هل يجوز تجربة الهبوط بالمظلة من الطائرة وهل إذا مات الشخص وهو يهبط يعتبر انتحارا ؟

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة yoyo1983, بتاريخ ‏22 أكتوبر 2009.

  1. yoyo1983

    yoyo1983 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 ابريل 2007
    المشاركات:
    22,658
    عدد الإعجابات:
    22
    مكان الإقامة:
    DaMBy
    حكم الهبوط بالمظلة من الطائرة
    السؤال: هل يجوز تجربة الهبوط بالمظلة من الطائرة ، وهل إذا مات الشخص وهو يهبط يعتبر انتحارا ؟


    الجواب :
    الحمد لله

    أولا :

    إذا كان الهبوط بالمظلة من الطائرة لغرض التدريب على أساليب القتال الحديثة والمناورات الحربية فلا بأس به ، بل هو مأمور به ، لقوله تعالى : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ) الأنفال / 60

    قال الشيخ السعدي رحمه الله :

    " أي ( وَأَعِدُّوا ) لأعدائكم الكفار الساعين في هلاككم وإبطال دينكم ( مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ) أي : كل ما تقدرون عليه من القوة العقلية والبدنية وأنواع الأسلحة ، ونحو ذلك مما يعين على قتالهم ، فدخل في ذلك أنواع الصناعات التي تعمل فيها أصناف الأسلحة والآلات ، من المدافع والرشاشات ، والبنادق ، والطيارات الجوية ، والمراكب البرية والبحرية ، والحصون والقلاع والخنادق ، وآلات الدفاع ، والرأْي والسياسة التي بها يتقدم المسلمون ويندفع عنهم به شر أعدائهم ، وتَعَلُّم الرَّمْيِ ، والشجاعة والتدبير .

    ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا إن القوة الرَّمْيُ ) ومن ذلك : الاستعداد بالمراكب المحتاج إليها عند القتال ، ولهذا قال تعالى : ( وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ) وهذه العلة موجودة فيها في ذلك الزمان ، وهي إرهاب الأعداء ، والحكم يدور مع علته .

    فإذا كان شيء موجود أكثر إرهابا منها ، كالسيارات البرية والهوائية ، المعدة للقتال التي تكون النكاية فيها أشد ، كانت مأمورا بالاستعداد بها ، والسعي لتحصيلها ، حتى إنها إذا لم توجد إلا بتعلُّم الصناعة ، وجب ذلك ؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب " انتهى .

    "تفسير السعدي" (ص 324-325) .



    وأما إذا كان الهبوط على سبيل اللعب واللهو والترفيه : فلا يجوز ، وأقل أحواله الكراهة إن كان الغالب على الظن السلامة ، فإن غلب على الظن أن ممارسه يتلف ، أو يصيبه ضرر في بدنه أو نفسه : حرم حينئذ .

    عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ، وَغَزَوْنَا نَحْوَ فَارِسَ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ بَاتَ فَوْقَ بَيْتٍ لَيْسَتْ لَهُ إِجَّارٌ ، فَوَقَعَ فَمَاتَ ، فَبَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ . وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ فَمَاتَ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ) .

    رواه الإمام أحمد في مسنده (20224) ، وحسنه الألباني .

    قال ابن بطال رحمه الله :

    " ومعناه إن شاء الله - : فقد برئت منه ذمة الحفظ ؛ لأنه ألقى بيده إلى التهلكة وغرر بنفسه ، ولم يرد فقد برئت منه ذمة الإسلام ؛ لأنه لا يبرأ أحد من الإسلام إلا بالكفر" . انتهى.

    "شرح البخاري" (5/89) .

    وفيما تأوله من " ذمة الحفظ " ، وإن كان ذلك ليس معناه على الكفر قطعا ، بل هو من أحاديث الوعيد لأهل الكبائر والمعاصي ، وليست على الكفر المخرج من الملة .

    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

    " ومفهومه الجواز عند عدمه ، وهو المشهور من أقوال العلماء ؛ فإذا غلبت السلامة فالبر والبحر سواء " انتهى . "فتح الباري" (6/88) .

    وقد سئل الشيخ ابن عثيمين :

    هل تجوز المغامرة بالنفس أو المخاطرة ، كما نرى حالياً في بعض أنواع الرياضة العنيفة التي قد تؤدي بمن يمارسها إلى الهلاك ؟

    فأجاب رحمه الله تعالى :

    " هذا محرم ، ولا يجوز للإنسان أن يغرر بنفسه فيما يخشى منه التلف أو الضرر ؛ لأن الله تعالى يقول ( وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً ) وإذا كان الله تعالى قد نهى عن ذلك فقال ( وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ) ؛ فإن كل شيء يؤدي إلى الموت أو يؤدي إلى الضرر فإنه أيضاً محرم . قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ) فكما أن الإنسان لا يحل له أن يعتدي على غيره ، فلا يحل له أن يعتدي على نفسه بتعريضها لما فيه التلف أو الضرر " انتهى .

    "فتاوى نور على الدرب" (13/252) .

    فالحاصل :

    أن من قام بذلك النوع من الأعمال والمخاطرات : فإن كان ذلك من أجل التدريب على أساليب القتال الحديثة لإعداد القوة للأعداء: فلا حرج عليه فيه ، بل هو مأجور عليه إن شاء الله ، لكن ينبغي على المسؤول عن ذلك والقائم عليه : أن يتخير من يصلح لهذا النوع من المهمات ، من حيث استعداده البدني والنفسي ، وقدرته على القيام بهذا النوع من المهام ، ومراقبة تدرجه في النهوض بأعباء ذلك ، قبل أن يمارس المهمة فعلا .

    فإن مات ، أو تضرر بذلك ، فليس قاتلا لنفسه ، بل هو مأجور على قصده وعمله ، إن شاء الله .

    وأما لمجرد الرياضة والتسلية ، كما هو شائع اليوم ، فلا يجوز .



    والله تعالى أعلم .





    الإسلام سؤال وجواب​
     
  2. جامعي

    جامعي عضو نشط

    التسجيل:
    ‏25 يونيو 2009
    المشاركات:
    356
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    مشكوره اختي
     
  3. NoOoOoR

    NoOoOoR عضو نشط

    التسجيل:
    ‏18 أغسطس 2008
    المشاركات:
    10,667
    عدد الإعجابات:
    9
    مكان الإقامة:
    الكــويـــت....:))
    جزاج الله خير
     
  4. ابن التوحيد

    ابن التوحيد عضو جديد

    التسجيل:
    ‏25 يوليو 2009
    المشاركات:
    639
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    فتاوى مهمة للعسكريين و للشباب محبي الأثارة في السفرات

    بارك الله فيج