مجموعة من العوامل الإيجابية محلياً وعالمياً ستدفع البورصة للانتعاش في أغلب مراحل التد

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة أسيرة الايام, بتاريخ ‏27 سبتمبر 2009.

  1. أسيرة الايام

    أسيرة الايام عضو جديد

    التسجيل:
    ‏23 ابريل 2008
    المشاركات:
    127
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    ألكويت
    هشام أبوشادي

    على الرغم من ان الفترة المقبلة تشير الى أزمات سياسية الا ان هناك العديد من المؤشرات الايجابية محليا وعالميا تدفع بأن يكون طابع الانتعاش مسيطرا على حركة التداول في سوق الكويت للأوراق المالية اغلب فترات التداول خلال الربع الأخير من العام الحالي.

    فعلى المستوى المحلي، هناك مجموعة من العوامل الايجابية التي ستدفع السوق للانتعاش رغم اجواء الحذر التي تسوء اوساط المستثمرين والتي اثرت سلبا على مجريات التداول منذ بدايات الشهر الجاري وهذه العوامل هي أولا: النتائج المالية الجيدة لأغلب البنوك في الربع الثالث والتي يتوقع ان تزداد تحسنا في الربع الأخير، فضلا عن التحسن المتواصل لأداء الشركات القيادية الأخرى في مختلف القطاعات خاصة شركتي اجيليتي وزين.

    ثانيا: انخفاض أصول العديد من المجاميع الاستثمارية ونتائجها المالية المخيبة للآمال في العام الماضي سيدفعها للتحرك بقوة في الربع الأخير من العام الحالي لرفع قيم أصولها لمستويات تحقق نتائج مالية جيدة في نهاية العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، خاصة اذا أخذنا في الاعتبار ان الكثير من أصول المجاميع الاستثمارية مرهونة لدى البنوك ومن صالحها رفع قيم هذه الرهونات في نهاية العام لتقليل ضغوط البنوك عليها، ويأتي في مقدمة الأصول المرهونة اسهم بنوك بشكل عام والشركات القيادية الأخرى، حيث يلاحظ ان هذه الأسهم حققت ارتفاعا في أسعارها السوقية من أدنى مستوى وصلت له في شهر يناير الماضي وحتى الآن بما لا يقل عن 60 الى 70%.

    وتبقى معضلة تواجه المجاميع الاستثمارية والمتمثلة في الانخفاض الكبير في اسعار اسهم شركاتها التابعة والتي اسعار اغلبها اقل من القيمة الاسمية بما لا يقل عن 40 الى 50%، وهذه الاسهم في اسوأ الاحتمالات يتوقع ان تصل لمستويات قيمتها الاسمية مع نهاية العام الحالي.

    ثالثا: حاجة المجاميع الاستثمارية لرفع قيم اصولها ستشجع المجاميع المضاربية الكبيرة على ضخ المزيد من السيولة المالية، كما ان ذلك سيشجع على دخول سيولة مالية جديدة من مؤسسات خليجية ومستثمرين خليجيين الا ان هذه السيولة ستوجه بشكل اساسي الى اسهم الشركات القيادية الكبيرة وخاصة اسهم البنك الوطني وبيت التمويل الكويتي وزين واجيليتي والصناعات الوطنية التي يتوقع ان تحقق نتائج مالية جيدة في الربع الثالث نتيجة الارتفاع الكبير في محفظة استثماراتها في السوق خاصة البنك الوطني وبيت التمويل الكويتي.

    رابعا: على الرغم من الأزمات السياسية المتوقعة والمتمثلة في الاستجوابات التي ستوجه لبعض الوزراء ان لم يكن في مقدمتهم رئيس الحكومة الا انه في العادة ما يشهد السوق نشاطا على وقع الأزمات السياسية خاصة اذا كانت قراءتها تدفع باتجاه حل مجلس الأمة.

    خامسا: ارتفاع اسعار النفط عالميا، فإن هذا الارتفاع الذي دفع سعر برميل النفط لتجاوز حاجز الـ 70 دولارا، سيؤدي الى زيادة ملحوظة في الفوائض المالية والتي من المفترض ان تؤدي الى تشجيع الحكومة على الانفاق بسخاء على مشاريع التنمية، خاصة ان الكويت تكاد تكون الوحيدة بين الدول الخليجية التي تحرك عجلة الانفاق ضمن المعالجات التي اتخذتها الكثير من الدول للخروج من الازمة، ومن شأن تحريك عجلة الانفاق الحكومي، خلق فرص امام القطاع الخاص، وكذلك تحريك وزيادة الحركة الائتمانية لدى البنوك.

    خليجيا وعالميا

    على مستوى المؤشرات الخليجية والعالمية التي سيكون لها تأثير ايجابي على حركة التداول في البورصة في الربع الاخير من العام الحالي، اولا: انه في الوقت الذي كانت تشهد فيه البورصة الكويتية هبوطا خلال الشهر الجاري، كانت اغلب الاسواق الخليجية تحقق مكاسب متفاوتة.

    ثانيا: ظهور بوادر للتحسن في أغلب الاقتصادات الخليجية خاصة في الامارات والسعودية نتيجة الاجراءات التي اتخذتها في خضم الازمة والتي ابرزها زيادة الانفاق على مشاريع التنمية، وباعتبار ان معظم الشركات الكويتية لها استثمارات ضخمة في الامارات والسعودية، فإن تحسن قيم اصولها سواء الثابتة والمتمثلة في الاصول العقارية أو السائلة والمتمثلة في الاسهم المدرجة في اسواق هذه الدول، فإن ذلك سيساعد في تعافي الشركات الكويتية.

    ثالثا: على المستوى العالمي، فإن من ابرز المؤشرات على تعافي الاقتصاد العالمي، ارتفاع اسعار النفط الامر الذي يعطي دلالة قوية على بدء تحرك الطلب وزيادة الانتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية العالمية.

    رابعا: استمرار حكومات الدول الصناعية الكبرى ومجموعة قمة العشرين في اتخاذ المزيد من الاجراءات للخروج من الازمة، وهذه الاجراءات تأخذ مناحي جزئية عديدة ومهمة، اهمها اصلاح النظام المالي لميزانيات هذه الدول ومعالجة العجوزات لديها خاصة في أميركا، بالاضافة الى اصلاح النظام المصرفي في هذه الدول في شتى المجالات خاصة فيما يتعلق بالتشريعات الخاصة بأنظمة المخاطر والحوافز الخاصة بالادارات التنفيذية في المصارف، واجراءات الاقراض وغيرها من الاجراءات التي تحد من اندفاعات البنوك التي كانت وراء الازمة العالمية والتي سببها الاساسي الجشع في تحقيق اكبر عائد في اقل الفترات الزمنية.

    خامسا: باعتبار ان اسواق المال العالمية تعكس الواقع الاقتصادي العالمي، فان انتعاشها النسبي في الشهرين الماضيين يشير الى تعافي الاقتصاد العالمي وبالتالي استمرار هذه الأسواق في الانتعاش.

    تاريخ مجموعة الخرافي مع «زين»

    لا احد ينكر الجهود التي قدمتها مجموعة الخرافي لشركة «زين» منذ تأسيس الشركة وخاصة في حجم التوسعات الضخمة للشركة في السنوات الاخيرة ما جعلها من كبرى شركات الاتصالات على المستوى العالمي، كما لا احد ينكر جهود مجموعة الخرافي في انقاذ سهم زين خلال الازمات التي تعرضت لها البورصة، وبالتالي انقاذ البورصة من حالات التدهور التي كانت تمر بها، وهذا من اهم العوامل التي كانت تجعل زين لها جاذبية خاصة لدى كبار المستثمرين والصناديق الاستثمارية والمحافظ المالية.

    ولكن السؤال الذي يدور في كل الاوساط الاستثمارية والاقتصادية حاليا يتعلق بمستقبل سهم «زين» بعد خروج مجموعة الخرافي، فهناك دلائل تشير الى ان وضع سهم زين قبل الاعلان عن بيع 46% من اسهم زين ليس كالوضع بعد الاعلان، وهذه الدلائل تتمثل في التالي:

    أولا: انخفاض كبير في معدل دوران سهم زين، وهذا الانخفاض يتوقع ان يزداد بعد اتمام الصفقة.

    ثانيا: ستفقد مجموعة «زين» الغطاء الذي كانت توفره مجموعة الخرافي التي تمتلك سمعة قوية على المستوى الاقليمي والعالمي والذي مكن الشركة من التوسع بقوة خاصة في افريقيا.

    ثالثا: في حال اتمام الصفقة فان من المرجح ان تكون هناك ادارة جديدة للشركة، وهذا سينطبق عليه مثل «أهل مكة ادرى بشعابها»، والادارة الجديدة ليست من اهل مكة اي ليست من الكويت.







    جميع حقوق النشر محفوظة - جريدة الأنباء ©2009