تقرير الجُمان عن سوق الكويت للأوراق المالية

الموضوع في 'السوق الكويتي للأوراق الماليه' بواسطة الجُمان, بتاريخ ‏19 ديسمبر 2004.

  1. الجُمان

    الجُمان عضو جديد

    التسجيل:
    ‏11 ديسمبر 2004
    المشاركات:
    3
    عدد الإعجابات:
    0
    التاريخ: 18/12/2004



    تقرير مركز الجُمان للاستشارات الاقتصادية
    عن سوق الكويت للأوراق المالية​


    شارف العام الجاري 2004 على الانتهاء بأداء إيجابي لسوق الكويت للأوراق المالية لخمس سنوات على التوالي ولو بشكل متفاوت ، ويعتبر أداء العام 2004 إعادة لتوازن السوق بعد الطفرة الهائلة العام الماضي 2003 في أعقاب توافر العديد من عوامل الدفع والتي كان على رأسها الإطاحة بالنظام العراقي السابق .


    أرقام مؤشرات
    حقق المؤشر الوزني مكاسبا بمقدار 17% منذ بداية العام الحالي بالمقارنة مع 71% للعام الماضي وقد كان ذلك الأداء متوقعا على خلاف الأرباح التي فاقت توقعاتنا حيث بلغت 1,160 مليون د.ك حتى نهاية الربع الثالث والمتوقع أن تبلغ 1,560 مليون د.ك للعام 2004 بالمقارنة مع 1,343 مليون د.ك العام 2003 بمعدل نمو 15% وذلك بافتراض تحقيق الشركات المدرجة ما يقارب لـ 400 مليون د.ك أرباحا للربع الرابع 2004 ، وقد بلغت القيمة الرأسمالية للسوق 21.7 مليار د.ك بالمقارنة مع 18.1 مليار دك نهاية العام الماضي بارتفاع قدره 20% وذلك دون الأخذ بالاعتبار إدراج الشركة التجارية العقارية التي ستضيف هذا الأسبوع ما بين 400 و 450 مليون د.ك للقيمة الرأسمالية للسوق .

    وقد تم إدراج 13 شركة حتى تاريخ إعداد هذا التقرير والمتوقع أن تصل إلى 15 شركة حتى نهاية العام بالمقارنة مع 13 شركة العام الماضي وبذلك يكون عدد الشركات المدرجة 120 شركة بالمقارنة مع 105 شركات نهاية العام الماضي ، أما عن التداول فقد بلغت المبالغ المتداولة في السوق 14.2 مليار د.ك حتى تاريخ إعداد هذا التقرير بالمقارنة مع 16 مليار د.ك للعام الماضي بانخفاض 11% والمتوقع أن يتقلص الفارق حتى نهاية العام إلى ما يقارب 5% .

    وقد بلغ مجموع رساميل الشركات التي تم إدراجها هذا العام بما فيها التجارية العقارية ووثاق المزمع إدراجهما هذا الأسبوع 304 مليون د.ك بالمقارنة مع 161 مليون د.ك العام الماضي بزيادة قدرها 143 مليون د.ك التي تعادل 89 % والذي يرجع بشكل رئيسي الى إدراج الشركة التجارية العقارية هذا العام التي يبلغ رأسمالها 122 مليون د.ك مما يعادل رأسمال 11 شركة تم إدراجها العام الماضي .


    معدل الدوران
    انخفض معدل دوران الأسهم هذا العام بشكل ملفت ليصل الى مرة واحدة بالمقارنة مع 1.7 مرة العام الماضي ويرجع ذلك الى سببين رئيسين الأول استقطاب الأسهم مرتفعة القيمة لتداولات المستثمرين حيث ارتفع متوسط السهم من 323 فلسا ً العام الماضي الى 455 فلسا ً العام الجاري والذي يعتبر من مؤشرات التداول الانتقائي ، أما السبب الثاني فيعزى الى تركز عدد من الإدراجات الجديدة نهاية العام الذي يقلل من أسهمها المتداولة للعام ككل .


    التوزيعات
    بلغت التوزيعات النقدية للعام الماضي 650 مليون د.ك والتي كانت تشكل 48% من الأرباح المعلنة ونتوقع أن تنمو التوزيعات النقدية بالنسبة والتناسب مع نمو الأرباح لتبلغ 750 مليون د.ك كما نتوقع أن تستمر الشركات المدرجة في توزيع أسهم المنحة على غرار العام الماضي وربما بشكل أوسع وذلك لعدة أسباب منها موضوعية وغير موضوعية أيضا ً ، وتتمثل الأسباب الموضوعية في النمو التشغيلي للعديد من الشركات الذي يتطلب زيادة رأس المال والاحتفاظ بالأموال السائلة للتوسعات ، أما الأسباب غير الموضوعية فترجع إلى نقص السيولة في بعض الشركات ومحاولة منافسة العوائد المرتفعة لإرضاء المساهمين بأي ثمن .

    وإن صحت توقعاتنا للأرباح وتوزيعاتها فإن متوسط مضاعف سعر السوق إلى الربحية لجميع الشركات المدرجة يبلغ 14 ضعفا في حين يبلغ العائد الجاري 3.5% والعائد على السهم 7% ، ويعتبر مؤشر مضاعف السوق إلى الربحية مشجعا كونه مبنيا على أرباح تشغيلية بمعدل 75% تقريبا بالمقارنة مع 50% للعام الماضي إلا أن العائد الجاري أو النقدي يعتبر منخفضا بالمقارنة مع عوائد الأدوات الاستثمارية الأخرى الأقل مخاطرة والمتمثلة في الودائع وذلك بعد رفع البنك المركزي لسعر الخصم هذا العام بمقدار 1.5% ليصل إلى 4.75% بالمقارنة مع 3.25% أول العام.


    مؤثرات إيجابية وسلبية
    سيتأثر أداء العام القادم 2005 بعدة مؤثرات إيجابية وسلبية ، ويمكن تلخيص العوامل الإيجابية بتوقع نمو أرباح الشركات المدرجة إجمالا نظرا لتزايد الإنفاق الحكومي وإنفاق الجيش الأمريكي أيضا وكذلك توسع الحكومة في طرح مشروعات البناء والتشغيل والتسليم (بي أو تي ) ، كما سيلعب استقرار النفط على مستويات مرتفعة نسبيا في استمرار تحقيق فوائض لميزانية الدولة الذي يعتبر المحور الرئيسي للنشاط الاقتصادي بشكل عام ، كما لا يستبعد أن يستمر الأداء المتواضع للأسواق العالمية الذي كان سائدا خلال العام الجاري في جذب المزيد من الاستثمارات الوطنية المستثمرة خارجيا لتوظيفها محليا وذلك رغم جاذبية الأسواق الإقليمية ، كما نتمنى أن يكون العام المقبل حافلا بتطبيق الإصلاحات الموعودة والتي سيكون لها الأثر المباشر في تنشيط العجلة الاقتصادية وجذب المدخرات ، من جهة أخرى فإن التحسن النسبي للأوضاع الأمنية في العراق سيكون مدعاة لامتداد أنشطة بعض الشركات المدرجة إلى هناك الذي سيدعم نتائجها مستقبلاً .

    أما المؤثرات السلبية فتنحصر في توقع رفع سعر الخصم الذي يبلغ حاليا 4.75% بالإضافة إلى سياسة البنك المركزي في تحديد نسبة الإقراض إلى الودائع بمعدل 80% الذي سيكبح توسع الشركات في تنفيذ مشاريعها بالإضافة إلى زيادة الأعباء التمويلية ناهيك عن تقليص التوزيعات النقدية في مقابل زيادة أسهم المنحة الذي لا يخلو من التداعيات السلبية كما ستكون عوائد الودائع المصرفية منافسا جديا لعوائد البورصة بشكل عام .


    أكثر انتقائية
    من جهة أخرى يتوقع أن يكون أداء البورصة أكثر انتقائية في العام 2005 مقارنة بالعام الحالي الذي كان انتقائيا بطبيعة الحال حيث ارتفعت أسعار 57% من الشركات المدرجة بالمقارنة مع 96% في العام 2003 حيث لا يستبعد أن لا تزيد أسعار أكثر من 40% من الشركات المدرجة بالرغم من توقعاتنا لنمو الأرباح إجمالا ً بمعدل 10% للعام القادم وبنفس النسبة للمؤشر الوزني .

    أما من ناحية الإدراجات الجديدة فمن المتوقع إدراج المزيد من الشركات خلال العام المقبل ولو بعدد يقل عن ما تم إدراجه هذا العام بعد تطبيق الضوابط العديدة للإدراج خلال فبراير المقبل والذي نعتبره توجها ً سليما ً من إدارة السوق ، ومن الشركات الكبرى المرشحة للإدراج العام المقبل بنك بوبيان وذلك خلال الربع الثالث والذي لا يستبعد أن ينعكس البدء في تداول أسهمه إيجابا ً على مؤشرات السوق .


    صغار المستثمرين
    وبالرغم من تفاؤلنا الحذر بأداء العام المقبل إلا أننا نعتقد أن صغار المستثمرين سيكونون ضحايا الدرجة المرتفعة من الانتقائية التي سيشهدها السوق العام المقبل حيث ننصحهم بالتوجه إلى الصناديق لإدارة مدخراتهم بشكل أفضل وترك التجمهر في قاعة التداول دون مردود ومبرر ، كما ننصح من يرغب بالاستثمار بنفسه بالتركيز على الشركات ذات الأداء التشغيلي والصبر عليها والابتعاد عن المضاربات العشوائية التي تحركها الأخبار والإشاعات المضللة والتداولات المصطنعة .