قرّة عين للاستقرار (مليار دينار مخصّصة لحراسة البنوك وتقوية تصنيفها العالمي)

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الشاهين1, بتاريخ ‏27 أغسطس 2009.

  1. الشاهين1

    الشاهين1 موقوف

    التسجيل:
    ‏20 ابريل 2009
    المشاركات:
    1,796
    عدد الإعجابات:
    0
    قرّة عين للاستقرار
    مليار دينار مخصّصة لحراسة البنوك وتقوية تصنيفها العالمي
    فيصل الشمري
    2009/08/27

    [​IMG]
    سمو أمير البلاد يستقبل محافظ بنك الكويت المركزي أمس وعينهما على الاستقرار



    كان الاعتقاد السائد، مع تعمق الأزمة المالية محليا في أكتوبر الماضي، أن أكبر البنوك حجما وتوسعا في عملياته حول العالم سيكون أكثرها تضررا من الأزمة، لكن مع تماسك البنوك المحلية، وعلى رأسها بنك الكويت الوطني، فشل ذلك الاعتقاد.
    ويظهر مسح عام، أجرته «أوان» للرتب التي منحتها مؤسسات التصنيف الائتمانية العالمية للبنوك في منطقة الخليج العربي، أن البنوك الكويتية، أبدت مناعة لا بأس بها لجهة المحافظة على تصنيفها بين بنوك الخليج والعالم، وربما يعود الفضل في ذلك إلى المخصصات المالية التي فاقت المليار دينار خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الجاري، والتي اقتطعتها البنوك المحلية من أرباحها، لدرء شرور الأزمة والمحافظة على متانة مركزها المالي، وهذه المخصصات التي أخذتها البنوك على مدى سنة ونصف تساوي ضعفي مخصصاتها على مدى السنوات الخمس التي سبقت 2008.
    ومن دون شك، فإن بنك الكويت المركزي، صاحب اليد الطولى في هذه المخصصات، سعى لإحكام السيطرة على منابع الخطر، لمحاصرة الأزمة، حتى إن محافظه الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح، التقى أمس صاحب السمو أمير البلاد للمرة العشرين منذ تكليف المحافظ على رأس فريق العمل المهني المتخصص ذي الصفة التنفيذية لمتابعة ومعالجة انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد، حيث يبدي الأمير اهتماما مباشرا بضمان الاستقرار المالي والاقتصادي.
    وطلب المحافظ من الرؤساء التنفيذيين للبنوك، في اجتماع لهم مؤخرا «إخباره عن أي بنك عالمي لا يقبل ضمانات البنوك المحلية» أو يشكك في قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية في ضوء الأزمة، لأن البنوك المحلية اعتادت على الرعاية السيادية المباشرة من قبل الدولة، وتعد هذه الرعاية من أقصر الطرق لكسب الثقة العالمية، إذ إن سمعة البلاد التجارية تقف على رأس أولويات المؤسسات المالية عند التعامل بعضها مع بعض.
    ومن هنا يتضح أن ثبات التصنيفات الائتمانية للبنوك المحلية لم يجئ من فراغ. لكنه جاء حصيلة للجهد الذي بذلته إدارات البنوك في التعاطي مع الأزمة إلى جانب انصياع تلك الإدارات لقرارات السلطات النقدية، وبذل المزيد من التعاون مع خطة المعالجة الاقتصادية المسماة بقانون تعزيز الاستقرار المالي، فكل ذلك أعطى أثرا إيجابيا لم يكن ليتحقق بسهولة.
    على أي حال، فإن الاستقرار النسبي بوجهة عام يتضح من خلال احتفاظ البنوك المحلية بأعلى التصنيفات من أهم وكالة للتصنيف (فيتش) والتي منحت البنك الوطني رتبة b لتصنيفه الفردي، وهي رتبة تضاهي تصنيف hsbc الشرق الأوسط، والبنك العربي الأردني، ولم يحصل على مثلها أي بنك محلي أو خليجي.
    ويقع بيت التمويل الكويتي في مركز متقدم على مستوى المنطقة، من حيث تصنيفه للقوة المالية عند رتبة -c من وكالة موديز للتصنيف، كثاني أقوى رتبة محليا بعد الوطني الذي صنفته الوكالة أمس عند +c وهي رتبة تضاهي رتبة البنك السعودي الفرنسي والبنك السعودي البريطاني، ومجموعة سامبا المالية السعودية، لكن الوطني قادر على استعادة الرتبة -b التي احتفظ بها لسنوات، وربما كان للأزمة ثمن كبير على جميع البنوك، لكنه لم يكن باهظا على الوطني.
    ومن المرجح أن تصدر موديز، تقارير منفردة خلال الأيام القليلة المقبلة حول تصنيفات ثلاثة بنوك محلية (التجاري، والأوسط، والخليج) ويخشى أن تتراجع تصنيفاتها للقوة المالية عن مستوياتها الحالية التي تتراوح بين d و-c، لكن على الأغلب فإن هذه البنوك ستفوز بنظرة «مستقرة» على المدى الطويل وفقا لتقييم وكالة موديز التي تعمل على دراسة أوضاعها في الوقت الحاضر.
    وتكشف مصادر رسمية، التقت وفدا من وكالة فيتش، عن وجود حرص كبير لدى المسؤولين في الكويت على تقوية مناعة النظام المالي للقطاعين العام والخاص في البلاد، فهذه الوكالة التي زار وفدها البلاد قبل نحو شهر أبقت نظرتها مستقرة بالنسبة للوضع المالي السيادي للدولة ككل، لكن موديز عبّرت عن نظرة سلبية في هذا الصدد. كما أن ستاندرد آند بورز منحت المستقبل المالي للدولة نظرة مستقرة.