فعلى هذه الشركات ان تلتزم بجميع المعايير التي يتم تطبيقها في هذه الاسواق، بالاضافة الى ان يزيد من حجم مسؤولية هذه الشركات، كونها تدخل سوقا جديدا من المنافسة عليها اثبات الذات فيه، حيث انه يتم تسليط الضوء عليها بشكل اكبر وعليها ان توفر كل ما لديها لاثبات ذاتها امام الشركات المدرجة اسمهما في اوطانها.
    وفي الوقت نفسه، ترى مصادر ان الادراج في اسواق ثانوية لم يضف اي اضافات جديدة للشركات الكويتية التي وصل عددها الى 16 شركة، التي تم ادراج اسهمها في اكثر من سوق، حيث ان التداول على هذه الاسهم يكاد يكون شبه معدوم، بالاضافة الى ان طبيعة السوق الذي يتم الادراج فيه يتدخل في تحديد حجم الفائدة التي تعود على الشركات المدرجة فيه اسهمها، حيث ان الادراج في احد الاسواق الاوروبية لا يقارن بالادراج في الاسواق الاقليمية، بالرغام من ان هناك شركات تم ادراج اسهمها في اسواق اوروبية لم تستطع الاستفادة منه.