كذب عليها في شأن والديه فطلبت منه المخالعة ؟

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة yoyo1983, بتاريخ ‏8 نوفمبر 2009.

  1. yoyo1983

    yoyo1983 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 ابريل 2007
    المشاركات:
    22,658
    عدد الإعجابات:
    22
    مكان الإقامة:
    DaMBy
    كذب عليها في شأن والديه فطلبت منه المخالعة ؟
    السؤال: هل كذب الرجل على امرأته سبب مقنع لطلبها للخلع ، فقد كذبتُ على زوجتي قبل أن نتزوج أن والديَّ ميتان ، وليسا كذلك .

    الجواب :
    الحمد لله

    ليس من شك في أن الكذب من سفاسف الأخلاق ورذائلها ، وهو مفتاح لكل شر ، وأساس واه متهاو لمن أراد أن يبني بيتا ، أو يؤسس أسرة مسلمة .

    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

    ( عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا . وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ) . رواه البخاري (6094) ومسلم (2607) .

    غير أن ذلك الخطأ الذي ارتكبه الزوج ليس مسوغا ليس لوحده سببا كافيا لأن تسعى المرأة في هدم بيتها ، وهجران أسرتها بطلب الطلاق أو المخالعة إذا لم يكن ثمة سبب شرعي أو عقلي أو صحي أو اجتماعي مقنع ، وما دام لم يظهر للزوجة من زوجها ما يعيبه في خلقه أو دينه ، أو يخل بالعشرة معه : فقد يكون هناك سبب دعاه إلى الوقوع في هذا الخطأ ، وغاية ما ينبغي معه أن يعرف بخطئه ، وبخطر التجرؤ على تلك الرذيلة .

    فإذا استقام مع زوجه ، وصلح في دينه وعشرته ، فلا ينبغي للزوجة أن تتخذ من ذلك معولا تهدم به بيتها ، لا سيما وأنه لا مصلحة لها في موت والديه ، ولا مضرة عليها في حياتهما ، كل ما هنالك أنه لا تلزم بالعيش معهما ، ولا السكن في بيتهما ، وينتهي الأمر.

    حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

    ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ ) رواه الترمذي (رقم/1187) وقال : هذا حديث حسن .

    قال المناوي رحمه الله :

    " والبأس الشدة ؛ أي : في غير حالة شدة تدعوها وتلجئها إلى المفارقة ؛ كأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له ، أو بأن يضارها لتنخلع منه .

    فحرام عليها ؛ أي : ممنوع عنها رائحة الجنة " . انتهى .

    "فيض القدير" (3/178) .

    فأي بأس قد أصاب هذه المرأة ، وأي شدة نزلت بها من أن يكون والدا زوجها على قيد الحياة ؟!!

    بل لو شرطت عليه ألا يكون له أبوان ، فظهر أنها حيان : لم يكن لها أن تفسخ نكاحها لأجل هذا الشرط الغريب !!

    قال البهوتي رحمه الله :

    " وإن شرطت المرأة صفة غير ذلك المذكور ، من الحرية والنسب ، مما لا يعتبر في الكفاءة ، كالجمال ونحوه ، فبان أقل منها : فلا خيار لها ، لما تقدم . "

    [ يعني : ما تقدم من أن ذلك غير معتبر في صحة النكاح ، أشبه ما لو شرطته فقيها ، فبان بخلاف ذلك ] .

    "كشاف القناع" (5/102) .



    فالنصيحة للزوجة ـ أولا ـ أن تتأنى في طلبها المخالعة ، وأن تمنح الفرصة لزوجها الذي كذب عليها ، وإن كان بدر منه بعض التعدي والتقصير فَلْتَسْعَ في العفو والصفح ، والله عز وجل يحب العافين عن الناس ، وإذا كان العفو بين الزوجين فهو أعظم أجرا وأكبر فضلا .

    ثم النصيحة للزوج ـ ثانيا ـ أن يتوب إلى الله من إثم الكذب ، فهو من أعظم الآثام وأشنعها على المؤمن ، ولعل شقاق الزوجة من عاجل عقوبة هذا الإثم الشنيع ، وليعلم كل مسلم أنه إذا كان الكذب ينجي ، فالصدق أنجى وأنجى .

    والله أعلم .





    الإسلام سؤال وجواب
     
  2. الذيبة

    الذيبة عضو مميز

    التسجيل:
    ‏3 أغسطس 2009
    المشاركات:
    10,007
    عدد الإعجابات:
    238
    مكان الإقامة:
    في قلــوب الطيبيــن
    بااارك الله فييييييج وبطرحج

    جعله ربي بميزااان اعمالج
     
  3. ام روتا

    ام روتا عضو جديد

    التسجيل:
    ‏14 مايو 2009
    المشاركات:
    629
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكويت
    شكرا ليلى
     
  4. العاشق

    العاشق عضو مميز

    التسجيل:
    ‏18 يناير 2009
    المشاركات:
    14,324
    عدد الإعجابات:
    557
    مكان الإقامة:
    هنا
    شكرا