دفتريوس: صفقات العرب بالغرب والوصول لقاع الأزمة المالية

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة كيدي كاو, بتاريخ ‏27 نوفمبر 2009.

  1. كيدي كاو

    كيدي كاو عضو جديد

    التسجيل:
    ‏11 سبتمبر 2009
    المشاركات:
    699
    عدد الإعجابات:
    0
    الزميل جون دفتريوس، معد ومقدم برنامج "أسواق الشرق الأوسط cnn" يقوم بتسجيل انطباعاته ومشاهداته أسبوعياً، ويطرح من خلالها، وبلغة مبسطة، رؤيته لاقتصاد المنطقة، انطلاقاً من خبرته الطويلة في عالم الصحافة الاقتصادية.



    صفقات متواضعة في معرض دبي للطيران هذا العام


    لندن، بريطانيا (cnn) -- لم تكن دورة هذا العام من معرض دبي للطيران مناسبة مثيرة كما العادة، فعندما تكون الصفقات الكبرى في المعرض لصالح شركات في أثيوبيا والجزائر فإن خيبة الأمل تكون هي الشعور البارز على الساحة، وتتضح الصورة أكثر إذا ما قمنا باحتساب الطلبيات المؤكدة، التي لم تتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار، مقابل 155 مليار دولار لدورة عام 2007.

    ولكن بالمقارنة مع أوضاع صناعة الطيران في الولايات المتحدة والجزائر، فإن نتائج المعرض ممتازة، ويظهر ذلك بوضوح من خلال ما قال المدير التنفيذي لطيران الجزيرة، ستيفان بشجلير، عندما سألناه عن سر تراجع أرباح شركته بنسبة 53 في المائة، حيث رد بالقول: "على الأقل مازلنا نحقق عوائد."

    وأنا أظن أن المعرض شكل نموذجاً مصغراً لأوضاع منطقة الشرق الأوسط التي تبحث عن قاع للأزمة المالية الراهنة، فالاقتصاد فيها لم يعد يشهد قفزات هائلة في النمو، ولكن القائمين عليه قادرون على رؤية النور في نهاية النفق.

    روابط ذات علاقة
    دفتريوس: مع "فورمولا1".. أبوظبي تسابق العالم اقتصادياً
    دفتريوس: دروس برلين وقيام العملاق الاقتصادي الأوروبي
    دفتريوس: النمو في الشرق الأوسط لا يعترف برمزي vوw
    فعلى سبيل المثال، لم تتراجع شركات الطيران الكبرى في المنطقة، وعلى رأسها الاتحاد والإمارات والخطوط الجوية القطرية، عن طلبياتها الأساسية، وإن كان بعدها قد مدد مهلة التسليم في حالات محددة، علماً أن معظم تلك الشركات غير مهتمة حالياً بنشر بيانات أرباحها (لأنها ليست شركات عامة) بل تركز حالياً على بناء صيتها التجاري وحصتها السوقية.

    ومع أسعار النفط التي تقترب من 80 دولاراً للبرميل، تبدو الفرصة مناسبة لشركات المنطقة للبناء على الأساسات التي سبق لها وضعها، وفي هذا السياق، قال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة طيران الإمارات ورئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي، إن الدفعة الثانية من برنامج إمارة دبي للسندات بقيمة عشرة مليارات دولار ستطرح قبل نهاية العام، وإذا وجدت هذه السندات زبائن خارج إطار المصرف المركزي الإماراتي فسيشكل ذلك إشارة مهمة.

    وخلال هذا الأسبوع، تسنت لي فرصة إدارة طاولة حوار في مؤتمر قادة الأعمال بالعاصمة البريطانية لندن، وقد وجدت أن معظم المشاركين على قناعة بأن السوق الأوروبية باتت بدورها على أهبة الاستعداد للنمو مجدداً، وهذا واضح من عودة الانتعاش إلى ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، بينما تستمر معاناة الأسواق البريطانية والأسبانية والأمريكية التي كانت تشكو أصلاً من فقاعة عقارية.

    ولكن المشاركين إجمالاً كانوا على ثقة بأن الأسواق لن تشهد مفاجآت جذرية، خاصة وأن البعض يرى بأن قادة العالم، وخلال سعيهم لمعالجة المشاكل الحالية، قاموا بنثر بذور أزمة مقبلة، تتمثل في التضخم المفرط، الذي يمكن أن يظهر لاحقاً جراء تخصيص أموال طائلة لصالح المصارف.

    وفي الوقت عينه، تستمر الرساميل الشرق أوسطية المعززة بعائدات النفط في تنفيذ استثمارات بأوروبا، وفي هذا السياق، برزت خطوة شركة "آبار" التابعة لإمارة أبوظبي التي استحوذت مؤخراً على حصة في فريق "براون،" بطل سباقات "فورمولا1" بالشراكة مع ديملر.


    أما دولة قطر، فهي تواصل اهتمامها بالسوق البريطانية، وهناك حديث جدي عن رغبة صندوقها السيادي في رفع حصته بسلسلة متاجر "سينزبيري،" إلى جانب تطلعه للحصول على العقار الذي تشغله السفارة الأمريكية حالياً في "مايفير" بعد أن تتركه الأخيرة.

    وربما قد لا تكون هذه الاستثمارات كافية لرفع معدلات النمو في ألمانيا وبريطانيا، ولكنها ستساعد بالتأكيد كل من يسعى لرؤية قاع لهذه الأزمة المالية العالمية