هل انتهى الركود الأمريكي؟

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة الاســــتا ذ, بتاريخ ‏24 فبراير 2002.

  1. الاســــتا ذ

    الاســــتا ذ عضو محترف

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2001
    المشاركات:
    1,466
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    السعودية
    المستثمرون يزدادون ثقة بالاقتصاد ويفقدونها بالبيانات المالية للشركات


    استطاع مؤشر الداو جونز من الاقتراب قليلاً نحو حاجز الدعم للعشرة آلاف نقطة من خلال ارتفاعه بمقدار ,056% خلال تداولات الأسبوع الماضي وليصل إلى , 9968 نقطة، بينما استمر مؤشر الناسداك مسلسل هبوطه خلال تداولات الأسبوع الماضي ليغلق عند حاجز , 1724 نقطة، وهي نفس الحالة التي أنهى فيها مؤشر الستاندر أند بور وتيرته عندما فقد من قيمته خلال تداولات الأسبوع الماضي وليغلق عند , 1089 نقطة. وبهذه النتائج، تكون جميع مؤشرات المال الرئيسية لا تزال منخفضة الأداء منذ بداية العام .

    وبالرغم من تزايد اطمئنان المستثمرين حول الوضع الاقتصادي للمدى المتوسط، إلا أن تداعيات شركة انرون، والذي فتح الأبواب أمام تساؤلات حول النظم المحاسبية ومصداقية الشركات حول بياناتها المالية المعلنة أمام المستثمرين، أدى إلى حالة من فقدان الثقة، وبدأت أسماء عديدة تظهر إلى السطح، بينما بادرت شركات أخرى إلى إطلاق الوعود بأنها ستقوم بتقديم بيانات مالية أكثر تفصيلاً خلال بياناتها المالية القادمة.

    وظهرت أسماء شركات عدة على القائمة، مثل شركة التكنولوجيا العملاقة (أي. بي. إم) لوجود 300مليون دولار لم تظهر تفاصيلها كاملة في ميزانيتها المالية المعلنة، من خلال بيعها لإحدى وحداتها المنتجة للألياف البصرية إلى شركة (جي. دي. يونفيس) ووضعها ضمن فقرة أرباح، بدون ذكر القيمة التفصيلية، والتي اعتبرها البعض نوعاً من التحايل، حيث ان مديري المال والمحللين يهمهم جداً معرفة تفاصيل الأرباح، إذا ما كانت هذه الأرباح قد جاءت نتيجة عملية واحدة أم من خلال عمليات تشغيلية مستمرة.

    ولم تسلم شركة (كمبيوتر اسوشيتس) والتي اعترفت بقيام الفدرالي بفتح تحقيق رسمي معها، وتوجيه تساؤلات حول بياناتها المالية، وانخفضت قيمة الشركة المصنعة للبرمجيات بمقدار 50% تقريباً من خلال الأسبوع الماضي وفي وقت صعب، خاصة إن الشركة كانت تعتزم طرح سندات لجمع مليار دولار لدفع ديون مستحقة على الشركة والتي تصل إلى , 34مليارات دولار.


    هل انتهى الركود الأمريكي؟

    بعض الأرقام الاقتصادية تدل على ان الركود الأمريكي على وشك الانتهاء وأن الاقتصاد سينمو مجدداً خلال النصف الثاني من العام الحالي، وإذا ما حدث هذا الأمر، فإن الركود سيكون الأقل مدة بعد أطول فترة نمو اقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. وكان آخر استطلاع اجري على 37 اقتصادياً يشير إلى توقعات إيجابية حول الانتهاء من الركود من خلال موافقة 60% من الذين أخذت آرائهم على هذا الأمر.

    وبالرغم من أن فترة الركود والتي بدأت في مارس من العام الماضي، والذي أدى إلى خسارة , 14مليون أمريكي لوظائفهم، فإن هذا الرقم لا يزال يمثل فارقاً شاسعاً عن مستوى , 22 مليون أمريكي الذين فقدوا وظائفهم خلال فترة الركود الاقتصادي والذي حصلت خلال الفترة الواقعة ما بين 1974ـ 1975م وكذلك لا يزال بعيداً عن مستوى , 257 مليون أمريكي خلال فترة ركود اقتصادي والتي تصادفت ما بين عامي 1981م و1982م.

    بينما شهدت فترة الركود الاقتصادي الواقعة في بداية عقد التسعينات ما بين عامي 1990ـ 1991م إلى فقدان , 176 مليون أمريكي لوظائفهم.

    وبالرغم من هذه التوقعات، إلا أن الشركات الأمريكية لا تزال تقوم بعمليات تسريح كبيرة، خاصة مع تداعيات أحداث 11سبتمبر، ولكن الاقتصاديين مطمئنين من هذه الناحية، على اعتبار أن معدلات البطالة وأرقام المسرحين عادة ما تأتي ضمن الحلقات الأخيرة من إجراءات مواجهة الركود الاقتصادي وفي نفس الوقت الآخر عند فترات النمو.


    الهواتف النقالة

    انخفضت مبيعات وحدات الهواتف النقالة من مستوى 425 مليون جهاز في عام 2000م إلى 395 مليوناً في عام 2001م، وهي السنة الأولى التي تشهد فيها مبيعات الهواتف النقالة انخفاضاً في المبيعات عن السنة التي سبقتها.

    وإذا ما ظلت الظروف الاقتصادية العالمية، وارتفاع أعداد المسرحين والعاطلين عن العمل، وتقليل المستهلك لمصروفه، فإن الأعداد ستقل أكثر فأكثر، خاصة إذا ما علمنا بأن نسبة المستهلكين الذين قاموا بشراء هواتف نقالة مستعملة قد وصلت إلى 49 من مجمل تداولات عمليات الشراء والبيع بالهواتف المتحركة عالمياً.

    وبالرغم من استثمارات الـ 300 مليار دولار التي ضختها شبكات ومشغلي الهواتف اللاسلكية في مجال خدمات هواتف الجيل الثالث، إلا أن الوضع لا يبدو أكثر مشجعاً من خدمات (الواب) والذي أصيب بالفشل الذريع بالرغم من الاستثمارات الكبيرة التي سبق وأن تورطت بها شبكات ومصنعي الهواتف اللاسلكية.

    ولذلك تحرص الشركات حالياً على امكانيات توفير بيع تطبيقات محددة سهلة الاستخدام بدلاً من قتنيات معقدة باهظة التكلفة.

    فمن حيث الجدوى الاقتصادية، أود أن استعرض هنا تقريراً لإحدى شركات البحوث البريطانية والتي قدرت بأن الأوروبيين يستخدمون أو يتبادلون ما مجموعة 860 مليون رسالة على الهاتف النقال يومياً. وإذا ما أخذنا معدل 9سنتات ككلفة الرسالة الواحدة، فإن المجموع لن يصل إلى أكثر من 10% من إيرادات شركات مشغلي الشبكة. ولذلك يقوم المصنعون على العمل على إيجاد تطبيقات إضافية يمكن أن تجني المزيد من الإيرادات، ومنها العمل على امكانية وضع كاميرات صوت على الهواتف النقالة، والتي يمكن للشخص أن يقوم بإرسال الصورة مباشرة إلى هاتف نقال آخر عبر بريد الهاتف، أو إلى حاسب آلي وهكذا.

    ومهما بلغت التقنيات والتطبيقات، وتوسع خيال مصنعي هذه البرمجيات، فإذا لم يقتنع المستهلكون بسعر، إمكانية، سهولة الاستخدام، فإن الأمر لن يكون سوى أفكـــار جميلــــة في مـــهب الريح.

    وتبلغ القيمة السوقية لشركة نوكيا 91 مليار دولار (حسب إغلاق تداولات يوم الجمعة الماضي 22فبراير)، بينما تبلغ القيمة السوقية لشركة ايركسون (, 329مليار دولار) وموتيرلا (, 262مليار دولار).. وكانت نوكيا الفنلندية هي الشركة الوحيدة من الثلاثة الكبار التي استطاعت أن تحقق صافي أرباح خلال عملياتها لعام 2001م.

    فقد استطاعت نوكيا أن تحقق ارتفاعاً في المبيعات خلال عام 2001م بمقدار 3% لتصل إلى , 3119مليار يورو، مع انخفاض في صافي الأرباح بمقدار 44% ليصل إلى , 22مليار يورو. وتمتلك (جينس) ما مقداره ,38% من اجمالي الأسهم المطروحة للعامة، بينما تمتلك مجموعة سيتي جروب اسهماً بقيمة 830مليون دولار من خلال امتلاكها بحدود , 385مليون سهم.

    أما شركة الاتصالات الأمريكية (موتيرلا) فقد انخفضت مبيعاتها بمقدار 20% عن العام الذي سبقه لتصل إلى حجم 30مليار دولار والذي أدى إلى تكبد الشركة لصافي خسائر لعام 2001م بلغت , 394مليارات دولار (استطاعت أن تحقق صافي أرباح بمقدار , 132مليار دولار خلال عام 2000م)، وتمتلك (باركليز بنك) حصة ,323% من حجم الأسهم المطروحة للعامة، بينما تمتلك (سيتي جروب) ما مجموعه 2% من مجموع الأسهم المطروحة والذي تصل قيمتها إلى 578مليون دولار. بينما تمتلك المؤسسة المالية العالمية (مورغان ستانلي) , 39184مليون سهم والتي تصل قيمتها إلى 499مليون دولار، وتمتلك المؤسسة المالية (جب. بي. موغان) 37مليون سهم والتي تصل قيمتها إلى 480مليون دولار.

    أما الشركة السويدية (ايركسون) والتي انخفضت قيمتها السوقية إلى 32مليار دولار، بعدما كانت بحدود 170مليار دولار في مارس من عام 2000م، إلا أن خسائرها المتتالية خفضت قيمة سهمها من مستوى 25دولاراً إلى 4دولارات حالياً، وكانت الشركة قد انخفضت إيراداتها بمقدار 15% عن العام الذي سبقه لتصل إلى , 2318مليار كراون وارتفعت صافي خسائرها إلى , 2126مليار كراون (حققت صافي أرباح , 2102مليار كراون خلال عام 2000م).

    تحليل ـ أحمد مفيد السامرائي