"مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ ; لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ".

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة محب التوحيد, بتاريخ ‏27 يناير 2010.

  1. محب التوحيد

    محب التوحيد عضو نشط

    التسجيل:
    ‏9 فبراير 2005
    المشاركات:
    1,933
    عدد الإعجابات:
    15
    وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ ثَلَاثَةً أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمُوا ،

    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ يَكْفِينِيهِمْ ؟ "

    قَالَ طَلْحَةُ : أَنَا . فَكَانُوا عِنْدَهُ ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْثًا ، فَخَرَجَ فِيهِ أَحَدُهُمْ ، فَاسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ بَعَثَ بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِ الْآخَرُ ، فَاسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ ، قَالَ : قَالَ طَلْحَةُ : فَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ فِي الْجَنَّةِ ، وَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ وَالَّذِي اسْتُشْهِدَ آخِرًا يَلِيهِ ، وَأَوَّلَهُمْ يَلِيهِ ، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ ، فَقَالَ :

    " وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ ؟ !

    لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ ; لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ " .


    رواه الإمام أحمد في مسنده(1404)، وقال الإمام المنذري في الترغيب والترهيب"رواته رواة الصحيح ، وفي أوله عند أحمد إرسال كما مر ، ووصله أبو يعلى بذكر طلحة فيه"(4/206)، وقال العجلوني في كشف الخفاء"رواته رواة الصحيح( 1/445)، وقال أحمد شاكرفي مسند أحمد "إسناده صحيح"(2/367)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة(654)، وحسنه أيضاً فيء صحيح الترغيب والترهيب(3367)، وحسنه أيضاً في تخريج مشكاة المصابيح( 5223).


    يقول الامام القاري في "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح":

    ( فَأَسْلَمُوا ) أَيْ : وَأَرَادُوا الْإِقَامَةَ بِنِيَّةِ الْمُجَاهَدَةِ ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ .

    ( " مَنْ يَكْفِينِيهِمْ ؟ " ) أَيْ : مُؤْنَتَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ .

    ( قَالَ طَلْحَةُ : أَنَا ) . أَيْ : أَكْفِيكَهُمْ.

    ( فَكَانُوا ) أَيِ : الثَّلَاثَةُ أَوِ النَّفَرُ.

    ( عِنْدَهُ ) أَيْ : عِنْدَ أَبِي طَلْحَةَ ،

    ( فَبَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْثًا ) أَيْ : أَرْسَلَ سَرِيَّةً ، فَالْبَعْثُ بِمَعْنَى الْمَبْعُوثِ .

    ( فَخَرَجَ فِيهِ ) أَيْ : فِي ذَلِكَ الْبَعْثِ.

    ( أَحَدُهُمْ ، فَاسْتُشْهِدَ ) ، بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ : صَارَ شَهِيدًا.

    ( ثُمَّ بَعَثَ بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِ الْآخَرُ ، فَاسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ ) ، أَيْ : مُرَابِطًا نَاوِيًا لِلْجِهَادِ .

    ( قَالَ ) أَيِ : ابْنُ شَدَّادٍ. ( قَالَ طَلْحَةُ : فَرَأَيْتُ ) أَيْ : فِي الْمَنَامِ أَوْ فِي كَشْفِ الْمَقَامِ.

    ( هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ فِي الْجَنَّةِ ، وَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ ) أَيِ : الْكَائِنِ عَلَيْهِ.

    ( أَمَامَهُمْ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ : قُدَّامَهُمْ . قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ أَمَامَهُمَا إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْمُقَدَّمُ مِنْ بَيْنِهِمْ ، أَوْ يَذْهَبَ إِلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ .

    ( وَالَّذِي ) عَطْفٌ عَلَى الْمَيِّتِ ، وَفِي نُسْخَةٍ : فَالَّذِي.

    ( اسْتُشْهِدَ آخِرًا يَلِيهِ ) أَيْ : يَقْرُبُ الْمَيِّتَ.

    ( يَلِيهِ ) ، أَيْ : يَلِي الْمُسْتَشْهِدَ آخِرًا.

    ( فَدَخَلَنِي ) أَيْ : شَيْءٌ أَوْ إِشْكَالٌ.

    ( مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ : مِمَّا رَأَيْتُهُ مِنَ التَّقَدُّمِ وَالتَّأْخِيرِ عَلَى خِلَافِ مَا كَانَ يَخْطِرُ فِي الضَّمِيرِ ، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ مَالِكِ .

    ( فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ ) ، الْفَاءُ فَصِيحَةٌ أَيْ : فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ مُسْتَغْرِبًا وَمُسْتَنْكِرًا .

    ( فَقَالَ : وَمَا أَنْكَرْتَ ) أَيْ : وَأَيَّ شَيْءٍ أَنْكَرْتَهُ.

    ( " مِنْ ذَلِكَ ؟ " ) : وَالْمَعْنَى لَا تُنْكِرْ شَيْئًا مِنْهُ فَإِنَّهُ.

    ( " لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ " ) : فَالِاسْتِئْنَافُ مُبَيِّنٌ مُتَضَمِّنٌ لِلْعِلَّةِ أَيْ : لَيْسَ أَحَدٌ أَكْثَرَ ثَوَابًا عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ.

    ( " مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ " ) : أَيْ : يَطُولُ عُمُرُهُ .

    ( " فِي الْإِسْلَامِ ; لِتَسْبِيحِهِ " )أَيْ : لِأَجْلِ تَسْبِيحِهِ.

    ( " وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ " ) . أَيْ : وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ عِبَادَاتِهِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ . وَلَفْظُ الْجَامِعِ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ : لِتَكْبِيرِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ .
     
  2. NoOoOoR

    NoOoOoR عضو نشط

    التسجيل:
    ‏18 أغسطس 2008
    المشاركات:
    10,667
    عدد الإعجابات:
    9
    مكان الإقامة:
    الكــويـــت....:))
    جزاك الله خير
     
  3. العاشق

    العاشق عضو مميز

    التسجيل:
    ‏18 يناير 2009
    المشاركات:
    14,324
    عدد الإعجابات:
    557
    مكان الإقامة:
    هنا

    جزاك الله خير ​
     
  4. زلابيـــا

    زلابيـــا عضو جديد

    التسجيل:
    ‏13 ابريل 2009
    المشاركات:
    359
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    الكـــويت ..Q8
    جزاك الله خير
     
  5. q8-1978

    q8-1978 عضو جديد

    التسجيل:
    ‏29 يناير 2009
    المشاركات:
    164
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    Kuwait
    بارك الله فيك
     
  6. ابوعايض

    ابوعايض عضو نشط

    التسجيل:
    ‏8 يناير 2006
    المشاركات:
    1,735
    عدد الإعجابات:
    2
    مكان الإقامة:
    الكويت
    بارك الله فيك
     
  7. شجرة العود

    شجرة العود عضو جديد

    التسجيل:
    ‏10 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    1,816
    عدد الإعجابات:
    2
    مكان الإقامة:
    ديرتي
    بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك