التسويق الشبكي أو الفساد؟؟!

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة syriacen, بتاريخ ‏24 أكتوبر 2009.

  1. syriacen

    syriacen عضو جديد

    التسجيل:
    ‏2 يونيو 2009
    المشاركات:
    2
    عدد الإعجابات:
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، وصل اللهم على سيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الأخيار المنتجبين، وبعد

    لم نكن نعرف جرماً أدهى من الفساد، حتى طالعنا ما هو أدهى وأمر. فلئن كان الفاسد يأخذ من جيب الوطن ليضع في جيبه الخاص، وقد يعود ليستثمر ما سرقه في أرض الوطن، فكيف بمن يروج لامتصاص مليارات الليرات لجهة لا يعلمها إلا الله (ماليزية؟ هندية؟ يهودية؟ صهيونية؟؟؟ الله أعلم)، مقابل ثمن بخس: دراهم معدودة توزع كـ"عمولات" لمن دفعته أنانيته ومكابرته لبيع مصلحة أهله ووطنه !
    ويكفي ليتبين القارئ الكريم حجم خطورة هذه الظاهرة، أن يعلم أن العمولة التي يتقاضاها العاملون في هذا الشأن - إذا كانت بحدود الألف ريال - لا يحصل عليها العامل حتى يأتي للشركة باشتراكات قدرها 10 آلاف ريال، تقبضها الشركة لقاء بضائع وهمية تضعها كواجهة حتى يتوهم المتعاملون أن الموضوع هو شكل من أشكال التجارة ليس إلا! والحقيقة أن القيمة السوقية لهذه البضائع - المباعة بـ 10 آلاف ريال- لا تتعدى في واقع الأمر الـ 100 ريال على أحسن تقدير !!!!
    ولكن، كيف تقع كل هذه الضحايا في فخ هذه اللعبة المكشوفة وعلى هذا النحو؟
    الجواب يكمن في نقاطتين: الجشع، والعروض التقديمية الباهرة، والمعدة بعناية لتأسر قلوب السذج والبسطاء، وتسلبهم القدرة على المحاكمة والتمييز .

    ليس إنشاء شركة تسويق شبكي عملية معقدة: تبدأ باستئجار ثلة من أمهر خبراء العالم في علم النفس، لتكليفهم بإعداد "عرض تقديمي" ساحر، يدغدغ أحلام الشباب اليافع، والتي تتلخص في الثراء السريع والصعود للمجد دون عناء أو مشقة. تأتي بعد ذلك الخطوة الثانية: ضخ بضعة ملايين لجذب من هو مهيأ أصلا لمزاولة هذا الفن من الشعوذة، والإنعام عليهم - تحت مسميات زائفة (تدريب، سياحة، سفر، هدايا...إلخ).
    ثم النتيجة: استقبال أفواج المليارات المتدفقة، والضحك -خفية- على سذاجة الشعوب وبلاهتها!.

    ليس الغريب هنا وقوع البسطاء في أحابيل هذه الشركات، فلقد وقعوا من قبل في أحابيل أوهى منها وأبسط، ولكن المستغرب هذا الصمت الرهيب والمريب من قبل علمائنا ومسؤولينا - وكأن الأمر لا يعنيهم -. مع الإشارة لأن ما تشكله فاتورة هذا النزيف المروع من ثروة الوطن والأمة، يفوق ما ينجم عن أي مشكلة أخرى قد تتداولها وسائل الإعلام. وأعجب من ذلك كله أن ترى بعض مسؤولينا يدعم شخصيا هذه الشركات، ويدشن مقارها بنفسه وبصفته، مسبغا عليها بذلك الشرعية والمصداقية، فأين علماؤنا ومثقفونا من هذه الظاهرة التي طال السكوت عنها؟؟؟؟ وهل يكفي التحذير منها، أم أن ملاحقة مروجيها لها بات واجبا ملحا، بعد أن أمعن هؤلاء المضللين في امتصاص دماء أهليهم وجمع الأموال من سحتها ومحرمها ؟؟!