مفاوضات صعبة بين بنوك وشركات متعثرة لتحويل الدين إلى استثمار في رأس المال

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الشاهين1, بتاريخ ‏1 نوفمبر 2009.

  1. الشاهين1

    الشاهين1 موقوف

    التسجيل:
    ‏20 ابريل 2009
    المشاركات:
    1,796
    عدد الإعجابات:
    0
    مفاوضات صعبة بين بنوك وشركات متعثرة لتحويل الدين إلى استثمار في رأس المال



    كتب محمد الاتربي:
    انطلقت بين عدد من البنوك والشركات المدينة، خصوصاً المتعثرة اوضاعها والمرتبكة ماليا، جولة من المفاوضات تتعلق بتحويل مبالغ الدين الى استثمارات عبر زيادات رؤوس اموال تلك الشركات والاكتتاب فيه بقيمة الدين.
    احدى الشركات الاستثمارية (ذات رأسمال بالدولار) مقبلة على هذا الخيار لكن الامر يتوقف على موافقة البنك الدائن، وليس كبار المساهمين والملاك الذين يرحبون بشراكة الدائنين، لا سيما ان وجود اي بنك في الشركة سيمثل عامل دعم كبير.
    مصدر مصرفي معني اوضح لـ«القبس» ان هناك عدداً من المعايير والعوامل التي تحدد قرار البنك بتحويل دين الى استثمار وهي:
    الوضع العام للشركة ومدى كفاءتها وامكانية تحملها للازمة وتعافيها بحيث تكون لديها اصول قوية يمكنها الاعتماد عليها.
    ان يكون المركز المالي متماسكا وغير مهتز بعنف بحيث لا يحمل دخول البنك كمساهم اعباء اضافية تقوده للانفاق على الشركة بدلا من تحصيل ديونه.
    نسبة العائد الممكن ان يحصل عليه البنك خلال فترة استثمارية مدروسة، اي ما ينطبق على اي استثمار طويل او متوسط الاجل.
    جدوى الاستثمار اساسا كفرصة مغرية للبنك، اذ انه لا بد ان تتلاقى مصالح الطرفين فلا يمكن ان يحول البنك دينه الى استثمار مراعاة لظروف الشركة وحسب، فللبنك مساهمين ومجلس ادارة ايضاً يراقب ويحاسب.
    ان تكون الشركة جادة في اجراءات المعالجة، خصوصاً من قبل كبار الملاك والمساهمين، مما يعني ان دور المساهمين في الاجراءات ودعمهم للشركة يحدد بشكل كبير دور البنك، فليس معقولا ان يوافق اي مصرف على قرار استراتيجي من هذا العيار، وكبار ملاك ومساهمو الشركة عاجزون عن زيادة رأسمالها او غير راغبين بذلك.
    الى ذلك، توقعت المصادر ان تكون عمليات تحويل الديون الى استثمارات في نطاق محدود جداً، خصوصاً ان كل بنك يرغب في تحصيل امواله، التي تعتبر اموال مودعين حصل عليها وقام بتشغيلها. وتقول المصادر المصرفية: ان القرار في النهاية سيكون عبارة عن «حسبة» بمعنى ايهما اقرب لتحصيل اموال البنك وصيانة حقوقه بشرط جودة وجدوى الفرصة، ولن يتم التنازل عن هذين الشرطين الاخيرين.
    جدير ذكره، ان احد البنوك وافق مبدئياً على المساهمة في رأسمال احدى الشركات المتعثرة لكنه في انتظار انتهائها من الموافقات النهائية من جانب الدائنين للمضي قدماً في خطة الهيكلة ومن ثم استدعاء زيادة رأس المال الذي سيكون جزء منه عبارة عن تحويل الدين الى استثمار في حال عدم تغطية المساهمين الحاليين لكامل الاكتتاب.