الاسهم القطرية تخسر 37 مليار ريال

الموضوع في 'الأسواق الخليجيه للأوراق الماليه' بواسطة مجموعة IFBG, بتاريخ ‏1 نوفمبر 2009.

  1. مجموعة IFBG

    مجموعة IFBG عضو جديد

    التسجيل:
    ‏28 أكتوبر 2009
    المشاركات:
    3
    عدد الإعجابات:
    0
    شهدت بورصة الدوحة خلال تعاملات الأسبوع الفائت أسوأ أداء أسبوعي لها منذ ما يقارب العامين، ووصف بعض المحللين الماليين والمراقبين لأداء البورصة ما حصل بأنه «نكسة» حلت بالأسهم القطرية لتقتفي بذلك أثر ما شهدته العديد من البورصات الخليجية وبورصات المنطقة عموما.
    ولم يكن سوق الدوحة للأوراق المالية الأسبوع الفائت بأوفر حظا من باقي أسواق الخليج العربي التي اجتاحتها دوامة انخفاض كبرى تم وصفها بالطارئة وغير المبررة لأي سبب من الأسباب ففي الوقت الذي يتوقع فيه المستثمرون جني ثمار النمو الكبير في ارباح الشركات لعام 2007 وهو ما قيل إنه سيشكل قاعدة انطلاق ملائمة لمؤشر الأسهم في 2008، تكون المفاجأة خلال تعاملات الأسبوع عقب خسارة كبيرة مدوية شملت المؤشر والتعاملات والأسعار والقيمة السوقية للأسهم.
    وبلغت خسارة مؤشر أسعار بورصة الدوحة 959 نقطة، تمثل ما نسبته 9.1%، وذلك بعد أن انحدر المؤشر من علو 10459 نقطة خلال الأسبوع قبل الفائت ليغلق على 9500 نقطة الأسبوع الفائت.
    وصاحب هذا الانخفاض في المؤشر انخفاض في قيمة التعاملات التي تراجعت بنسبة 7% لتصل الى 4.5 مليارات ريال مقابل 4.8 مليارات، كما انخفضت القيمة السوقية للأسهم المطروحة للتداول في البورصة بنسبة 9.3% لتصل الى 360.7 مليار ريال، مقابل 397.8 مليار ريال، ولتكون مجمل خسارة الأسهم القطرية في أسبوع نحو 37.1 مليار ريال (10.19 مليارات دولار). واحتل قطاع البنوك المرتبة الأولى في تعاملات الأسبوع باستحواذه على حصة نسبتها 56.5%، تلاه قطاع شركات الخدمات بنسبة 26.3%، ثم قطاع شركات الصناعة بنسبة 14.4%، وفي المرتبة الأخيرة حل قطاع التأمين بنسبة 2.6%.

    ارتفاع 3 شركات فقط!
    ومن مجمل 40 شركة مطروحة للتداول في بورصة الدوحة، لم ترتفع أسهم سوى 3 شركات فقط، مقابل انخفاض أسهم 37 شركة.
    وتمكن بنك قطر الدولي الإسلامي من قيادة تعاملات الأسبوع بحصة بلغت نسبتها 21.2%، تلاه مصرف الريان بنسبة 13.7%، ثم صناعات قطر بنسبة 9.5%.
    يقول متعاملون إن انخفاض سوق الأسهم القطري خلال الأسبوع الفائت غير مبرر، في حين يعتقد آخرون أنه يعود الى الاكتتابات المقبلة التي ستشهدها بورصة الدوحة، لكن هذا السبب أصبح قديما وواهيا وليس مستساغا عند أحد، حتى عند صغار المستثمرين الذين كانوا من الممكن ان يصدقوا عذرا كهذا، أما الآن فلا، فمنذ سبعة اشهر والكل يعلم موعد الاكتتاب المقبل، يقول أحد المستثمرين: ولكن فيما يبدو أن هناك سببا قد خفي عن الجميع وان كانت هناك بعض التخمينات من بعض المراقبين للسوق عن سبب هذا النزول قد كان اقربها للتصديق هو خروج سيولة كبيرة من السوق المالي الى سوق العقار وتحديدا للمشروع الذي تم بيعه من قبل المتحدة للتنمية الذي كانت حصيلته 1.5 مليار ريال، وربما بسبب موجة النزول التي اصابت معظم الاسواق الخليجية، خصوصا السوق السعودي الذي انخفض بشكل كبير.
    وكان لهذا النزول الأثر السلبي على نفسيات كثير من المتعاملين في سوق الدوحة المالي الذين أكدوا أن السوق أصبح لايحتمل ولا يطاق بسبب مايسببه لهم من خسائر تلو الأخرى ودائما مايكون الارتفاع بسرعة السلحفاة أما النزول فيسبق الحصان الجامح!

    المحافظ وجني الأرباح
    وحاول وسطاء ماليون شرح ما شهده سوق الأسهم القطري، مرجعين السبب الى حالة الارتفاع الكبير السابقة، التي نتجت عن عمليات شراء موسعة من قبل محافظ أجنبية وعربية شجعت حتى المستثمرين على الدخول للسوق بشكل فردي لتبدأ تلك المحافظ بعد ذلك بكف يدها عن الشراء نظرا لعدة أسباب، منها نفاد السيولة لديها وهو ما تزامن مع قيام بعض المستثمرين ببيوعات كان الهدف الرئيسي منها جني الأرباح المتحققة من الاختلاف الكبير في هوامش التغير السعرية الطارئة على عدد كبير من الأسهم.
    وفرّق الوسطاء في طبيعة النشاط التي تقوم به تلك المحافظ، مشيرين إلى أنها لم تبدأ بالبيع لأن معظمها يملك أهدافا استراتيجية طويلة المدى، قائلين: إن أكثر ما يبعث على الاطمئنان في أوساط المتعاملين أن تلك المحافظ ربما قللت عمليات الشراء ولم توسع نطاق بيوعاتها.
    يقول المستثمر علي بوكربل بعد أن أبدى استغرابه من مجريات التداول والنزول الكبير على المؤشر الأسبوع الفائت إن ما يجري في الأسواق هي حالة عامة سادت معظم المنطقة العربية، محملا المسؤولية لبعض العوامل العالمية، ومنها أزمة العقار التي عصفت بالولايات المتحدة الأميركية قبل اسابيع، تلك التي استدعت قيام بعض المحافظ الاجنبية العاملة في الخليج الى بيع وتسييل بعض اسهمها لسداد الخسائر المترتبة على تلك الأزمة ليشير العمادي الى تأثر السوق المالي ربما بالتباطؤ الحاصل في الاقتصاد العالمي بشكل عام.
    وأرجع بوكربل ما جرى الأسبوع الفائت الى عدد من العوامل، أهمها الجهل بتجارة الأسهم من قبل كثيرين لا يقدرون قيمة الأسهم ولا ما تمثله ويقومون بالتخلي عن بعض أسهم الشركات القيادية بكل سهولة متناسين قوة تلك الشركات وحجم الارباح القياسية التي حققتها، مشيرا الى أن موجات الانخفاض المماثلة تأخذ بجريرتها جميع الاسهم بحيث توضع كل الشركات في كفة ميزان واحدة وهذا الخطأ بأم عينه، إذ يجب أن يكون المستثمر ذا عين ثاقبة لا ينجرّ وراء الآخرين، مغيبا رؤيته الذاتية وقدرته على الحكم على الأشياء.

    قاعدة مغلوطة
    وأشار بوكربل الى أن نزول الأسبوع الفائت لم يستثن حتى الشركات الرابحة والقيادية، مشيراً إلى حالة متكررة تتمثل بقيام البعض في أحداث مشابهة الى اللجوء الى البيع وبيع أي شيء من دون دراسة معمقة، معتمدا على قاعدة مغلوطة تجعله يبيع ما في حقيبته من اسهم منتظرا نزولا أكبر عليها ليقوم بالشراء من جديد، مؤكدا أن التجارب أثبتت عدم جدوى تلك الآلية، لأنه في حال ارتد المؤشر وانقلبت الاتجاهات في السوق، فلن تفلح محاولاتهم في الشراء من جديد نظرا لتسابقهم تجاه تلك الأسهم ومحاولة اللحاق بها، وهو ما لم يتحقق لكثيرين، قائلا إن من الأجدى الآن الاحتفاظ بالأسهم وعدم بيعها وفقا لدوافع ومبررات غير مقنعة وغير موجودة أساسا.
    وكان المستثمر أحمد الجبر متفائلا على الرغم مما شهده سوق الأسهم القطري، وقال إن الأجواء في السوق المالي تحتمل النظر من اتجاهين، لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها بأن السوق وصل في مرحلة من المراحل خلال العام الفائت إلى مستوى 5800 نقطة، وبالتالي فإننا ما زلنا في مستويات مطمئنة تستدعي من المتعاملين عدم اتخاذ قرارات متسرعة، استنادا إلى عدد من العوامل التي تفرض ثقة أكبر بالسوق يجب أن تكون كفيلة بجعل المستثمرين يوقفون تلك البيوعات غير المبررة.
    وأوضح الجبر حقيقة أخرى مهمة تتمثل بارتفاع أرباح الشركات القطرية، التي تعد الأعلى مقارنة بأرباح شركات الخليج، قائلا في السياق ذاته إن الأداء العام للاقتصاد يدعم مؤشرات السوق لجهة ما تحظى به قطر من مكانة على صعيد تزويد العالم بالطاقة والتي ما يلبث الطلب يزداد عليها بشكل يومي.

    امتصاص الانتكاسات
    وأكد الجبر أن الاقتصاد القطري ليس منفصلا عن العالم ويتأثر ويؤثر في محيطه، لكن هناك العديد من الأسباب التي تجعله قادرا على امتصاص جميع الانتكاسات التي تتعرض لها تلك الاسواق حيث إن معظم الشركات القطرية أعلنت عن مشاريع عملاقة وتوسعات اقليمية ضخمة، اضافة إلى الطلب الكبير والمتزايد على الطاقة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه ربما لم ترق توزيعات بعض الشركات الى طموح المستثمرين، رغم أرباحها القياسية والتي فضلت بعض الشركات أن تستبقي جزءا منها للتوسعات المقبلة وفتح خطوط انتاج جديدة.
    وبين الجبر أن سوق الأسهم وعلى الرغم مما يشهده من نكسات بين فترة وأخرى، ما زال يشكل بيئة الاستثمار المثلى حاليا وهو ما تؤكده بعض المؤشرات المحيطة كالارتفاع الكبير على أسعار العقار، مما يخلق صعوبة في الاستثمار فيه، اضافة الى انخفاض الفوائد على الودائع البنكية التي جعلت من سوق الأسهم أكثر جاذبية للمستثمرين.
    ووصف محللون خسائر سوق الدوحة المالي الأسبوع الفائت بأنها خسائر غير محققة بالنسبة فقط لمن احتفظوا بأسهمهم ولم يتسرعوا في بيعها مشيرين إلى أن الخسارة ترتبيت فقط على من سارعوا الى البيع وتخلوا عن أسهمهم، وفي السياق ذاته، توقع المحللون أن يحافظ السوق خلال الأيام المقبلة على مستوى معين من الاستقرار ليصبح أكثر قدرة على استيعاب الانحدار الكبير الطارئ خلال الأسبوع الفائت، وتشكيل قاعدة انطلاق جديدة قد يستعيد معها المؤشر مستويات الارتفاع العليا التي كان قد وصل اليها في الآونة الأخيرة.

    التوزيعات والاكتتابات
    واضافة الى بيوعات جني الأرباح المكثفة بالسوق يرى خبراء أن أسباب التراجع عادة يضاف اليها عدم التوافق ما بين التوقعات المبدئية لنسب توزيع الأرباح مع ما تم الاعلان عن توزيعه فعليا من قبل بعض الشركات ليرى المتتبعون أن ارتفاعا في توزيع الاسهم المجانية جاء على حساب الانتقاص من التوزيعات النقدية، مما أشاع أجواء من عدم الرضا لدى بعض المستثمرين.
    ورغم وصفها بالجيدة (أي الأرباح) فإنها لم تفلح من وجهة نظر وسطاء في تقليل الأثر الناتج عن بيوعات جني الأرباح، مشيرين إلى أن الزيادة في نسبة الاسهم المجانية في توزيعات الأرباح وضآلة التوزيع النقدي تكاملت مع عدد من الاكتتابات المرتقبة لتخلق سحابة من التحفظ والترقب فوق رؤوس المتعاملين دفعت بهم الى تفضيل امتلاك السيولة في محافظهم على الأسهم خلال الفترة المقبلة.